الفصل 149 صلابة السيدة شين
بيتهيألي، يا سيد إيفان، إنك ممكن تكون غلطان في بعض الأوقات."
فو يونشي لسه مش صبورة زيادة عن اللزوم، وتقدمت قدام إيفان.
بما إنها عرفت إن سارة ديفيس عندها سمعة كويسة في العالم، قلبها عمره ما كان مرتاح، ومستعجلة إنها تمزق سارة ديفيس.
لما السيد إيفان سمع ده، رفع حاجبه وبص لفو يونشي. "مش عارفة الست دي تقصد إيه."
"على حسب ما أعرف، حياة الآنسة دوريا الخاصة فوضوية ومش بريئة. أعرف إن بلد ي فيها انفتاح كبير، بس المفروض ما أختارش ست زي دي ما عندهاش أدب ولا حياء عشان تبقى سفيرة دعائية؟"
فو يونشي قالتها بصراحة.
وش إيفان فجأة اسود. هو ما فكرش إن الستات المشهورين دلوقتي كده ما عندهمش ثقافة؟
ولما شاف إن كلامها جاب نتيجة، فو يونشي كملت كلامها وقالت، "وكمان، في مكانتك، ما تسمحش لأصحابك اللي حواليك يكون عندهم خلفيات قذرة زي دي، صح؟ وكمان، إنت لسه مصمم مجوهرات مشهور."
"بصراحة فتحت عيني لما سمعت كلام وسخ زي ده من بق اللي بيساوي ألف دولار."
سارة ديفيس، اللي كانت ساكتة جنبه، فتحت بقها ببطء، كسلانة وباردة، وبطريقة ما بتخلي الناس تحس بضغط جوي بيخيم حواليها.
تعبير فو يونشي بقى صعب إنه يتبص عليه. هي كانت بس عايزة ترد، بس سارة ديفيس قاطعتها قبل ما تعمل أي حاجة: "أو عندك هواية زي دي بجد، ممكن نفهمها."
"إنتي!"
فو يونشي بصت لسارة ديفيس بتركيز.
سارة ديفيس بصت لفو يونشي بشكل خفيف، وبعدين راحت لإيفان، وبقها اتلوى شوية: "آسفة، أنا هخليه يتعامل مع الموضوع ده."
"ما فيش ضرر، ما أعتقدش إن جيانغ دايماً مهتم بالحاجات دي من ستات بتنم على بعض."
إيفان بيتصرف بهدوء، بيرفع عينيه ويبص لالسيدة شين.
بمجرد ما وقفوا على بعد خطوات قليلة من ماثيو، بص على المنظر ده بغضب ولوى راسه بمزاجه. شاف جيانغ هان واقف مش بعيد وباصص على كل حاجة بتحصل هنا.
"يا آنسة فو، هو ده السبب اللي خلاكي تجيبي أمي؟"
بمجرد ما ظهر جاكوب سميث، الجو حواليه على طول بقى جاد.
"أنا..." قلب فو يونشي نط، علقت راسها شوية وخافت تبص للرجالة.
هي عرفت لو قالت أكتر، أكيد ده هيسبب عدم رضا جاكوب سميث.
"أنا جبت فو يونشي. وبصفتها خطيبتك، هي لسه راجعة من بره. فيه ناس كتير لسه محتاجة تتعلم."
السيدة شين على جنب عشان تساعد فو يونشي.
"يا أمي، أعتقد إني وضحت كل حاجة. لو مصممة تمشي في طريقك، ممكن ما أخدش الكرسي ده في جونز."
الجو فجأة بقى متوتر.
"يا شياوهان، بتكلمني كده عشان ست؟" السيدة شين فتحت عينيها بعدم تصديق.
فو يونشي فضلت ساكتة، خايفة إن الاتنين يتخانقوا وشدت كم السيدة شين.
"آسفة يا عمة، أنا اللي بلوم نفسي إني بوظت الدنيا."
"ما فيش مشكلة، إنتي لسه صغيرة، والنضج ما بيجيش في يوم وليلة." السيدة شين طبطبت على إيد فو يونشي براحة. "فو يونشي عرفت ترافقني قبل ما تدخل الباب، بس ولا واحد من أولادي خلاني أحس بالراحة!"
الكلام وقع، أخدت إيد فو يونشي، وبتجهز تاخدها وتمشي.
قبل ما يمشوا، هي قفلت على سارة ديفيس. "يا آنسة دوريا، قلت من زمان، ما تتوقعيش إن الفراخ تتحول لنسر."
سارة ديفيس عرفت إن نية السيدة شين هي تفكرها إن فيه فجوة مستحيلة بينها وبين جاكوب سميث. طول ما هي حطت رجليها على خطوة، هي هتتكسر لأشلاء.
"السيدة شين مش بتحبني، مش فارق، بس من فضلك ما تجرحش جاكوب سميث وتحبس حريته في الحب باسم الحب. هل إنت بتحبه بجد؟"
سارة ديفيس بصت مباشرة في عيون السيدة شين، كلمة كلمة.
فو يونشي بصت لسارة ديفيس. إزاي بتتجرأ تعمل كده؟
مش خايفة إن جاكوب سميث يغضب عشان السيدة شين؟
السيدة شين بصت لسارة ديفيس وكانت هادية بشكل غير عادي. ابتسمت وقالت، "يا آنسة دوريا، ملاحظتك وذكائك مدهشين. أنا موافقة، بس فيه بس واحدة السيدة شين شاو."
وقالت كده، ومشيت مع فو يونشي.
بعد ما مشيوا، فو يونشي كانت لسه متضايقة شوية. "يا عمة، أنا آسفة، أنا اللي بلوم نفسي إني عملت مشاكل مع الأخ جيانغ."
"يا ولد العبيط، إيه اللي بتفكر فيه؟" السيدة شين مسكت دراعها وابتسمت بهدوء: "جاكوب سميث ما يقدرش يستغنى عن مكانه الحالي. هيسمع كلامي عاجلاً أم آجلاً."
مجرد مدير لشركة صغيرة، بيحاول يعمل عاصفة قدامها؟
أعتقد إن ده شوية صغير.
...
بعد ما السيدة شين وفو يونشي مشيوا، المجموعة اللي هنا في سارة ديفيس اتفرقت.
سوبيي تنهد وقال: "بحس إن هالة السيدة شين بقت متطرفة أكتر وأكتر مع السنين، وكنت هموت من الخوف من شوية."
جاكوب سميث بص عليه بعيون احتقار، ابتسم بخفة، "صاحب."
سوبيي اتخرس وراح لإيفان. "آسف، خليتك تشوف مهزلة. ده سر العمالقة!"
"يا سيد جيانغ، مع كامل احترامي، روح السيدة شين بتبدو شوية متطرفة. الأفضل تلاقي دكتور نفسي."
ما حدش فكر إن اهتمام إيفان كان فعلاً في المشاكل النفسية للسيدة شين.
سارة ديفيس عبست شوية وبصت له. "متأكد؟ ده مش هزار."
"صدق أو لا تصدق، شوف الوقت." إيفان هز كتفيه وما كانش ناوي يشرح أكتر.
"شكراً على اقتراحك. هاخده في اعتباري." جاكوب سميث عبس، وإيده اللي ماسكة الكوباية اتشدت.
بعد ما شوية ناس بدلوا كلام لطيف، سارة ديفيس سحبها جاكوب سميث عشان يتعامل مع الضيوف معاه.
وبما إن الكل عرف طبقة تانية من وضع سفير سارة ديفيس، هي وافقت تدريجياً على حقيقة إنها صديقة جاكوب سميث.
عمالقة، طبيعي يبقى عندك شوية عشاق.
'عطسة ~' سارة ديفيس عطست بقوة.
"في إيه، بردان؟" جاكوب سميث وقف الكلام لأول مرة، لف ومد إيده عشان يفحص جبهة سارة ديفيس، واللي كانت سخنة شوية.
"ممكن يكون من الوقوف في وش الهوا." سارة ديفيس هزت راسها. "سيبني في حالي وركز في شغلك الأول."
"آه؟ الآنسة دوريا بردت؟ ده مش ممكن يتأخر. جيانغ دايماً بياخد صديقتك للمستشفى، والمفروض نمشي خلاص."
شويه رجالة في بدل رفعوا إيديهم عشان يوجهوه إنه يمشي بسرعة.
"بعد إذنكم يا جماعة. أنا هبقى مضيف في يوم تاني وهنتعشى مع بعض."
جاكوب سميث لقى نائب رئيس الشركة عشان يتعامل مع الحاجات اللي جاية. مشي مع سارة ديفيس الأول.
اتنين قاعدين في العربية، سارة ديفيس فجأة فتحت بقها، "يا جاكوب سميث، أنا كنت وقحة مع السيدة شين النهاردة، هتلومني؟"
جاكوب سميث لف راسه ناحية سارة ديفيس، "بتقولي إيه؟"
"أنا آسفة..."
سارة ديفيس نزلت راسها. هي عرفت إن سلوكها الليلة كان وقح زيادة عن اللزوم، بس ما قدرتش تسيطر على أعصابها لما فكرت في نبرة السيدة شين العدوانية.
جاكوب سميث تنفس بهدوء. "إنتي عارفة، إنك لو كنتي ضعيفة زيادة عن اللزوم، هيتم التنمر عليكي.