الفصل 160 تم التحقيق مع فو جيا
«خلاص اعتمدي عليكي، وأنا أقدر أرتاح.» جملة قصيرة، عبر فيها جاكوب سميث عن كل ثقته بـ سارة ديفيس.
«أكيد.»
بصت سارة ديفيس لعيون جاكوب سميث الباردة، كأنها فهمت حاجة.
«ليه تديها هي!» فجأة، صوت أنثى جذاب وقلق طلع من عند الباب. «يا أخ جاكوب، مش ممكن تدي الموضوع ده لـ سارة ديفيس!»
فو يونشي دخلت بسرعة من الباب، وهي شايلة ترمس حفظ حرارة في إيديها.
مش عارفة سمعت أد ايه بره، سارة ديفيس بصت عليها، وما فاتهاش غيرتها اللي في عينيها.
«هاروح أشوف الآنسة غاو أول.» لفتت وبصت لـ جاكوب سميث، ونكزته.
حواجب جاكوب سميث اتكرمشت فجأة، ومد إيده عشان يمسك إيدها. «لسه ما تمشيش.»
«يا أخ جاكوب، ده شوربة عظم البقر اللي عملتها مخصوص عشانك. أديها لك؟»
لما شافت الإثنين وهما بيوروا حبهم لبعض، فو يونشي حاولت على قد ما تقدر تكتم كرهها اللي جواها، وسألت وهي بتضحك.
جاكوب سميث بص ببرود، وقال ببرود، «إذا الآنسة فو جاية تشوف المريض، ياريت ترجع بعد ما تشوف. أنا عايز أرتاح.»
هو بيكلمها بأدب شوية، ومش ناوي يدفع لـ فو يونشي أي اهتمام.
سارة ديفيس ما قدرتش تكتم رفع حواجبها، وعينيها راحت لـ جاكوب سميث، ولقيته بيبص لها لحظة.
هي لفت نظرها، وعينيها راحت على إيد فو يونشي اللي ماسكة الترمس، وقررت تقوم. «يا آنسة فو، أديني الشوربة.»
«أنتِ مين!»
لو لازم تحافظ على عيلة كويسة عشان توري شخصيتها النبيلة قبل كده، يبقى دلوقتي فو يونشي بتحس بـ حكة سنان، وبـ كره مكانة سارة ديفيس في قلب جاكوب سميث البارد.
من كتر الأيام، جاكوب سميث حتى ما اداهاش فرصة تقرب منه لوحدها.
سارة ديفيس ما اتعصبتش، وفمها طلع ابتسامة خفيفة. «أنا شيء؟ الآنسة فو ما تعرفش إذا جربت؟»
«أنتِ!»
في مواجهة النوع ده من الاستفزاز، فو يونشي ما عادتش تقدر تتحمل!
فجأة، فتحت ترمس حفظ الحرارة ورشته ناحية سارة ديفيس. عيون سارة ديفيس لسه شوية، اتحركت شوية وتجنبت.
ترمس حفظ الحرارة وقع على أرضية المستشفى، ولف لفة، وشوربة عظم البقر اتنشرت في كل مكان.
فو يونشي بصت على الشوربة اللي اتنشرت على الأرض، وفجأة غضبها زاد.
«سارة ديفيس، أقولك، ده كتير عليكي إنك تحاربي معايا!»
في اللحظة دي، سارة ديفيس غالبا خمنت منين كبرياؤها اللي اتولدت بيه.
من غير ما تقصد، سارة ديفيس افتكرت فو لانغ اللي جاكوب سميث ذكره.
النوع ده من الغاز ليه علاقة بالعيلة؟
«إيه اللي بيحصل هنا؟» السيدة شين دخلت من الباب، وشافت الفوضى في كل مكان، وعينيها كانت مليانة غضب.
لما شافت المنقذ جاي، فو يونشي فورا مثلت إنها مظلومة، وراحت قدام عشان تمسك دراع السيدة شين، والشريرة اشتكت الأول.
«يا عمتي، الآنسة دوريا قلبت الشوربة اللي اديتها لـ أخ جاكوب، واستفزتني.»
السيدة شين بصت بـ عينيها الحادة على سارة ديفيس، وعينيها كانت مقرفة. «الآنسة دوريا، كفاية وجودي هنا، أرجوكي امشي من هنا.»
«تمشي يعني تمشي الآنسة فو، هي، خليها.» نبرة جاكوب سميث مليانة تحذيرات، حتى في مواجهة أمهم، هو مش خجلان من التعامل مع كره الآنسة.
«يا سارة، ليه عنيدة كده؟»
بالطريقة دي، خليها تكره سارة ديفيس أكتر.
«شوربة عظم البقر اتفتحت بـ إيد الآنسة فو بنفسها، ورشتها على سارة ديفيس. عايزاني أراقب الموضوع ده؟»
بدون ما يقصد، فو يونشي رفعت عينيها ولقيت كاميرا في الزاوية فوق لوحة الباب.
دي ميزة غرفة كبار الشخصيات، اللي معمولة مخصوص عشان سلامة المرضى. ما تعرفش اللي جوه سرير المستشفى، بس تقدر تصور المنظر في نهاية السرير.
المنظر اللي فو يونشي أخرجته وعملته كان متراقب ومتسجل من زمان.
«حركة الآنسة فو إنها ترفع الحجر وتكسر رجليها بنفسها خلتني مقرف جدا. عايزاني أتكلم بصراحة أكتر؟»
حتى لو جاكوب سميث نايم على سرير المستشفى، الهالة القوية بتخلي الناس تحس بـ ضغط.
وش فو يونشي شاحب.
«السيدة شين، الآنسة فو، الآنسة دوريا.» براين دخل من الباب، وبص على التلات ستات في الغرفة، واتفاجئ للحظة.
«خلصت؟» جاكوب سميث رجع نظره، وشاف المستند في إيد براين، وعيونه لمعت.
براين هز راسه، وأدى المستندات اللي في إيده لـ جاكوب سميث.
الراجل ما ردش، وعيونه راحت على سارة ديفيس اللي ساكتة و واقفة في الزاوية.
سارة ديفيس استقبلت نظره، وبشك أخدت المستند في إيد براين، وشكلها ما اتحركش.
«افتحيه وساعديني أبص عليه.»
بعد ما استقبل أمر الراجل، سارة ديفيس طلعت المستندات اللي في كيس الملف، وبصت على الكلام اللي فوق، وتلاميذها اترعشت شوية.
في نفس الوقت، تليفون السيدة شين رن رنة سريعة.
هي بصت على الموقف المهيمن قدامها، وشالت التليفون وطلعت.
«الآنسة فو، بصي.» جاكوب سميث هز راسه شوية.
سارة ديفيس عضت شفايفها وأدت المستندات اللي في إيدها لـ فو يونشي.
جفن فو يونشي اليمين فجأة نط كذا مرة، كأن حاجة كبيرة هتحصل. هي أخدت المستند، وبصت عليه كذا مرة.
«لا، إزاي ده ممكن يحصل! إزاي أبويا...»
وهي بتتكلم، تليفونها رن، وبعد ما سمعت كام كلمة، سابت الغرفة بسرعة.
الغرفة فجأة سكتت.
سارة ديفيس طلعت تنهيدة راحة وبصت لـ جاكوب سميث بنظرة مش معروفة. «دليل الرشوة القذرة، أنت اللي عملت كده؟»
«أنا بس عملت واجبي كمواطن بيحترم القانون.» وش جاكوب سميث ما اتغيرش، وقلبه ما نطش. لف عشان يبص لـ براين.
«خد بالك من الأخبار الأيام دي، وأدي المستند الأخير للآنسة فو لما يكون ضروري.»
بعد ما خلص كلامه، هو لاحظ سارة ديفيس حادة برضه، وبتبص عليه.
«الصياد الشاطر بيمسك الحشرات، والعصفور الأصفر وراه.» سارة ديفيس أدته إبهام.
«مش محسوبة لو الصياد الشاطر بيمسك الحشرات. لو ما كانش فيه فو لانغ اليوم ده، ما كانش هيديني فكرة.»
بعد اليوم ده، هو طلب من براين إنه يحقق مع فو لانغ، ولقى إن فيه كذا ملكية قيمة وعربيات بـ اسم فو لانغ، وحتى رجال أعمال يعرفوا بعض بيدخلوا ويخرجوا.
إزاي ابن مش شرعي يعرف رجال أعمال كتير كده؟ التحقيق ده فتح سلسلة صناعية غامضة لكنوز فو المخفية.
«تقرير المسح الأرضي ده كفاية يخلي فو جيا قلقان شوية.» سارة ديفيس لوت حواجبها، وما نسيتش إن فو يونشي سابت وهي مفزوعة.
«أكتر من كده.» جاكوب سميث قال كلمتين بخفة، والباقي كان صمت.
فجأة، في نوع من المؤامرة كأنها بتحصل بهدوء...
«يا سارة، فو جيا اتحققت عليه من الناس اللي فوق. أنت اللي عملت كده؟»
السيدة شين دخلت من بره الباب بعد ما اتصلت، وبصت بغضب لـ جاكوب سميث.
الراجل بص لـ السيدة شين بهدوء. «أنا.»
«خليت جدك يعرف كده، إزاي راجل كبير يقدر يتحمل؟»
«يبقى أتجوز بنت عيلة ملوثة، ده يعني لـ جدي وعيلة سبنسر؟»