الفصل 141 لزيارة الصف
اليوم اللي بعده.
نور الصبح تسلل بهدوء لغرفة النوم من بين شقوق الستائر، و الأشرار اللي على السرير كانوا محاطين بضوء ذهبي خافت، والسنين بتمشي بهدوء.
الموبايل اللي على كومودينة السرير بينور الشاشة، والاهتزاز بيصحى الشخص الي نايم.
**سارة ديفيس** فتحت عينيها اللي لسه نعسانة وحطت الموبايل قدامها.
بعدين، صحيت.
الأخبار جاية من **براندون**: عملية النهاردة هتتعمل زي ما هي متوقعة، وكل حاجة هتتقال لما أرجع لـ"نانتشنغ".
**سارة ديفيس** بصت على الجنب، ومفيش أي أثر للنوم في المكان.
يبدو أن **جاكوب سميث** ماجاش ينام معاها الليلة اللي فاتت.
الأفكار اتجمعت تدريجياً، وفكرت في الليلة اللي فاتت بعد ما شربت نبيذ الأرز، وسمحت لـ **جاكوب سميث** إنه يديها حمام، قلبها قفز فجأة.
'دينغ-دونغ-'
جرس الباب رن تحت، ولبست بسرعة ونزلت تحت.
فتحت الباب، واللي واقف عند الباب **براين**، شايل كمان صندوق حفظ حرارة في إيده.
"آنسة **سارة ديفيس**، إنتي صاحية. ده الفطار اللي **الرئيس** قالي أبعتهولك. هو كمان قال للسواق إنه يرجعك لـ"نانتشنغ"، خايف إن القيادة لوحدك مش آمنة."
**سارة ديفيس** أخدت صندوق العزل الحراري. "هو راح المستشفى؟"
"همم." **براين** هز راسه. "**الرئيس** راح المستشفى في نص الليل."
**سارة ديفيس** حسيت ببعض الفكاهة. هو بجد راجل بوجهين.
"تمام، هنزل تحت بعد ساعة."
بعد ساعة، طلعت في الأتوبيس.
السواق شغل الموتور، والجهاز الصوتي في العربية كان بيشغل أخبار الصبح النهاردة.
فجأة، الموبايل اللي في إيدي رن، والشاشة ظهر فيها **ماثيو** وعلامة صوت برتقالية.
**سارة ديفيس** عندها بعض الشكوك. إزاي هو ممكن يتصل بيها؟
بعد ما ردت، صوت **سوبيي** جه من الطرف التاني من التليفون مع شوية قلق.
"آنسة **سارة ديفيس**، اتصلت بـ**جاكوب سميث** الصبح وعرفت إنك لسه في "بيتشينغ" في اللحظة دي. مش عارفة لو ممكن أدعيكي عشان تنقذي طوارئ. فيه دراما إذاعية بس بطلها بيدبلج."
"طوارئ؟"
"أيوه، آنسة **سارة ديفيس**، هل مناسب إنك تيجي؟"
**سارة ديفيس** ترددت للحظة، وفكرت إنها مش مستعجلة إنها ترجع، ووعدت، "تمام، أديني العنوان، هآجي دلوقتي."
قفلت التليفون، **سارة ديفيس** قالت للسواق إنه يغير العنوان، وبعتت رسالة لـ **جاكوب سميث**.
**جاكوب سميث** ماردش. بصت في الساعة. المفروض إنها عملية **أندرو ليم**. ممكن يكون مشغول.
وهي بتفكر كده، العربية وصلت بسرعة للعنوان اللي **سوبيي** ادته، حديقة هوايبي طريق الإبداع.
**سارة ديفيس** نزلت من الأتوبيس وشافت **سوبيي** واقف عند الباب، على الأرجح بيستناها من بدري.
"آنسة **سارة ديفيس**، اتفضلي."
"شكراً." **سارة ديفيس** تبعت **سوبيي** ومشيوا جوه.
الديكور في حديقة الإبداع أنيق جداً ودافي، مع درابزين حديد مطاوع منحوت ومباني بيضا كلها ضبابية، وده بيخلي الناس يحسوا إن ده مش حديقة إبداع، لكن قصر.
"آنسة **سارة ديفيس**، استني هنا لحظة. هأتصل بـ"أندهادون" عشان نجهز للشغل."
بعد ما دخلت **سارة ديفيس** لستوديو تسجيل، **سوبيي** جهز مية وكراسي ليها.
"تمام." **سارة ديفيس** هزت راسها واستمتعت بالمنظر حواليها. التصميم العام كان كويس جداً.
بعد شوية، **ماثيو** جاب **أندهادون** ومهندس صوت عشان يقدم **أندهادون** لـ **سارة ديفيس**.
**أندهادون**، اسمه **دا وانغ**، راجل في الأربعينات، لابس نضارة بإطار أسود وشنب. هو عم شيك أوي.
"آنسة **سارة ديفيس**، ده **دا وانغ** العظيم بتاعك. تقدري تتواصلي معاه لو عندك أي طلبات وأسئلة. النهاردة هبقى معاكي في كل خطوة."
"تمام!" **سارة ديفيس** هزت راسها ودخلت بسرعة في الحالة.
"أستاذ **دا وانغ**، لو سمحت ساعدني أظبط الصوت. شايفه إن البيز عالي شوية."
"تمام، مفيش مشكلة." **دا وانغ** رد.
لف عشان يقول لمهندس الصوت، وبعدين رفع لوح ضبط المغناطيس، وحط عصا الضبط على الجانبين بتوع اللوح المغناطيسي، وأشار لـ **سارة ديفيس** إنها ممكن تبدأ.
بعدين، صوت جرس فضي واضح زي جدول اتنقل في سماعات الرأس عن طريق معدات التسجيل، وده بيدي الناس إحساس مريح جداً في الأول.
عيون **دا وانغ** لمعت بلمسة من المفاجأة. بعد أكتر من عشر سنين في "أندهادون"، عمره ما حس بصوت رائع كده.
لف لـ **سوبيي** وقال، "أستاذ **سوبيي**، ممكن تبدأ على طول."
**سوبيي** خد نظرة مفاجئة لـ **دا وانغ**. هو معروف إنه صعب الإرضاء في الدايرة. "المعلم **دا وانغ** أكد إننا هنتقاتل عشان الإصدار ده مرة واحدة. على أي حال، إحنا مستعجلين."
"مش حاسس إنك مرتاح لمستوى اعتباري؟"
"طيب، خلينا نبدأ." **سوبيي** نقر بأصابعه ناحية **سارة ديفيس** جوه.
التسجيل كله طول فترة طويلة، و **سارة ديفيس** تقريباً قعدت من غير حركة جوه، وحتى خلصت الحوار في "تايوان" من غير أي أخطاء.
في اللحظة دي، شخصية عالية وفخورة مشيت بهدوء في ستوديو التسجيل، وقعدت بره مع **أندهادون** وشافت **سارة ديفيس** وهي بتشتغل بهدوء.
**سوبيي** لاحظ إن فيه حد قعد جنبه. في الأول، مابيهتمش. لف عينيه واتفاجئ. "**جاكوب سميث**؟"
"اششش!" عيون **جاكوب سميث** فجأة وبشكل مش مفاجئ بصت جوه، وإشارة لـ **ماثيو** إنه ميعملش أي ضوضاء.
لما شاف كده، **سوبيي** ميعملش أي ضوضاء أكتر لحد نهاية التسجيل. "**جاكوب سميث**، ليه جيت فجأة؟"
**جاكوب سميث** شرح، "جيت في الطريق، هل هي بتسجل بسلاسة؟"
"دبلجة الآنسة **سارة ديفيس** حية بكل بساطة. معلمينا هنا بيقولوا إنها كويسة جداً."
**سوبيي** قال، بس هو كان بيفكر، في طريقه؟ خايف أكون جيت أشوف الآنسة **سارة ديفيس** خصيصاً، وقلبي زي المرآة.
الباب اتفتح، **سارة ديفيس** بصت بلامبالاة وخرجت من جوه، كأنها لسه مندمجة في الحبكة من شوية.
**جاكوب سميث** حس بمشاعرها وأخد المبادرة وراح قدامها ومسك كتفها. "إيه القصة النهاردة، حزينة أوي؟"
**سارة ديفيس** ماردتش، بس الراجل عرف. هو ميعرفش فين يغير قطعة الحلق الذهبية وأكلها وحدة منها.
حط سكر في بقها، والإحساس البارد بيخليها تتعافى فوراً.
في اللحظة اللي رفعت فيها راسها، اصطدمت بعيونه العميقة. هي حبست نفسها ونسيت رد فعلها في مفاجأة.
"إنت، ليه هنا؟"
الراجل عبس شوية، وصوته كان فيه شوية حزن. "ليه، مش مرحبة بي؟"
"طبعاً لا," **سارة ديفيس** ابتسمت، هي بس مش عارفة إزاي تعبر عن عدم اعتيادهم، "هي مفاجأة شوية، المفروض إنك تصاحب في المستشفى؟"
الراجل جمع عينيه وقال بهدوء، "مشيت لما عرفت إن الراجل العجوز عمل عملية آمنة. هو مش عاوز يشوفني لما يصحى، فجيت هنا."
لما الموضوع وصل لـ **السيد جونز العجوز**، دخان **سارة ديفيس** مفرود وبقها مفرود. هي عارفة إن مفيش داعي للقلق على بعض الأشياء.
ثقي في حبيبك، ثقي!
"دبلجة النهاردة ناجحة جداً," **سوبيي** فرك إيديه وكان متحمس شوية. "آنسة **سارة ديفيس**، عشان إحنا في نقص في الأفراد، المفروض تفكري إنك تاخدي الدبلجة دي، وهنمشي على معايير كبار الدبلجة.