الفصل 171 زراعة الخلفاء
«ليه بتقولي كده؟» سارة ديفيس استغربت.
«لو ما بتضايقيش حد، ليه الناس فجأة عايزة تعمل معانا مشاكل؟ لو عدو، ليه ما يقتلناش على طول، بس بيدفع فلوس لناس تانية؟»
«دايما بحس إن في مؤامرة كبيرة ورا الموضوع ده، يا سيّد غرايسون. مش شايف إن في حاجة فاتتنا؟»
جنى اقترحت وحلّلت.
جنى شافت إنها بتفكر بمرارة، وقالت: «يا سيّد غرايسون، لو مش قادرة تفتكري، متفكريش في الموضوع دلوقتي.»
«انزلي الأول، وابعتي القايمة دي على شبكة الشركة، وبعدين ابعتي نسخة لوسائل الإعلام.»
سارة ديفيس شكلها لاقت دليل، بس مش قادرة تفكر كويس شوية.
جنى أخدت الورق وخرجت عشان الشغل.
أول ما رجليها خرجت، باب المكتب الخلفي اتفتح تاني.
لو 77 دخل معاه صندوق أسود في إيده.
سارة ديفيس بصت ولاحظت: «إيه الحاجات الكويسة اللي في الصندوق؟»
«الصبح، جوزي قال إنك ما شربتيش دوا، وجبتهولك.» لو 77 قعد قصادها واداها الصندوق. «اشربيه.»
بعد ما شربت الدوا، سارة ديفيس ادت توكيل لدانيال. «ناوية أعينك نائب مدير عام في اجتماع مجلس الإدارة يوم الجمعة ده.»
«دي جاهزة ليا عشان أفضل في نانشينج على طول؟» لو 77 اتفاجئت لحظة، وخدت الأوراق اللي في إيدها وقلبتهم عشوائياً. «طب المشكلة هتيجي، مين اللي مسؤول عن بار بي؟»
«اختار واحد ثقة من السوق السودا، وأنا لسه محتاجاكي هنا.» سارة ديفيس لوت حواجبها وحكت عن أسبابها. «أنا مش شايفة إني هعيش كتير.»
الجو في المكتب كان صامت لبضع ثواني.
«يا ريسة، ممكن تبطلي كلام عن الموت!» لو 77 ردت، وحواجبها اتلوت بشدة لفوق.
سارة ديفيس اتنهدت وقالت: «عملت اللي عليا. طول ما أنا بساعد أبويا ياخد حقه، هموت من غير ندم.»
نبرة سارة ديفيس مليانة عجز وحزن.
هي عارفة إن الكل بيشتغل بجد عشان حياتها، وهي هتشتغل بجد عشان تعيش كويس في حياتها المحدودة.
لو 77 كان زعلان وقال: «يا ريسة، مش هسمحلك تستسلمي.»
«مين قال إني استسلمت؟» سارة ديفيس ادعت إنها بسهولة حطت الكوباية قدامه، بطريقة باردة: «روح، صبلي ماية!»
بصت عليها كأنها شخص كويس بيضحك، لو 77 كمان ما بقاش يقول أي حاجة، هو كمان مش عايز يجيب مزاج وحش لسارة ديفيس.
«طب أنا همشي.»
«استني شوية،» سارة ديفيس وقفتة، وباست شفايفها، بطريقة خفيفة: «الموضوع ده، ما تحكيش لـ جاكوب سميث، لازم ما يعرفش.»
«كلمي تان جي لما يكون عندك وقت. هو لسه بيحاول يطور أدوية جديدة ليكي في بلد واي.»
سارة ديفيس رفعت إيدها وفركت حواجبها. «أنا عارفة.»
مشغولة شوية، سارة ديفيس مسكت موبايلها واتصلت بـ جاكوب سميث من غير ما حد يلاحظ.
الناحية التانية ردت بسرعة. «خلصتي؟»
«لسة، أنا بس اشتقتلك فجأة.»
بوق سارة ديفيس من غير وعي اتسع في نص قطر. كانت أول مرة تقول كلام حب كده بنعومة، وكان في تيار دافي في قلبها.
«شربتي الدوا الصبح؟» واضح، جاكوب سميث ما عملش رد فعل. بعد شوية، فكر إنه يسأل: «بالمناسبة، أنا كمان اشتقتلك.»
ضحكة سارة ديفيس أقوى. «بعد ما اتكلمت معاك، تعبي راح. طب، لازم أشتغل. ممكن تعوضني شوية؟»
«أوك، نتعشى سوا بليل.»
سارة ديفيس استنت كتير، بس ما استنتش لو 77 يبعت ماية. خرجت بفضول تبص عليه.
«قولتلك، أنا هرجع مكتبي النهارده. ليه ما بتخلينيش أروح الشغل!»
باب مكتب آشلي آرون، آشلي آرون بتزعق لـ حارس الأمن.
تعبير حارس الأمن بريء جداً. «آسف يا آنسة هي، دلوقتي سيّد غرايسون بتاع الشركة هو اللي بيمشي الكلام. بما إنك اتعلقتي، اقعدي في البيت كويس.»
«مش بتجرأ تهددني؟» آشلي آرون بصت عليه وزعقت.
في الوقت ده، هي محبوسة في البيت، مش عايزة، مش عايزة.
«آسف، ده أمر الريّس. من فضلك اتعاوني.» حارس الأمن كمان عاجز.
«يا عمال مساكين، استنوا لما أرجع الشركة وأشوف لو ما فصلتكمش!»
«يا آنسة هي،» سارة ديفيس طلعت وقفت قصاد آشلي آرون. «من فضلك اتكلمي بأدب. دي الشركة، مش بيتك. وحراس الأمن كمان بيعملوا حسب القواعد. ما تتخطيهاش.»
آشلي آرون شافت سارة ديفيس، قوة الشخص كله فجأة ضعفت، وقلبها كان رافض يطحن أسنانها.
«سارة ديفيس، بحذرك، ما تفكريش إنك ممكن تكوني مغرورة لو سرقتي شركتنا. هنشوف، بعدين أنا أكيد هخليكي تخسري سمعتك!»
«ما تخوفينيش!» سارة ديفيس بصت بصدمة وضحكت: «بالمناسبة يا آنسة هي، افتكري تحضري اجتماع مجلس الإدارة يوم الجمعة ده. عندي حاجات مهمة أعلن عنها، عنك!»
آشلي آرون لوت حواجبها شوية. «تقصدي إيه؟»
«حرفياً.»
سارة ديفيس خلصت، ودارت ومشيت، وراحت للمخزن.
آشلي آرون، اللي لسة ما عملتش رد فعل من اجتماع مجلس الإدارة اللي سارة ديفيس لسة قايلاله، فكرت في حاجة في قلبها وخرجت بسرعة.
في المخزن، دانيال كان متكي على ترابيزة القهوة، بيتفرج على جنى وهي بتصب ماية.
لما شاف كده، سارة ديفيس جمعت عيونها، ودارت ورجعت بهدوء.
بليل، سارة ديفيس نزلت، وجاكوب سميث اتكى على الباب وشافها وهي بتطلع بهدوء.
لما شافها، سارة ديفيس اخدت نفس عميق بعد ما كانت مشغولة طول اليوم. «أنا تعبانة وتهددت من آشلي آرون الصبح.»
«تهديدات؟» جاكوب سميث عبس، وتعبير وشه صعب يخبي التوتر، «ليه ما كلمتينيش؟ هي أذتك!»
بص على منظره العصبية لنفسه، سارة ديفيس ضحكت وهزت راسها. «ولا حاجة، ممكن أخليها تأذيني!»
جاكوب سميث كان صامت، ووشه الوسيم والبارد طفى عليه شوية كرامة.
«أنا جعانة. إيه اللي الخادمة أليكسيس عملتهولنا النهارده؟» سارة ديفيس سألت.
«لو ما رجعتيش لـ نينغيان شياوزو النهارده، هاخدك ترجعي لشقتك.» جاكوب سميث مسك إيديها. «بس، عمتي طبخت.»
«آه، يبقى لازم تروح معايا عشان نعمل شوية تسوق، الكبار في البيت!» سارة ديفيس حذرة، خايفة إن أي بروتوكول ما اتعملش.
جاكوب سميث رد على طلبها. «لا، مفيش حاجة ناقصة في البيت، بس مضيفة.»
سارة ديفيس: «…»
رجعوا للشقة، شين وي طلعت عشان تقابلهم.
«تعالوا ~ تعالوا ادخلوا!» هي أشارت على شباشب على الأرض. «لسه عندي حاجة في الحلة. أنا هروح الأول!»
جاكوب سميث هز راسه، وعينيه لاقت تلات أزواج شباشب على الأرض، عبس بشك، «يا عمتي، مين عزمتي؟»
في المطبخ، شين وي طافت بخفة عشان ترد.
«أيوه، أنا كمان كلمت مويان.»