الفصل 192 اختَر أن تحافظ على السر
بعد ما سارة ديفيس قعدت في المستشفى أسبوع، جاكوب سميث رجعها للشقة، و أليكسيس الخادمة تبعتها.
أليكسيس الخادمة كمان زعلت لما عرفت إنها أجهضت، و ندمت إنها ما عرفت قبل كدا.
بعد ما جاكوب سميث رتب الغرفة لـ السيدة زهانغ، قال بصوت واطي: "هي نفسيتها تعبانة من كام يوم. بترجع أي حاجة بتاكلها. الأفضل تعملي شوربة مغذية."
"الإجهاض دا لازم نعتني بيه كويس، ما تقلقش يا سيادة جاكوب، أنا عارفة أعمل إيه." السيدة زهانغ هزت راسها.
"أها." جاكوب سميث هز راسه.
السيدة زهانغ شافت إن جاكوب سميث لسه تعبان، فما قدرتش غير إنها تقول: "يا سيادة جاكوب، أنت تعبت كتير الأيام دي، ممكن ترتاح شوية، أنا هسيب المدام ليّا، و هعتني بيها. ما تقلقش، أنا هعتني بيها."
"تمام، يبقى هتعبك معايا."
جاكوب سميث هز راسه، دخل غرفة النوم، بص على سارة ديفيس المتكوّمة في البطانية، و تنهد بهدوء.
قعد على طرف السرير، جاكوب سميث مسك إيد سارة ديفيس الصغيرة، "يا حبيبتي، أطلب من السيدة زهانغ تعملك شوربة، تمام؟"
سارة ديفيس ما اتكلمتش، بس الدموع نزلت أكتر و أكتر.
لما بص على شكل سارة ديفيس، حس إنه متضايق أوي.
في اللحظة دي، تليفون جاكوب سميث رن فجأة.
دا كان جوشوا اللي بيتصل، جاكوب سميث تردد ثانية، و طلع برة غرفة النوم عشان يكلمه.
"إزاي عرفت؟" جاكوب سميث سأل.
"أنت طلبت مني أتأكد من العميد ليو قبل كدا. لقيت إنه قريب أوي من ميغان الفترة دي. عايز تقبض على الشخص اللي اسمه ليو و تسأله؟"
نبرة جوشوا كانت مليانة حماس، ما عملش حاجة بقاله كتير.
"حالياً، مش متأكدين إذا كنا هنقدر نحصل على معلومات مفيدة منه، يبقى لازم نكون حذرين عشان ما نخوفش الأفعى." جاكوب سميث سكت شوية، بعدين قال.
"صحيح. في النهاية، الموضوع دا فيه حاجات كتير. لو هو فعلًا العميد ليو، أكيد مش عايز حد يعرف هويته. خايف إن دا يسبب مشاكل."
جوشوا هز راسه بالموافقة، و بعدين افتكر إنه ما شافش جاكوب سميث من أيام، فـ قال: "إمتى هترجع لـ بيتشينغ؟ بقالنا كتير ما اتقابلناش."
"هرجع لـ بيتشينغ بعد ما أخلص شوية حاجات."
"هتجيب معاه الآنسة سارة؟" تشينغدان قال، و اتردد تاني، "سمعت اللي براين قاله، ما تلوموش، دا لإنّي ما قدرتش أتواصل معاك الفترة دي، هو حكالي كل حاجة."
جاكوب سميث سكت. في الأيام اللي فاتت، هو و سارة ديفيس قطعوا كل الإزعاجات الخارجية، و ركزوا على إنهم يعتنوا بصحتهم.
لما حس بسكوت الراجل، جوشوا ما عرفش إزاي يريّحه، هو بس قال: "أنت لسه صغير، هيبقى في أكتر في المستقبل، اعتني بالآنسة سارة الأول."
"اتفقنا، خلاص لغاية كدا."
بعد ما قفل التليفون، كان فيه حركة في الممر تحت، هو انحنى و بص، و صدف إن الشخص اللي تحت بص لفوق كمان.
"يا أخويا، إزاي أختي؟" دانيال سأل بصوت واطي.
جاكوب سميث قال بهدوء: "ممكن ما تكونيش نمتي لسه، تعالى."
في الوقت دا، إن يكون فيه حد قريب منها يتكلم معاها ممكن يخلّيها تحس إنها أحسن.
دانيال طلع للدور التاني، فتح الباب بهدوء، و لقى سارة ديفيس نايمة على السرير و نامت.
هو خفف حركاته، و مشي للسرير، قعد، و بص على سارة ديفيس بعناية.
مع إن سارة ديفيس كانت نايمة خلاص، بس كانت لسه مكشّرة.
لما شاف كدا، لف بهدوء، عايز يطلع برة الأول.
"كيكي." وراه، سارة ديفيس فجأة فتحت عينها بصوت واطي.
لما حس بحالة سارة ديفيس السيئة، دانيال لف، نزل على طرف سريرها و ريحها بهدوء.
"يا ريسة، أنا عارف كل حاجة. ما تلوميش نفسك كتير على الموضوع دا. في كل الأحوال، نقدر نأكد دلوقتي إن حتى لو صحتك مش كويس، لسه تقدري تحملي، مش كدا؟"
لما سمعت كدا، سارة ديفيس ابتسمت نادراً، و هزت راسها، "هكون كويسة في كام يوم، بس الشركة، إيه الأخبار الأسبوع دا؟"
أصلًا، هي كانت هتقابل سو ليان من بنك هويفينغ، بس دا حصل.
"الريس سو قال إنه هيستنى لما تخرجي من المستشفى. كل حاجة تانية طبيعية، و أنا و جينا هنتعامل معاها."
دانيال ما كانش مهمل كالعادة، بس كان حذر شوية، يمكن عشان خايف إنّه يقول حاجة غلط بالغلط.
"جاكوب سميث اشتغل بجد في موضوعي الأيام دي. ياريت ما تحكيلوش عن بداية السم."
سارة ديفيس سكتت لأيام كتير، و في النهاية قالت السر الأصعب المدفون في قلبها.
بس دانيال ما فهمش في الأول، و سأل بغباء: "هاه؟ أنا ما قولتش أي حاجة بعدين، بس أخويا يعرف إن عندك المرض دا. أنا شايف إنه بيدور على حل الفترة دي."
"مش عايزاه يتأذى، و هو مش هيسمح لنفسه يغلط. أنت عارف شخصيته، و أكيد هيختار إنه يستحمل عشاني في الموقف دا، بس فعلًا ما بقاش عندي وقت كتير."
سارة ديفيس أخدت نفس عميق و بلعت المرارة في قلبها. هي ما كانتش عايزة جاكوب سميث يتأذى أي أذى بسببها، خصوصاً إنهم مبسوطين أوي دلوقتي.
"بس يا ريسة..."
دانيال اتردد في الكلام، هو عارف إن اعتراضه ملوش فايدة، سارة ديفيس ما كانتش عايزة جاكوب سميث يدفع كتير عشّانها.
"ميغان قالتلي اليوم دا إنه لفترة، حد كان بيحط سم في كوباية الميّة بتاعتي كل يوم، دا زود بداية مرضي، و ساعات حتى الأدوية ما كانتش بتقدر تمنعه."
لما سمع دانيال كلام سارة ديفيس، قبض إيديه، هو عمره ما هيسمح لحد يأذي الريسة بتاعته!
"هدّي الكوباية دي للأخ تان عشان يفحصها، بس ممكن تخمني مين اللي أذاكي أوي كدا؟"
سارة ديفيس كشّرت، "الاحتمال الوحيد دلوقتي، أعتقد إنه جان سي."
بس هي دلوقتي اختفت تاني.
"يا ريسة، ما تقلقيش، أنا هتحقق كويس." دانيال وعد.
"لما أرتاح شوية، هرجع تاني، أديني شوية وقت." سارة ديفيس زفرت، و الاكتئاب اللي في قلبها ما كانش بيختفي.
"اللي لازم تعمليه دلوقتي إنك تعتني بصحتك كويس، بس لازم ما تقعيش في أي حاجة أساسية. أنا شايف إن أخويا بيحبك أوي."
دانيال، الراجل الكبير، شاف و ما قدرش إلا إنّه يتأثر بيه.
"كيكي، اطلع برة الأول، عايز أكون لوحدي شوية." سارة ديفيس لوحت بإيدها.
"تمام."
دانيال رد، و لف و مشي.
بعد ما دانيال مشي، سارة ديفيس طلعت تليفونها، لقت رقم محامي الوصية، و اتصلت بيه.
في غمضة عين، كان يوم تشيكي. في اليوم دا، أول مشروع لـ سارة ديفيس و جاكوب سميث فتح رسمي.
سارة ديفيس، اللي ما خرجتش من زمان، في النهاية خرجت اليوم دا تحت رعاية السيدة زهانغ و جاكوب سميث.
سارة ديفيس لبست فستان أسود طويل، مرتب و ناتالي، و نظارة شمسية كبيرة على خدودها، دا خلاها تبان أكتر نضوجًا.
بنتلي وقفت بهدوء قدامها، جاكوب سميث نزل من كرسي السواق، و هو كمان كان لابس بدلة بنفس اللون، و مشي حوالين مقدمة العربية عشان يفتح الباب ليها.
"عيد تشيكي سعيد، يا آنسة سارة."