الفصل 154 و سطح ناتالي
بعد ما شرحت شوية حاجات لـ لو 77، سارة ديفيس وقفت على السلالم وبصت على الدور التاني. شكله مفيش حركة رجالة صاحيين.
هي بادرت وجهزت فطار لطيف لـ جاكوب سميث النهارده، وبعدين بهدوء جهزت نفسها وخرجت.
حديقة هواي باي الإبداعية.
بشكل غير متوقع، قابلت شخصية لا مفر منها في الدور الأول من مبنى المكتب، غاو.
ناتالي، بشكل واضح، شافتها، وانقلبت من مكتب الاستقبال، وقربت منها خطوة بخطوة، وبصت وراها.
"الآنسة غاو ممكن تطمن، هو مجاش النهارده." سارة ديفيس حركت شفايفها السفلية، ولا تفادت ولا سمحت ليها بالرجوع ليها.
"أنا مش مهتمة إذا جه ولا لا،" سخرت غاو. "الآنسة دوريا لازم تكون فخورة بنفسها. الراجل ده تجرأ وفسخ خطوبته عشانك، ودلوقتي هو معلق."
غو نينغ يان عبست بلا مبالاة. "إيمتى الآنسة غاو اتكلمت في شؤون عائلات الناس؟"
"رؤية الآنسة دوريا مش كويسة أوي، واختارت الراجل ده تحديدًا كشريك حياتها." غاو قالت بسخرية.
دي مش أول مرة ناتالي تبين كدة، عداوة غير مبررة وكبيرة ليها، وده خلاها تفكر في الموضوع طول الوقت.
بمعنى تاني، نوع من الإحساس بيتأكد تدريجيًا.
هي قالت بهدوء: "الآنسة غاو شكلها عندها عداوة كبيرة لـ جاكوب سميث؟"
ناتالي شكلها سمعت نكتة كبيرة. "راجل زي ده بيدمر عائلات الناس، كان المفروض يغرق في قفص في العصور القديمة، وممكن يكون مرتاح؟"
"لو الآنسة غاو بتكره جاكوب سميث بجد، ليه ما تروحيلوش مباشرة، بدل ما تتكلمي معايا هنا."
غو نينغ يان هادية وبتتحكم في نفسها، ومابينش عليها أي قلق في مواجهة ناتالي، حتى بتقتل كل كلمة.
بعد ثواني من الصمت، شكلها الرشيق سرعان ما رجع. ضحكت بازدراء وقالت: "أنتِ بجد طلقة لسان، بس أنا لسة عاوزة أنصحك إن باب عائلة سبنسر مش سهل تدخله."
ليه الكل بس بيقولوا الجملة الأخيرة، غو نينغ يان هزت راسها بيأس.
"الآنسة غاو، أنا معرفش إيه نوع الحالة اللي عندك لـ جاكوب سميث. لما بتقولي كلام كتير هنا، بتفكري إني نقطة ضعفه دلوقتي؟ للأسف، كلامك معلهوش تأثير كبير عليا."
وجه غاو اتغير شوية.
"شايفة، أنتِ كشفتيي مشاعرك الداخلية،" غو نينغ يان قالت. "أنا دايما كنت فاكرة إن الآنسة غاو سابت حلمها إنها تكون ممثلة واختارت إنها تكون وكيلة ورا الكاميرا. دا قرار عظيم ويُحترم. دلوقتي شكله فيه فرق مع الإشاعات."
بؤبؤ عين غاو انكمش فجأة. "أنتِ بتستقصي عني؟"
غو نينغ يان بصت لـ ناتالي ومليانة هالة. "أنا شايفه إن مش مهم أوي أستقصي ولا أستقصيش. المهم هو ليه استيائك لغيرك بيتحط على شخص مالوش علاقة بالموضوع، لأنك بتحسي إنك دايما متواضعة قدام جاكوب سميث؟"
"مش لازم تعرفي." ناتالي النهاردة زي قطة تداس على ديلها، مالهاش مكان تختفي فيه.
"المفروض تكوني فخورة، الآنسة غاو. ليه بتعذبي أفكارك أكتر من تجاربك؟ بتفكري إن اللي بتشوفيه لازم يكون صح؟"
حطت الجملة دي، غو نينغ يان رفعت إيدها وبصت في الساعة، وقالت وداعا ليها.
غاو بصت لـ سارة ديفيس وهي ماشية، ووطت راسها.
هي منكرش إنها شكت في نفسها لفترة طويلة قبل كدة.
بس إيه يعني؟ هي جهزت نفسها للأسوأ.
...
غو نينغ يان خلصت شغل الدوبلاج وماراحتش لشقتها بعد ما خرجت على طول.
هي ساحت في الشارع لفترة، لأن الدنيا مطرت امبارح بالليل، عشان كدة هوا الشارع منعش بشكل استثنائي النهاردة.
قبل ما تعرف، مشيت في زُقة.
الزقة هادية جدًا، فيها بس شوية ناس ماشيين بالصدفة و شوية بيوت خشب قديمة.
الحيطان على الجانبين شكلها منقوش ومتهالك، والزقة دي شكلها نهاية مسدودة. في الظروف الطبيعية، مستحيل أي حد يعدي من الزقة دي.
مش بعيد، شوية عربيات كانوا واقفين عند مدخل الزقة، والشبابيك كانت مفتوحة. راجل لابس كم قصير أسود ونظارات شمس سودا كان ماسك تلسكوب، وعينيه كانت مركزة عليها للحظة.
وش الراجل مليان مو مو، وفيه موجة خفيفة حواليه.
الشخص اللي جنبه كان مش صبور وقال: "يا ريس، ليه منربطها ونرجعها للشغل على طول؟"
الراجل قال ببرود: "بتفكر إنها سهلة تتخدع؟ والأكتر من كدة، فيه واحد معاها دلوقتي."
حتى مع كدة، عينين الراجل عمرها ما بعدت عن الست اللي في الزقة.
"بس أنا كمان عندي فضول. بما إن الواحد ده مش موجود، ليه المفروض نتبع؟"
"غالبا هي اللي بتطارد الناس الجديدة. حب. متعة!"
...
غو نينغ يان كانت ماشية، وملاحظتش إنها مستهدفة. فجأة، سمعت صوت خطوات سريعة جاية من وراها، بتقرب منها أكتر وأكتر.
هي كلها فجأة بقت في حالة تأهب، وبودانها بتسمع بحرص حركة الراجل، زوج من العيون الجميلة انكمشت.
مفكرتش كتير، لما الراجل كان على بعد أقل من متر منها، هي بسرعة لفت وتجنبت، وحركت إيديها بلكمة.
"نينغ يان، أنا!"
صوت مألوف رن في ودانها، وزوج من الأيدي الكبيرة مسكت قبضتها.
غو نينغ يان وقفت شوية. بعد ما شافت إن الشخص اللي قدامها هو جاكوب سميث، سحبت إيديها ووقفت مستقيمة. تساءلت، "ليه أنت هنا؟"
"علشان آخدك من الشغل." جاكوب سميث قال وسلم الورد اللي في إيديها ليها. "اتفضلي."
غو نينغ يان شافت راجل بيشتري ورد لنفسه لأول مرة، ووشها اتملى بابتسامة.
بعد ما أخدت الورد، هي بادرت وحطت إيد جاكوب سميث في إيدها وقالت: "آسفة، خرجت الصبح علشان أشوفك نايم بهدوء. أنا بس عاوزاكو تنام شوية أطول. افتكر تكلمنا المرة الجاية، وإلا إزاي هعرف إنك جاي!"
"افتكر تتصل بيا مهما خرجت بدري في المستقبل." جاكوب سميث أخد إيد غو نينغ يان وقال بجدية.
"أكييد~" سارة ديفيس قالت بدلع، دائرة زوايا الفم مابينفعش تتوتر على طول.
بس، اللي غو نينغ يان ماتعرفوش، إن جاكوب سميث استنى كتير عند مدخل الحديقة الإبداعية النهاردة. لما شاف دا وانغ بيطلع، ماشافش غو نينغ يان. لما سأل، عرف إنها بالفعل مشيت. بعد ما كان فاضي، لقاه في كل مكان على طول الطريق المحتمل.
لحد ما قابل شوية عربيات غريبة ومشتبهة في الشارع عند مدخل الزقة.
دلوقتي وهي شايفاها واقفة قدامه سليمة وبصحة جيدة، الحجر اللي في قلبه أخيرا وقع على الأرض، أو كان قلقان بجد على اللي حصل ليها.
شخصين بالطريقة دي، إيد في إيد، شخصين خارجين من الزقة.
غو نينغ يان فجأة لفت راسها وسألت، "أنت شفتي الفطار اللطيف اللي جهزتهولك الصبح؟"