الفصل 46 كان مترددًا في التخلص منه
لما راحوا للمول، راحت **سارة ديفيس** على طول لمحلات لبس الرجالي في الدور الثالث.
قالوا إن المول ده بتاع شركة **جونز**. في محلات كتير معروفة لملابس الرجالة في الدور الثالث، ومبيعاتهم الشهرية عالية قوي.
**سارة** اختارت محل ودخلت. **براين** بص بصة تانية على **سارة** في صمت.
DR كان اسم ماركة مشهورة لملابس الرجالة.
مديره برضه كان بيحب المحل ده أوي.
**سارة** بصت حواليها، ووقفت في منطقة التيشرتات، ورفعت واحد. "**السيد براندون**، ممكن أطلب منك خدمة؟"
**براين** قرب شوية. "أوامرك."
مديره كان أوصى من زمان إنه لازم يحمي **سارة** ويتعاون معاها من غير شروط.
"عايزة اشتري شوية لبس لشخص. طوله نفس طولك." **سارة** ابتسمت بخجل.
يمكن هي بس اللي بتفكر تستخدم ناس تانية كعارضين.
**براين** ابتسم بأدب وقال، "أنا سعيد بالمساعدة."
"طيب، بس دول. لفهم ليا." **سارة** قالت للنادل بدقة المقاس، واشترتهم ببطاقة ائتمان.
وهي شايلة كذا كيس لبس، **سارة** جهزت عشان تروح البيت، وودعت **براين**.
قبل ما يمشي، **براين** سأل، "**آنسة سارة**، مين اللي اشتريتي له دول؟"
"اشتريتهم للحارس اللي اتصاب عشاني، والصيف كمان قرب." **سارة** ابتسمت بخفة، وشرحت من غير تردد.
ودعوا بعض في الجراج اللي تحت الأرض. بعد ما **سارة** مشيت، **براين** كلم **جاكوب سميث**.
"يا **رئيس**، عندي حاجة أبلغك بيها. **آنسة سارة** لسه شارية لك شوية لبس من محل Dr اللي كنت بتروحه كتير."
"إيه؟" **جاكوب** قعد باستقامة وهو متفاجئ. الحركة كانت كبيرة أوي وجرحه وجعه. أصدر صوت تأوه.
**براين** كرر كلامه، وهو حاسس بالسعادة لمديره من أعماق قلبه.
الراجل البارد ده أخيرًا حد بيعتني بيه.
في بيت **سارة ديفيس**.
"**جاكوب**، أنا رجعت!"
لما سمع صوت فتح الباب، **جاكوب** كان قاعد على الكنبة وهو مغطي وسطه. تعبير وشه ما كانش طبيعي.
لما شافت ده، **سارة** اتوترت. حطت الحاجات اللي في إيديها، وجت لقدام بقلق: "عندك وجع في وسطك؟"
كان عايز يقول إنه مش حاسس بوجع بس غير رأيه فورًا لما شاف تعبير **سارة** القلقان.
مسك وسطه، اللي ما كانش بيوجعه أوي، بإيديه. "أيوة، شوية بيوجع!"
صوته كان طالع بصعوبة شديدة، وكأنه وسطه بيوجعه كتير.
"هكلم **براندون** يكشف. الخياطة بتوجع؟"
**سارة** طلعت موبايلها، وكلمت **براندون** فورًا.
إيدين كبار منعوها، وغطوا شاشة موبايلها. **سارة** بصت للراجل.
"في إيه؟"
"ساعديني أشوف إذا كان حافة السكين متشققة."
**جاكوب** سحب إيده، واتسند على ظهر الكنبة.
لما سمعت الكلام، **سارة** اتصدمت بضع ثواني بسبب الفرق اللي بيقولوا عليه بين الرجالة والستات. بس في مواجهة وضع **جاكوب** الحالي، حست لسه إنها حطت الخجل ده وراها.
"نام وأنا هحط لك شوية دوا."
**براندون** قال إن لو جرح **جاكوب** وجعه، هيحط له دوا. بس **جاكوب** قرر إنه ما يستخدموش عشان **براندون** ما يقللش من احترامه.
بس **سارة** أصرت على إنها تحط الدوا، فاحتفظت بيه. ودلوقتي، لسه بتستخدمه في النهاية.
"ارفع لبسك بنفسك."
بعد ما سمعت كلام الست، **جاكوب** كان بيجهز إنه يتحرك، بس كلام **جوشوا** في المستشفى جه في باله——
"بحذرك، لو ما خدتش إجراءات عاجلة عشان تلاحق **آنسة سارة**، هتسيب فرصة لرجالة تانيين يعملوا كده!"
"إيدي بتوجعني كمان."
**جاكوب** قال كده وبص ل**سارة** بإيدين بيرتعشوا ووش كله شفقة.
**سارة** رفعت عينيها وبصت في عيون الراجل، اللي كانت مليانة شفقة.
صورة الراجل وهو بيخاطر بحياته عشانها مرة تانية، واتحفرت في ذاكرتها.
"لو حسيت بوجع، بس قول لي."
قعدت جنب الراجل، ورفعت لبسه بحرص. لما شافت الجرح ملزق في لبسه، قلبها اتعصر.
كل ما كانت بتمزق لبسه، كان بيتنهد، وده كان بيخلي **سارة** تخاف تمزق.
"ليه ما بتكمليش؟"
"أنت بتحس بوجع، أقدر أجرؤ إني أمزق؟"
لما سمعت كده، **سارة** تنهدت بعجز.
لما شافتها بتعمل نفسها هتستسلم، **جاكوب** فكر في فكرة. "يمكن لو نفخت على الجرح، مش هحس بوجع كتير."
**سارة** اتصدمت للحظة، بس لما شافت الجرح على وسط الراجل، قررت إنها تنفخ.
بعد ما عالجت الجرح، **سارة** قامت وجابت اللبس.
"**جاكوب**، ما تلبسش التيشرت دي."
"اشتريت لك شوية لبس جديدة لما عديت على المول النهاردة. أنت لابس التيشرت دي كتير أوي."
**سارة** مدت إيديها عشان تاخد لبسه، بس الراجل ما سابش لبسه.
"في إيه؟"
"ده أول لبس اشتريتيه لي،" **جاكوب** قالها بثبات.
لما سمعت كده، قلب **سارة** دق.
قبل الغدا، غسلت لبس **جاكوب** بإيديها، ونشفتيه، وطبقته كويس، وحطته في الدولاب، وبعدين قعدت على مكتبها عشان تتعامل مع الشغل.
يمكن هي ما كانتش واخدة بالها إن دي أول مرة تغسل لبس لحد تاني.
"**آنسة سارة**، إمتى أقدر أرجع للشركة؟" خلال وقت الغدا، **جاكوب** سألها.
لما كانت بتاكل، كانت مشغولة بالشغل مع ناس تانيين أونلاين. ممكن تشوف إنها كانت مشغولة بجد في الفترة دي من ساعة ما مشيوا من المستشفى.
**سارة** وقفت شغلها وفكرت شوية. "استنى لما تشيل الغرز الأسبوع الجاي. دلوقتي ممكن ترتاح كويس في البيت."
بعد ما خلصت الشغل اللي في إيديها، **سارة** قفلت الكمبيوتر وبصت للراجل اللي مش مبسوط اللي قاعد قصادها. فهمت.
يمكن هو ارتاح كتير في الفترة دي، وما اتعودش على ده.
"هوديك الشركة لما تشيل الغرز."
**جاكوب** هز راسه وقال، "ما فيش مشكلة. عايزة ترتاحي في البيت ولا ترجعي للشركة النهاردة؟"
"نرتاح في البيت،" **سارة** قالت، وهي بتبص على الجو الحلو بره الشباك. "في يوم جميل زي ده، عايزة آخد قيلولة. لازم تاخد أنت راحة بدري."
"تمام."
بعد ما شاف **سارة** رجعت في أوضتها، **جاكوب** طلع فوق هو كمان بالموبايل.
في أوضة النوم، طلع موبايل تاني من الدرج وفتحه.
الحادثة حصلت فجأة. موبايله كان محطوط في درج الكمودينو في البيت، وما كانش عنده فرصة إنه ياخده معاه.
مكالمة جت. اسم المتصل كان جده.
اتردد للحظة إنه يرد. صوت **السيد جونز العجوز** الثقيل جه من الناحية التانية من التليفون.
"يا ولد، ليه بترد على التليفون دلوقتي؟ **براين** ما قاليش أنت فين. لو ما كانش **جوشوا**، ما كنتش عرفت إنك حصل لك حادثة كبيرة كده!"