الفصل 9 هذا ملكي.
بعد ما فكرت كتير، سارة اتصلت بالرقم المجهول اللي في آخر دفتر العناوين. "بعد عشر دقايق، لازم أعرف كل المعلومات عن الحارس الشخصي جاكوب."
"إيه؟ يا مديرة، أخيرا قررتي تدوري على حبيب بعد كل السنين دي وأنتِ لوحدك؟"
"بلاش كلام فارغ. أنا بس بديكي عشر دقايق." سارة عبست وقفلت الخط.
الراجل كان كفاءة. بعد عشر دقايق، إيميل وصل لصندوق البريد بتاعها. ما كانش فيه معلومات خاصة في الإيميل. جاكوب، عمره 28 سنة، اتربى في حي فقير. التربية في بيئة وحشة زي دي بتخليه بارد وما عندوش إحساس. وغير كده، هو حارس شخصي محترف. لازم نضيف معلومات تانية.
هل هو عايش في الحي الفقير؟
من غير سبب، حسّت بألم خفيف في تجربته.
"يا آنسة ديفيس، الساعة كام هنروح بكرة؟" صوت جاكوب رنّ من الباب.
مسحت الإيميل، وقالت له، "هتروح مزاد الأعمال الخيرية في رالي معايا الساعة ستة بكرة بالليل."
عند الباب، جاكوب لفّ وخرج.
الساعة 6 بالليل، في قاعة المزاد.
سارة وجاكوب وصلوا في الموعد المحدد. كتير من الشخصيات المهمة في المجتمع ما قدروش يمسكوا نفسهم من إنهم يبصوا عليهم كذا مرة.
في النهاية، التقارير عن سمعة سارة نصها كويس ونصها وحش في اليومين اللي فاتوا.
بس البنت اللي بيتكلموا عنها دايما بتعمل ودن من طين وودن من عجين، وده اللي بيخليها زي الوردة اللي بتنمو على حافة الجرف ومتجمدة لآلاف السنين، بتنمو بعنف وبتمشي لقدام من غير خوف.
مش بعيد، في اتنين بيبصوا على سارة بغيظ.
"البنت دي بتعمل حاجات بتضايق من ساعة ما رجعت. دايما بتجذب انتباه الكل."
آشلي مسكت فستانها جامد، وضغطت عليه فعمل تجاعيد مفاجئة.
دفعت فلوس كتير عشان سمعة سارة السيئة تنتشر على فيسبوك، بس الموضوع اختفى في أقل من يوم. على العكس، صورة سارة الطيبة واللي بتتعلم وبتتشكر عليها كانت في التلات مواضيع اللي بيتكلموا عنها كتير.
كل ما فكرت في كده، كرهها كان بيزيد يوم بعد يوم.
ميجان مسكت إيد آشلي وطبطبت عليها بهدوء، "يا حبيبتي، إحنا دلوقتي في مكان عام. خلي بالك من تعبيرات وشك. هنشوف سارة مش هتقدر تفضل مبسوطة كتير."
لما سمعت كده، آشلي كأنها افتكرت حاجة، وابتسامة ليها معنى ظهرت على وشها.
قريب، المزاد بدأ رسمي.
أول قطعة للمزاد كانت غالية أوي. معظم الناس عرضوا أسعار عالية، وتنافسوا عشان يرفعوا الأسعار. بس سارة حسّت بالملل.
استنينا لحد ما قبل الأخيرة تعرض على الشاشة الكبيرة.
تعبير وش سارة اتغير شوية.
إيدها مسكت علامة رفع اليد.
"القطعة دي من ميجان. خاتم إبهام مصنوع في أوائل عهد جمهورية الصين، والمزايدة بدأت من 500 ألف دولار."
بمجرد ما صوت المضيف خلص، سارة رفعت العلامة وقالت، "700 ألف دولار!"
الكل همهم.
هل الآنسة سارة، اللي لسه راجعة من برة، عندها فلوس كتير عشان تشتري المزاد ده؟
بمجرد ما الكل تردد، صوت راجل تاني رنّ، "800 ألف دولار!"
سارة عبست وبصت حواليها عشان تعرف الصوت ده منين.
لقيت راجل لابس نظارة شمس وقاعد في المقعد الخلفي براحته.
مين الراجل ده؟
بعد كده بصت على آشلي وميجان.
كأن فيه شوية سعادة على وشوشهم.
فجأة، سارة كأنها خمنت حاجة.
في المزايدة دي، بس هي والراجل اللي لابس نظارة شمس هما اللي بيزايدوا.
قريب السعر ارتفع لـ 6 مليون دولار، والاثنين كأنهم مش بيزهقوا. الاتنين كانوا عايزين يكسبوا المزايدة.
جو القاعة كلها سخن بالمزايدة اللي ملهاش فايدة دي.
لما شاف كده، جاكوب عبس وبص عليها من الجنب، "يا آنسة ديفيس، لو الوضع استمر، هتبقي في خطر."
"مش هسلم. ده أصلا بتاعي." كانت حازمة، وعندها تصميم على إنها تكسب.