الفصل 27 التعاون بين جوزيف وآشلي
الفستان وصل عن طريق مساعد جاكوب، و المساعد ده كان فاكر كويس قوي شكل الفستان.
بالإضافة لكده، كان يعرف اللي حصل تحت، عشان كده قال الحقيقة.
"اللي كبت الخمر الأحمر على الآنسة سارة هي آشلي."
جاكوب سخر، و هو مش عاجبه تصرف آشلي.
"ابعتي للآنسة سارة فستان جديد فورًا."
"تمام."
……
في نص الحفلة، سارة استلمت فستان الرئيس جونز و غيرته تاني.
في الفترة دي، هي اتعرفت على شوية من أصحاب الشغل المهمين. بعد شوية كلام، شويه رؤساء بصوا على سارة بنظرة جديدة.
هما افتكروا إن الشابة دي معرفتها قليلة، بس ما توقعوش إنها شخصية نادرة و مثقفة، و ممكن يتكلموا معاها.
"ما توقعتش إن الرئيسة السابقة لـ شركة ديفيس و بنتها أفضل من بعض. يا خسارة إن أبوها مات بدري في عز شبابه!" واحد من الرؤساء مدحها. بالرغم من إن الرئيس ده في سن الأربعين، شعره خفيف و أبيض.
هي عرفت من الكلام اللي دار دلوقتي إنه كان عنده علاقة كويسة مع أبوها.
سارة ابتسمت و شكلها زعلانة شوية. "مهما كان، أبويا دايما كان مثالي في قلبي."
هما ابتسموا و بسرعة غيروا الموضوع.
من غير ما حد يحس، هي كسبت مصدر قيمة في الشغل، و ده عوض الزعل إنها ما قدرتش تقابل رئيس جونز الليلة دي.
بعد ما ودعت شوية رؤساء، هي هربت للحديقة اللي ورا عشان تاخد نفس.
كانت مليانة خمر و صوت عالي. الحفلة كانت أكتر من ساعتين، و صبرها كان خلاص هيروح.
فجأة، هي افتكرت المريض اللي في البيت.
هي ما كانتش تعرف هل هو أخد الدوا في ميعاده ولا لأ، و هل الحرارة راحت.
هي طلعت موبايلها من الشنطة، و لقت رقم جاكوب، و اتصلت بيه.
بس محدش رد عليها بعد كتير.
في نفس الوقت، في الاستراحة في الدور التاني من الفندق.
جاكوب أخد الموبايل من المساعد و مشي لشباك كبير من الأرض للسقف.
الزجاج الخاص منع الرؤية من برا. الناس اللي جوه يقدروا يشوفوا اللي بره كويس، بس الناس اللي بره ما يقدرش يشوفوا اللي جوه.
الراجل بص على منظر الحديقة تحت و شاف سارة قاعدة على البنش، و ماسكة موبايلها في إيدها و متضايقة.
هو طلب الرقم.
التليفون تقريبًا اترّد عليه. سارة سألت بصوت قلقان شوية، " جاكوب، بتعمل إيه؟"
سكت شوية، و بعدين طلع صوت كحة خفيفة زي كأنه بيحاول يستحمل. "أسف، جالي نوم بعد ما أخدت الدوا، و خليت الموبايل صامت."
"لازم تشرب ماية كتير."
"تمام."
هي قادرة تسمع إن صوته كمان مكتوم. هو لازم يكون تعبان أوي.
"أكلت عشا؟"
"لسة. كنت نايم." جاكوب رد بهدوء.
"هجيبلك أكل لما أروح البيت."
هي حتى ما أدركتش إن علاقتها مع جاكوب مش بس بالشكل ده.
الإحساس ده أكتر زي أصحاب قدامى يعرفوا بعض من سنين كتير. هما واثقين في بعض و بيراعوا بعض، من غير قيود.
سارة كانت مبسوطة بالوضع ده. هي حطت الموبايل، و جهزت عشان تحزم الأكل، و رجعت البيت.
قبل ما تمشي، هي ماشافتش الرئيس.
و هي ماشية كده، عربية سودا فخمة وقفت جنبها بهدوء، و الناس اللي في العربية دقوا الكلاكس بهدوء.
سارة بصت في الجنب. الباب اتفتح، و راجل لابس بدلة سودا نزل من العربية.
هو مشي ناحية سارة، و انحنى شوية، و قال، "أهلًا يا آنسة سارة ديفيس، أنا المساعد الخاص للرئيس جونز. أنا بأمر من رئيسنا عشان أوصلك للبيت."
سارة بصت له بتركيز.
……
في الممر.
"جوزيف، أخوك لسه ماشي. و بالإضافة لكده، هو بعت مساعده عشان يوصل الآنسة سارة للبيت. في الوقت ده، هو كان بره الفندق."
"فهمت."
راجل لابس بدلة و شكله زي مساعد كان واقف في الضلمة على جنب الحيط، و هو بيبلغ باحترام للراجل اللي واقف قدامه. آشلي صادف إنها قابلته.
هي لاحظت بهدوء الحركات اللي مش بعيدة. طرف هدوم الراجل كان باين، و اللون كان أحمر نبيذي.
مش هو الراجل اللي كلم سارة؟
طيب، هو ده ابن العيلة جونز الثالث؟
عيونها وسعت من الرعب، و ما قدرتش تمنع نفسها من الصراخ.
"مين هناك؟"
"دي ست. شكلها الآنسة التانية في عيلة ديفيس."
قبل ما تقدر تهرب، حد حبسها و قال، "خدوها!".
بعد ما أخدت التعليمات، الحارس جرها بطريقة وحشة. هي شافط باب الخروج بيروح أبعد و أبعد
"أنا آسفة، أنا ما قصدتش أتنصت على كلامكم! سيبوني!"
قالوا إن جوزيف بيقتل الناس بسرعة و بيلعب بالستات زي الهدوم. الستات دي ما كانوش بيتعاملوا معاهم إنهم بشر خالص.
فجأة، جاتلها فكرة و قالت: "جوزيف، لو تقدر تديني فرصة و تخليني أمشي، أنا ممكن أساعدك تحل مشكلة سارة!"
من الكلام اللي دار بين الراجل و المساعد دلوقتي، هي تقدر تخمن إنه لازم كان مهتم بـ سارة.
"اخلصي منها." جوزيف غمز، "أنا مش محتاجك تحل مشكلة سارة. أنا محتاجك تساعديني..."
آشلي شكلها أخدت قرار و هزت راسها بقوة. "ما تقلقش، أنا مش هخليك تزعل."
آشلي كانت بتشوف لقدام هنا. سارة لسه في العربية اللي بعتها رئيس جونز.
هي قعدت في الكرسي اللي ورا، و عيونها مركزة على المساعد اللي قدامها اللي كان ساكت و مركز في السواقة.
لفترة طويلة، هي بدأت تكسر الصمت. "عفوًا، ليه السيد جونز ما جاش النهارده؟"
المساعد الخاص بص على سارة من خلال مراية العربية، و بأمانة قال: "الرئيس كان مشغول بالشغل. كان المفروض هو بنفسه اللي يجي، بس اتأخر بسبب مشاكل في الطيران."
يبقى كده. مفيش عجب إن الرئيس ما ظهرش خالص.
و هي بتفكر إنها تعرف قليل عن الرئيس، هي قالت, "أنا سمعت إن الرئيس كان قاعد في ريلي مؤخرًا. ده صح؟ أنا أقصد أتمنى أقابله تاني عشان نتناقش في المشروع بالتفصيل."
شكل تفسير سارة مفيهوش مشكلة، بس الرئيس خصوصًا أمر إن ما تخليش سارة تشك و ما تخليهاش تعرف كتير.
عشان كده، هو رد في شوية كلمات: "ده صح، بس الرئيس مش هيقدر يقعد في ريلي على طول."
المعنى إن رئيسنا بيسافر العالم كله و ممكن ميكونش عنده وقت يقابلك.
و هي شايفة إن تصرف المساعد مش لطيف أوي، سارة مش شخص طبيعي، عشان كده هي ما اتكلمتش.
هي سكتت طول الطريق و قريب وصلت بيتها.
قبل ما تنزل من العربية، المساعد اتصل بيها و أديها صندوق مجوهرات أخضر.
"بما إن الرئيس في الشغل، هو يحب يبعتلك عقد كـ رمز للاعتذار. ياريت تقبليه."
سارة ترددت لحظة. دي مش أول مرة.
إزاي تقدر تقبل هدية بالقيمة دي؟