الفصل 109 المنافسة كانت تشعر بالغيرة عندما التقوا
«إيش فيه؟»
نظرت سارة ديفيس إلى جاكوب سميث باعتذار، «نسيت آخد دوايا.»
كانت آشلي آرون مسؤولة عن تذكيرها بتناول الدواء كل يوم، لذا نسيت الأمر مع الوقت.
«في محطة الرسوم الجايّة، نرجع. اتصلي بآشلي آرون الحين.» أمر جاكوب سميث.
اتصلت سارة ديفيس بآشلي آرون، قالت كم كلمة، وبعدين اتصدمت، «طيب، مش مشكلة. أنا اللي راح أكلمه.»
بعد ما قفلت، سارة ديفيس دورت على الرقم مرة ثانية.
«إيش فيه؟»
«قالت آشلي آرون إن الدواء خلص، عشان كدا خلتني أتصل بـ براندون وأقول له.» ردت سارة ديفيس. كان التليفون متصل قبل ما تقدر تشوف ردة فعل الراجل.
«براندون، أنت في المستشفى الحين؟ دوايا خلص. تمام.»
بعدين حطت تليفونها النقال ونظرت للراجل باعتذار. «نروح المستشفى نجيب الدوا.»
الراجل عض على أسنانه وما اتكلمش.
«أنت وبراندون مش طايقين بعض؟» مالت سارة ديفيس راسها ونظرت لـ جاكوب سميث بوجه فيه حيرة.
ما ردّش، وكانت تعابير وشه باردة زي زمان. خطرت لسارة ديفيس فكرة إنها تضايقه ورفعت إيدها عشان تلمس خده.
«لا تزعجيني. أنا اللي سايق.»
بصت لـ تعابيره المحرجة واللي فيها عدم رغبة، وضحكت سارة ديفيس بفرح.
في خلال ساعة، خرجوا من الطريق السريع وراحوا على طول للمستشفى.
عند مدخل المستشفى، طلبت سارة ديفيس من جاكوب سميث إنه يوقف على جانب الطريق.
لما كانت هتنزل من العربية، الراجل اللي كان ساكت طول الطريق فجأة قال ببرود، «تبغين تروحي لحالك؟»
كانت سارة ديفيس قلقة وقالت بتوتر، «أيوه؟»
ليه حاسة إنها سوت شي غلط؟
الراجل ما ردّش وفكّ حزام الأمان، «تعالي، أنا راح أروح معاكي.»
سارة ديفيس كانت متأكدة إن الراجل دا غيران من راجل تاني. في الحالة دي، كان أحسن شي إنها تاخده معاها.
راحت على قدام العربية، وأخدت دراعه بمبادرة منها.
«إيش فيه؟» وجه جاكوب سميث نور شوية.
«مع بعض.» ابتسمت سارة ديفيس، وعينيها كان فيها نور.
الفعل دا اللي فيه اهتمام عجب الراجل. طبق شفايفه وراح للمستشفى مع سارة ديفيس.
براندون استناها بدري عند باب الصالة. تعابير وشه صارت باردة في اللحظة اللي شافهم جايين سوا.
لما راحت له سارة ديفيس، سألها بصراحة، «إيش علاقتكم الحين؟»
«إحنا كابلز!» هزت سارة ديفيس إيديهم المتشابكة بتعبير فرحان.
براندون طبق شفايفه بهدوء. المرة دي، ما اداهاش نفس النصيحة زي زمان وسلمها الشنطة اللي فيها الدوا.
«ما عندك شي تاني تسويه؟ روحي سويه.»
سارة ديفيس ما انتبهتش لتغيير مزاجه وهزت راسها، «طيب، لا تندمج في إنك تسوي العملية. تذكر إنك تاخد راحة.»
بعد ما قالت كدا، أخدت إيد جاكوب سميث ومشيت.
قبل ما يمشوا، جاكوب سميث اداه نظرة عميقة.
براندون كأنه اتغاظ. عينيها اللي تحت النظارات ضاقت شوية، وكان بيفكر بعمق.
في العربية، سارة ديفيس شافت الدوا في الشنطة، وكل شي كان كامل.
«براندون قابلني لما كنت في غيبوبة من خمس سنين وتعالجت على إيد المدرس حقه. ساعدني كتير بعد ما عرف إني تسممت.»
«يعني تعرفوا بعض من زمان. راح تستمري تتواصلي معاه حتى لو إحنا كابلز الحين. تبغي إني أتفهم.»
جاكوب سميث شغل العربية وراحوا على الطريق السريع مرة تانية.
سارة ديفيس كانت قلقانة شوية وقالت، «راح تضايق؟»
«يا هبلة.» ابتسم جاكوب سميث بعجز وأخرج إيد عشان يفرك شعرها من فوق. «لازم نثق في بعض.»
سارة ديفيس ارتاحت وهزت راسها جامد.
الاتنين وصلوا بسرعة لـ دوفر.
جاكوب سميث أخد سارة ديفيس لشقتهم في سنتر المدينة.
لما وصلوا لمرآب السيارات تحت الأرض، سارة ديفيس لسه مترددة، «أو الأفضل أروح للفندق؟»
جاكوب سميث رفض على طول، «خلاص جينا هنا.»
‘……’
المصعد طلع على طول للدور الأخير. لما وصلت سارة ديفيس هناك، لقت إن الشقة عبارة عن دور واحد فيه مصعد واحد لكل عيلة، مع خصوصية قوية.
«ادخلي وشوفي.» فتح جاكوب سميث الباب وأشار لها تدخل.
هزت سارة ديفيس راسها ودخلت وراه. لون الغرفة اللي مساحتها 500 متر مربع كان دافي، وكان مختلف تماماً عن طبعه البارد.
كانت دوبلكس. في الدور التاني، كان فيه غرفة النوم الرئيسية، والاستوديو، وغرفة الملابس.
جاكوب سميث في الأصل كان يبغي سارة ديفيس تسكن في غرفة النوم الرئيسية في الدور التاني، بس هي اختارت غرفة النوم اللي في الدور الأول. قالت، «أسكن هنا، والعيش في الدور الأول مريح.»
الراجل كان يبغي يقول كلام تاني، بس التليفون النقال اللي في جيبه رن، وقاطعه.
«روحي بسرعة.» دفعتها سارة ديفيس برا غرفة النوم وقفلت الباب.
كان الجو خانق في دوفر لدرجة إنها كانت تبغي تاخد دش ضروري.
بعد ما أخدت دش، ما كانش فيه حد في غرفة المعيشة. أخدت تليفونها النقال واتصلت بـ جاكوب سميث.
«عندي شي تاني لازم أسويه مؤقتاً. طلبت لكي أكل سفري. لا تفتحي الباب إلا إذا أخو الوجبات الجاهزة خبط.» الراجل أمر بحذر.
ردت سارة ديفيس، «طيب، روح للشغل. أنا أقدر أدبر أموري.»
بعد ما حطت تليفونها النقال، قامت سارة ديفيس ومشت في الدور الأول من البيت كله. كان واضح إن محدش عاش هنا من زمان، بس طاقم التدبير نظفوه بانتظام. كل شي كان جديد ونظيف.
في الغرفة اللي جنبها، الباب كان مفتوح. دفعت الباب شوية وضغطت على مفتاح النور اللي جنب الحيط.
الغرفة فجأة نورت، والتصميم خلاها تحس بصدمة.
كانت مبنية كأستوديو تسجيل.
مشاعر متحركة انتشرت في قاع قلبها في اللحظة دي. عينيها رطبت شوية، وكانت متأثرة بتصرف جاكوب سميث.
مفاجأة، الراجل كان مجهز غرفة تسجيل كدا بدري، واللي كان أرقى بكتير من الأجهزة اللي كانت تحضرها عشوائياً عادة.
سارة ديفيس لعبت بكذا آلة وما قدرت تحطهم. حتى ما سمعتش أخو الوجبات الجاهزة وهو بيخبط على الباب.
في نفس الوقت، في فندق دوفر هوت سبرينج.
«تليفون مين دا؟» نظر السيد جونز العجوز لـ جاكوب سميث بعدم رضا. تليفونه النقال استمر يهتز.
النهاردة كان فيه حفلة مع الرفاق القدامى في السلاح. بس الحين بس هم اللي جو.
«لما صاحبي توني جه، التليفون استمر يرن. شي مش محترم!»
جاكوب سميث شاف اسم المتصل، قام، وقال آسف، «أنا راح أطلع أرد على التليفون.»
«خده هنا!» أمر السيد جونز العجوز بغضب.
جاكوب سميث كان عاجز وقعد مرة تانية. «مين؟»
«مرحباً، خبطت على بابك من زمان. بس محدش ردّ.»
جاكوب سميث عقد حواجبه في شك، فكر شوية، وقال، «أنت تقدر تخلي الأكل عند الباب.»
«أنت مخبي حد في شقتك؟»