الفصل 50 الرئيسة سارة غير كفؤة
السيدة ميجان حدقت بوجهها البارد، "سارة، أنتِ اللي ودتيني قسم الشرطة، ودلوقتي عايزة تطرديني من مجلس الإدارة، ليه؟"
"عندي وصية أبويا." سارة سخرت، "السيدة ميجان ما اترددتش تقتل بنتها في سبيل مصلحة كبيرة. لو ده انتشر، الناس حتفكر إيه؟"
"إيه قصدك؟"
ميجان سألت كأنها ما تعرفش. التوتر بان من فتحة أنفها اللي بتقفل و تفتح شوية.
سارة قفلت الورقة و مدت ورقة تانية ليها. "اقري الورقة دي كويس. مجلس الإدارة وافق على طلبي، و ما لكيش حق ترفضي."
كان مكتوب في الصفحة إن السيدة ميجان لازم تشيل كل واجباتها و إشرافها في شركة ديفيس، و تسلمهم لـ سارة ديفيس عشان تديرهم.
دي كانت الرسالة اللي ميجان استلمتها الصبح، عشان كده راحت على طول لمكتب سارة على الرغم من حادثة دخولها مركز الاحتجاز من فترة قصيرة.
لو اتشالت من واجباتها، حيبقى صعب أوي على آشلي تشتغل في الشركة.
"أنا مش موافقة على ده. بحذرك ترجعي خطاب الإخطار، وإلا، حأعمل كل حاجة عشان أأذيكي."
"يا ماما، شركتنا كانت حتعمل تمويل المرحلة ب. عايزة إنها تفلس؟"
سارة فكرت إن ميجان مالهاش حل.
"أنا قلت لك إني ما عملتش الحادثة في موقع البناء. متسرعين أوي في شيل واجباتي. إزاي حتكوني مديرة كويسة؟"
ميجان حاولت تقنعها بالمنطق و حتى أخدت حق الإدارة عشان تضغط على سارة.
بان إن ميجان بتعتبر سارة مجرد لعبة و بتشوطها في كل مكان. بتجامها لما تكون مفيدة و تأذيها لما تكون مش مفيدة.
"السيدة ميجان، لو طلبت من الشرطة إنها تحقق في سجلات معاملاتك المالية، هل حيبقى حقيقة إنك تواطأتي مع عمال البناء عشان تتعمدي تأذي ناس دليل تاني؟"
إزاي ممكن تخلف بنت كده مش كويسة؟
"موافق تطرديني، بس عندي طلب واحد."
"لو الأم عندها أي طلبات معاش، بس تقولي لي." سارة قالت بموقف كريم.
"المنافسة بينك و بين آشلي لسه عادلة. كان حيبقى في الذكرى الـ 30 لتأسيس شركة ديفيس قريب، ولازم أحضر فيها."
"بالتأكيد، طول ما الأم بتكمل كل حاجة حسب الورقة اللي برأس أحمر، حأطلب من آشلي توفرلك."
سارة خبطت بطرف صوابعها على الطاولة كأنها بتخبط جامد على قلب ميجان.
بعد ما وزنت المميزات و العيوب، ميجان اضطرت تمشي بالورقة اللي برأس أحمر.
قبل ما تمشي، ادتها نظرة غضب.
سارة ما اهتمتش بده. أخدت الملفات من الدرج.
جاتلها خطة لما بصت على "وثيقة التخطيط لاستثمار و بناء بيت سعيد لكبار السن".
لو قوية، حيبقى سهل تنزلق بالتقليل من شأن الآخرين.
يا خسارة إن ميجان ما عندهاش عقلية بزنس. لازم تفوز بالشركة.
بعد الظهر، سارة نجحت في مقابلة السيد خوسيه، المدير العام لمشروع بيت السعادة.
السيد خوسيه تفاجأ لما شاف سارة، بس سارة رحبت بيه بحرارة.
"أهلًا، يا عم، أنا سارة، بنت كيفن ديفيس." مدت إيديها بطريقة ودودة و مهذبة.
خوسيه كان راجل في منتصف العمر كان عنده فوق الـ 50 سنة. الزمن ساب علامة من التقلبات على وشه.
كان بيبان كأنه عم في منتصف العمر طيب.
"لما استلمت مكالمتك الضهر، اتصدمت. فكرت إنه حد بيلعب ألاعيب تاني."
"ألاعيب؟"
سارة اتفاجأت شوية و ما فهمتش معنى كلامه.
خوسيه ما كانش عايز يتكلم عن ده بالتفصيل. "ده كان كله بيخصنا في الماضي. بتسأل إيه يا سارة إنك جيتي تسأليني النهارده؟"
سأل مباشرة، بس بيبان إنه على طول بيحترس منها.
هل عشان أنا صغيرة أوي عشان أكون مقنعة؟
طلبت فنجان شاي لخوسيه و بعدين قالت، "عايزة أعرف ليه أمي وقفت مشروع بيت السعادة في السنين دي؟"
خوسيه سكت لمدة طويلة. ما كانش يعرف إزاي يتكلم للحظة.
"يا عم، أنا أعرف إن أمي طردتك. خليني صريحة. أنا بطلب منك إنك ترجع و تكمل المشروع معايا."
خوسيه قعد في مكانه بصمت لبضع ثواني.
"يا سارة، شكرًا على لطفك." قال ببطء. "بس مش حأرجع."
كان في منتهى الإحباط. بيبان إنه ما عندوش ثقة و لا توقعات لشركة ديفيس.
ده بدون شك سيء.
"أنا بأفكر إن السيد خوسيه كان خايف إن سارة مش كفء عشان تدير كل حاجة في الشركة، صح؟"
صوت بارد و بعيد جه ببطء، و بعدين شخصية قعدت على الكرسي جنب سارة.
"جاكوب؟ ما خليتك ترتاح في البيت؟"
لما سارة شافته، خافت و قلقانة. كانت خايفة إن صداعه يوصل لشفاء جرح مش كويس.
"أنا مش نبيل كده." جاكوب قال مع ميل خفيف في شفايفه، و دار عشان يبص لخوسيه، و مد إيده فوق الطاولة. "أهلًا، يا سيد خوسيه، أنا حارس سارة، جاكوب."
من الأدب، خوسيه مد إيده و قال، "أهلًا، أنا خوسيه."
"أنا بأفكر إن السيد خوسيه كان قلقان إن سارة لسه مستلمة منصب المدير. زيادة على كده، الإشاعات انتشرت مؤخرًا، و الكل كان مستني يشوف نزاع الأسهم في تلات شهور، عشان كده ما وعدهاش، صح؟"
جاكوب قال بصواب. و وش خوسيه احمر.
ما توقعش إنه مجرد حارس صغير، و إنه ممكن يكشف عدم ثقته في سارة في كلمات قليلة.
"بالطبع، أنا عرفت إنه بعد ما السيد خوسيه استقال من الشركة، أنت بتراعي حفيدك في البيت. ما عندكش مصدر دخل."
جاكوب كمل.
في الوقت ده، خوسيه أخيرًا اتكلم مع جاكوب.
سارة، على الناحية التانية، أدركت إنها عمرها ما فكرت تفهم ده مقدمًا.
يمكن إنها كانت مشغولة بأعمال موقع البناء و الشركة مؤخرًا.
الموبايل في الجيب هز.
كانت ورقة اتبعته من جاكوب. فتحتها، بس ما كانش فيها محتوى كتير. قرأتها كلها في لمحة في الوقت اللي جاكوب و خوسيه كانوا بيتكلموا.
بعد ما حصلت على معلومات المفتاح، حصلتلها فكرة عامة و حطت موبايلها.
'يا عم. مؤخرًا، أنوي أعيد توظيف الموظفين القدامى اللي اتفصلوا. في نفس الوقت، حأصفي الخساير اللي وصلتك في الخمس سنين اللي فاتوا و أعوضك بفلوس كتير."
بالرغم من كده، خوسيه لوح بإيده و قال، "أنا مش بهتم بالحاجات دي، بس أحترم إخلاص و خط البداية لإنك رجل أعمال."
نادرا، سارة سكتت للحظة.