الفصل 60 يدمر منطقه
بعد ما مشى الرجل، مسكت سارة جبهتها بإيد، والمعابد على جانبي عظام وجنتها نطت.
لما دخل جاكوب، ما قدر يتحمل يشوف نظرة الإرهاق على سارة.
كوباية ماي وعسل أُعطيت إلى سارة. "اشربي شوية ماي، وأنا حأعمل مساج لمعابدك."
سارة ما تحركت. راسها كان يوجعها، وبعدين توترت.
"الآنسة سارة؟"
خايف من إن سارة تنام، نزل قدام سارة فجأة تجمد.
"جاكوب، أنا مرة حارة."
لما نظرت إلى حذاء الرجل الجلد الأسود الغالي، رفعت عيونها ببطء وقالت بنبرة موحية شوية.
الشعور المألوف رجع مرة تانية.
النوع ده من الشعور خلى كل أفكارها فاضية، والنار اللي في قلبها كانت تحرق، اللي كادت تحرق وعيها المتبقي.
يا رب، كانت مهملة!
جاكوب تفاعل كمان. فك الجاكيت حقه وحطه على كتف سارة النحيف، "روحي لغرفتك."
الرحلة البحرية راح تستعرض في البحر ليوم وليلة. بالنظر إلى وضعها، ما كان مناسب إنها تروح بسرعة.
عبر الممر، من وقت للتاني، بعض الناس انتبهوا لحالة سارة وكانوا يبغون يهتمون فيها، بس تم منعهم بتعبير جاكوب الشديد.
لما ساعدها ترجع للجناح، سارة كانت فقدت عقلها تماما.
"جاكوب، أنا مو مرتاحة."
عضت رقبة جاكوب في حالة من الفوضى.
جسد جاكوب صار متصلب.
لمست سارة عقدة حلق جاكوب بعصبية، وقالت بجاذبية، "أبيك."
"الآنسة سارة، هل تعرفين ماذا تفعلين؟"
تمتم جاكوب. لمستها الدافية علقت في تفاحة آدم البارزة، اللي كانت أكثر مكان حساس عنده. شي راح على راسه على طول.
ريحة عطر المرأة اندفعت إلى فتحات أنفه، كادت تدمر عقله وتسكر قلبه.
"أعطيني...
"لطف سارة دمر خط دفاعه الأخير.
أخيرا، تشابكوا وتدحرجوا على السرير الأبيض الضخم، وتقاسموا ليلة جميلة.
اليوم اللي بعده، نور الصباح انتشر على الأرض من خلال فتحة الستارة.
لما سارة صحيت متأخرة، الذكرى اللي لمعت في عقلها كانت إنها كان عندها صداع شديد بعد ما شربت كوباية نبيذ أحمر، وبعدين أخذها جاكوب.
فجأة، عقلها كان صافي. فركت عيونها وشافت ندبة شرسة.
تحت اللحاف الأبيض، كانت ما لابسة شي. عضات الحب الخفيفة كانت في كل مكان في جسمها، وحست بشوية خجل.
إحساس غامض بالألم جاي من الجزء الخاص، يقول لها إن كل تخميناتها الليلة اللي فاتت كانت صح.
عيونها لمست الرجل وجزءه العلوي نص عريان. الندبة!
قبل ما تقدر تتفاعل، جاكوب كان صاحي.
لما شافها تناظره في مفاجأة، كان يبغى يشرح، "الآنسة سارة، أنا...."
"لا تتكلم أول شي. جاكوب، سألتك. هل الرجل اللي قابلته من خمس سنين كان أنت؟"
سارة تذكرت أجزاء متقطعة من خمس سنين فاتوا.
تذكرت إنها لما كان عمرها ١٨ سنة، الرجل اللي حبها كان عنده نفس الندبات اللي عند جاكوب.
ما كانت راقبت ظهره قبل كدا في المستشفى بوضوح، فما عرفت إن عنده ندبات.
سارة كانت محرجة تسأل، بس كانت محتاجة تأكد من أشياء.
"خمس سنين فاتوا، الغرفة ٨٠٨، فندق رايت، ماديسون."
"أنا هو."
"إذن، أنت دخلت بيتي في ماديسون، وبعدين قدمت على إنك حارس شخصي لي. أنت خططت لكل شي، أليس كدا؟ أنت عرفتني من زمان."
جاكوب ما أنكر. نظر إلى رد فعل سارة ونهض ببطء.
"نعم."
سارة نظرت إلى جاكوب في عدم تصديق.
كل شي كان في فوضى، زي رمز بـ يلمع في قلبها، وما عرفت كيف تواجه المأزق في اللحظة.
"هل تتذكرين إنقاذ ولد صغير لما كنتي صغيرة؟" جاكوب نظر إلى سارة بعمق.
فجأة، سارة تذكرت كل شي، "هل أنت الولد الصغير اللي أنقذته لما كنت طفلة؟"
جاكوب هز راسه بهدوء، "في الوقت ده، الكل ضحكوا علي لأني ما أعرف أسبح. بس أنتِ أنقذتيني. المودة استمرت من وقتها."
عقله كان مضطرب من أول نظرة والآن.
سارة ما تكلمت، بس قلبها كان زي ما يكون مقيد ومطلق.
جاكوب كان يستخدم سلب براءتها، اللي خلت الناس في راليها يقللون من قيمتها.
بس ليه، لما فكرت في الماضي، ما تقدر تكرهه أبدا؟
لما حست بمشاعر مختلطة، جاكوب استمر: "أنا حأكون مسؤول عن اللي صار الليلة اللي فاتت."
"كفاية، لا تقول أكثر من كدا. بغض النظر عن اللي صار في الماضي أو الليلة اللي فاتت، أنت بس تتظاهر إن ما صار شي وتنسى كل شي."
جاكوب حس بشعور سيئ لما سمع كدا.
"من يوم ما أنقذتيني، أنا عرفتك على إنك حبيبتي. هو قدرنا إنا تقابلنا مرات كثير بعدين. الحين، تسمحين لي أنسى كل شي؟ مستحيل."
قلب سارة دق زي الطبل بوضوح وبشكل مباشر.
"سارة، هل تعتقدين إنك ما زلتين تستاهلين الحب؟ أقول لك، الدوا ده ممكن يخليكي تعيشين لـ ٣٠ سنة على الأكثر."
صوت آشلي رن في عقلها، يذكرها بالسخافة في اللحظة.
في إيش كنت أفكر؟
أنا حتى ما أقدر أعيش طويل. إيش المؤهلات اللي عندي عشان أحب؟
"القدر؟" سارة رفعت حواجبها ببرود، بنبرة سخرية من نفسها، "اللي صار في الطفولة كان في أحسن الأحوال صدفة. أما بالنسبة للي صار قبل خمس سنين والليلة اللي فاتت، أنت فكرت فيهم على إنهم نزوة ليلة. من الحين، أنت مفصول."
سارة رفعت يدها وأشارت إلى الباب ببرود.
"تمام." جاكوب أخذ جاكيته وراح من غير تردد.
الهوا كان هادي، انكسر بصوت إغلاق الباب.
راح.
في اللحظة دي، سارة حست بالألم الطاغي اللي يتدحرج من قاع قلبها زي الموجة.
يا له من شي سخيف! قصة حبهم اللي لسه ما بدأت تم خنقها من عندها. حست بألم شديد.
من اليوم ده، جاكوب ما ظهر حواليها أبدا. حتى الأشياء اللي في الفيلا أُخذت.
سارة رجعت للشركة بعد ثلاث أيام من الاكتئاب في البيت.
"الآنسة سارة، ما قدرت أتواصل معاك في الثلاث أيام دي، والموظفين في قسمنا التاني Ⅱ بـ يجنوا."
في اللحظة اللي شافت فيها إميلي سارة، راحت لقدام عشان تبلغ عن العمل المتراكم في شوية أيام.
"ده شي كويس. ليه ما زلتِ تبدين غير سعيدة؟" سارة أخذت الورقة في يد إميلي وجلست على محطة عملها عشان تناظر فيها.
إميلي تردد تسأل.
"قولي لي إيش تبغين تقولين."
سارة ما رفعت راسها. بدا إن عندها مسبار على راسها وشافت حركات إميلي الصغيرة.
"الرئيسة سارة، جاكوب..."