الفصل 105 المتلاعب وراء سوق الأسهم
اليوم اللي بعده، في شركة سارة ديفيس.
بمجرد ما دخلت سارة المكتب، دخلت جينا بشكل غامض وقفلت الباب.
"إيه بتعملي؟" بتبص لسارة على سلوك المساعدة الغريب، رفعت سارة حاجب.
دخلت جينا بتوتر وصوتها كان واطي أوي. "يا آنسة سارة، آنسة آشلي رجعت النهاردة الصبح."
"ده مش شغلنا. إحنا بس بنعمل اللي المفروض نعمله."
سارة مأثرتش خالص. كانت عايزة تعرف إزاي الشخص اللي خطفها إمبارح عنده وش يشتغل بيه النهاردة.
اتصدمت جينا. سارة بدت هادية وواثقة. شكلها عندها قدرات نفسية قوية وما بتخافش.
زودت بقلق، "دي... أمك."
"متشغليش بالك بيها. مش هتعرف تعمل مشاكل قدامي."
قعدت سارة وفركت حواجبها المتورمة. بعد انفجار السم إمبارح، كانت دايما نعسانة.
شكلها لازم تروح للدكتور.
"يا آنسة سارة، مش مرتاحة؟" جينا كانت شخصية حذرة وحساسة جدا. قدرت تشوف إن سارة مش مرتاحة من نظرة واحدة.
هزت سارة إيدها وقالت، "هاتيلي كوباية مية دافية، شكرا."
"تمام." خرجت جينا بالكوباية.
بعد ما خرجت بفترة قصيرة، اقتحمت ميغان من الباب.
كانت سارة على وشك تفتح المستند. لما شافت ميغان، قفلت المستند.
"يعني بتراقبي؟" ابتسمت ميغان، وده كان مختلف عن برود إمبارح.
لمست سارة ركن الترابيزة وأخدت مستند من الدرج بهدوء وقالت، "بصي."
ميغان، اللي قعدت قصادها، بصت على المستند من غير أي تعبير.
"إيه قصدك؟"
في الثانية اللي بعدها، المستند تقريبا خبط سارة في وشها لما اترمي على وش سارة.
"لحسن الحظ هربت بسرعة، وإلا كان المفروض وشي يتقطع بأمي." ابتسمت سارة، حطت المستند قدامها، وطبقت إيديها عشان تسند خدودها، "يا آنسة ميغان، أنتِ خالفتِ العقد."
وعدت ميغان سارة إنها تتحرر من مكتبها عشان خاطر آشلي. دلوقتي رجعت للشركة عشان آشلي تعبانة ومش قادرة تشتغل.
"أنا لسة مساهمة في الشركة دي. عايزة أعرف كل الشغل. ماعندكيش الحق ترفضيني." ميغان كانت مجهزة كويس.
سارة ما قالتش ولا كلمة. قالت لجينا، اللي كانت ساكتة عند الباب، "إيه بتعملي؟ ادخلي."
هزت جينا راسها، "يا آنسة سارة، دي المية بتاعتك."
"اعمليلي كوباية قهوة." اتسندت ميغان في الكرسي وكأنها هتحارب مع سارة للآخر.
اتصدمت جينا. ما بتحبش السيدة ميغان الوقحة.
ربت على الإطار اللي على جسر مناخيرها، وبصت جينا لسارة، "يا آنسة سارة."
"ماينفعش أطلب من المساعدة تعملي كوباية قهوة؟" ضربت ميغان الترابيزة بغضب وصوت بارد.
الجو في المكتب بقى متوتر فجأة.
سارة ما قالتش حاجة واتسندت في الكرسي. "روحي اشتغلي. لو احتاجت، هكلم من جوه."
بعد ما خرجت من المكتب، بصت جينا وراها على المكتب بقلق، وطلعت موبايلها، وبعتت رسالة.
ماعرفتش إيه اللي بيحصل جوه، لكن جينا، اللي اتسابت بره، كانت قلقانة جدا.
بصت على الساعة وكانت قلقانة أوي لدرجة إنها اتصلت تاني.
"ليه لسة ماجيتش؟"
"أنا تحت. ماتقلقيش."
بعد خمس دقايق، لما فتح باب الأسانسير، استقبلت جينا الزائر بسعادة. "أخيرا جيت."
"أنا أقولك النتيجة، فعايزاني أجي على طول." الراجل كان مدلل.
"تمام، أنا اللي غلطانة، روح بسرعة." زقت جينا ضهر الزائر وقادته بسعادة لمكتب سارة.
لما خبطوا على الباب، صرخت سارة، 'اتفضلوا.'
فتحت جينا الباب وقدمت نفسها بفاعلية: "يا آنسة سارة، ده أستاذ تمويل معروف، الأستاذ زاكاري."
"هاه؟" بصت سارة باستغراب.
ميغان كمان لفت وشافت راجل في منتصف العمر في لبس بسيط. كان راجل غير ملحوظ صغير مايقدرش أي حد يشوفه في الزحمة. سخرت وبعدين قعدت تاني، وسابتله كرسي ضهره.
بص زاكاري على التفصيلة الصغيرة دي بهدوء، وماقالش أي حاجة تانية، وكان دايما بيبتسم ابتسامة خفيفة.
"أهلا، يا آنسة سارة، سمعت عنك كتير."
اتصدمت سارة للحظة وبعدين ابتسمت، "ماكنتش أتوقع إن مساعدتي هي بنت الأستاذ زاكاري المحبوبة. تشرفنا."
سمعت ميغان التلاتة بيتكلموا وعملت صوت سخرية بارد.
افتكرت إن أستاذ التمويل ده خدعة.
سارة كانت متفاجئة شوية لما شافت الأستاذ زاكاري النهارده. بصت لجينا بنظرة استفسار.
ابتسمت جينا بشكل غامض، وهزت موبايلها، وبصت لزاكاري تاني. "بابا، شاي الأنسة سارة كويس أوي. هاعملك كوباية شاي الأول وتقعد."
زاكاري اتفاجئ شوية لما شاف جينا بتعمل شغلها بجدية أوي.
"أستاذ، لو ماعندكش منع، نتكلم هنا؟" قالت سارة بأدب.
هي بالفعل قرأت الرسالة اللي بعتتها جينا وهي بيتكلموا، وفهمت السبب والنتيجة.
جينا كانت طفولية شوية وبتحب تحارب الظلم.
"يا آنسة سارة، هل ده ضد أخلاقيات المهنة إننا نتكلم في أمور الشغل علنا لما يكون فيه ناس؟" لفت ميغان كمان وبصت لسارة.
"أنا؟" هزت سارة كتفها وابتسمت بإهمال. "إيه اللي هيحصل لو ده ليه علاقة بيكي؟"
"إيه قصدك؟" أصبحت ميغان حذرة لما سمعت ده.
سارة ما جاوبتش. بصت على زاكاري وابتسمت: "أستاذ، من فضلك قول."
هز زاكاري راسه ومد لسارة التقرير اللي عمله بسرعة الصبح.
"خليني أقولها بسرعة. لو أسهمك مابعتش، ممكن يأثر على تطور توسع شركتك، واللي معروف باسم ب."
قلب سارة نط شوية. الأسهم دي فيها مشكلة.
وش ميغان بقى كئيب تدريجيا.
"المتحكم في الأسهم دي بيدعي إنه مضارب أسهم. يتقال إن الشخص ده صرف فلوس عشان يخلي الناس تنشر الأسهم دي ليكي باسم مزيف."
"تلاعب بالأسهم. بالنظر إلى الوضع الحالي لسوق الأسهم، أنا مش موافق على ده. طريقة البيع دي تخلي القيمة تقل."
"مين الشرير ده؟"
اتظاهرت سارة إنها ماتعرفش، لكن نظراتها كانت قصاد نظرات ميغان.
بالنظرة دي، وش ميغان بقى جامد.