الفصل 103 حقيقة حادث السيارة قبل خمس سنوات
ما قالت ميجان لآشلي عن الخطة دي. دخلت آشلي وهي مستعجلة معاها ورقة بيضا في إيدها.
دموع كانت معلقة على وشها الغضبان. بصت لسارة بشراسة، "سارة، أنتي اللي خليتيني كده!"
بصت سارة لآشلي، اللي كانت مختلفة عن زمان، مقدرتش تمسك نفسها من الضحك، "لومتيني على كل غلطة. إزاي علمتك فترة التعليم الإلزامي اللي مدتها تسع سنين إنك تكوني غبية بالشكل ده؟"
"مين بيعمل معي كدة غيرك؟ كل الناس بيحترموني. أنتي بس اللي شريرة!"
وقفت ميجان آشلي لما أرادت تربها.
آشلي كانت متضايقة وصاحت، "ماما، بتعملي إيه؟ عايزة أعاقب الحثالة دي. هي اللي دمرت حياتي!"
"يا حبيبتي، أنا عارفة غضبكِ ومرارتك، بس الأولوية دلوقتي هي إننا نخليها توقع على اتفاقية تحويل الأسهم."
لما سمعت كدة، سخرت سارة وقالت بهدوء، "يا بخت من وفق راسين في الحلال!"
آشلي زاد غضبها لما سمعت كدة. "ماما، بصي عليها، مش فارق معاها نيتنا خالص. هعلمها درس النهارده!"
وبعدين، مسكت آشلي عصا جلدية طولها متر من الحارس اللي عند الباب.
سارة كانت بتراقب اللي بيحصل حواليها بعناية من الأول للآخر. لما شافت العصا الجلدية في إيد آشلي، حست إنها مش قادرة تستنى لما يجي وقتها.
ابتسامة الشر بتاعة آشلي كانت معلقة على وشها، "خايفة؟ افتكري إزاي عاملتي وشي؟ هدفعكِ نفس الثمن!"
بمجرد ما اتكلمت، رفعت العصا الجلدية. مدّت إيدها ورمت السوط.
بس الضرب المتوقع محصلش. فتحت عينيها و حدقة عينيها تقلصت فجأة للحظة.
سارة كانت فكت الرباط اللي كان مربطها. في اللحظة دي، كانت بتشد السوط. الشوك اللي على الحبل اخترق جلدها، والدم سال بين صوابعها.
"أنتي......" آشلي بقيت مش عارفة تتكلم.
"بس كدة؟" سخرت سارة، مش حاسة بالألم، وشدت العصا بقوة.
آشلي فقدت عقلها. مع سارة وهي بتشد الحبل، اتمايلت كام خطوة وركعت على الأرض.
"لسة بتستنوا إيه؟ اطلعوا أمسكوها!" صرخت ميجان بغضب، وهي واقفة في الزاوية.
"با --"
قبل ما يجي الحارس الشخصي، سارة كانت خلاص رمت السوط على آشلي، ولبسها اتقطع بقوة الحبل، وده خلا جلدها يتسلخ.
"آه --" آشلي مقدرتش تتحكم في الألم وصرخت.
مسكت سارة العصا وبصت حواليها بهدوء بصوت بارد.
"ميجان، من خمس سنين، أنتي وآشلي أهنتوني ولفقتولي تهم، وخليتوني أضحوكة في رالي، وبعدين رحتوا راميني في البحر عن طريق تمثيل حادثة عربية. بتعامِليني كأني أهبلة؟"
لأيام كتير، هي مش بس كانت بتناضل عشان الأسهم في الظاهر، بس كمان كانت بتحقق في حقيقة موت أبوها. هي لاقت دليل إدانة ميجان قبل ما ترجع البيت.
بس هي ما كانتش عايزة تبعتها للسجن بالسهولة دي. هما عملوا حاجات كتير وحشة في العلن، ولازم يروحوا الجحيم سوا.
"يا سارة، أنتي بتزعليني!"
بصت ميجان عليها؛ عينيها مليانة بعدم تصديق.
"أنا غلطانة؟ في السنين دي، معاكي عربية مكسرة لشاب بيعاني من شلل الأطفال مع عميد دار رعاية رالي، وفي النهاية، الحادثة تم الحكم عليها كحادث. أنتي دفعتي فيها، صح؟"
عني سارة اسودت، وأصبحت متحمسة.
زمان، هي عمرها ما فهمت ليه أمها، اللي ولدتها وربتها، عندها كل الحقد والكره ليها. بعدين، أدركت إن الرغبة في المكسب هتغير عقل الناس تدريجياً.
بس أمها، اللي ازدَرَت طيبة أبوها ليها، ما كانتش عايزة تطلع من عالمها، وده اللي سبب الوضع ده النهاردة.
وهي أصبحت أكبر أداة للأم عشان تكسب مكاسب وممكن تترمي في أي وقت.
"دي الحقيقة اللي لاقيتيها؟ إزاي تقدري تعاملي أمك بالشكل ده؟" عبّرت ميجان عن هستيريتها لما كشفتي سارة الحقيقة.
"متقدرش تلمس أمي!"
قامت آشلي من على الأرض وراحت تخربش في سارة، واللي سحبت بسرعة العصا الجلدية.
"خلي بالك يا آشلي!"
لما شافت ميجان آشلي وهي بتضرب بدون رحمة من سارة، راحت بسرعة قدام آشلي وحاولت تحميها.
بس الألم الحاد المتوقع محصلش.
ميجان كانت مذهولة للحظة. "مالها؟"
سارة كانت بتترنح بالعصا الجلدية. شكلها مكنش كويس.
"هي... ماما، هي بتجيب دم." مسكت آشلي إيد ميجان ورجفت بعصبية.
في اللحظة دي، آشلي مكانتش عنيفة زي ما كانت في الأول. شكلها كان خايفة خالص من موقف سارة البارد والعنيف من شوية.
"متخافيش. لازم يكون السم بدأ يظهر في جسمها." تقدمت ميجان وركلت سارة في رجلها.
بصت سارة لميجان وهي عاجزة، واللي مسكت العصا الجلدية من على الأرض ولوحت بيها ناحيتها بأسنانها.
ليه هي ضعيفة أوي؟
كانت تعبانة أوي عشان تتحرك.
بالظبط في اللحظة الحرجة، ظل أسود ظهر قدام عينيها الضبابيتين، كأنه حد مسكها في دراعيه بقوة.
ضربة ورا ضربة كانت بتضرب الشخصية السوداء، بس ماحدش وقفها.
لما سارة شمت الريحة الصافية والمعروفة، قلبها اتملى بمشاعر معقدة واختنق في زورها.
"أمي. ده جاكوب!"
ميجان، اللي بدأت تهدى، وقفت فعلها بصراخ لما شافته.
وقف جاكوب وهو بيتحمل الألم الحاد في ضهره ومسك سارة في دراعه. عينيه العميقة كانت مليانة اهتمام. "إنتي كويسة؟"
"أنا كويسة." هزت سارة راسها. راسها كان بيدوخ وكانت بتحس بالبرد من وقت للتاني.
"طيب." طبطب جاكوب على ظهر سارة ومسكها في دراعه.
بص بعينيه لكذا شخص في الأوضة. شكله كان متوقع إنهم مش هيبقوا جريئين ويتحركوا، وترك المكان مع الست اللي في دراعه.
"ماما، هنعمل إيه دلوقتي؟" آشلي مكنش عندها أفكار. هي ما تعرفش لو سارة هتكلم الشرطة. كل ما فكرت في الموضوع، كل ما زادت رعشة الخوف.
ثبتت ميجان عقلها وحاولت ما تخافش، "متخافيش، هجهز محامي عشان يتعامل معاه!"