الفصل 112 بعض الناس لديهم شيطان في قلوبهم
بما إنها في العربية, كانت سارة تفكر في كلام ناتالي.
نظرت إلى الرجل اللي كان بيسوق. قالت سارة بحذر: «أنت كنت مش مبسوط دلوقتي؟» عيونها كانت بتراقب كل تعبير في وش الراجل.
قال ببرود: «أنا بخير.»
كانوا ساكتين شوية. يمكن عشان هو حس إن مزاجه الوحش أثر على سارة. ساعتها اعتذر جاكوب: «أنا آسف، ما كانش المفروض آخد قرارات لوحدي.»
هزت سارة راسها، وبصت لجاكوب من الجنب، وقالت بجدية: «جاكوب، أنا بحترم قرارك، ومش عاوزاك تبقى حزين.»
«شكرًا.»
ابتسم لها جاكوب ابتسامة ضعيفة. عشان ما يخليش سارة تقلق، كان بيحاول يبان سعيد.
طيب، هل فيه حاجة وحشة بينه وبين ناتالي؟
جاكوب وصل سارة لشركتها ورجع لـ شركة جونز عشان يخلص شغله، وساب سارة لوحدها.
يا دوب دخلت الباب، وجالها اتصال من برا البلد.
من دانيال.
«يا ريسة، فيه حد حواليكي دلوقتي؟»
سارة حست بالوضع الصعب من صوته العميق، وصوتها هي كمان برد. «أنا لوحدي، قول.»
«سمعت إن تايلر بقى قريب أوي من صاحبة أمك، شكل فيه علاقة. وكمان، أمك في إجازة في فندق بالاس في ماديسون.»
«الناس دول صغيرين وبيخططوا»، قالت سارة بتهكم. «طيب، خلينا نفاجئ عيلة آرون.»
دانيال كان متردد شوية، «ناسنا ما عندهمش وقت فاضي دلوقتي. ليه ما تطلبيش مساعدة من 'الشيطان' بتاع مجموعة جليمينج لما تكوني قريبة منه؟»
«مجموعة جليمينج؟»
«أيوة، مش هم أحسن ناس في التعامل مع مشاكل العيلة؟» دانيال، بطبيعة الحال، ساب المهمة لمجموعة جليمينج.
سارة اتسندت على الكنبة، والعيون اللامعة رفعت طبقة من التيارات الخفية، «أوكي، جه الوقت اللي عيلة آرون تفقد سمعتها.»
بعد تفكير طويل، بعتت إيميل لـ 'الشيطان'.
في نفس الوقت، في شركة جونز.
«يا ريس، فيه عشا خيري لـ رجل الأعمال السيد ماسون الليلة. هتحضره؟»
براين وقف عند مكتبه وهو بيبلغ عن شغله. رفع عينه لـ جاكوب، اللي كان بيدور على حاجة قدام رف الكتب، وبعدين رجع لشاشة الكمبيوتر.
ليه قائمة الطعام ظهرت على شاشة كمبيوتر الرئيس؟
«مش هروح للعشا الليلة.» بعد ما دور على الكتاب، مشي جاكوب بعيد عن رف الكتب ورجع للكرسي الكبير. «وكمان، روح اشتري شوية كتب وصفات عشان نضيفها لرف الكتب.»
هز براين راسه، «فهمت.»
«طيب، ممكن تمشي دلوقتي.»
«هاه؟»
رفع براين عينه باستغراب. الساعة بس تلاتة العصر.
«مش عاوز تشتغل؟» بص جاكوب لـ براين ببرود وبص بعدم رضا.
«خليك تستريح وتلاقي صاحبة.»
براين كان طاير من الفرح.
من وقت ما الرئيس حب، اتغير كتير.
بعد ما طلع جاكوب من الشركة، قعد في العربية وساق للسوبر ماركت القريب من الشقة.
بعد ما دخل السوبر ماركت، حس فجأة إنه عنده بيت جميل. حبيبته كانت بتستناه في البيت عشان يطبخ.
الإحساس ده كان حلو أوي.
اشترى الأكل بسرعة. التليفون اللي في جيبه رن. الطرف التاني قال كام كلمة.
عبس جاكوب، «أنا هرتب ده بنفسي.»
لما رجع البيت ومعاه كيس خضار، سارة ما كانتش في الصالة. بص على باب أوضة النوم المقفول وفكر إنها يمكن بترتاح.
راح للمطبخ بهدوء وبدأ يجهز العشا.
صحت سارة بعد ما أخدت قيلولة ولقت إن نور الشمس بدأ يطلع من الأفق، وبيشع شوية أشعة ذهبية.
دلوقتي، مش المفروض جاكوب خلص شغله؟
بعد ما تثاوبت، خرجت من أوضة النوم وكانت هتروح للاستوديو. فجأة شمت ريحة الأكل.
مشت ناحية المطبخ، المنظر اللي جواها خلاها تحس بالدفء.
جاكوب، لابس مريلة، بيطبخ بحذر وباهتمام قدام ترابيزة المطبخ، ومعاه معلقة في إيده اليمين وموبايل في إيده الشمال، بيبص على حاجة.
اتسللت وقربت، واتطلعت، وبعدين فجأة أدركت. ابتسامة سعيدة ظهرت على وشها.
«أمتى الشيف جاكوب هيحتاج يرجع للوصفة؟»
«أنا سلقت فراخ بـ حمية علاجية عشانك. المفروض تشربي شوربة كتير عشان تاخدي غذا أكتر.» نزل جاكوب الموبايل وخلط شوربة الفراخ بحذر بالمعلقة.
«أنا هساعدك.» غسلت سارة إيدها وكانت عاوزة تساعد جاكوب، بس هو طردها بره.
قفل جاكوب باب المطبخ الزجاجي وقال بصوت عميق، «ما تدخليش المطبخ من غير ما آمرك.»
ابتسمت سارة وبصت لضهره شوية وبعدين مشيت.
فضلت تقلب في موبايلها، ودانيال اتصل تاني.
«إيه اللي حصل؟»
سكت دانيال وقال، «أنا رتبت كل حاجة.»
«طيب، خليك مركز.»
لما قفلت التليفون، مسحت عيونها بغضب بارد.
في نفس الوقت، في فندق بالاس.
ميجان كانت قاعدة في مطعم الفندق، بتبص بهدوء على المنظر الجميل بره، بوش سعيد.
خلت تايلر ينقل سرًا ممتلكاتها لحساب صاحبتها. طول ما هي مش موجودة، محدش هيكتشف ده.
مؤخرًا، هي وتايلر هينشروا أخبار عن طلاق مزيف، عشان يخلوا الناس ما يلاحظوش النقل.
في الوقت ده، حتى لو آشلي فشلت في منافسة الأسهم، سارة مش هتاخد ولا مليم منهم.
بإدراك ده، مجان بقت متحمسة أكتر وأخدت رشفة من النبيذ الأحمر اللي لسه طالباه.
الموبايل اللي على طبق العشا رن فجأة. بصت عليه ووصلت.
«دلوقتي جوزك حط الممتلكات المنقولة وغير المنقولة اللي ممكن تروح تحت حسابي. أنا بس بتصل أقولك ده. أتمنى ليكي وقت ممتع في الأيام دي.»
«طيب، أنا واثقة فيكي.» لوت ميجان شفايفها بوضعية عادية.
بعد كام كلمة زيادة، التليفون اتقطع.
حست بالنعاس بعد ما شربت زجاجة نبيذ.
وقفت ومشت خطوتين. يمكن كانت متحمسة زيادة. زجاجة النبيذ خلتها سكرانة.
شكلها كانت بتمشي بتمايل لما سكرت. كعبها العالي كان معوج وكانت هتقع. وراها، دراعات قوية مسكتها في حضنها.
«يا مدام، أنت سكرانة.»
كان لابس قميص أبيض. الزرار اللي فوق مش مقفول عشان يكشف عن عظمة الترقوة المثيرة. انحنى شوية، وكان سهل تشوف جسمه من جوه.
لما شاف إنها مش صاحية، سأل الراجل، «يا ست جميلة، إيه اللي ممكن أعمله عشانك؟»
بلعت ميجان ريقها.