الفصل 202 حادث في عائلة فو
سارة ديفيس بصت لـ جاكوب سميث، حواجب عينه اتحركت شوية.
"السيدة جونز لسه ماشية من شوية."
"أنا عارف،" جاكوب سميث حط إيديه على الترابيزة، و بص لـ سارة ديفيس بتركيز، "سمعت إن أمي وافقت على موضوعك؟"
"إنت بتناديني مرات أخوك، ولسه بتسألني؟" سارة ديفيس لفت عينيها بغضب، "لو عندك حاجة قولها، لو معندكش، روح بقى، أنا مشغولة أوي."
"لأ، نادر لما بشوفك، إنتي باردة أوي."
"آسفة، أنا مشغولة أوي." سارة ديفيس قالتها ببرود، وبعدين مسكت ملف، ووطت راسها عشان تخلصه، و تجاهلت جاكوب سميث.
جاكوب سميث هز كتفه، "أنا جيت أشوفك عشان حاجة مهمة أوي."
"إيه الحاجة المهمة؟"
"وقف اللي بتعمليه ده الأول و إسمعيني."
سارة ديفيس لفت عينيها و هي خلاص هتتجنن، وبعدين فردت ضهرها، "لو عندك كلام قول، قول."
جاكوب سميث شال تعبيره الساخر، "ده دكتور طب صيني كبير في رايلي، المفروض يفيدك أوي."
سارة ديفيس بينت تعبير دهشة في لحظة، معقول هو كمان عارف؟
"ماتتفاجئيش، أنا كنت هناك اليوم ده." جاكوب سميث رماها بكارت بزنس و قام، "إهتمي بنفسك كويس، وإلا إزاي هتقدري تخلصي مشروع مدينة الملاهي."
سارة ديفيس أخدت كارت البزنس وشكرته.
جاكوب سميث ابتسم، وبعدين مشي بأناقة.
أول ما جاكوب سميث مشي، سارة ديفيس بصت على العنوان اللي على كارت البزنس ورفعت حواجبها.
الشخص ده بجد رخم.
"يا سيد غو، ده اللبن الدافئ اللي نائب الرئيس لو قال لي أجيبه لحضرتك." ينا خبطت على الباب، و فتحته و دخلت.
سارة ديفيس شالت كارت البزنس، ورفعت عينها لـ جينا، و شافت الكوباية الجديدة في إيدها، رفعت حواجبها، "ليه مش الكوباية اللي بستخدمها على طول؟"
"إنتي نسيتي؟ نائب الرئيس لو قال يغيرلك الكوباية، بس هو أخد دي!" جينا شرحت بصبر.
لما افتكرت ده، فروة راس سارة ديفيس حسّت بـ تنميل غريب، وشها بقى شكله مش لطيف.
جينا ماخدتش بالها من الغريب، وحطت الكوباية ونزلت عشان تمشي.
بصت لـ ضهر جينا، سارة ديفيس كشرت شوية، و حسّت بعدم راحة في قلبها.
في اللحظة دي، خبر طلع على كمبيوتر سارة ديفيس. لما ضغطت عليه، طلع إنها أخبار من عيلة فو.
سارة ديفيس عمرها ما اهتمت بأخبار عيلة فو، على الأقل، جاكوب سميث ذكر كام كلمة، بس المرة دي، اتصدمت.
"خبر وفاة رئيس مجلس الإدارة فو المفاجئ في بيته تم تأكيده. حاليًا، تم إرسال رئيس مجلس الإدارة فو إلى دار الجنازة في بيتشينغ."
معناها إن الطفل التاني من عيلة فو اتقبض عليه؟ ليه حتى رئيس عيلة فو...؟
سارة ديفيس بصت على الخبر و هي مش مصدقة، كشرت أكتر وأكتر.
غلط!
فكرة فجأة لمعت في راس سارة ديفيس.
رئيس مجلس الإدارة فو، يعني أبو فو يونشي، كان لسه في نص العمر، ومنطقيًا، صحته كانت كويسة. مستحيل يموت في ليلة واحدة. أكيد حد بيلعب حيل.
سارة ديفيس فكرت في الموضوع، بس لسه كلمت جاكوب سميث.
"ألو؟" صوت جاكوب سميث الكسول جه.
"شايف الأخبار النهاردة؟"
"شايف،" صوت جاكوب سميث كان بارد، زي كأنه مش مهتم كتير، "هروح أخدك دلوقتي و أرافقك للجنازة في بيتشينغ."
"أنا؟"
جاكوب سميث قال 'همم' خفيف، كشر، و فضل ساكت شوية، وبعدين قال: "مينفعش تفضلي مختفية في الضلمة، لازم تكوني صريحة و تكوني مرات سيادة جيانغ."
سارة ديفيس ضحكت، هل ده الإعلان الرسمي من الرئيس المسيطر؟
بعدين، لمّت حاجتها ونزلت تحت، عربية جاكوب سميث كانت مستنية على الباب، فتحت الباب وقعدت.
الراجل كان لابس بدلة شيك و ماسك تابلت في إيده. لما شاف سارة ديفيس داخلة، قال لـ براين اللي قدامه، "إنت تقدر تمشي."
"تمام."
مباشرة بعدين، الفاصل اللي في النص طلع، و ساب مساحة خصوصية كفاية ليهم هما الاتنين.
سارة ديفيس ساندت راسها على كتف جاكوب سميث، وقالت، "السيدة جونز جت تشوفني الصبح، وبعدين الابن التالت جه كمان، و اداني كارت بزنس لدكتور طب صيني كبير."
"طيب روحي شوفيه لما يكون عندك وقت." نبرة جاكوب سميث كانت عادية، وكان حتى سعيد لما شاف النتيجة.
سارة ديفيس رمشت بعينيها، وبصتها نزلت برة الشباك، و هي بتستمتع بالنباتات الخضرا اللي بتعكس برة.
بعد شوية، قالت بهدوء، "إيه رأيك في عيلة فو؟"
"ماتقلقيش، عيلة فو قلقانة على موضوع عيلة فو، والعدو اللي جوه مش هيقدر يعمل أي مشاكل دلوقتي." جاكوب سميث قالها بهدوء و مفيش أي ردود فعل على وشه.
سارة ديفيس هزت راسها، "أنا واثقة في حكمك، بس المرة دي حسّيت إن في إيد سودا جوه، بتتحكم في كل حاجة."
جاكوب سميث حط دراعاته حوالين كتاف سارة ديفيس، وقال بابتسامة: "إحساسك حساس أوي، أنا لقيت خيط دليل موثوق فيه، إنها مصنع أدوية في بيتشينغ، بعت حد يراقبه مؤخرًا، وأخيرًا لقيت شوية أدلة."
لما سمعت الدليل، سارة ديفيس على طول اهتمت، "مصنع أدوية؟ ليها علاقة بعيلة فو؟"
"دي شركة خاصة اسمها مصنع أدوية جونزغشي. هما سرًا بيطوروا دوا غامض مخصص للأغنياء."
"دوا غامض؟" سارة ديفيس كشرت شوية، "إمتى عرفت؟"
"ده حاجة كنت بحقق فيها، بس لسه لقيت شوية أدلة من شوية."" جاكوب سميث غمض عينيه، وأخد رشفة من القهوة اللي قدامه.
سارة ديفيس فجأة فهمت بعد ما سمعت الكلام، أساليب الراجل ده كمان لا تقدر بثمن.
"الناس اللي بعتتهم لقوا فيروس قاتل على منتجهم اللي بيختبروه. على الرغم من إن الفيروس ده مش قاتل، لو ما اتوقفش في الوقت المناسب، الفيروس هينتشر للناس، والعواقب هتبقى كارثية."
لما سمعت النتيجة دي، سارة ديفيس كشرت أكتر، "معملهم فين؟"
"معملهم في مصنع مهجور في ضواحي بيتشينغ. أنا بعت حد يشيك عليه. مهجور و متهالك. مفيش مراقبة. سهل إنهم يتلاقوا."
بس المكان الأخطر هو أسلم مكان، لازم أعجب بـ مكر رجال الأعمال دول.
سارة ديفيس فكرت شوية وسألت، "إنت هتعمل إيه؟"
"بعت حد يراقب هناك."
"إنت هتقضي عليهم تمامًا؟"
"عندي فكرة."
"بس إنت عارف إن عيلة فو لسه عندها سلسلة رأس مال ضخمة. الحركة دي منك هتشمل تقلبات في أسهم تانية. مش ده فيه شوية تهور؟" سارة ديفيس مش موافقة على القضاء على عيلة فو، بس في النهاية، الموضوع يشمل فوائد كتير.
غالباً، كانت قلقانة على صراعات في عيلة فو بسبب طلاق جاكوب سميث.
زاوية فم جاكوب سميث ارتفعت لـ ابتسامة ساخرة، "بما إني أقدر أعملها، فـ أنا طبعًا مش خايف من إن الموضوع يشمل فوائد كتير. أحيانًا، لازم نتعلم نحط خط طويل و نصطاد سمك كبير."
سارة ديفيس سكتت، "يا له من راجل شرير و خبيث!
"
"شكرًا على المجاملة." جاكوب سميث برود رفع حواجبه، و تقبّل الموضوع براحة.
"مش ممكن تكون أجد؟"
سارة ديفيس لفت عينيها و هي خلاص هتتجنن، لما شافت إنها بتقرب من بيتشينغ، قلبها تدريجيًا بقى متوتر.
هتروح الجنازة معاه، هل هنعيش في سلام بجد؟