الفصل 203 المشاركة في جنازة
وصلت السيارة إلى بيتشنغ بعد نص ساعة.
العزاء كان في مقبرة خاصة، وحجزوا المقبرة كلها. بس كم واحد من ربع الشغل اللي جو العزاء هم اللي حضروا.
سعر سهم عائلة فو نزل لأدنى مستوى في التاريخ، والسوق كان خرا، وكان من الصعب يرجع.
عزاء الرئيس فو كان مليان ضيوف، وكل الناس كانت تتكلم عن عائلة فو.
الآن، رئيس عائلة فو هي فو يونشي، البنت الوحيدة لرئيس عائلة فو.
طول الطريق، سارة ديفيس وهي تسمع جاكوب سميث يتكلم عن هالاشياء، ما قدرت إلا إنها تتنهد.
وهي تفكر إنها بتشوف فو يونشي قريب، فجأة مزحت مع جاكوب سميث: "أنت جبتني قدام خطيبتك بهالطريقة الكبيرة، مو خايف إنها تغار؟"
عيون جاكوب سميث صارت عميقة شوي شوي، "مين خطيبتي، مو عارفة؟"
لما سمعت كذا، سارة ديفيس ابتسمت.
وبسرعة وصلوا الاثنين لقاعة العزاء، جاكوب سميث سجل حضوره، مسك يد سارة ديفيس ودخلوا.
الضيوف اللي حواليهم كانوا كلهم كبار في بيتشنغ. لما شافوا جاكوب سميث ماسك وحدة ما يعرفونها، صاروا يناظرون بنظرات مستغربة.
من فترة سمعت إن جاكوب سميث عنده رفيقة في معرض المجوهرات، وأكيد هي اللي قدامي.
سارة ديفيس لاحظت نظراتهم بعد، بس ما اهتمت، وخلته يسحبها جوا قاعة العزاء.
قاعة العزاء مليانة ورد، أعواد بخور، وألواح صلاة كثيرة. الرابط هو حرق البخور. سارة ديفيس حطت الورد على جنب، بعدين طلعت ورقة تعويذة، أشعلت زيت السمسم على الباقة، وحطته في مبخرة البخور ولصقت التعويذة على اللوحة.
"آنسة قو، ما في ترحيب بوجودك هنا، تفضلي اطلعي."
فجأة، ذراعين بيضا وخضرا وقفوا قدام سارة ديفيس، يمنعون تحركاتها الجاية.
وهي ماسكة التعويذة، سارة ديفيس تجمدت في نص الهوا، ورموشها نزلت شوي.
الجو اللي حواليهم فجأة صار ثابت.
فو يونشي دايم مغرورة ومتعجرفة، وما تشوف أحد في عيونها. ربوها في كفوف إيدهم من وهي صغيرة. في هالبيئة، طورت شخصية متكبرة ومتسلطة.
ما أحد توقع إنها تجرأ إنها تقلل من قيمة الضيوف في قاعة العزاء الهادية والمهيبة.
"يونشي، لا تخربين." واحد من الجنب تقدم ومسك ذراعها، "اليوم عزاء أبوك، تحكمي في نفسك!"
فو يونشي نفضت يد المرأة، وهي معصبة.
"أتحكم في نفسي، كيف أتحكم في نفسي؟ لو ما كانت سارة ديفيس، كيف كان أخوي جاكوب سميث ينقل الملف لقسم الادعاء، وكيف مات أبوي!"
سارة ديفيس عبست، ما كانت تبي تسوي مشاكل في قاعة العزاء، بس تصرف فو يونشي مو كويس أبدًا.
"آنسة فو، ممكن تاكلين بدون تفكير، بس ما يصير تتكلمين بدون تفكير."
"يونشي، هي اللي سرقت خطيبك؟ وقحة، تغري الشاب في عائلة جونز!"
من كلام السيدة اللي قدامي، ممكن نفرق إنها زوجة الولد الثاني، جيا مي.
شويا كذا، سارة ديفيس صارت هدف للجميع.
"السيدة الثانية، تعالي لي إذا عندك أي شي، مو لازم تورطين ناس مالهم دخل."
جاكوب سميث نظر لجيا مي ببرود، ونظرة وحدة خلت جيا مي تحس إن فيه شوكة في ظهرها.
قلب جيا مي دق بسرعة، ونبرة صوتها صارت شوي مو مفهومة، "أنا، ما استهدفناها، وكمان الشاب الثاني."
"صحيح؟" قال جاكوب سميث ببرود، وهو ينظر لأصابعها الصغيرة وهي ترجف، "ليش متوترة كذا يا مدام؟"
جيا مي لا شعوريًا تبعت نظرة جاكوب سميث، وغطت إصبعها الصغير بسرعة، "لا، ما في شي."
جاكوب سميث تجاهلها، بس أخذ سارة ديفيس لقاعة العزاء وانحنى بعمق، بعدين التفت لمدام فو، "مدام، أتمنى تقبلين عزائي."
مدام فو وفو يونشي عندهم تصرفات مختلفة، "الشاب الثاني قلبه كبير، لا تهتم بما صار قبل شوي."
هي تعرف إن جاكوب سميث أكيد سوى هالشيء هالمرة، بس هو أعطى الأسهم الباقية لفو يونشي عشان تعدل الوضع في الوقت الحرج.
نوعًا ما، هي فهمت طريقة جاكوب سميث.
لو كانت هي، كان ما تقدر تنام وتأكل من كثرة الآثار الثقافية المخفية تحت أرضها.
بخصوص لطف مدام فو، جاكوب سميث هز راسه شوي، "إذا احتجتيني بعدين، مدام، بس اطلبي."
مدام فو هزت راسها، "أتمنى إنك ما تتأثرين بيونشي، وتعيشين بسعادة للأبد مع هالآنسة."
"أمي، ليش تواجهين غريب!"
"يونشي، لا تخربين، كنتي قليلة الأدب اليوم." مدام فو عبست، وعيونها مليانة خيبة أمل.
"لا!" فو يونشي لفت راسها بعيد، وطلعت من قاعة العزاء وهي معصبة.
وهي تناظر ظهرها وهي تمشي، مدام فو تنهدت بلا حول ولا قوة، "آسفة، ضحكتك عليّ."
"أبي أسأل المدام بجرأة، وش صار لعم فو؟ كان كويس من فترة."
لما ذكروا هالشيء، وجه مدام فو صار مظلم فجأة.
"ما أعرف وش صار. زوجة الابن الثانية طلبت منه يرافقها عشان يقابل القادة عشان تشوف إذا ممكن يخلونه يطلع بكفالة. في النهاية، شرب شوي خمر، ورجع نام، ومات بسكتة دماغية."
"هل هو حكم المستشفى؟ كم شربتي ذيك الليلة؟" سارة ديفيس عبست وسألت.
مدام فو هزت راسها بدون ما تشك فيها، "ما أعرف التفاصيل، سمعت إنه شرب كثير."
"مدام فو، بس اقترحت إن لو ممكن، يسوون تقرير تشريح. على العموم، الوقت حساس."
"ليش يا بنت تتكلمين كلام فاضي في عزاء ناس ثانيين، تعرفين كيف تكونين مؤدبة؟"
فجأة، اللي طلعت قبل شوي فجأة ظهرت جنب كم واحد، ووقفت جنب مدام فو بوجه مو مبسوط، وصارت تناظر سارة ديفيس ببرود، وعيونها مليانة حذر، كأنها تحذر من شي.
"أنتِ..." سارة ديفيس كانت بتعطيها رد، بس جاكوب سميث منعها.
هي لفت راسها، بس شافت جاكوب سميث يهز راسه تجاهها عشان يلمح لها إنها ما تتصرف بسرعة.
"على العموم، عائلة فو مو صغيرة. بعض الأشياء، الأحسن إننا نكون حذرين."
جاكوب سميث فتح فمه شوي، وسلم على مدام فو، وطلع وهو ماسك سارة ديفيس.
مدام فو ناظرت ظهورهم الاثنين، وفكرت مليًا في كلامهم اللي قالوه قبل شوي.
"يا مرت أخوي، لا تنخدعين بكلامهم. ما أعتقد إن الرفيقة اللي لقاها الشاب الثاني كويسة. هي هنا عشان تخرب العلاقة بين عائلة جونز وعائلة فو."
وهي تناظر تعابير وجه مدام فو، جيا مي عرفت إنها انجذبت لكلام سارة ديفيس "تقرير تشريح".
مدام فو عبست وهي تفكر، بس ما تكلمت.
برّا قاعة العزاء، جاكوب سميث أخذ سارة ديفيس ورجع للسيارة، والرجال أمر السائق يسوق.
وهي تفكر في اللي صار قبل شوي، سارة ديفيس ما قدرت تصبر عشان تتكلم، "وش تقول؟ أعتقد إنك طلعت بتخطيط."
"صح، حياة عائلة فو بتختلف قريب."
جاكوب سميث تكلم بهدوء، كأنه يتكلم عن الجو، بدون أي ارتفاع أو انخفاض في صوته.