الفصل 122 حيلة آشلي
سكت براندون شوي وقال، "السم اللي في جسم سارة، أنا والدكاترة من مركز أبحاث الأدوية في ماديسون بنضلّ نبحث فيه. بس اللي نقدر نسويه هو نأخر بداية تأثيره، ما نقدر نعالجها."
"ينفع نستخدم الإبر الصينية أو نغيّر شوية من دمها؟"
مسك جاكوب كف سارة، وبدأ يركز على براندون.
"فكرت في موضوع الإبر الصينية، بس مالهاش أي تأثير. والسم ممكن يقتلها. اللي أنت بتقوله ده معناه قتـلها!"
"أنا بس سألت إذا فيه احتمالية. السيد براندون حساس زيادة عن اللزوم."
ضيق جاكوب عينيه وبص لبراندون ببرود.
براندون كان زعلان هو كمان. "أنا مع سارة سنين طويلة. أعتقد إني أعرف صحتها أحسن منك."
فجأة الجو بقى متوتر.
لما سارة شافت كدة، بسرعة كسرت حالة الجمود، "طيب، أنا عارفة إنكم بتعملوا كدة عشاني. مش أكدة بس كلام؟ أروح أشوف المكرونة جهزت ولا لسه."
براندون حس بإحباط شديد وهو بيبص على سارة وهي ماشية بسرعة.
بدت كأنها بتفضل جاكوب زيادة عن اللزوم.
"أنت بتحب سارة؟" فجأة سأل جاكوب.
براندون اتفاجأ. عيون الاتنين تقابلت في الهوا.
"أيوة، أنا بحبها." براندون ما خافش. "أكتر من كدة، هل أفراد عيلة السيد جاكوب ممكن يتقبلوا سارة؟"
لما براندون قال كدة، وش جاكوب بقى وحش.
براندون ابتسم بخفة. "لو جرحتها، مش هسيبها لك."
"المكرونة وصلت!" سارة خرجت من المطبخ، وراها الشيف، شايل طبق كبير.
الاتنين سكتوا بهدوء.
سارة نزلت الطبق وأخدت عيدان الأكل، "إيه اللي كنتوا بتتكلموا فيه؟ أنا بس كنت بتفرج على الشيف وهو بيطبخ شوية في المطبخ. حاجة تخلي الواحد يدوخ!"
جاكوب مسك زجاجة الخل وحط شوية خل على مكرونة سارة. "كنا بنتكلم كلام عادي. ناكل بقى المكرونة سخنة."
"حارة!" قالت سارة.
عيون براندون رَمشت كذا مرة، ونزل راسه عشان ياكل المكرونة بتاعته.
التلاتة أكلوا، وكل واحد بيفكر في حاجة خاصة بيه، ومحدش فيهم اتكلم تاني.
بعد الغدا، براندون جاله مكالمة طوارئ من المستشفى، وراح بسرعة.
لما سارة شافت عربية براندون وهي بتمشي، رجعت عيونها، "يا شيطان، إيه خططك النهاردة بعد الضهر؟"
"أنتِ بتتهميني؟" ضيق جاكوب عينيه. "فاكرة إني ما أعرفش السوق السودا بتاعتك؟"
لحظة، سارة ما عرفتش ترد.
نسيت تقريبا إن جاكوب أكيد فاهم شخصيتها كويس أوي.
"أنتِ موافقة؟"
"همم." سارة طلعت ضحكة ساخرة. "أنت 'الشيطان' اللي عارف كل حاجة. مش معقول هتتضايق من انك تسمع الخبر ده؟"
الراجل رفع كفه الكبير، ومسك خدها، وخفض صوته، "أنتِ جريئة أوي."
"يا ريس، ما تنساش إنك لسه فترة التقييم بتاعتي!" سارة بتتعمد تزمجر فيه، ووقفت جنب الرصيف عشان تاخد تاكسي. "الضهر، كل واحد فينا يعمل اللي هو عاوزه. مع السلامة."
ركبت في التاكسي ومشت، وسابت جاكوب واقف لوحده في الركن.
جاكوب ما قدرش يمسك نفسه إنه يرفع شفايفه لما فكر في حركة سارة اللي بتجنن دي.
"دي دي -"
عربية لونها بينك وقفت جنبه، والازاز نزل، وظهر وش آشلي.
"جاكوب، نتناقش في صفقة." ابتسمت آشلي بشكل حلو.
جاكوب رفض ببرود، "مش مهتم."
جاكوب كان متأكد إن آشلي جاتله في الوقت ده بهدف مش نضيف.
"دا عن سارة. مش مهتم؟" آشلي بصت لجاكوب وهي بتستفزه، وصوتها كان مغرور بشكل كبير.
وش جاكوب فجأة بقى كئيب. "إيه قصدك؟"
"المفروض تكون عرفت إن سارة عندها سم ملوش علاج. أنا بس اللي ممكن أبطل مفعوله."
كانت متأكدة كأنها عارفة إن جاكوب مش هيرفض.
فعلا، جاكوب تردد، "ليه المفروض أثق فيكي؟"
"بكل الوسائل، أنا اللي سمتها." آشلي رفعت حواجبها وهي مليانة فخر.
جاكوب عبس، "أمال؟"
آشلي ضحكت، "الصفقة بينا بسيطة جدا. أنت تروح معايا حفلة عشا، وأنا هساعدك تبطل مفعول السم اللي عند سارة."
"لو اكتشفتيي إنك بتخدعيني، هتعرفي إيه اللي هيحصل." حذر جاكوب ببرود.
مع إن سارة ما أكدتش، جاكوب خمن إن السم اللي في جسمها أكيد من آشلي.
لما سمعت الكلام، آشلي ابتسمت، "بالتأكيد."
جاكوب ما ركبش معاها العربية. رمى لها كارت عمل وقالها على الميعاد والعنوان مقدما.
وهي ماسكة كارت العمل في ايدها، بصت على الحرفين الدهبيين 'جاكوب، ريس' على الكارت الأسود الدهبي.
كانت لازم تحصل عليه.
……
جاكوب راح على البحر عشان يرجع عربيته ورجع على فندق ميراج.
من عشر دقايق، سارة بعتت له رسالة. النهاردة، هتبقى مشغولة طول اليوم.
جاكوب فكر في وعده لآشلي كتير، وفكر إنه المفروض ما يقولش لسارة في الوقت الحالي.
في الآخر، مفيش غير كره بين الأخوات.
بالليل، الساعة سبعة بالظبط.
'جاكوب' مشي ورا العنوان اللي آشلي بعتته لفندق ويل.
'جاكوب' خبط على باب الأوضة. بعد شوية، صوت ست حلو جه من الأوضة، "أنا هنا!"
الباب اتفتح، وآشلي لابسة شال على كتفها وفستان أحمر تحتيها. شكلها كانت مهتمة بنفسها كويس.
لما شافت إن الراجل جه هنا بناء على الميعاد، فرحت. "يا ريس جاكوب، ادخل."
"أنتِ ما قولتيش إن فيه ناس تانية؟" صوت جاكوب كان بارد.
آشلي اللي واقفة عند الباب اتفاجأت للحظة، وابتسمت، "هم هيوصلوا قريب."
"بما إنهم لسه ما وصلوش، هستنى عند الباب."
الثانية اللي بعدها، 'جاكوب' فجأة اتهاجم من ورا، وبعدين فقد الوعي.
بعد ما رمى 'جاكوب' على الكنبة، آشلي قفلت الباب، ومشت على الحمام، وقلعت المعطف بتاعها، اللي بين وشها جسمها الحلو.
وقفت قدام الحوض، وهي بتبص على نفسها في المراية، ورفعت شفايفها وهي راضية.
جاكوب، مش هتقدر تهرب!