الفصل 130 تصاعد الصراعات بين الأخوة
«السوق السودا» قاعدة تمشي على خطى مجموعة «Gleaming»، بس مو بالضبط.
رفعت سارة حواجبها وناظرت جاكوب بخبث.
قال جاكوب: «حسب علمي، السوق السودا محطة استخبارات، مخفية في حانة في ماديسون»، فجأة طاحت عيونه على دانيال، «وش قاعدين تسوون عشان تسوون محطة الاستخبارات هذي؟»
«الأسرار ما تنكشف!». لمعت عيون سارة، وبعدين غيرت الموضوع: «شبعت، بروح أنام شوي».
تخدر دانيال لحظة، وقام وقال: «بروح أرمي الزبالة».
شافهم يخفون عنه شي، صار جاكوب عاجز شوي زعلان، «روحوا ناموا. قالت آشلي إنها ضيعت جوالها، لازم أتأكد».
آشلي كانت صادقة بزيادة الصبح، لدرجة إنه صدق تقريباً.
أنكرت سارة: «آشلي ما كلمتني الليلة اللي فاتت».
عبس جاكوب وكان محتار أكثر: «شكله لازم ندور على فني عشان يحلل عنوان الآي بي حق الجوال».
«أي فنيين بتدور عليهم؟ مديري خبير هاكر…»
زلت لسان دانيال وفهم إنه كشف شي.
وقتها سارة ودها ترمي عليه المخدة.
صوته عميق ومغناطيسي، وظهر عليه تعبير خطير: «أنتِ هاكر؟ ليش ما قلتي لي؟»
ابتسمت سارة بإحراج وأمرت دانيال: «روح استعير لي لابتوب».
سمع الكلمة، ويهرب دانيال.
بقت سارة وجاكوب بس بالغرفة، سارة ناظرت جاكوب: «أبي أقوم وأقعد شوي».
رغم إن الرجال عنده شكوك، بس نفذ تعليمات سارة.
مسك رقبة المرأة الناعمة، ورفعها.
بهاللحظة، استغلت سارة الفرصة، وباست خد جاكوب الجانبي.
انصدم جاكوب ثانيتين، وبعدها مسك معصم سارة بسرعة: «لازم تبوسيني لما ما أكون منتبه».
قبل ما تقدر سارة تتفاعل، انحنى جاكوب وقدّم القبلة.
لما دخل دانيال، تقريباً هرب من المنظر الجميل.
«آسف، ما قصدت أشوف هذي!»
بالداخل، سارة وجاكوب انفصلوا بسرعة لما سمعوا كلامه. شافت سارة الكمبيوتر بيد دانيال وقالت: «ادخل!».
دخل دانيال مطيعاً وأعطى الكمبيوتر لسارة.
مدت سارة يدها وقالت بدون ما ترفع راسها: «الجوال».
«تفضل».
أُعطيت يد سارة الممدودة جوال.
قفزت أصابع سارة البيضاء والنحيفة على الكيبورد، وقريباً ظهرت أكواد كثيرة على الشاشة.
قريباً ظهرت خريطة ثلاثية الأبعاد على شاشة الكمبيوتر.
استمتع جاكوب بعمليات سارة، بملء الموافقة والفخر.
تحكمت بالماوس لتحريكه على الخريطة، وسحبته شوي شوي. النقطة الحمراء اللي تومض على الخريطة، هي الهدف اللي يدورون عليه.
سأل دانيال: «هذا هو الهدف؟».
أومأت سارة وقالت: «الشخص اللي اتصل الليلة اللي فاتت كان هنا. فندق ميراج. هو نفس الفندق اللي ساكن فيه جاكوب».
عصر جاكوب حواجبه وكان يفكر.
بعد شوي، رجع لنفسه وقال: «بروح أطلع شوي. دانيال، رافقها».
«عندك أي إجابات؟»
طلع جاكوب من الغرفة مثل الريح، وترك دانيال واقف مذهول.
ما قدرت سارة، وهي تناظر ظهر الرجال، إلا إنها تقلق.
خدش دانيال راسه وكان شوي قلقان: «يا رئيسة، هل بيكون وضع أخي في القانون بخير؟ أحس إن ردة فعله غريبة».
دايماً يحس إن جاكوب عنده أسرار كثيرة.
كانت سارة هادية جداً حول هذا الموضوع: «جاكوب عنده أفكاره. ممكن ننتظر الأخبار هنا».
«أجل، بروح أرجع الكمبيوتر».
في نفس الوقت، فندق ميراج.
اكتشف جاكوب وين ساكن جوزيف. كان ساكن بالجناح الرئاسي بالدور 30 بفندق ميراج.
لما وصل للوجهة، طلب من النادل يفتح الباب. ريحة دخان سيجارة و خمر أجنبي بشعة أثرت بأنفه.
مسك نظرة حادة على الجوال اللي كان مرمي على الكنبة بشكل عرضي، وبعدين مسكه وراح على طول لغرفة النوم.
كان جوزيف نايم بهدوء لما انرفعت البطانية فجأة. زعل وفتح عيونه.
صوته غير لطيف، بعد ما شاف الزائر بوضوح، صرخ بصوت عميق: «أنت مريض!».
كان جاكوب زعلان جداً: «تدري وش سويت الليلة اللي فاتت؟».
جلس جوزيف، ورفع حواجبه، وابتسم: «برأيك، ما أسوي إلا الأشياء السيئة».
صرخ جاكوب بغضب: «بسبب مكالمتك أمس، سارة كادت تموت الليلة اللي فاتت!».
فجأة صار جوزيف متحمس: «لومتني على كل الأشياء السيئة من الطفولة حتى البلوغ. نفس الشي هالمرة. بهذي الحالة، ليش ما تقتلني بس؟»
ناظر جاكوب جوزيف بعدم تصديق، وحس بالعجز من تعصبه: «ما اعترفت بأخطائك؟ أمي طلبت مني خدمة إني أعتني فيك. أدين لأمي».
زأر جوزيف بأعلى صوته: «تطلب منك تعتني فيني؟ ما تستاهل!». كانت حدقات عيونه حمراء.
حس جاكوب بكل جسمه يتصلب، لما سمع الكلمات.
كانت هذي المسألة دايماً عقدة بقلوبهم، ما تنحل أبداً بينهم.
مسك جوزيف المنفضة وكسرها على جاكوب. تفاعل جاكوب ببطء، وانكسرت إصبعه. فجأة، نزل الدم.
بالباب، دخل النادل اللي كان ينظف الجناح، لما سمع الضجة، وذعر على طول.
قال: «يا سيدي، أنت مصاب. تعال معي عشان نتعامل مع الإصابة!».
طعن الألم قلب جاكوب. ناظر للوراء للجرح وقال: «أنا بخير».
تابع جوزيف يكون عدواني: «جاكوب، دق على الشرطة واعتقلني ما دام تقدر!».
تكلم جاكوب وطلع للخارج.
وصل براين، اللي تلقى الخبر، من الدور الأول، وسأل: «كيفك يا رئيس؟».
هز جاكوب راسه وركب بالمصعد.
شاف براين، الرجل نازل المصعد، وتوقف وقال: «يا رئيس، قاعد تنزف دم. خليني أوديك عشان تضمد».
بعد عشر دقايق، وصل خبر لسارة إن جاكوب انصاب. طلبت من دانيال يرافقها للطوارئ.
شافت إن جاكوب رفض طلب الدكتور للتخدير، والإبرة الفضية دخلت بجرحه المكسور. كانت عيونها حمراء، وحلقها مكتوم.
بهالوقت، لاحظ الرجال نظرها، ولوّحلها.
مشيت سارة ووقفت جنب جاكوب. اليد الملطخة بالدم تركتها تبدل نظراتها.
باهتمام، قال جاكوب و هو يناظر عيون سارة الهاربة: «خفتي؟».
رجعت عيون سارة على جاكوب: «لا».
سألت سارة: «ليش انصبت؟».