الفصل 93 فيديو مشبوه
بعد ما سارة حطت المُحوِّل في الكمبيوتر، فتحت الملف. كان محمي بكلمة سر. كسرت الشفرة بسهولة تامة.
في عملية الكسر، اكتشفتي إن فيه حد سبقها وحاول يخترق.
على طول، تتبعت عنوان الآي بي بتاع الطرف التاني، واكتشفتي إن الشخص ده هو 'الشيطان' في مجموعة "غليمنغ"!
ناس من مجموعة "غليمنغ"؟ براين؟
فتحت الفيديو. بان فيه أبوها اللي عظمه ناشف نايم على السرير، والممرضة واقفة جنبه بتغير له الدوا.
الثانية اللي بعدها، لما الممرضة غيرت السائل، كيفن اتحمس، كأنه عايز يوقف حاجة. قبل ما يقدر يقاوم، الممرضة بصقت في وشه ومشت.
لما شافت كده، الفيديو وقف فجأة، وقلب سارة الحزين ما قدرش يهدأ خالص.
ليه، ليه أبوها اتعامل وحش أوي في السنين دي؟
إيه اللي هيقابلها قريب؟
في الليلة دي، سارة نامت وهي مش مرتاحة. الكابوس كان كله دم أبوها. اتظلمت، وما كانش عندها طريقة تشتكي بيها، وبأي حال ما قدرتش تلحق أبوها.
تاني يوم.
لما صحيت، بعتت نسخة من الفيديو لـ براندون. ما كانش فيه أي كلام زيادة.
بس كانت متأكدة إن براندون هيحقق في الموضوع ده عشانها.
وهي بتنضف الترابيزة، لفت نظرها أوراق البنك تحت المستندات.
آخر مرة عند باب البنك، شافت تايلر مع شوية رجالة شكلهم عصابات. فجأة افتكرت شوية حاجات.
عشان هي شاكة إن تايلر له علاقة بالشخص الغامض اللي اداها كارت الذاكرة، سألت مدير العملاء مخصوص.
في الوقت ده، مدير العملاء رد: 'السيد تايلر؟ بيتقال إنه مديون لناس، فالجماعة دول بس طالبين ديونهم.'
في الحالة دي، ليه ما تسألش تايلر عن مكان وأصل الخمسة مليون دولار؟
مع التفكير ده، على طول بدأت تخطط.
الساعة سبعة بليل، في نادي.
بعد ما وصلت النادي، سارة وقفها حارس الأمن عند الباب. "آسفة، حضرتك مش مؤهلة للدخول."
سارة رفعت حواجبها، "أجيب كارت عضوية؟"
"آسف، من فضلك." حارس الأمن عمل اللي عليه، وعمل إشارة ليها عشان تمشي.
لما شافوا كده، الضيوف اللي واقفين في الطابور وراها ضحكوا وقالوا: "أول مرة تيجي هنا، يا بت؟ ما تجريش هنا كده عمال على بطال. ده مش مكانك."
سارة كشرت حواجبها شوية. بيعاملوها كأنها عيلة صغيرة؟
في مواجهة احتقار الآخرين، تجاهلتهم ورجعت لعربيتها عشان تشغل اللاب توب.
بعد عشر دقايق، لبست قناع شيطانة ثعلب أحمر خمري، وأدت كارت لحارس الأمن.
حارس الأمن بص لها بشك، غالبا شاكك في هويتها.
"استني، محتاجين نتحقق من هويتك."
سارة وقفت عند الباب، وأيديها متنية، واستنت بهدوء.
في عملية عمل الكارت ده، كانت بالفعل حققت في النادي ده. ده ملعب الناس الكبار. اللي يقدروا يدخلوا النادي يا أغنياء يا عندهم نفوذ.
"أنا آسف، مدام. بس أنا أسأت إليك. من فضلك."
بعد التأكد من هوية سارة، حارس الأمن غير موقفه على طول. فيه شخص خاص أخدها لجوا.
في نفس الوقت، عربية بنتلي وقفت بهدوء عند مدخل النادي.
براين قعد في الكرسي اللي قدام، وبص للراجل اللي مغمض عينيه في الكرسي اللي ورا.
"يا ريس، إحنا هنا. السيد ماثيو مستنيك في البوكس في الدور التاني."
لما سمع الكلام، الراجل فتح عينيه بالراحة، ورتب بدلته، وفتح الباب، ونزل.
"استنوني في العربية."
……
لما دخلت الصالة، حسّت بإحساس بالفخامة. حيطان السيراميك اللي فيها زخارف ذهبية، ولمبات الكريستال، كلها مليانة أناقة.
سارة لبست فستان ضيق أبيض فيه ديل سمكة النهاردة. كانت بتخطف الأنظار لما دخلت.
الموظفين اللي جنبها كمان لاحظوا إن الناس بتبصلها بشهوة وقالوا: "مدام، تحبي أرتب لك حجرة خاصة في الدور التاني؟"
سارة بصت على الأنشطة الترفيهية في الصالة في الدور الأول، ولوحت بإيدها، "لأ، هبص حواليا بنفسي."
"طيب، لو احتجتي أي خدمة، روحي على طول للويتر اللي لابس ببيونة حمرا."
سارة قعدت في أي مكان عشوائي. تحت القناع، عينيها بتدور على الهدف في الزحمة.
ما لقتش الشخص اللي بتدور عليه.
"آنسة، القهوة بتاعتك." في الوقت ده، الساقي جه وأدالها فنجان قهوة.
الساقي بص لها بغرابة. دي أول مرة يشوف حد مش بيشرب خمرة هنا.
"بالمناسبة، اسمح لي أسألك سؤال." سارة ربطت صوابعها بلطف، وزقت حزمة فلوس مستخبية في كفها ناحيته.
الساقي كان راجل ذكي، ووافق.
لما شافت كده، سارة همست، "مين موجود النهاردة؟"
الساقي قرب وهمس، "سمعت إن السيد أنتوني من منظمة كولون هيجي النهاردة."
"منظمة كولون؟ دي قوية أوي؟" سارة كشرت، وعمرها ما سمعت بالمنظمة دي.
دي منظمة عصابات؟
"مش بتعرفي منظمة كولون؟" الساقي لوح بإيده، وكان على وشك يسخر منها، بص على مجموعة من الناس. "بصي. أهم."
على خط نظر الساقي، سارة شافت كذا راجل قوي مش بعيد. جنب راجل أصلع وقف الراجل اللي بتدور عليه النهاردة.
يبدو إن المعلومات اللي دورت عليها في النهار ما راحتش على الفاضي. تايلر له علاقة بالناس دي.
شكرت الساقي، ونطت من الكرسي العالي، ومشيت ناحيتهم بالقهوة بتاعتها.
"رايحة فين؟"
فجأة، صوت عميق وشرير طلع، وإيديها اتشدت بقوة.
سارة بصت عليه. تحت القناع الأسود، عيون الراجل السودا زي المحيط الواسع.
اتصدمت لثواني معدودة، وسرعان ما رجعت لطبيعتها. قالت بهدوء: "لو سمحت سبني أمشي."
جاكوب بص لتحت في الاتجاه اللي سارة كانت رايحة فيه، "إيه اللي عايزة تعمليه مع منظمة كولون؟"
في تصوره، سارة ومنظمة كولون ما لهمش علاقة ببعض خالص.
"مش عاوزه أزعج السيد جاكوب. دي حاجة تخصني أنا. لو سمحت سبني أمشي."
حاولت تفك نفسها من سيطرة جاكوب، بس قوة الراجل كانت قوية بشكل غير متوقع، وما قدرتش تهرب.
بسبب المناسبة العامة، ما قدرتش تتخانق كتير، فكان لازم تتكلم بصوت واطي.
"جاكوب، سيبني أمشي!"
"الراجل ده وسخ. ما لكيش دعوة بيه."
مسك سارة بوش جامد، وكان فيه هالة غير عادية بتملأه.
حواليه، كذا راجل بصوا له من وقت للتاني. بالرغم من إن شكلهم مش عادي، بس دايما كان عندهم أناقة أقل من جاكوب.
سارة كشرت وبقت مش صبورة.
فجأة، سمعوا نكتة مقرفة وراهم.
"يا جميلة، وقعتي في مشكلة؟ إيه رأيك تشربي مع إخواتي؟ وبعدين أنا هساعدك."