الفصل 52 هوية أخرى لسارة
ما كانش **جاكوب سميث** يقصد يخالفها أبداً. قبل ما يبعت الأطباق للطاولة، قال **جاكوب سميث** لـ **النادل** عن الطعم المفضل لـ **سارة ديفيس**.
بعد ما مشى **براين** و **النادل**، **جاكوب سميث** كان على وشك إنه يتكلم لما قاطعه صوت مفاجئ.
"ما شفتيش في حياتي بنت زي دي، تبعت أمها لمركز الاحتجاز. كنتي شريرة!"
دي **آشلي آرون**، اللي ماشافوهاش من زمان. قالت بكره كأنها هتمزق **سارة ديفيس** في الثانية اللي بعدها.
كانت بتكره **سارة ديفيس** بشكل كبير. من ساعة ما دخلت **سارة ديفيس** الشركة، وهي في ازدهار.
والأكثر من كده، كانت بتزيد في الوزن يوم بعد يوم، لكن **سارة ديفيس** لسه جميلة.
"افتكرت إنك صرختي عشان تتوسلي لي المرة اللي فاتت، بس المرة دي بتتكلمي معايا بغرابة."
**سارة ديفيس** هزت كوب عصير ليمون في إيدها كأنها بتهز زجاجة نبيذ أحمر بلطف.
بغض النظر عن مكانها، كانت دايماً أنيقة ومتكبرة.
**آشلي آرون** كانت دايماً بتغير منها في أسلوبها. "على الأقل أنا كنت هوفر لأمي عشان ماتخافش من الموت والترك منكم بدون ما حد يعرف."
"مش عارف ليه بتقولي كده. شكلك ملاك، بس اللي بتعمليه مش مرضي. كنتي مثيرة للشفقة."
**جاكوب سميث**، اللي قاعد قصاد **سارة ديفيس**، اتكلم ببرود، لكن نبرة صوته كانت بتدل على السخرية.
"إمتى كان وقت البودي جارد *الرجل* عشان يلومني؟" **آشلي آرون** ضايقت عينيها كأنها بتفكر في حاجة، "أوه، ممكن ما ينفعش أقول كده، على أي حال، إنتِ تقريباً عاملتيني في المكتب..."
"على أي حال، دي إشاعات في الشركة، وأنا كبنت، لازم أكون مسؤولة عن عذريتي."
افتكرت إنها ممكن تدي له كلام، ونظرة **جاكوب سميث** اتغيرت تدريجياً لبرود وغضب.
في اللحظة اللي افتكرت فيها إن **سارة ديفيس** هتكون محاصرة، سمعت همهمة باردة من حلقها.
"ما كنتش أعرف إن كانت سوء إدارة من أختي أو بتخلي إشاعة كاذبة تنتشر في كل الشركة. عندك أي احترام لذاتك؟"
**آشلي آرون** كانت على وشك إنها ترد لما صوت المشي جه من بعيد.
"يا **آشلي آرون**، ضيوفك وصلوا." **مساعد آشلي المعين حديثًا** جه وبلغها.
هما في الأصل جم هنا النهاردة عشان يتكلموا في الشغل.
**آشلي آرون** بدلت حالتها ورفعت ابتسامة قياسية في لحظة الالتفات، "**ويلسون**، أهلاً بك في رالي."
"يا إلهي، إنه مذهل إني أقدر أشوفك في رالي!"
**ويلسون**، راجل أجنبي بشعر فضي وعيون زرقا، تقدم بحماس، وتخطى إيد **آشلي آرون** الممدودة، وأخد **سارة ديفيس** وبادر بإمساك إيدها.
**سارة ديفيس** كانت قامت بالفعل عند سماع الصوت وبصت للشخص بحرارة وهي بتهز إيدها وبتحييه.
"بيدو إن **ويلسون** نسي إني من رالي، وقلت لك كده قبل كده."
أخدت نظرة بتدل على الدلع لـ **ويلسون**، وبيدو إنهم يعرفوا بعض من زمان.
**آشلي آرون**، اللي اتجاهلوها، سحبت إيدها وقرصت لحم راحة إيدها بأظافرها عشان تهدي غضبها.
عيون **ويلسون** كانت دايماً بتبص على **سارة ديفيس** وانحنى شوية عشان يكون لطيف.
"سيدتي الجميلة، ما زلتي جميلة جداً، وأود أقدم لك اعتذاري الأكثر إخلاصاً."
"شكراً. ما كنتش محتاجة إنك تعتذر، بس فيه حاجة محتاجاني أساعدك فيها."
**سارة ديفيس** لزقت في ودن **ويلسون** وقالت حاجة.
**ويلسون** ابتسم وبص لـ **آشلي آرون** لما وقف معدول.
**آشلي آرون** اتطعنت بالنظرة دي وبدون وعي افتكرت إن **سارة ديفيس** لازم تكون قالت حاجة وحشة عنها قدام **ويلسون**.
ما قدرتش تمسك نفسها إنها تختبرهم. "يا أختي، **ويلسون** كانوا بيتكلموا بفرح. **ويلسون**، دي أختي!"
"دي مصادفة." **ويلسون** بص عليهم ذهاباً وإياباً في دهشة.
**آشلي آرون** خافت لما شافت إنه مش مبسوط، لكنها لسه ابتسمت وقالت، "أيوة."
"لازم أقول إن **سارة ديفيس** كانت أجمل شخصية شرقية شفتيها في حياتي. أختها الصغيرة أسوأ منها بكتير. كنت صريح جداً. أتمنى **آشلي آرون** ماتزعلش."
**ويلسون** اتكلم بالياباني بطلاقة. **آشلي آرون** ما كانتش مؤهلة بالياباني. **مساعد آشلي المعين حديثًا** هو المترجم.
لما ترجم الجملة دي، **مساعد آشلي المعين حديثًا** تردد وما عرفش يقولها للحظة.
"ليه وقفتي؟" **آشلي آرون** ابتسمت وبصت لـ **مساعد آشلي المعين حديثًا** بلطف.
**سارة ديفيس** بصت لـ **آشلي آرون** اللي مودها وحش، وابتسمت بعجز.
"دي..." **مساعد آشلي المعين حديثًا** تردد للحظة.
"قال إنك وحشة."
**جاكوب سميث**، اللي كان صامت من زمان، قال اللي **مساعد آشلي المعين حديثًا** ما تجرأش يقوله بفرح.
"إنت!"
**آشلي آرون** كانت عاوزة تلومه، لكنها عرفت إنها لازم ماتضيعش وقت هنا.
كان عندها حاجات أهم.
"قول لـ **ويلسون**، نروح الحجرة عشان نتكلم في الشغل."
**مساعد آشلي المعين حديثًا** نقل لـ **ويلسون** حسب كلام **آشلي آرون** الأصلي.
تعبير **ويلسون** اتغير شوية، وقال بهدوء: "أنا آسف إني أخرت وقت **آشلي آرون**، لكن مش حاسس إني كويس النهاردة، عشان كده مش هدخل حفلة العشا."
**مساعد آشلي المعين حديثًا** كان عاجز. مهمة الترجمة النهاردة كانت زي القنبلة.
**آشلي آرون** اتجننت.
بعد ما ودعت **سارة ديفيس**، **ويلسون** ساب المطعم مع مساعديه.
وهي بتبص عليه وهو بيمشي، **آشلي آرون** انقلبت وصاحت في **سارة ديفيس**.
"إيه اللي قولتيه له؟"
"يا أختي، رايحين نتعشى. عارفة إن الناس الكويسين مش بيقفوا في الطريق؟"
نبرة **سارة ديفيس** كانت غير مهذبة، وعينيها سقطت على **النادل** اللي كان بيجهز إنه يوصل الوجبة ورا **آشلي آرون**.
**آشلي آرون** ما كانتش عايزة تاكل تاني. بسبب زيادة تدفق الركاب حواليها، كان لازم تمشي.
بتبص لشكلها اللي مليان شوية، **سارة ديفيس** ضحكت منها.
"يا **سارة ديفيس**، شكراً." **جاكوب سميث** قاطع تفكيرها.
رفعت عينيها. "تشكرني؟"
"في عيد ميلادي، موظفين كتير نشروا إشاعات إني على علاقة بـ **آشلي آرون**. ما أخدتيش الموضوع بجدية وثقتي فيا."
**سارة ديفيس** ما اهتمتش بالموضوع ده خالص.
لكن دلوقتي لما **جاكوب سميث** ذكره تاني، حست بعدم راحة.
"إنت كنت موظفي. كنت أعرف شكلك عامل إزاي. **آشلي آرون** كانت ذئب في ملابس حمل."
بطريقة ما، عاشت مع **آشلي آرون** لوقت طويل. **سارة ديفيس** عارفة كويس.
"بس أحذرك، ماتتخدعش بـ **آشلي آرون**. إنت حارس شخصي بتاعي!"
**جاكوب سميث** بص للست الصغيرة اللي كانت بتحلف بجدية في السيادة وحس بالدفء.
"طيب، أنا كنت بتاعك بس." خوفاً إن الكلام ده ممكن يخوف **سارة ديفيس**، غير الموضوع بسرعة، "دلوقتي سمعت الأجنبي ده بينادي عليكِ بلقبك؟"
"طيب، ده اسمي في ماديسون."
**سارة ديفيس** وضحت، وهي ماسكة معلقة عشان تملا طبق بالشوربة، وتحط الطبق قصاده.
غالباً، هي تخطت تلقائياً جملة **جاكوب سميث** الأخيرة. فكرت وسألت، "إيه اللي قولته دلوقتي؟"
**جاكوب سميث** قال، "خمني."
**سارة ديفيس** ما كانتش مهتمة بلعبة التخمين المملة دي. بصت له وقالت، "كل بسرعة. بعد ما تاكل، هاخدك تشوف **ويلسون**."
"**ويلسون**؟" **جاكوب سميث** عبس، "بس اللي سلم عليكِ بضغط الوش؟"