الفصل 142 مشاعر الرجال الصغيرة
سارة ديفيس شوية متلخبطة. "هذا؟" بصت على الراجل اللي جنبها و همست: "أنت قولت إني هوافق عليه. أحس إن التسجيل ده عادي."
جاكوب سميث شاف إنها مش واثقة في نفسها، لعب في شعرها و شجعها، "لازم تصدقي رؤية سوبيي. صعب إنه يكون عنده فرصة مرة واحدة، بس يعتمد على قرارك لو توافقي عليه ولا لأ."
سارة ديفيس فكرت و جاوبت عشوائي و بسهولة. "خلاص، هاخده."
"من اللطيف جداً أتعاون مع الآنسة دوريا. أنا لسة متعاونة مع الآنسة دوريا. احترافها عالي جداً، و ده نادر."
دا وانغ جه من الناحية التانية و أدّى الشريط لماثيو.
سوبيي أخده و ابتسم بغموض. "عشان أكون صريحة، الآنسة دوريا هي أختنا في الدبلجة، دخان!"
"إيه!" وش دا وانغ كان مليان بعدم تصديق، و عيونه اتفتحت و كرر، "دي دخان! الإلهة العظيمة اللي لعبت ملايين في ساعة واحدة؟"
"أيوة، دا وانغ، متلزقش في استوديو التسجيل على طول، و انتبه للأخبار بين الحين و الآخر!" سوبيي بيبص بفخر. في النهاية، هو النجم الكبير اللي اكتشفه.
"سو زونغ، تسويقك مش كفاية!" دا وانغ سخر، "تيجي الآنسة دوريا، نعمل صورة جماعية، عايز أتباهى بيها مع أصحابي في الدائرة!"
سارة ديفيس ابتسمت بخفة، ما رفضتش، و أخدت صورة مع دا وانغ بتعاون كبير.
سوبيي اللي جنبه ابتسم. بعد ما الاتنين خلصوا تصوير، فجأة فكر في حاجة و بص على سارة ديفيس.
"بالمناسبة، هيكون فيه عرض مجوهرات بكرة بالليل. الآنسة دوريا متعرفش لو مهتمة."
"عرض مجوهرات، هعمل إيه؟" سارة ديفيس متلخبطة. هي بس مسؤولة عن الدبلجة ورا الكواليس.
"المنظم لعرض مجوهرات بيتشنغ ده هو جونز، و فامباير، ماركة المجوهرات الفاخرة العالمية، تم دعوتها. ممكن أعتبر نفسي بستعير ورود لأقدم بوذا، شاكر الآنسة دوريا على حالة الطوارئ النهاردة."
لما سمعت كلمة فامباير، سارة ديفيس كشرت شوية. "دي فامباير؟"
"أيوة، دي فامباير." سوبيي هز راسه.
"أوه." سارة ديفيس مدّت صوتها و قالت بفكر، "يعني أروح و أشوف."
"أنا كمان شايف كده،" جاكوب سميث مسك كتف سارة ديفيس و ابتسم بخفة. "أنا ما خططتش أحضر عرض المجوهرات بكرة بالليل. بما إنك رايحة، هرافقك."
"القائد الكبير بتاع جونز ما راحش عرض المجوهرات اللي بتدعمه شركته. أنت غايب عن الشغل!" سارة ديفيس اتعمدت تهزر.
جاكوب سميث رفع إيده و مسك إيدها. صوته كان أجش و قال، "بكرة بالليل، تكوني صاحبتي."
"و سو؟"
"ولا حاجة، ولا حاجة، هكون مجرد خلفية." سوبيي ابتسم بخفة. هو ما كانش عايز يتعاقب من جاكوب سميث. "الهدف الرئيسي هو إننا نجيب الآنسة دوريا تعرف مشاهير أكتر في بيتشنغ، و ده بيعادل تمهيد الطريق مقدماً!"
الكلمة الأخيرة أسعدت جاكوب سميث بنجاح، و هز راسه شوية. "أشوفك بكرة بالليل، سو زونغ."
الكلمات وقعت، جاكوب سميث مشي مع سارة ديفيس.
الراجل أخدها ترجع للشقة، و سارة ديفيس جاها خاطر تعمل له وجبة.
"تقدري تعملي ده؟" جاكوب سميث وقف في باب المطبخ، بيبص عليها بعيون مشتعلة.
سارة ديفيس من المنظر ده بتبص بعدم طبيعية، قدّمت عشان ترفع رجليها، بهدوء في شفاه الراجل طبعت قبلة.
"تمام؟"
"مش كفاية."
الراجل مدّ إيده و مسكها، لفها كلها في دراعاته، نزل راسه و غطى شفاهها الحمراء الداكنة.
في نهاية القبلة، جاكوب سميث ساب سارة ديفيس و فرك شعرها برفق من فوق. "أديها ليكي، و أنا هأتفرج على التلفزيون."
سارة ديفيس بحياء ردت الصوت، بعدين دخلت المطبخ و بدأت تشتغل.
جاكوب سميث رجع للكنبة عشان يستنى. أخرج تليفونه و اتصل ببراين.
"جهزلها فستان للآنسة دوريا بكرة الضهر و ابعته على الشقة. و بعدين، إيه الأخبار من المستشفى؟"
"الراجل العجوز صحي، و الآنسة فو زارته الضهر،" براين سكت و تردد. "كمان جاب سيرة خبر طلاقك."
"ركز أكتر على شين مويان و اعرف لو عنده أي اتصال بفو يونشي. بلغني فوراً."
جاكوب سميث اعترف بخفة إنه في الوقت ده، سارة ديفيس على ترابيزة التليفون المحمول رنّ.
بص على رقم المتصل، و الصوت فجأة بقى أبرد بكتير. "نعمل كده الأول."
قفل التليفون، انحنى و أخد تليفون سارة ديفيس المحمول، بيبص على الكلمتين اللي بيتنطوا على الشاشة، و حواجبه كشرت أعمق و أعمق.
بعد ما صارع شوية، قام و وقف عند باب المطبخ.
سارة ديفيس لاحظت نظرة من وراها. لفت راسها لا إرادياً و اتساءلت، "في إيه؟"
"تليفون لاو تان." جاكوب سميث قال و وشه مش كويس.
يبدو إنه من وقت ما الطبقة دي من القماش اترفع، غيرة الرجالة مش ممكن تخبي و بتزيد.
سارة ديفيس عرفت إنه بيغير، ابتسمت بعجز، مسحت إيديها و أخدت التليفون عشان توصل. "لاو تان، في إيه؟"
و هي بتتكلم، رفعت إيدها برفق و قرصت على جاكوب سميث سيئاً على ملامح وشه الكئيبة.
صوت براندون البارد جه من الناحية التانية من التليفون. "أنتِ في بيتشنغ دلوقتي؟"
"أيوة، فيه شوية شغل هنا." سارة ديفيس ما شرحتش كتير، بس شرحت بصراحة.
"في الوقت المناسب، أنا لسة في بيتشنغ. نقابل و هابعثلك العنوان بعدين." نبرة براندون بقت جدية.
تقريباً قبل ما سارة ديفيس ترفض، براندون قفل التليفون مباشرة.
سارة ديفيس تساءلت ليه براندون فجأة عايز يشوفها.
تبص على الراجل اللي قدامها اللي كان بيبص على المكالمة اللي عملتها مع براندون، قلبها حس بقليل من الضيق.
"قال إيه؟" جاكوب سميث مدّ إيده و حبس سارة ديفيس بقوة في دراعاته.
سارة ديفيس بصت لفوق و جاوبت بصراحة على زوج عيون تقيلة. "لاو تان فجأة قال إنه عايز يشوفني. في الواقع، أنا متورطة جداً. بغض النظر عن هوية صاحبي، هو لسة منقذي."
سارة ديفيس مش عايزة جاكوب سميث يغلط عشانها و عشان براندون.
كملت كلامها و قالت، "بس شوية تصرفات من لاو تان دلوقتي بتخليني أصعب و أصعب أفكر-"
"أنتِ بتفكري فيه؟"
"هاه؟" سارة ديفيس ما تفاعلتش مع كلام جاكوب سميث، بس شافته بيفك إيديه و بيلف و بيمشي من المطبخ.
حواجبها التوت في شكل كرة، و ده خلاها غاضبة؟
وقفت في صمت عند باب المطبخ شوية، و التليفون المحمول على ترابيزة الأكل عند الباب همهم.
بصت عليه.
جاكوب سميث: هستناكي في الجراج و هأخدك هناك.
سارة ديفيس شافت الرسالة دي، و زوايا فمها لا إرادياً اتنت في شعاع لطيف.
رتبت المكونات على المنضدة و أخدتهم تاني للمطبخ، نظفت اللي حواليها، و بعدين مشيت بسرعة.
في الجراج، سارة ديفيس شافت جاكوب سميث قاعد في كرسي السواق، ماسك الدريكسيون في إيد، حاطط الإيد التانية على ركبته، بينقر بأطراف أصابعه بمزاجه، و صبور.
هي بطريقة ما كانت شوية مش مرتاحة. "لو مش عايزني أشوفه، مش هروح."