الفصل 102 اختطاف سارة
في منافسة الأعمال القاسية دي، هي و ميغان، و آشلي كانوا في قلب العاصفة، و ما راح يضل إلا واحد بس ينسحب تمامًا.
بس هلق تايلر دخل المعركة دي، و كان بيخفي هدفه الحقيقي بالمراهنة.
هل هو عن جد غبي و أعمى، و لا بيستخدم كل المظاهر الكاذبة دي عشان يتخفى؟
الليلة دي، نامت سارة ديفيس بعصبية. صحيت فجأة.
عادت تستخدم تلفونها المحمول عشان تشوف الوقت، و ظهرت رسالة جديدة على الشاشة، اللي انبعثت في الصباح الباكر.
النظرة دي خلتها تصحى تمامًا. بما إنها ما كانت نعسانة، لبست معطفها و طلعت تجري جري الصبح.
الفيلا الضخمة كانت هادية. أغلقت الباب بهدوء، و ما كانت تنوي تزعج أليكسيس اللي لسه نايمة.
لسه كان الجو برد في الصباح الباكر. بعد ما سخنت، بدأت تجري.
و هي بتجري، سيارة بدأت فجأة عند باب الفيلا الأمامي. اتوترت رؤية سارة ديفيس، و بسرعة حطت إيديها عشان تحجب الضوء و نظرت بسرعة من أطراف أصابعها.
بدا إنها سيارة صاحب البيت اللي انتقل مؤخرًا. ما فكرت سارة ديفيس كتير بالموضوع و جريت باستمرار لقدام.
السيارة عدت من جنبها من غير ما توقف.
بعد ما لفت الزاوية، حست سارة ديفيس بإحباط غير مبرر و توقفت عشان ترتاح.
في اللحظة دي، رن الموبايل اللي في جيبها.
المكالمة كانت من جاكوب سميث.
ليش بيتصل في الوقت ده؟
بعد ما ترددت لحظة، حطت الموبايل على ودنها و كانت على وشك تتكلم، و سمعت صوت الريح.
"وووو..."
فجأة، زوج من القفازات البيضاء غطت أنفها بسرعة، و شمت ريحة غريبة.
تدريجيًا، رؤيتها أصبحت مشوشة، و أصبحت مشلولة. الموبايل بتاعها أخدوه و فقدت الوعي تمامًا.
في نفس الوقت، على الطريق الريع من دوفر لـ رالي.
جاكوب سميث كان مركز نظره على الموبايل اللي اتقفل غصب عنه، و كان قلقان كتير.
بعد ما شاف سارة ديفيس في البيت الليلة اللي فاتت، شي صار لـ جونز جروب. رجع على طول لـ دوفر في الليل عشان يعالج الموضوع. في نص الليل، استقبل تقرير من عين التجسس اللي كان موجود في فيلا سارة ديفيس.
سارة ديفيس طلعت تجري جري الصبح الساعة أربعة. لما عقولهم تاهت لحظة، اختفت سارة ديفيس.
بسبب ده، اتصل بسرعة على سارة ديفيس. الشي اللي كان بيقلق أكتر إن ما فيش صوت لما اتصل بالطرف التاني. جاكوب سميث رجع بسرعة لـ رالي.
......
صحت سارة ديفيس بالثلج. كان أبيض زي الثلج، و الجو كان مليان فورمالدهيد.
غمضت عينيها بس لقت إن راسها بتدوخ، و الشخص كله كان مربوط بحبل نايلون، و ما بتقدر تتحرك.
و هي بتبص حولينها على البيئة، من الشباك، حست إنها في فيلا مزينة حديثًا.
مين جابها لهنا؟
الباب اتفتح.
ميغان وقفت عند الباب و هي ضد الضوء. جت و هي حاطة مكياج كتير و لابسة فستان لامع، اللي كان حار و مليان بجاذبية الستات الناضجات.
لما شافت ميغان بالستايل ده، حواجب سارة ديفيس قفزت كذا مرة.
في الماضي، كانت دايما بتلعب دور سيدة لطيفة و محترمة قدام أبوها. بسبب إنها اتولدت في عيلة فقيرة، تنكرت في شكل سيدة لطيفة.
الشيء الأكثر سخرية إنها اتخطفت من أمها الحلوة.
ميغان مشيت ناحيتها و ضربتها كف. صوت صفعة واضح سمع في المساحة الهادية.
اتصدمت سارة ديفيس لحظة، و فجأة حست بصوت طنين في تجويف أذنها و بريحة دم في بقها.
ميغان جزت على أسنانها، "يا بنت الكلب، إيش عملتي لـ بنتي!"
"أنا؟ مدام ميغان، أنا مش بنتك؟"
ابتسمت سارة ديفيس بحواجب و عيون منحنية. في الوقت ده، نص وش سارة ديفيس صار أحمر و منتفخ، و الدم اتسرب من زوايا شفايفها، اللي بدت صادمة.
"ما تتكلمي كلام فارغ معاي. إنت حطيتي البودرة البيضاء في غذاء آشلي؟"
ميغان نظرت ليها و كأنها بتبص على عدو، خبيثة و باردة، غريبة و مرعبة.
أم زي دي ما كانت تستاهل دموع سارة ديفيس.
حست بوخزة في قلبها و بعد شوية اتقمعت. عيونها كانت غير مبالية. و هي بتبص على ميغان، كانت كمان بتحاول تفك العقدة اللي وراها.
"لا تعملي صراعات ما لها معنى." شافت ميغان حيلة سارة ديفيس و مسكت خدود سارة ديفيس. "إذا بدك إني أخليكي تروحي، وقعي على اتفاقية تحويل الأسهم، و أنا راح أخليكي تروحي."
بصقت سارة ديفيس على وشها، و كانت عيونها ثابتة. "ما عنديش وقت عشان أجن معاكي، و إنت ما تقدريش تاخدي الأسهم."
"مش على كيفك" مسحت ميغان وشها بمنشفة مبلولة، بعدين قالت لـ مساعدها، "هات اتفاقية تحويل الأسهم، و ابعت اتنين كمان عشان يمسكو إيدها!"
في الجهة التانية، سيارة جاكوب سميث كانت مسدودة عند مخرج الطريق السريع الحضري.
كان مركز نظره بقلق على الطريق اللي قدامه، و صوته كان فيه شوية توتر، "إيش بيصير لقدام؟"
براين كان بيعرق. نزل عشان يشوف و بلغ عنه لما رجع. "يا رئيس، الحقنا ذروة الصباح."
"لحد متى راح يستمر؟"
براين كان كمان قلقان و تردد لحظة.
بص للخلف بضعف على جاكوب سميث و همس، "يا رئيس، في سكوتر توازن في الصندوق، إنت..."
قبل ما يخلص كلامه، الراجل نزل من العربية و هو وشه بارد، و الصندوق اتفتح.
بعدين، براين كان في دهشة و شاف رئيسه بيدوس على سكوتر التوازن و بيمشي بعيد.
ما كان يعرف إذا كانت عناوين الصحف في رالي راح تطلع بكرة إن عملاق تجاري معروف بيظهر على الطرق في رالي و هو راكب سكوتر توازن.
جاكوب سميث وصل قريبًا في منطقة وسط المدينة. تدفق حركة المرور ما بداش مزحوم. طلب تاكسي.
في الطريق، فضل يتصل، و بعدين رقم مجهول تاني من غير توقيع دخل فجأة.
مسكه. "وصلت؟"
الجهة التانية قالت شوية كلمات. جاكوب سميث كان دايما مكشر، و أصابعه بتخبط على ركبه و كأنه بيعيد مشاعره المتوترة.
بعد ما قفل التليفون، جاكوب سميث طبطب على ظهر سواق التاكسي، "غير الطريق. روح لـ بيفرلي فيلاز."
سواق التاكسي كان بيسوق ناحية بيت عيلة ديفيس القديم. لما سمع ده، اتصدم.
بص على الطريق، و بعدين ذكر: "بينهم أكتر من عشرة كيلومترات من هنا لهناك!"
جاكوب سميث أخرج كومة من الفلوس من جيبه و حطها على الراكب اللي قدام جنب السواق.
السواق ساق أسرع عشان كومة الفلوس دي.
......
بس، كذا رجالة أقوياء مسكوا سارة ديفيس. ميغان جابت وثيقة، اتفاقية تحويل الأسهم.
و هي بتبص على المحتوى اللي فوق، عيون ميغان الخبيثة أطلقت حس بارد بمعنى مجهول.
فجأة، مساعد ميغان استعجل عشان يبلغ، "مدام ميغان، الآنسة آشلي هنا."