الفصل 138 لا تستسلم بسهولة
في اللحظة دي، شكلها فقدت القدرة على الكلام، وعقلها كان بيطن.
"نينغ يان، هتصدقيني لو قلت إني قابلت الآنسة فو مرة واحدة بس؟"
لما شاف إن عندها لحظة صمت، جاكوب سميث استغل الفرصة ودخل الأوضة، ورفع إيديه على جانبي راس سارة ديفيس، وحبسها في حضنه.
"أنتِ..."
قبل ما غضبها يطلع صوت، اتقفلت بـ راجل، وبدأت تفقد نفسها تدريجياً تحت هجومه.
مفيش كلام، لما راجل يسأل، 'هتصدقيني؟'، عقلها الباطن بيصدق.
"سيبها!" صوت صرخة مستعجلة طلعت عند الباب.
سارة ديفيس حست بهواً بيضرب في وشها، وبعدين اتسحبت على جنب بقوة كبيرة.
"تان العجوز؟"
لما شاف حامل الكلمة بوضوح، قبضة الراجل اتأرجحت ناحية جاكوب سميث.
جاكوب سميث اتضرب، وأخد كام خطوة لورا، وزوايا بوقه نزلت دم.
"قف، انتوا عندكم كام سنة؟" سارة ديفيس ضايقت وعبست، أفكارها كمان مع حركة الشخصين اللي بيتخانقوا، صحت تماماً.
"جيانغ زونغ، بما إن عندك خطيبة خلاص، متستفزش نينغ يان تاني."
براندون بص ببرود على جاكوب سميث، والغضب في كلامه مابانش.
بس لو مكنش عشان غوينغ يان عايشة هنا لوحدها، مش حاسس بالراحة اني أبص، ومش عارف جاكوب سميث عاوز يعمل إيه لـ غوينغ يان!
"أنا عمري ما اعترفت بإشاعات خطيبتي على النت." جيانغ رد ببرود. "هل عيون السيد تان قصيرة النظر بزيادة؟ متعتمدش على ودانك بس عشان تشوف حاجات."
براندون سخر وبص على سخرية جاكوب سميث في صندوقه. "دلوقتي عيلة بيتشينغ تعرف خبرك وخبر بنت فو جيا. دي مش حاجة أنا أقدر أقررها."
جاكوب سميث رفع إيده ومسح الدم اللي على زوايا بوقه، وعيونه كانت باردة. قال بسرعة: "أنا خايف السيد تان لسه ميعرفش. أنا وضحت كل حاجة لـ فو جيا، عشان كدا مش محتاج تقلق على صديقتي."
"جيانغ دايماً بجد فاكر إن فو جيا هتسيبك تمشي بسهولة؟" براندون ابتسم بغرابة.
جاكوب سميث لما سمع الكلام، وشه بقى كئيب أكتر.
براندون بص على غوينغ يان: "يلا نمشي ونروح بيتي."
لما الكلمات وقعت، أخدها ومشي من غير تردد.
سارة ديفيس لسه ما رجعتش من الحوار اللي حصل بين الشخصين من شوية، وبعدين تبعت براندون عشان يمشي، بس كان في شوية تردد في رجليها.
هي لفت عشان تبص على الراجل اللي لسه واقف في مكانه. عيونها لمست الكدمة اللي على شفايفه ومقدرتش تمنع العبوس.
تبع براندون طول الطريق للأسانسير، هي فجأة وقفت وحررت نفسها من قيود الرجالة.
"لاو تان، مقدرش أمشي معاك."
براندون لف حواليها بحركتها، وبص عليها بعمق لأول مرة. "نينغ يان، مخلصتوش؟"
غوينغ يان مكلمتش، ولا هزت راسها ولا نكزت.
قلبها في فوضى دلوقتي، وهي مش متأكدة أكتر.
"مش هرجع معاك. علاقتك متوترة مع عيلتك دلوقتي. الأحسن متزودش الفوضى عليك."
غوينغ يان خطت لقدام وضغطت على زر الأسانسير لـ براندون. معنى الرفض كان واضح وكامل.
عيون براندون ارتفعت تدريجياً بلمسة تعقيد، وقلبه كمان ارتفع بقلق خفيف. "نينغ يان، أنا حبيتك لسنين كتير، مقدرش تدييني فرصة!"
الكلام اتفتح، حواجب سارة ديفيس اتجعدت لا إرادياً، مش عارفة إزاي تواجه براندون.
هي دايماً بتعتبر براندون مجرد صديق حياة وموت.
"لاو تان، أنا آسفة."
الكلام وقع، هي لفت عشان تسيب الأسانسير، براندون كمان ملاحقش.
هو مش من النوع اللي بيتمسك ويضرب، بس عمره ما هيستسلم بسهولة.
لما غوينغ يان رجعت للأوضة، جاكوب سميث كان مشي والباب اتقفل.
فجأة، هي أخدت نفس، وقلبها شكله اتقبض بإيديه، وده خلاها تحس بألم غير قابل للوصف.
هي لفت ومشت في الاتجاه المعاكس.
الأسانسير بين إنهم الاتنين نازلين. هي اختارت تلف وتدور عشان تلاقي ممر آمن عشان تروح على السلالم.
فجأة، لما رجليها في الكعب العالي كانت فاضية، فقدت توازنها، وكانت هتقع على السلم.
"آه!"
بصرخة مفاجئة، هي حست بوسطها مدعوم بزوج من الكفوف الكبيرة.
لفة، شخصين قعدوا على السلم، ورا الراجل همهمة مكتومة.
"جاكوب سميث؟" رموش سارة ديفيس ارتجفت للحظة، ووسعت عيونها وبصت لـ جاكوب سميث.
"أنا."
لما سمعت الصوت المألوف، مناخيرها طولت بريحة خشب الصندل المميزة لـ الرجالة، وقلبها استقر في اللحظة دي.
الراجل عدلها ونور لمسة شفقة في عينيه. "بتعملي إيه بسرعة؟"
"جرحك لسه بيوجع؟"
جاكوب سميث سكت، ورفع إيده عشان يمسك دقنها، وبصلها بشوية فكاهة. "عارفة إنك بتهتمي بيا؟"
"متتكلمش كلام فارغ، أنا بسألك بجد!" سارة ديفيس ضربت عشان تفتح إيده، ومعرفتش روح حلوة عشان تبيض عينيه.
"ميهمش، مجرد شوية وجع." جاكوب سميث ميهمش وحرك إيده. "ليه براندون جه؟"
غوينغ يان اختارت حواجبها. "مفيش حاجة، مجرد أكلنا سوا بالليل."
"هتاكل فين المرة الجاية ومع مين، بلغيني." جاكوب سميث مسك إيدها وقال بفرض السيطرة.
"ليه أنت مسيطر بالشكل ده؟" سارة ديفيس فجأة رفعت إيده، ومسكت ياقة الراجل وشدته بلطف قدام نفسها. "غير كدا، ممكن يكون ماليش علاقة بيك."
تمثيلها خلا جاكوب سميث يحس بفرح، ومقدرش يمنع قرص طرف مناخيرها. "أنتِ بتاعتي، وأنا أصدق إن الموضوع ده عمره ما هيتغير."
"بس أنت عندك خطيبة."
"رفضتها إمبارح بالليل."
"..." سارة ديفيس شرقت، وقلبها مش عارف يوصل للطعم المجهول اللي بيدور.
هي عمرها ما عملت حاجات ببطء، بس معرفتش كام مرة هي اترددت في جاكوب سميث.
"نينغ يان، أنا قولت زمان إنك بتاعتي. ماليش اهتمام بـ نسوان تانية، ومفيش وقت أفهم، ومش هكون مقيد بـ جواز عيلة."
"إيه عن عيلتك؟ لو عصيت عيلتك بسببي، أعتقد إن ده مش مناسب."
غوينغ يان عبرت عن قلقها.
"أنتِ كمان عيلتي، وكل حاجة هنسيبها للوقت." جاكوب سميث مال شوية وساب قبلة عميقة بين جبهتها.
غوينغ يان اخفت قلقها من قاع قلبها. هي صدقت إن الرجالة بتحب نفسها.
"يلا نمشي وناخدك الصيدلية عشان تشتري دوا." هي قامت ومدت إيدها لـ جاكوب سميث.
شخصين طلعوا من بوابة الفندق، مروحوش كام خطوة، كام عربية فجأة اندفعت، وحاصرت شخصين.
"أنتِ الست اللي ممكن تخلي الأخ جيانغ يرفضني، غوينغ يان؟"