الفصل 197 سارة ديفيس تقوم بتحرك سري
''أنا، أنا طوعًا!''
''طوعًا؟ أنتِ عارفة إنكِ بتخربين مستقبلكِ؟ لو الموضوع دا كبر، مش هتعرفي تنظفين حتى لو نطيتي في النهر الأصفر!''
المدير كان قلقان جدًا لدرجة إنه كان هيبكي.
كل تعب حياتها اتوجه لـ تشي تشيوي، و مش عايزة إنها تتخرب بالشكل دا!
كانت لسة بتفكر في إنها تستنى اليوم اللي فيه تشي تشيوي تبقى مشهورة في نص عالم الترفيه، و تاخدها لسلسلة من عروض الجوائز عشان تستقبل نظرات الحسد من ملايين الناس.
لما شافتها متحمسة كدا، تشي تشيوي طمنتِها بسرعة: ''خلاص، أنا كنت غلطانة. أنا مش بلوم سارة ديفيس في الموضوع دا. عائلة تشي اللي أجبرتني على الانتحار.''
بالرغم إنها مكنش عندها انطباع كويس عن سارة ديفيس بسبب صديقتها المقربة، لكنها مكنتش من النوع اللي مبيفرقش بين الصح و الغلط.
لما الموضوع وصل لعائلة تشي، المدير انفجرت غضب: ''لو قلتلكِ، لازم تقطعي علاقتكِ بأخوكِ، إيه الهبل دا!''
''متتكلميش كلام فارغ، أخويا مش هيأذيني!'' تشي تشيوي قالت و عيونها خفت.
المدير شاف إنها في مزاج وحش، فـ بطل يوبخها، اتنهدت و قالت: ''بس متزعليش، كل ما التعليقات السلبية تزيد على الإنترنت، كل ما دا هيكون مفيد لترويج شركتنا''.''
تشي تشيوي مردتش، و غيرت الموضوع: ''هو كلمكِ؟''
الاثنين عرفوا مين هو 'هو' دا.
المدير ترددت شوية، و كانت هتقول حاجة لما تشي تشيوي قاطعتها بسرعة: ''أوه، أنا جعانة، عندكِ حاجة آكلها الليلة؟''
في الوقت دا، تليفون المدير رن فجأة، و هي بصت على الرقم اللي على الشاشة. عبست، و مكنش عندها اختيار غير إنها تبص على الجنب. لما شافِت إن تشي تشيوي مردتش، ضغطت على زر الإجابة.
المكالمة كانت من الشركة. بعد دردشة سريعة، المدير قفلت التليفون و بصت على تليفونها فورًا.
''رقم تليفون مين؟'' عيون تشي تشيوي الفضولية وقعت على المدير.
''الشركة،'' تعبير المدير كان صعب تحديده، و تشي تشيوي بقت عصبية من غير سبب، ''بصي في دا.''
المدير سلمت التليفون لـ تشي تشيوي، و هي شافت إن حد نشر فيديو توضيحي عن طريق مراسل أخبار ترفيهي على الإنترنت، بيعلن إن الفيديو مُركَّب بالذكاء الاصطناعي.
الحقيقة عن حادثة ''بوابة زهرة الخوخ'' المزعومة لـ تشي تشيوي ظهرت للنور.
خدت نفس، بس كانت قلقانة شوية، لأن الشخص دا صور فيديو معاها.
''مين اللي نشر الفيديو دا؟'' تشي تشيوي رفعت راسها و سألت المدير.
''أنا معرفش كتير، أنا بس أعرف إن الفيديو دا اتبعت من موقع معين.''
''أوه.'' تشي تشيوي ردت، بعدين حطت التليفون و ماردتش.
...
الناحية التانية.
جاكوب سميث رافق سارة ديفيس لمطعم سمك مسلوق اللي بيقولوا إن طعمه أصيل جدًا.
المطعم دا متزين على الطريقة الصينية القديمة، و بالفعل في ناس كتير أوي دلوقتي، جاكوب سميث أخد سارة ديفيس و استنوا شوية عند الباب قبل ما يلاقوا مكان.
''إيه اللي محتاجينه الاتنين؟''
''ممكن من فضلك تجيبلي جانغتوان، اللي وزنه كيلو و نص، مسلوق عشان ميكونش حراق أوي، و بعدين تقدموا مع طبق شوربة توم يوم و طبقين أرز.''
''أوكيه، استنوا لحظة من فضلكم.'' النادل رد باحترام، و بعدين رجع لورا.
الاتنين قعدوا جنب الشباك، اللي منه ممكن يشوفوا منظر جميل للبحر، بيبصوا على الأضواء الخافتة، مزاج سارة ديفيس ارتاح كتير.
''يبدو إنكِ في مزاج كويس، ممكن تاكلي؟'' جاكوب سميث شاف إنها مكنتش متضايقة من العالم الخارجي، فـ تعمد إنه يهزر.
''ليه ما ينفعش آكل؟'' سارة ديفيس قالت بابتسامة، ''لو مستخدمتش الطريقة النادرة دي عشان نضيع الوقت، هتكوني آسفة على نفسكِ.''
لما سمع كدا، جاكوب سميث ضحك.
طلع تليفونه، بص على ويبو، لعب شوية، و اكتشف إن العنوان اللي عليه تريند بقى ''تشي تشيوي تاو. جنس. فيديو مُزيف''.
الفضول خلاه يدخل و يبص. طلع إن حد بالفعل اكتشف الفيديو الأصلي، موضحًا إن الموضوع كله اتصنع عمدا.
و فريق عمل تشي تشيوي الاقتصادي نشر كمان وثيقة قانونية عن نقل الفيديو المزيف شخص لشخص.
''بصي في دا.''
جاكوب سميث سلم تليفونه لـ سارة ديفيس، سارة ديفيس أخدته، مش مقتنعة بأخبار الترفيه اللي فوق.
''دا سريع جدًا.''
جاكوب سميث بص على شكلها الواثق من نفسها، و رفع حواجبه، كأن إحساس الثقة دا مألوف، ''أنتِ اللي دورتي عليه؟''
''أصلًا، كنت عايزة استخدم دا كورقة مساومة عشان أطلب من تشي تشيوي توضح إنها تعمدت إنها تأذيني في الصالة، بس بعدين حسيت إن النبيل مبيكونش عنده نفس معرفة الشرير.''
سارة ديفيس قالت بابتسامة.
جاكوب سميث كان غير ملتزم.
''الموضوع دا غلطة تشي تشيوي نفسها. أنا معرفش إيه هو، بس هو بس إنها بتدفع نفسها للهاوية.'' سارة ديفيس هزت كتفها.
''أنا شوفت المراقبة. أنتِ مأثبتيش حضوركِ. حتى لو هي لّفقتلكِ، مش هتكون مُذنبة بالجريمة.''
في مواجهة كلام جاكوب سميث، سارة ديفيس لوّت شفايفها، ''أنا معنديش أنت، لو معملتش أي حاجة، هتعمل إيه؟''
''هقول للكل، دي مراتي، متفكروش في دا.''
''هاهاهاها...''
الاتنين بصوا لبعض بسعادة و ابتسموا، و الجو كان دافي.
جاكوب سميث بص على الابتسامة السعيدة على وشها، و فجأة قال: ''في الحقيقة، لو عايزة، ممكن تخلي تشي تشيوي تسيب عالم الترفيه للأبد.''
ابتسامة سارة ديفيس اتجمدت، و نظرة مفاجأة ظهرت في عيونها، ''إيه اللي أنت لسة قايلوا؟''
''متشككيش، هو اللي بتفكرى فيه.'' جاكوب سميث بص على سارة ديفيس من غير ما يغمض.
''سادة و سيدات، سمككم المسلوق جاهز.''
في الوقت دا، النادل جه عشان يسلم الأكل، و المحادثة بين الاثنين خلصت فجأة.
''السمك دا شكله كويس.'' سارة ديفيس قالت بشكل عرضي.
جاكوب سميث بص لفوق، طلع تليفونه، لاقى زاوية كويسة، و صورها.
لما شاف أفعاله، سارة ديفيس مكنش عندها اختيار غير إنها تضحك، ''ليه، أنا مش طفلة!''
''أنا هصور و أنشر على ويبو. أنتِ شايفة، تأثير التصوير من الزاوية دي كويس.''
جاكوب سميث وراها الصورة، وشها الرقيق شكله كويس من أي زاوية اتصورت بيها.
سارة ديفيس هزت راسها بدون حيلة، ''أنت!''
بيتقال إن الراجل اللي في حالة حب بيكون شبه الطفل أكتر، و دلوقتي هي مصدقة دا أكتر و أكتر.
جاكوب سميث نشر على ويبو مع ويبو اللي هو عبارة عن سلسلة من الأكواد، بعدين حط تليفونه، و أكل السمك بجدية.
لما الاتنين كانوا بيتغدوا في المطعم، حد صورهم و نشرها على ويبو، و دا سبب ضجة.
في أي حال، سارة ديفيس و جاكوب سميث الاتنين طلعوا تاني عن طريق مستخدمي الإنترنت بسبب حادثة اليوم. مايكرو بلوج كدا اتصدر من المعجبين و بقى العنوان الأكثر سخونة في أقصر وقت.
و منشور جاكوب سميث على ويبو دلوقتي اتلم من مستخدمين الإنترنت كتير.
هم الاتنين ميعرفوش حاجة عن دا، هم بس حسوا إن ناس أكتر و أكتر حواليهم بتديهم اهتمام.
''هل عمرك حسيت إنك بتُراقَب؟''