الفصل 128 تم تقديم الممرضات إلى العدالة
جاكوب بص عليها من فوق.
كان لابس قناع نصفي أبيض، و وشه ما كانش باين خالص، بس طبعه البارد كان بيخلي الناس ترتعش.
لما الست سمعت صوته، اتصدمت و نزلت راسها عشان تخفي الهلع اللي لمع في عينيها.
"أنا ما اعرفش انت بتتكلم عن ايه."
"لازم تكوني فاهمة انا بقول ايه." جاكوب قرب منها و هو حاسس إنه بيضغط عليها. "لو اخترتي تكوني عنيدة و تجمعي قواك مع ميغان، لازم تكوني فاهمة كويس العواقب."
و بعدها، اترمى سكينة على الأرض، و عملت صوت حاد و بارد.
الست اترعشت كلها.
إزاي الناس دي لقيتها؟
مش الراجل وعد إن الحاجات اللي حصلت في السنين دي هتتخفي بأمان؟
"أنا... أنا..." ما عرفتش تتكلم كتير.
و هو بيبص على رد فعلها، جاكوب ضيق عينيه شوية و وقف ساكت بيبص عليها.
"لو عايزة تشوفي حفيدك بيتولد بأمان، احكيلي كل حاجة تعرفيها عن السنة دي. و إلا، مش متأكد إنك هتعيشي هنا."
نبرة جاكوب الباردة كانت مختلطة بقلة صبر.
لما سمعت كده، بؤبؤ عين الست كبر فجأة، و بصت على الراجل، "انت عايز تعمل ايه؟ لا!"
جاكوب رفع حواجبه، "ورّوها الفيديو!"
بعدها، راجل لابس أسود حط لوحة قدام الست.
بعد ما شافته، الست يئست خالص.
"قلت، أرجوك ما تأذيش ابني و أسرته!"
"دي ميغان. هي اللي قالتلي إن السيد كيفن جاله أزمة قلبية و طلبت مني أزيف السجل الطبي. هي قالت إن حياة السيد كيفن مش هتطول و إنه ممكن يتعالج بطريقة تقليدية."
"يعني انت اديته جلوكوز كل يوم، و بتاكل في حياته شوية شوية؟"
جاكوب قبض على ايديه. كان صعب إنه يصدق إن ممرضة ممكن تعمل كده.
في اللحظة دي، جاكوب اختار بأنانية إنه ما يحكيش لـ سارة عن كل ده.
هو ما كانش عايز يشوف تعبير الألم على وشها.
"أنا ما كنتش عايز أشوف السيد كيفن يحصله حاجة، بس..." الست عيطت.
"هو قائد شركة ديفيس. لو مات، ميغان هتمتلك الشركة كلها. هي وعدتني إنها هتدهولي 10 مليون يوان عشان أضمن إني ما يبقاش عندي هم طول حياتي."
"أنا هخلي القانون يحكم عليكي." جاكوب شال المسجل و ادى أوامر بصوت بارد.
الست خافت لدرجة إنها ركعت على الأرض و فضلت تسجد عشان يرحمها، و كانت بتأمل إنه يسيب ولادها في حالهم.
و هو بيتجاهل صراخها و توسلاتها، جاكوب خرج من الأوضة و قال للراجل الأسود اللي كان بيحرس الباب: "ادي الست اللي جوه و المسجل للشرطة."
"حاضر." الراجل الأسود هز راسه.
بعد ما حل المشكلة دي، جاكوب ركب العربية، و داس على دواسة البنزين للآخر، و مشي على الطريق الريفي.
قمر منور كان معلق في السما، و هو من غير ما يحس ساق العربية جنب فيلا سارة.
العربية وقفت على جنب الشارع. بص للسما السودة، و كأن في حاجة بتفور من عينيه.
الوقت عدى من غير ما يحس. تليفون جاكوب رن عشان يقطع السكون في العربية.
هو مسك تليفونه، و صوت راجل جه من الناحية التانية، "يا رئيس، زي ما حضرتك قولت، الممرضة اتقبض عليها، بس ميغان ممكن تخرج في 24 ساعة عشان ما فيش أدلة كفاية."
"مش مهم."
بعدين، الطرف التاني تردد و قال، "بس، الآنسة سارة كمان عرفت بالموضوع."
جاكوب بص على الدور التاني من الفيلا، و نور الأوضة كان مفتوح من فترة.
"فاهم."
بعد كده، قفل التليفون، و وش سارة الصغير و الحلو ظهر في دماغه.
هل هتلوم نفسها؟ هتلومه عشان ما خلاهاش تعرف الحقيقة؟
التليفون رن تاني.
"مين؟" جاكوب رد على التليفون. نبرته الباردة كشفتي عن شوية تعب.
"يا أخو مراتي، أنا. أختي اغمى عليها!" صوت دانيال القلق جه من التليفون.
جاكوب رمى تليفونه و نزل من العربية و جري ناحية المبنى اللي قدام.
...
بعد نص ساعة، النور الأحمر في أوضة العمليات في مستشفى رالي فجأة ولع.
جاكوب سند على الحيطة الباردة و بيبص على علامة النور الأحمر فوق باب أوضة العمليات.
الباب فتح فجأة. براندون خرج من الأوضة و هو لابس لبس العمليات، و مسك جاكوب من رقبته. "انت عملت فيها ايه؟"
وش جاكوب كمان بقى بارد. هو زق براندون و بص عليه.
"انت اللي لازم تحكيلي هي عاملة ايه دلوقتي، مش تسألني!"
"انت تعرف إنها تقريبا ماتت دلوقتي؟" براندون اتنهد ببرود، و غضبه طلع في عينيه. "لو مش قادر تهتم بيها، ما تأذيهاش!"
جاكوب ضحك بسخرية، "دي حاجة تخصني. مش دورك إنك تفرض سيطرتك."
"خلاص، كل واحد يرجع خطوة لورا." دانيال وقف بينهم، و فصلهم عن بعض.
براندون دايما كان شخصيته هادية و أنيقة في دماغه، و نادرا ما كان بيغضب بالشكل ده.
هل سارة و الراجلين دول حصل بينهم حاجة في غيابه؟
"دانيال، ابعد عن الطريق. لازم أسأل ايه اللي بيحصل النهاردة!"
براندون زق دانيال و كان عايز يهجم على جاكوب تاني.
"استنوا شوية. يا أخ، مش زي ما انت فاكر."
دانيال بسرعة مسك براندون في حضنه و شرح بسرعة اللي حصل للتو.
اتضح إن دانيال و سارة رجعوا البيت. سارة فجأة بعتت إشارة استغاثة و دانيال لقى إن فيها حاجة غلط.
بس اللي ما اتوقعوش، إن الباب بتاعها ما اتفتحش، و أليكسيس ما كانش معاها مفتاح. و هم في ورطة، دانيال كلم جاكوب.
"بس، براندون، رئيسي عاملة ايه دلوقتي؟" دانيال جاب الموضوع لسارة.
براندون كان قلقان خالص: "لازم تتاخد تحت الملاحظة في العناية المركزة لمدة ليلة و نشوف وضعها الصبح."
لما الغضب يهاجم القلب، خاصة لما يكون في سم في جسمها، بمجرد ما تتهيج، ده خطر على صحتها جدا.
"لازم تحكيلي ايه اللي حصل الليلة؟" براندون بص لدانيال و قال بجدية.
دانيال ما كانش يعرف ايه اللي بيحصل.
في الوقت ده، جاكوب تردد لحظة و قال لهم إن الممرضة عملت فخ لـ كيفن في السنين دي.
"يا خراشي، العم كيفن مات بسبب قصة زي دي. رئيسة... باه، ميغان كانت خبيثة و غدارة." دانيال رد أكتر واحد.
"ممكن يكون سارة ما استحملتش الهيجان و اغمى عليها بعد ما عرفت كده؟" براندون كشر.
هو افتكر إن سارة قالت إنها حاسة إن موت أبوها غريب، و دلوقتي الحقيقة ظهرت أخيرا.
جاكوب سكت لما سمع كده. اللي كان قلقان عليه دلوقتي أكتر هو إمتى سارة هتصحى.
"اللي حصل الليلة غريب جدا. أنا هحقق في الموضوع."