الفصل 47 لا يمكن إخفاء النية، لن يخمن غير المتعمد
زي ما توقعت، جوشوا ما قدرش يقاوم سلطة جده في النهاية، وحكى له كل حاجة.
جاكوب لوم جوشوا في سره لأنه مش قد المسؤولية، وقال باحترام، "يا جدي، أنا كويس."
"سألت ناس تانيين عن إصابتك. عندك عشر غرز في الجرح!"
على الرغم من إن كلام جده مكنش لطيف، بس كان واضح إنه لسه قلقان على جاكوب.
"يا جدي، الإصابة البسيطة دي ولا حاجة، والطرف المسؤول اتقبض عليه. مش لازم تقلق كتير."
كلامه ده كان بيلمح إنه مش ناوي يعرفه تفاصيل أكتر عن الموضوع.
بس بدا كإن جده يعرف أكتر مما هو متوقع.
السيد جونز العجوز قال ببرود، "أنا عارف كل حاجة عن اللي حصل معاك يا جاكوب، حتى لو جوشوا ما قاليش. بنصحك إنك متصاحبش على ناس مش كويسين كتير."
عيلة ديفيس كانت زي نملة في نظر السيد جونز العجوز.
المشروع ده كمان كان اختيار جاكوب لشركة ديفيس كشريك. إلى حد ما، جده مبيقدرش يأثر على معظم قرارات جاكوب.
جاكوب عبس ورد بصبر، "يا جدي، أنا ليا رأيي الخاص."
"طيب، حان وقت إن آخد بريك غدا. ممكن تعمل اللي عليك. ارجع بأسرع ما يمكن لما يخلص المشروع في رالي."
بعد ما قفل التليفون، جاكوب فضل يبص للشاشة لحد ما بقت سودا تماما.
هل الجد جاب سيرة ناس مش كويسين؟
رجع اتصل بجوشوا، "هل جبت سيرة سارة مع جدي؟"
جوشوا تقريبا نط من على الكرسي. "إزاي بس؟ أنا قلت له إنك مصاب. مفيش تفاصيل. على أي حال، خفت إنه يفكر في الموضوع."
عشان يثبت إخلاصه لأخوه، حكى كل اللي حصل في المكالمة.
جاكوب فرك عينيه المنتفخة وقاطعه، "خلاص، عرفت. أنت رجعت لدوفر؟"
"بالتأكيد. لازم أكون شمعة بتنور بينك وبين حبيبتك؟"
لما سمع كده، وش جاكوب اللي كان بارد ارتاح شوية وقفل التليفون. الأوضة الفاضية كانت شكلها برد، وكان عنده وقت أكتر عشان يفكر.
لو جده يعرف سارة، أكيد حد قاله.
تقريبا وبشكل تلقائي، شخص ظهر في دماغه - جوزيف.
لكن، مبيقدرش يتهمه من غير دليل. لو الموضوع ده بوظ العلاقة بين الأخوين، مفيش فايدة.
كل ما فكر أكتر، كل ما ارتبك أكتر. بعت رسالة لـ براين، 'روح شوف إيه اللي بيعمله جوزيف اليومين دول.'
الشخص التاني رد بسرعة على الرسالة وبعدين بعت مستند.
جاكوب فتح المستند، اللي كان فيه فيديو المراقبة بتاع يوم حفلة التنكر.
كان عنده عادة إنه ينسخ فيديو المراقبة بتاع اليوم في نهاية كل حفلة كبيرة تحسبا لأي حادثة تحصل في الحفلة، واللي بتحتاج دليل.
حتى في رالي، لسه محتفظ بالعادة دي.
بعد ما قفل، جاكوب فجأة حس إن الجرح بيوجعه شوية. حط تليفونه وقفل عينيه عشان يرتاح.
في المساء، سارة قالت لـ جاكوب إن فيه ناس هييجوا يشوفوه بالليل.
عشان يتجنبوا أي تفسيرات مالهاش لازمة، سارة نبهت، "أنا قلت للزوار إن ده بيتي. عشان أوديك المستشفى بسهولة، خليتك تقعد هنا مؤقتا. فاكر؟"
لما كام زميل في قسمهم عرفوا إن جاكوب خرج من المستشفى، فضلوا يزنوا على راسهم عشان يزورو جاكوب. بس كانوا مكسوفين أوي فـ خلوا إميلي تتصل بـ سارة.
عشان كده كان فيه مقابلة النهاردة.
"النية مبتتخباش، واللي ملهوش نية مبيخمنش." قال جاكوب.
سارة كانت متلخبطة وزعقت، "اتكلم كلام مفهوم."
جاكوب سند على البار وبص على سارة وهي بتغسل الكوباية. شرح تاني بصبر.
"طالما الشخص عايز يسيء الفهم، حتى لو إيه الحقيقة، هيسيء الفهم. الأفضل إننا نعمل اللي مفروض نعمله. وكمان، مش هينفع أظهر هنا؟"
بدا كإن مفيش حاجة غلط في الجملة دي، بس شكلها غريب.
"بالتأكيد، أنا مقصدتش كده، بس --"
"دينج --"
الكلاكس رن على الباب.
سارة حطت الأطباق والعيدان، "هم جايين."
جريت بره بحماس عشان تستقبل الكل.
زملاء القسم بصوا على الفيلات والحدائق بإعجاب وعبروا عن إعجابهم.
"ماكناش نعرف إن الآنسة سارة بتعرف تهتم بالورود والنباتات براحة كده."
"يعني، بفضل جاكوب، قدرنا نحصل على فرصة نزور بيت سارة المحبوب."
"البيت المحبوب بتاع زوجين صغيرين، بس ده قصر الملكة."
"خلاص، متبقوش رغايين أوي. ادخلوا واقعدوا. أوضتي في الدور التاني."
سارة أشارت للكل بالدخول. لما لفت، لقت إن إميلي ماشية ببطء في الآخر.
حثتها، "إميلي، ادخلي وساعديني."
بسبب إن جاكوب مصاب، مهمة الطبخ ميمكنش تسند إلا على كام رفيقة في قسمهم.
بعد ما دخلوا، سلموا على جاكوب ببساطة، وبعدين كام زميل قاعدوا مع بعض عشان يتفرجوا على التليفزيون ويتكلموا عن مواضيع بين الرجالة.
إميلي، مع كام زميلة، وسارة كانوا مشغولين بيشتغلوا في المطبخ عشان العشا.
"آنسة سارة، أنا شايف إنك بجد متقدريش تطبخي!" البنت الصغيرة اللي لابسة نظارة قالت بدون اهتمام.
سارة ابتسمت بتواضع، "أنا ممكن أساعدك بس، لكن الباقي عليكوا!"
الزميلة اللي أكبر شوية ابتسمت بعجز، وكملت كلام، "دي أول زيارة لإميلي لبيت الآنسة سارة؟"
"أه، صح." إميلي وقفت قدام الحوض، وهي بتنظف الخضار في السلة بعناية.
"على أي حال، آنسة سارة، هل جاكوب عايش في بيتك اليومين دول؟"
قربوا شوية من سارة.
سارة كانت مستعدة للنوع ده من الأسئلة وردت بشكل طبيعي، "على أي حال، جاكوب أنقذني في الحادثة دي. لازم أعتني بيه كويس عشان أرد له جميل إنقاذ حياتي."
كام شخص هزوا راسهم بالموافقة.
البنت الصغيرة اللي لابسة نظارة ضافت: "آنسة سارة، ماكناش متوقعين إنك تروحي لموقع البناء اليوم ده، وإميلي حكتلنا الموضوع ده."
"أوه، أنا فاكرة. أنا قلت الموضوع ده لإميلي قبل كده، بس ماكنتش أتوقع إننا ناخد إميلي معانا لما رحنا هناك فجأة اليوم ده."
سارة بعدين فجأة ردت وسألت، "بالمناسبة، إميلي، هل ساعدتينا نلاقي الآنسة آشلي عشان تمضي على تذكرة المواصلات في اليوم ده؟"
"بالتأكيد، إميلي كانت مهتمة بالموضوع ده أوي، لكن ورقة الحضور مضى عليها مدير قسم الإدارة." واحد من الزملاء قال.
بشكل عام، لما الموظفين بيروحوا لموقع البناء عشان التفتيش، لازم يبلغوا القائد قبلها. في الوقت ده، إميلي كانت متلخبطة ليه جاكوب وسارة ماجوش الشركة. بعدين، ردت وراحت تدور على المديرة آشلي حسب إجراءات الشركة.
متوقعوش إن آشلي مكنتش موجودة، عشان كده زملاء القسم ساعدوها تسأل مدير قسم الإدارة عشان يمضي على ورقة الحضور.