الفصل 206 دع عائلة فو تذهب
عبس السيد فو، طلع الأشياء اللي في شنطة الملفات، وبدا شكله جاد شوية.
"دي الأدلة اللي لقيتها عن اختلاس فو لانغ الخاص لأموال فو العامة عشان يفتح مصنع أدوية، بس مش كفاية، يا رب تساعدك."
في الأصل، هدف السيد جونز ما كانش هنا.
"أنا طول عمري بتجاهل الناس اللي بره ولدي الثاني، بس ما توقعتش إنهم لسه بيفكروا بالأمنيات!"
السيد فو كان مليان غضب، بنور حاد بيلمع في عينيه، "أنا أعتقد إنه أكيد عانى من حادث زي ده بسبب بعض الضغط، ودلوقتي الأسهم بتتسلم لـ يونشي. طول ما هي بتعرف تستخدمها صح، السيدة فو مش هتنهار خالص."
السيد فو فكر شوية، وبعدين قال: "بمجرد ما تطلع فضيحة العيلة الغنية، العواقب مش حاجة نقدر نتحملها. دلوقتي، بيتوقف على اللي هتعمله يون شي."
"حسب شخصية الآنسة فو، أنا خايف إنها ما تثقش في الآخرين."
"أتمنى ده يحصل." السيد فو العجوز حط المعلومات على جنب، وبعدين قال: "بس، الأفضل ما ندخلش في الموضوع بين يون شي والواد ده فو لانغ."
مع إنوا ما قالش هوية فو لانغ مباشرة، السيد جونز فهم قصده.
"طيب، يا توني، مش هعطل راحتك. لسه عندي شغل. هنروح الأول."
السيد جونز بص في الساعة، قام وقال وداعًا باحترام.
السيد فو ما طلبش يبقى كمان. مشاكل عيلة فو كانت ملخبطة اليومين دول، وما عندوش نية إنه يستقبلهم.
"شكرًا على الوثيقة. فيه شوية حاجات هتحصل بعد كده، يا عمي، هخليك تتعب معايا!"
الرجل العجوز فو مسك الوثيقة، ولأول مرة كان فيه نظرة حزن في حياته.
السيد جونز بطل كلام، لف ومشى.
بعد ما ركب العربية، اتصل بـ جوشوا.
"استسلمت لعيلة فو. وكمان قلت للسيد فو عن مصنع فو لانغ."
جوشوا اللي على الطرف التاني من التليفون زعق بغضب، "السيد جونز، أنت مريض ولا إيه؟ أنا اشتغلت بجد عشان ألاقيها لك، ودلوقتي كل المجهود اللي عملته راح هدر!"
"أنا عارف، بس خلاص أقنعت عيلة فو."
"أقنعت؟" جوشوا زعق، "السيد جونز، بتفتكر إن أي حد في الدنيا يقدر يعمل ده غيرك؟ المصنع لسه ما لقىش كل الأدلة المباشرة لغاية دلوقتي، روح قول للسيد فو دلوقتي، ده بيبوظ خطتي، أنت عارف ده!"
"الراجل العجوز زعلان ومش مرتاح بسبب الموضوع ده، ما ينفعش أعمل غير كده عشان أهديه." السيد جونز مسح ودانه، تنهد، شوية مش قادر يساعد.
هو ما كانش ناوي يستهدف عيلة فو، بس مش مناسب إنه يفضل متورط مع عيلة فو دلوقتي.
هو محتاج موقف مناسب عشان يوافق ويقر العلاقة بينه وبين سارة ديفيس.
"أنت سافل. خسرت نص فلوسي. غير كده، لازم أعوض ده. أنا منحوس قوي."
"إيه الاستعجال ده، هعوض خسائرك." السيد جونز قالها عادي، "على الأقل هدفي اتحقق."
ساعتها جوشوا أدرك إن اللي عمله السيد جونز كان واضح إنه بيمهد الطريق ليه ولسارة ديفيس عشان مستقبلهم يبقى سهل.
الراجل ده لئيم قوي!
"اطلع بره، روح دور على الآنسة غو بسرعة، ما تتصلش بي تاني."
جوشوا اتنهد ببرود، لسه زعلان في قلبه.
بعد ما قفل التليفون، بق السيد جونز لفوق.
هو عمل الصح، عشان يقدر يشوف أوراق عيلة فو بوضوح أكتر، مش بس في التجارة.
هو عمل اللي عليه، لو فو لانغ أبالغ، ما فاتش الأوان إنه يتحرك.
بعد ما رجع البيت، كان فيه صوت خفيف لعملية ميكانيكية في المطبخ.
السيد جونز حط مفاتيح العربية، لبس شباشبه ومشى ناحية المطبخ.
جوه، سارة ديفيس كانت لابسة مريلة، واقفة قدام البوتاجاز وبتعمل بحرص كعكات أصابع اشترتها من السوبر ماركت وعصيدة بتطبخها في حلة الأرز.
وهو بيشم ريحة الطعام من غطا الحلة، السيد جونز حس إنه جعان شوية.
"يون شي بتاعتي قوية كده؟" السيد جونز ابتسم بخفة.
سارة ديفيس لفت عشان تبص للسيد جونز بابتسامة حلوة، "رجعت؟ أنا باخد كعكات حسب التعليمات، وهتكون جاهزة قريب."
السيد جونز دخل المطبخ، حضن سارة ديفيس من ورا، وباسها على جبينها بخفة.
جسم سارة ديفيس الرقيق اترعش، وشها الحلو احمر على طول، "أكيد مش أحسن من مهاراتك في الطبخ!"
السيد جونز ضحك منها، ما قالش أي حاجة، بس بص على سارة ديفيس وهي بتطبخ بهدوء.
سارة ديفيس كانت مركزة أوي وهي بتطبخ، وبعد شوية، جابت طبق كعكات أصابع لسه معمولة وحطتهم على ترابيزة الأكل.
"جرب، إيه رأيك في الطعم؟"
السيد جونز مسك الشوكة، حط قطعة في بقه، مضغها ببطء، وطلع تنهيدة إعجاب من وقت للتاني، "يا سلام، ده بجد كويس، يون شي، صنعتك بتتحسن أكتر وأكتر."
"ده كويس،" سارة ديفيس قعدت قصاد السيد جونز، "صنعتي وقفت عند كده، بالمناسبة، إيه اللي قلته لما رحت لعيلة فو؟"
"اتصالحنا." السيد جونز حط السكينة والشوكة، وحكى بإيجاز عن اللي حصل دلوقتي. "فكرت في الموضوع. خليتهم يحلوا موضوع مصنع الأدوية بنفسهم. واضح إن السيد فو ما يعرفش عن ده."
"أنت صح، مش ممكن نتدخل في الموضوع ده، على أي حال، ده شغل عيلة فو." سارة ديفيس هزت راسها.
"بس، فو لانغ مش بيخاف من الأسود زي العجل اللي لسه مولود، وأكيد مش هيسيب الموضوع. أنا خايف إنه يعمل حاجة متطرفة," السيد جونز عبس شوية.
"ما تخافش، خلي الناس تاخد بالها أكتر اليومين دول، وحاربوا الحرب الدفاعية في وقت مبكر."
بعد العشا، السيد جونز اتفرج على التليفزيون مع سارة ديفيس شوية.
بالنسبة للسيد جونز، النوع ده من الحياة المريحة والعادية نوع من المتعة، دفء العيلة.
اتعود على النوع ده من الدفء، ولسه متردد شوية إنه يمشي.
قبل ما ينام بالليل، السيد جونز حط دراعاته حوالين سارة ديفيس، وهما الاتنين بيتفرجوا على فيديوهات قصيرة سوا شوية.
من وقت للتاني، كان بيهزر مع سارة ديفيس شوية كلمات، بتخلي سارة ديفيس تتحرك، ومن وقت للتاني كانت بتضحك بدلع.
"يا عم، ما تعملش مشاكل، مش تعبان؟"
قبل ما السيد جونز يرد، التليفون اللي محطوط جنب السرير رن.
هو قال "تسك" بضيق، قام ولبس بيجامته ومشى ناحية البلكونة.
اسم المتصل 'ل'.
"السيد جونز، أخوك الصغير، مستعد يهاجمك."
المكالمة اتوصلت، وصوت بارد جه من التليفون على طول.
السيد جونز عبس شوية، وبق م بق يه لفوق بتلميح للسخرية، "أنا عايز أشوف إذا كان عنده القوة دي!"
"شويه من الأدلة اللي لقيتها هنا اتبعتت لإيميلك. افتكر تعمل آي بي مزيف. لو عندك أي سؤال، هكون أونلاين في أي وقت."
بعد ما قفل التليفون، عيون السيد جونز بقت باردة.
بشكل واضح، المرة دي ما يقدرش يستسلم أكتر.