###الفصل 190 المبارزة النهائية
الرجل النحيف والطويل اتكلم بسرعة، ووجهه باين عليه القلق، كأنه خايف يتأخر أكتر من كده.
"ليه مستعجل؟ حبعتلك الفلوس دلوقتي." صوت ميجان كان بارد، بس فيه شوية قلة صبر.
كانت مستنية الشخص ده هنا بقالها نص شهر، وأخيراً لقيته. لازم متضيعش الفرصة دي.
"تمام، هستنى تحويلك." الراجل قفل التليفون بسرعة، مستني اللحظة اللي التليفون فيها يرن، وكان فيه أمل كبير في قلبه.
بس في الطرف التاني من التليفون، كان فيه صوت مشغول، وده خلا الراجل يحس بعدم ارتياح.
حط تليفونه، وفي اللحظة اللي لف فيها وشه، وشه اتغير، "عربية، عربيتي!"
ست شكلها مش تمام ركبت العربية، وشغلت عربية الراجل الطويل والنحيف، ومشيت.
في الطريق، ميجان بصت في عيون الراجل اللي مليان ازدراء من مراية العربية. اتنهدت ببرود، ووش سارة ديفيس المنتصر ظهر في دماغها.
سارة ديفيس، النهارده يا تموتي يا أموت أنا!
ابتسامة شريرة اترسمت على بؤها، ودست على دواسة البنزين عشان تزود سرعة العربية.
في الناحية التانية، سارة ديفيس لقت شوية أدلة جديدة من الفلاش ميموري.
عيونها راحت على صورة في الفولدر. الراجل اللي في الصورة مكنش واضح وشه، بس كان فيه رجل رفيع شوية.
دراعها اليمين مربوط بضمادة سودة، واللي كان شكلها مميز أوي.
ضيقت عينيها، وكان فيه نور غريب في عينيها.
"أستاذ جو، أستاذ سو من بنك هويفينج هيجيوا تحت قريب." جينا وقفت عند الباب وخبطت.
"تمام، حنزل دلوقتي."
سارة ديفيس قامت، قفلت شاشة الكمبيوتر، ونزلت تحت.
المرة دي، كانت رايحة تزور سو ليان، بس أستاذ سو كان محتاج يبص على التطور العام للشركة، فجه بنفسه لبيت عيلة ديفيس.
برا اللوبي، العربية مكنش لسه وصلت، سارة ديفيس وقفت تستنى، وبعتت رسالة لجاكوب سميث عشان تقوله على كده.
"أستاذ جو، خلي بالك—"
فجأة، سمعت صوت فرامل مفاجئ، وفجأة لفت راسها تبص على مصدر الصوت. عربية سنتانا بيضا قديمة كانت بتخبط فيها.
وبعدها، جسمها كله حس بضربة قوية، واتقلبت على مقدمة العربية.
سرعة العربية مهدتش، وفي اليأس، مسكت الزجاج الأمامي بكلتا يديها، وجسمها كله كأنه على وشك يقع.
كان فيه هوا كتير حواليها، ولأول مرة، حست إن الأزمة دي حقيقية زي الفيلم.
مسكت جانب المساحة اللي على الكابوت عشان متقعش، الهوا كان بيهب في ودنها، وسنتانا كانت بالفعل دخلت طريق مزدحم.
رفعت راسها وشافت ميجان قاعدة في كرسي السواق في شباك العربية، عيونها الشريرة كانت مليانة رضا، صوابعها كانت ماسكة الدريكسيون كويس، ودست على دواسة البنزين على الأخر، زي الشخص اليائس.
لما شافت إن سرعة العربية بتزيد أكتر وأكتر، جسم سارة ديفيس كان بيتهز من الهوا، حست بس بوجع خفيف في صدرها، وحلاوة فيها ريحة دم دخلت حلقها، وطلعت كل قوتها، وأخيراً بصقت دم كتير.
الدم اتنطر على جسم العربية، وتحول للون الأحمر الداكن في لحظة.
فجأة، تعبيرات ميجان بقت مرعبة، إيديها اللي على الدريكسيون مابقيتش قادرة تتحكم أكتر، وجسم العربية كان بيهتز رايح جاي.
في الثانية اللي بعدها، كان فيه بس "بوم" عالي، ودخان كتير طار حوالينها...
أول ما سو ليان وصل تحت بيت عيلة ديفيس، سمع اللي حصل دلوقتي، وعلى طول اتصل بجاكوب سميث.
"أستاذ جيانج، الآنسة جو اتخبطت في عربية سنتانا بيضا سواقتها ست، وكانت على جانب العربية. الوضع خطير!"
جاكوب سميث كان في طريقه عشان يحضر مناسبة، عيونه تجمدت لما سمع الصوت، وبص لبراين، "حدد مكان سارة ديفيس دلوقتي!"
لحسن الحظ، قبل ما يخرج الصبح، طلب من سارة ديفيس تجيب ساعة تليفون فيها خاصية تحديد المكان، واللي ممكن تحدد مكانها في الوقت الحالي.
يا للمصادفة، حاجة حصلت النهارده!
براين رد بسرعة وحشد الناس اللي معاه عشان يراقبوا ويدوروا على سارة ديفيس.
"يا ريس، الآنسة جو وهما سايقين شرق لغرب على طول طريق بينهاي."
"الحقوهم بأقصى سرعة!"
...
في الوقت ده، سارة ديفيس كانت نايمة على الكابوت، وعرق بينزل من جبينها، وجسمها كله كأنه مجهد وضعيف.
عربية ميجان خبطت في شجرة على الجنب عشان كانت سريعة أوي، بصت على المقدمة، سارة ديفيس كانت نايمة على الكابوت بتتألم، طلعت المقص اللي كانت محضرّاه من جيبها، وزقت الباب بتاع العربية ونزلت.
سارة ديفيس اتسحبت فجأة من الكابوت ووقعت على الأرض، "ميجان، فاكرة إنك ممكن تحصلي على كل حاجة لما تعملي كده؟"
ميجان قعدت جنب سارة ديفيس، اتنهدت ببرود وقالت، "طول ما تموتي، عيلة جو بتاعتي، وكل المجد والثروة بتاعتي."
سارة ديفيس كشرت، وقالت بعدم رضا: "متفرحيش، حتى لو مت، مستحيل جو تكون في إيديكي."
"أخرسي!" ميجان ابتسمت بوحشية، ومدت ايدها اليمين ومسكت رقبة سارة ديفيس بعنف، "طول ما تموتي، مش حيكون عندي مشاكل!"
وبعدين سارة ديفيس ضربتها وضربتها كذا مرة.
سارة ديفيس مكنتش قادرة تصرخ من الوجع، ليه بطنها وجعتها أوي كده...
فجأة، صفارات الإنذار اشتغلت، وميجان حست بقشعريرة، وعرفت إنها ممكن متقدرش تهرب.
أطراف بؤها كانت فيها ابتسامة صغيرة، وعيونها كانت مليانة جنان، "مش حتعيشي كتير على أي حال، الأحسن إنك تموتي دلوقتي، خليني أقولك حقيقة قبل ما تموتي، في الحقيقة، كوباية المية بتاعتك بتتحط فيها سم مخصوص كل يوم بواسطة شخص بيفكر في الموضوع ده، إنك عايشة دلوقتي دي معجزة.
بدل ما تعيشي في ألم، الأحسن إن أمك تديكي مشوار!"
بعد ما الكلام خلص، ميجان طلعت المقص وراحت على سارة ديفيس تاني.
لما شافت كده، سارة ديفيس طلعت آخر شوية طاقة عندها. مكنتش عايزة تموت كده. لسه معملتش حاجات كتير...
"أضربوا نار! احموا الرهائن!"
عشان يحموا سارة ديفيس، البوليس ضرب نار في أهم لحظة.
'بوم! '
طلقة اخترقت السما، والرصاصة راحت على حاجب ميجان على طول، وعملت فتحة دم في حاجبها.
تلاميذ ميجان اتفتحوا على الأخر، وجسمها وقع لورا ببطء.
لما شافوا ميجان نايمة في بركة دم، عيون سارة ديفيس اتفتحت بعدم تصديق.
مهما ميجان كانت سيئة معاها، في قلبها، ميجان كانت دايماً أمها.
"نينج يان!" جاكوب سميث جري ودخل من خلال الكردون، ماسك سارة ديفيس جامد في حضنه، "كل حاجة تمام، ححميكي!"
دموع سارة ديفيس نزلت بغزارة، وجسمها كله اترعش بعنف. كانت مرعوبة، ومش حتنسى المنظر ده أبداً.
"يا ريس، الإسعاف هنا، بسرعة وخد الآنسة جو للمستشفى!"
في الوقت ده، براين جري من بره.
جاكوب سميث حضن سارة ديفيس جامد في حضنه، وهز راسه، "روح المستشفى!"
في مبنى عالي في مسافة بعيدة، رجل لابس أسود كان شايف كل ده من خلال تلسكوب.
رفع ايده وضغط على السماعة، "يا ريس، الشخص ده مات."