الفصل 82 كان هو المعجب الأول
بعد ما خرجت سارة ديفيس من المستشفى، ما كانش في جاكوب. سارة بصت على لستة الأرقام في تليفونها وحاولت كتير أوي.
الشروط التجارية اللي قالها جاكوب كانت مغرية.
حاولت كتير و بعدين اتصلت. "عايزة أشوفك."
بعد نص ساعة، سارة وصلت لكافيه. ماكنش فيه حد غيرهم في الكافيه الكبير.
الراجل كان قاعد لوحده في أحسن مكان قدام الشباك الفرنسي، مع لاب توب قدامه.
لما شاف سارة، أشار لها.
سارة مشيت ناحيته وقعدت قصاده. سمعت صوتها في الدبلجة من اللاب توب بتاعه.
بدت متفاجئة شوية. هو كمان من معجبينها؟
جاكوب اللي قصادها لاحظ تعبير سارة وقال: "ده واحد من اللي بحبهم في الدبلجة من زمان، بس للأسف، في السنين الأخيرة، بقى بينزل فيديوهات دبلجة أقل."
"ليه بتحبها؟"
جاكوب بص بثبات وقال: "كل دبلجة منها كأنها بتحكي عن تجربتها، وده مؤثر أوي."
في اللحظة دي، تليفون سارة عمل صوت "دينج". في برنامج الدبلجة، جات رسالة من أكتر واحد بيحبها.
جاكوب شاف حركتها وماقالش حاجة.
سارة ماقدرتش تقاوم فضولها وفتحت مربع الدردشة. محتوى الرسالة كان هو هو كلام جاكوب.
قلبها اللي كان هادي اتلخبط.
سارة ماقدرتش تتكلم ولا كلمة. ردت بعد وقت طويل وقالت: "يعني أنت أكتر واحد بيحبني؟"
"أهلًا، دخان."
سارة اتلخبطت. يعني ايه تاني ما تعرفوش؟
"هأرجعلك الفلوس اللي اديتهالي." قالت ببرود.
وش جاكوب اتصلب شوية، "مش لازم."
سارة اتنفست بتعب و يأس. دلوقتي هي بس عايزة تهرب منه.
بس كل ما حاولت تهرب، كل ما ماقدرتش تهرب.
بعد ما ضيعت وقت كتير هنا، لسه ماقدرتش تقول كدة.
جاكوب فجأة قال: "دلوقتي وقت العشا. تيجي ناكل سوا؟"
سارة طلعت رفضها على طول: "لأ، أنا قولت نتكلم في شغل بس."
جاكوب مااتفاجئش لما اترفض. رفع كتفه وحط التهديد اللي ماكنش عايز يستخدمه.
"ممكن تعزمي أكتر واحد بيحبك على عشا؟"
سارة ماكانش عندها فكرة و هزت راسها.
بعد نص ساعة، جاكوب حقق أمنيته وأخد سارة لمطعم سمك مشهور في المنطقة للعشا.
"من فضلك، عايز اتنين كيلو سمك، و استخدموا بهارات بدل البصل والزنجبيل," جاكوب طلب مباشرة حسب ذوقها.
بعد ما الجرسون مشي، اشترى شاي عسل سارة.
سارة بصت على الشاي بمشاعر مختلطة، كأنها اخدت قرار: "أنا مش بشرب شاي تاني، بس مية عادية."
جاكوب وقف بشكل محرج لما كان هايساعدها تفتحها.
حط القزازة و صب كوباية مية دافية عادية لسارة بدالها.
"المرة اللي فاتت ماثيو بعتلك دعوة، ليه رفضتي؟" جاكوب سأل.
سارة بصت عليه مباشرة و خمنت: "أنت اللي رشحتني للمدير التنفيذي لبرنامج الدبلجة؟"
"هو عايز يطور برنامج بث مباشر مع شركتنا."
"ايه علاقة ده بيا؟" سارة اتفاجئت.
"عشان المشاعر والمحتوى في الفيديو بتاعك حلو أوي، هما عايزينك تكوني مسؤولة عن المحتوى."
جاكوب ما تجنبش انه يقول لسارة عن المعلومات الداخلية.
سارة ما قالتش حاجة.
"السمك بتاعك جاهز." الجرسون جه وحط طبق السمك قدامهم.
حد زق الجرسون من ورا. شوربة السمك في الحوض السيراميك اتهزت بعنف، والشوربة السخنة انسكبت على دراع سارة.
سارة صرخت.
"أنا آسف، يا آنسة. ماكنتش أقصد."" الجرسون نزل رأسه بسرعة واعتذر.
"فين الحمام؟"
"قدام، ولفي شمال!"
جاكوب اتحرك بسرعة، مسك أيد سارة، ومشي بسرعة ناحية الحمام.
لما كان بيمشي، شاف شكل بيزق الباب.
ضهر الشكل كان بيبان مالوف أوي، بس هي كانت لابسة كاب، عشان كدة ماقدرش يشوف وشها. هو بس يقدر يشوفها وهي بترفع أيدها و بتضغط على طاقيتها.
سارة، اللي كانت بتتحرق، كلها اتكسرت من الوجع. هو كان لازم يضحي بفضوله عن الشخص و يروح الحمام الأول.
جاكوب فتح الحنفية و صب بسرعة مية ساقعة على مكان الحرق في سارة.
سارة ارتاحت شوية بعد ما اتغسلت بالمية الساقعة شوية.
براين ظهر فجأة وسأل: "يا رئيس، الأنسة سارة كويسة؟"
جاكوب أمر: "ابعت حد يشتري كريم حروق. وكمان، شوف راجل لابس طاقية و هدوم سودا دلوقتي."
"تمام."
في الوقت ده، المدير كمان استقبل الخبر و جري يعتذر لجاكوب.
جاكوب قال بوش بارد: "مش هاخلي الفندق بتاعكم مسؤول عن ده، بس عايزكم تشغلوا المراقبة في اللوبي."
"حاضر، هاعمل ده على طول."
لما المدير عرف ان الراجل القوي اللي قدامه هو زعيم عيلة جونز في دوفر، خاف انه يترفض.
بس، جاكوب ماكنش يقصد يرفضه، وده فاجأه.
لو ده حصل قبل كدة، ممكن السيد ده يعمل خناقة كبيرة.
بص لسارة، اللي بتترعش، سخرت بازدراء: "رئيس عيلة جونز قوي أوي. المطعم كله بيخدمك."
جاكوب سمع كلامها بسعة صدر و رفع أيده عشان يخلي الكل يعمل اللي عليه.
"أنا آسف. أيدك لسه بتوجعك؟" جاكوب رفع أيده وقدم لسارة خضار.
"أنا جلدتي تخينة فتمام." سارة سخرت ببرود.
جاكوب وقف للحظة و اتنهد بتعب.
بعد العشا، جاكوب بعت براين عشان يوصل سارة البيت.
هو ساق لوحده للمكان اللي براين لسه قايله، محل تصليح عربيات قديم و مهجور.
مافيش حد جه هنا طول السنة. كان متغطي بعناكب.
جاكوب حرك التراب اللي طاير في الهوا. لما شاف النتيجة مافيش فايدة، لوى حواجبه ومشي لجوه.
مش بعيد، شكل أسود كان قاعد على كرسي وسخ و متسخ، مربوط بحبال، مايقدرش يتحرك.
"إميلي، انتي؟"