###الفصل 186 هناك أناس خلف الكواليس
لما تشاي فنغ و أنتوني كانوا يدردشون، وصلوا خلاص لآخر الشارع، اللي كان عبارة عن طريق تراب طيني.
في الوقت ده، تشاي فنغ كان بيلف حواليه بحذر من وقت للتاني، بيبص وراه، ومابيلقيش حاجة غريبة، فكمل مشي لقدام، و أنتوني ماشي قدامه.
لما سارة ديفيس شافتهم هما الاتنين مشيوا، قامت براحة كده.
لما شافت الطين اللي على هدومها، نفضته عادي، ولا كأنها فارق معاها، و لحقت بتشاي فنغ بسرعة.
أول لما دخلت الحارة، سارة ديفيس شافت عربيتين فخمين واقفين، و شوية رجالة نزلوا منهم.
على طول استخبت ورا النصب التذكاري اللي عند مدخل الحارة، بتتفرج على المجموعة دي وهي متجمعة، وبعدين، فجأة تشاي فنغ خد رجله من ورا من أنتوني.
وعلى طول، شوية رجالة لابسين بدل سودا ضربوا أنتوني و بصقوا عليه.
سارة ديفيس ماقدرتش تمسك نفسها من القشعريرة، تصرفات الناس دي كانت وحشية أوي.
"تشاي فنغ، أنا طلبت منك تجيب البنت دي، أنت محظوظ، حد ربطك، مش كويس!" أنتوني أشار على تشاي فنغ، كأنه بيتمنى يضربه على راسه.
"يا أخ باو، بالبوكس ده، بؤق الولد ده هيتلوى، و غالبا مش هيقدر يتكلم لمدة نص شهر."
"أخ باو حكيم!"
مجموعة من الناس رددوا من الجنب.
شفتي تشاي فنغ بينزف من بؤه بعد ما اتضرب، واتلوى زي جمبري صغير من وجع بطنه.
"مفيش عندك أي شكوى من الضرب أو الشتيمة، بس يا أخ باو، أنا اتبعت تعليماتك. هي مابقتش مع جاكوب جونز في الأيام دي!"
تشاي فنغ ركع على الأرض و هو بيترجاهم.
سارة ديفيس، اللي كانت مستخبية ورا التمثال، ضيقت عينيها، هل أنتوني هو القائد؟
"همف! بطل كلام فارغ وقولي الحقيقة. هل ضيعت حاجة قدام الست دي؟ الشخص ده وعدنا بخمسة مليون دولار، بس دلوقتي اختفى!"
و هو بيقول كده، أنتوني ضربه تاني من الغضب، خلاه يخبط في الأرض اللي فيها حصى جامد، وده خلاه يتأوه من الوجع.
"أخ باو، لأ، لأ، بجد لأ! بس، ممكن أسأل مين الشخص ده؟ أنا ممكن أشرحلك!"
تشاي فنغ بسرعة رفع تلات صوابع، بيتوسل بحلفان.
"اطلع برة!"
و هو بيتكلم، أنتوني مسك عصاية خشب و ضربه بيها جامد على راسه.
تشاي فنغ اتخدر من الضرب، و بسرعة مسك راسه، "أخ باو، قوللي مين الشخص ده، أنا بجد كنت غلطان، أنا بعتذر له!"
"بطل كلام فارغ معايا، الأحسن تشرح اللي قولته للست دي! لو ماقولتليش، هرميك هنا تاكلك الذئاب، و أخليك لحمة لكلاب الذئاب!"
أنتوني كان بجد متضايق. استقبل مكالمة من الشخص ده في نص الليل امبارح، فجأة أنهى الصفقة، و في الآخر حصل على مليون بس!
تشاي فنغ ارتجف من الخوف، و قال وهو بيرتعش: "أخ باو، الست دي بتلعب، ليه الشخص ده صرف فلوس عشان يقطع العلاقة بينها و بين جاكوب جونز، يمكن عشان الحب!"
ممكن ميكونش حب؟ يا لها من فوضى!
ممكن يكون...
فجأة، اسم طلع في دماغ سارة ديفيس، و قلبها اترعش شوية.
"أخ باو، ماتتكلمش كلام فارغ معاه، أنا مش شايف إنك ممكن تسأل أي حاجة." الشخص اللي جنبه ذكره، "عندنا حاجة نعملها في نص الليل!"
الكلمة الأخيرة دي خلت أنتوني يوقف، ولوح بإيديه، و ركب العربية مع مجموعة الرجالة اللي لابسين أسود.
واحد من الرجالة اللي لابسين أسود فتح شنطة العربية، و كلب ماستيف تبّتي بأنيابه طارت لتحت و لعق لسانه في تشاي فنغ.
"ادخل العربية!" الراجل الأسود ركب العربية، و العربيتين سرعوا و مشيوا.
عيون الماستيف التبتي فضلت بتبص على تشاي فنغ، زي ذئب جعان بيبص على فريسته.
لما شافت المظهر الوحشي للماستيف التبتي، تشاي فنغ خاف أوي لدرجة إن جسمه كله اترخى. كان عايز يجري، بس رجليه بقت زي الرصاص و ماقدرش يتحرك.
لما شاف كده، عيون الماستيف التبتي بتلمع، و فجأة، فتح بؤه الدموي و انفع ناحية تشاي فنغ.
تشاي فنغ غمض عينيه من الخوف، قلبه كاد يخرج من حلقه.
لما شافت العربية السودا بتختفي تدريجيا من النظر، سارة ديفيس قامت بسرعة و جريت لقدام.
فجأة، قوة شديدة مسكتها من ورا، و صوت رجالي عميق مألوف رن جنب ودنها، "ماتروحش!"
سارة ديفيس لفت حواليها و بصت على جاكوب جونز واقف وراها، اتفاجأت في قلبها.
"إنت ازاي جيت!"
"النجدة! يا رئيس، أرجوك ساعدني!"
مش بعيد، تشاي فنغ شافهم و هو كمان و طلب المساعدة بوجه مرير. وراه، الماستيف التبتي كان بيئن بوحشية من وقت للتاني.
جاكوب جونز بص بهدوء على الماستيف التبتي قدامه، صفر بنظام، و الماستيف التبتي اللي قصاده فجأة قعد في مكانه.
سارة ديفيس اتصدمت، ده قوي أوي، حتى حيوان وحشي زي الماستيف التبتي ممكن يتروض!
في الوقت اللي كان متفاجئ فيه، جاكوب جونز عدى وراه زي الريح، و ظهر قدام تشاي فنغ في لحظة.
لما شاف جاكوب جونز ظهر، تشاي فنغ على طول حاول يقوم، ركع قدام جاكوب جونز، "يا سيد جونز الثاني، أرجوك سامحني! أنا ماكنتش أعرف إنك أنت، المفروض أموت!"
"هيه، ممكن تتظاهر إنك غبي. ليه ماقولتش الكلام ده و إنت بتخدع باسمي!"
"يا سيد جونز الثاني، حضرتك كريم، سيبني أمشي. أنا بجد عارف إني كنت غلطان، و ماأجرأش أعملها تاني!" تشاي فنغ ركع على الأرض و فضل يتوسل بالرحمة.
"أسيبك تمشي؟" جاكوب جونز رفع حواجبه، "ارجع و قول للي بعتلك الفلوس. لو عايز تتخلص مني، لازم تحسب وزنك."
بعد ما اتكلم، جاكوب جونز طلع موبايله و عمل مكالمة، و على طول كذا عربية دخلت.
شخصية سودا نزلت من العربية و انحنت شوية قدام جاكوب جونز.
"يا سيد جونز الثاني!"
جاكوب جونز رد ببرود. بالرغم إن صوته كان هادي، بس خلى الكل يرتجف من الخوف لما سمعوه.
"روح و ابعت الماستيف التبتي ده للسيرك، الراجل ده، اديه لأنتوني، و إنت عارف تعمل إيه في الباقي، صح؟"
بعد ما شرح، لف و مسك إيد سارة ديفيس من غير ما يبص وراه، و خلاها تمشي من هنا.
بعد ما ركبوا العربية، سارة ديفيس لسه تايهة، "إنت ازاي لقيت المكان ده؟ لسه عندي كام سؤال أسأله!"
بالحكم على الكلام بين تشاي فنغ و أنتوني من شوية، لسه عندهم أب غامض.
لو الشخص ده ممكن يغريهم عن طريق حساب جاكوب جونز، يبقى احتمال كبير إنه مش شخص صغير.
"الليلة دي هخلي حد يودي عش أنتوني."
"يبدو إنك حركت مجموعة Gleaming."
سارة ديفيس رفعت حواجبها، على حد علمها، ليو غوانغ عادة ما بيتحركش بسهولة.
"أنا بحارب لمين، إنتي ماتعرفيش؟" و هما مستنيين إشارة المرور، جاكوب جونز راح لسارة ديفيس و عضها.
سارة ديفيس، اللي خدت الصدمة دي على حين غرة، ضربت صدره الحديدي بقوة.
"سوق كويس!"
و هو بيتكلم، موبايل جاكوب جونز رن، و هو بإيد واحدة حط الموبايل في إيد سارة ديفيس، "وصلي، على مكبر الصوت."
سارة ديفيس تبعت التعليمات، و لاحظت حرف 'L' اللي ظاهر على الشاشة.
هل ده مرؤوسه؟