الفصل 16 زوار غير متوقعين
مشت سارة تجاهه و نظرت إليه بفضول.
نور القمر الفضي برا البيت دخل الغرفة. نص جسم الرجل كان مغطى بالظلال، و تعابير وشه مو واضحة.
"لو ما طلبت إجازة اليوم، ما كنت بتنجرحي."
"ما إلها علاقة فيكي. مش لازم تلومي نفسك." قالت سارة بهدوء.
من وجهة نظرها، هادي مجرد خدعة من آشلي عشان تستغل نقطة ضعفها.
بالأوقات العادية، جاكوب متعود يكون بارد و يتحكم بنفسه. هالمرة سمع الذنب بصوته. ما عرفت شو بتحس.
"ممكن بسبب تجربتي بالماضي، عشان هيك عندي شوية تعاطف."
حكى جاكوب ببرود و حط علبة السجاير اللي ما انفتحت ع الطاولة.
سارة ذكية لدرجة إنها فهمت على طول إن جاكوب بده يفتح جروحه عشان يريحها.
هزت راسها، "أنا تمام هسا. و بعدين، واجهت الموت..."
فجأة، أدركت إنها تقريبا حكت شي ما لازم تحكيه، عشان هيك سكتت على طول.
"الموت؟" جاكوب طلع فيها كأنه بده يعرف أكتر.
"ما في شي. بس لما بواجه مشهد سبق و شفتيه، بكون يائسة."
سارة انحنت عشان تصب نبيذ، و واضح إنها مش موافقة تحكي عن الموضوع بالتفصيل.
"تفضل." التفت و مدت كاسة عصير تانية لجاكوب.
بس، ما طلعت من المود. كانت مرتبكة و كبت العصير مباشرة ع صدر جاكوب.
"آسفة."
و هي بتحكي، سحبت منشفة ورقية و مسحت فيها ع صدره.
حنجرة جاكوب تحركت و مسك معصم سارة. "طيب، يا أنسة سارة، أنا بعملها لحالي."
سارة رفعت راسها و طلعت بعيون جاكوب. الوقت كأنه وقف لثواني.
هدأت و بطلت تمسح. "تفضل، هي، أنا بروح ع أوضتي."
تركت المنشفة و طلعت بتجري ع الدرج.
غرفة المعيشة رجعت صامتة مرة تانية. جاكوب طلع ع مكان ما قعدت سارة و ابتسم شوي.
بغرفة سارة.
سارة نايمة ع التخت، و بتطلع ع السقف و بتفكر باللي صار بغرفة المعيشة من شوي، و قلبها بيدق أسرع.
حست بنعاس عشان هيك غطت باللحاف و بسرعة دخلت بعالم الأحلام.
تاني يوم الصبح، الشمس يا دوب طلعت.
جاكوب صحي بدري و اشترى فطور بعد التمرين الصباحي كالعادة.
بعد ما وصل، سارة كانت مجهزة حالها و نزلت لتحت.
لما شافت جاكوب، سلمت عليه بوجه طبيعي، "صباح الخير."
"صباح الخير." رفع جاكوب عيونه و تذكر أحداث الليلة الماضية بعقله.
"أمس..."
"لا تحكي لحدا شو صار بالشركة أمس."
تظاهرت إنها متلخبطة و كأنو ما صار شي، و حكت، "آشلي عملت حركات بالمعرض. لازم أجمع أدلة كافية أول، و بعدين آخد حقي."
جاكوب ما عرف شو يحكي. حط الكيس ع الطاولة.
"بطلع فوق أتحمم. بتقدر تاكل و هو سخن."
سارة حكت اه بهدوء و سكتت عن اللي صار الليلة الماضية.
بهالوقت، جرس الباب برا البيت رن.
سارة قامت و مشت باتجاه المدخل. لما فتحت الباب، كشرت.
"ليش هون؟"