الفصل 86 ذكرى وفاة والدها وعيد ميلادها
يا **سارة ديفيس**, بكرة ذكرى وفاة جوزك. روحي شوفيه. أكيد هو مشتاقلك كتير."
**أليكسيس** الخادمة ربّت على ظهرها بلطف عشان تدّيها شوية دفى.
**سارة ديفيس** اللي في حضنها هزّت راسها بقوّة.
بعد العشا، **براندون** دخل من برّة و معاه دفتر سجلات طبية.
"إيه اللي عاملك قلقان كدا؟"
**سارة ديفيس** مسحت بوقها و رمت المنشفة الورقية في سلة المهملات، و إبرة لسة في إيدها الشمال.
لما سمع **براندون** الكلام، وقف، و وقف في آخر السرير، و بصّ لـ **سارة ديفيس**، و قال بابتسامة، "لقينا دوا يمنع إنك تفقدين حاسة التذوّق برا. دلوقتي عدّى التجارب السريرية، و هيوصل هنا في خلال كام يوم."
**سارة ديفيس** ما اتكلمتش، و وشّها الهادي خلّى الناس مش عارفين هي بتفكر في إيه.
**أليكسيس** الخادمة ارتاحت و اتحمّست. "حلو، بجد حلو!"
"في إيه؟ ليه شكلك قلقان؟"
**براندون** مشي ناحية رأس السرير و ظبّط زجاجة المحلول.
"أنا كويسة. لو عندك شغل، روح شوف شغلك." **سارة ديفيس** ردّت بهدوء. بعدين فكّرت في حاجة و وقّفته. "**براندون**."
**براندون** بصّ ورا و ابتسم لها بلطف. "في إيه؟"
"أنت..." إيدين **سارة ديفيس** متشابكين في البطّانية. "كنت تعرف **جوزيف**؟"
**براندون** برد، "إحنا زملا في المدرسة الثانوية. المرة اللي فاتت شافك طالعة من مكتبي، فسأل كام سؤال. إيه الموضوع؟"
**سارة ديفيس** بصّت لـ **براندون** بعمق، و سألت، "هو عرف إني مسمّمة."
"إزاي عرف؟" **براندون** عبّس في دهشة.
بناءً على معرفتي بـ **براندون** لـ سنين طويلة، هو راجل أمين و وفيّ، و ما يقدرش يقول لـ **جوزيف**.
"مش عارفة. **السيدة جونز** تقدر تكتشف هويتي كمصممة. الحاجة الصغيرة دي مش هتقدر توقّف عملاء المخابرات بتوع العائلات الغنية دي."
**سارة ديفيس** هزّت كتفها كأنّها مش مهتمة.
**براندون** عبّس، "هروح أجهّز للعملية، و بعدين أنتِ..."
"ما تقلقش. **أليكسيس** الخادمة هنا."
**سارة ديفيس** سابته يعمل اللي المفروض يعمله.
في الضهر، **سارة ديفيس** رجعت للفيلا بتاعتها عشان تحضّر حاجات تضحية بكرة مع **أليكسيس** الخادمة.
"يا **سارة ديفيس**، أنا أقدر أجهّز الحاجات دي. مش لازم تتعبّي."
**أليكسيس** الخادمة حاولت تقنعها، بس **سارة ديفيس** رفضت و أصرّت تعملها بنفسها.
بعد شوية، موبايل **سارة ديفيس** اللي على الترابيزة رنّ.
ردّت، "**براندون**، في إيه؟"
"المرة اللي فاتت طلبتي منّي أشيك على المساعدة بتاعتك، ناس قالوا إنها مشيت مع مجموعة من البلطجية بهدف مجهول."
"اتصّل بالبوليس!" **سارة ديفيس** قلقت في ساعتها.
"ما تقلقيش. خايف يكون عندي حاجة كمان أقولهالك."
"إيه؟"
**براندون** اتنهّد و قال لها إن **إميلي** كانت من مرؤوسي **جوزيف**.
"كل ده قاله محقّق من صحابي. يتقال إنّ لما حددوا مكان موبايل **إميلي**، كان فيه كام رقم بس، منهم رقم **جوزيف**، و كانوا متصلين ببعض كويس."
خوف مش مفهوم من المراقبة انتشر بعمق من قاع قلبها.
**سارة ديفيس** حسّت بدوخة للحظة، "فاهمة. هعزمك على العشا يوم تاني."
قفلت التليفون و هي مش على بعضها. **أليكسيس** الخادمة جاتلها بقلق. "**سارة ديفيس**، في إيه؟"
**سارة ديفيس** هزّت إيدها، "مفيش حاجة."
تاني يوم، كان الجو بيمطّر في **رايلي**.
المطر كأنّه ماشي مع مزاج **سارة ديفيس**، و فضل يمطّر.
**سارة ديفيس** راحت المقبرة بدري، و مشيت لفوق على طول صفوف المقابر، و وقفت قدّام مقبرة **كيفن ديفيس**.
بسبب المطر الخفيف، سطح الرخام الغامق كان متغطّي بقطرات مية كتير. **سارة ديفيس** حطّت شوية زهور زنبق في وش التابوت بتاعه.
"يا بابا، جيت أشوفك. متعود على العيشة في الجنّة؟"
تحت الشّمسية السودة الكبيرة، وشّها الصغير كان شاحب، كأنّه جزء من ستارة المطر.
عيونها كانت حمرا.
بس، **كيفن ديفيس** ما يقدرش يردّ على أسئلتها تاني. ما تقدرش تشوف وشّه الضاحك تاني.
حطّت الكيك و الأكل اللي جهّزتهم مقدّمًا قدّام شاهد القبر، ركعت قدّام شاهد القبر، و ماسكة شمسية، بصّت على التوقيع الوحيد على شاهد القبر، و همهمت لنفسها.
"يا بابا، حاسس بالحزن إنّ أمّي عملت حاجات وحشة كتير من غير ما تقولّك؟"
"أكيد بتكره **آشلي آرون** و **ميجان** كتير زيّي. عشان ياخدوا **ديفيس إنتربرايز**، حتّى عايزين يقتلوني. دلوقتي معنديش حلّ للتسمّم اللي في جسمي."
"أو، زيك، أنا مقدّرليش أعيش كتير في العالم اللي الأشرار بيمشوا فيه، بس هاخد كل حاجة بتخصّك قبل ما أموت!"
يارب إنّ لما أخلّص كل ده، نقدر نقابل بعض تاني في الجنّة.
……
**سارة ديفيس** مشيت من المقبرة و راحت على **أوشين بار** بدل ما تروح البيت على طول.
تحت أضواء الكشافات بتاعة البار، وشّها الساطع و الجذّاب كان مليان كآبة.
"واحدة كمان من فضلك."
"يا **سارة ديفيس**، شربتي خامس كوباية."
الساقي في البار كان قلقان شوية. فذكّر **سارة ديفيس** إنها طلبت كوباية مشروب فيه نسبة كحول عالية أول ما دخلت.
"خايف إني معيش حقها؟"
**سارة ديفيس** كانت سكرانة شوية، بس ما سكرتش.
طلّعت رزمة فلوس، و ضربتها على الترابيزة، و حرّكتها للساقي.
"كدا كفاية؟