الفصل 204 أعطِ السيد جونز بطاقة سوداء
على طول، اللي صار في العزا الصبح وصل لـ السيد جونز.
كلم جاكوب جونز.
السيد جونز شكله كان متأكد إنه هيرفض، وقال بحدة: "لو ما جبتهاش، يبقى ماليش حل غير إني أروح لبيتك وأقابلها بنفسي."
بعد ما قفل التليفون، سارة ديفيس، اللي كانت قاعدة ساكتة على جنب، سألت بتردد: "يا سيد جونز، عايزني أروح معاك؟"
"أه."
"خلاص، نروح." سارة ديفيس ردت بسرعة.
جاكوب سميث اتجمد للحظة، وبعدين لف راسه عشان يبص عليها، "لو مش عايزة تروحي، مش هنروح."
"لا، لا، عايزة أروح." سارة ديفيس هزت راسها وقالت بثبات، "السيد جونز لازم يعدي الاختبار ده عاجلا أو آجلا، ازاي ما أروحش؟"
جاكوب سميث قال 'أه' خفيفة، "لو كده، يلا بينا."
لما الاتنين وصلوا للبيت القديم، الخادم كان مستنيهم على الباب.
السيد جونز وصل، لابس لبسه كامل، قاعد على كرسي بيقرأ جرايد، بيشرب شاي بوش مريح.
"يا جدي."
جاكوب سميث نادى، وسارة ديفيس جريت وراه بسرعة، ونادت باحترام، "يا رئيس جونز."
لما سمع الصوت، السيد جونز حط الجريدة اللي في إيده، وعينيه راحت على سارة ديفيس، عينيه لمعت شوية، ووشه كان بارد وغريب.
"اقعدوا."، السيد جونز رحب بيهم عشان يقعدوا، "بس صبوا لـ الآنسة جو كوباية مية مغلية."
مش صعب إنك تسمع إن السيد جونز كان بيصعب الأمور على سارة ديفيس. زمان، الضيوف اللي كانوا بيروحوا بيت جونز كانوا بيتعاملوا بمشروبات في آخر لحظة.
بس دلوقتي، سارة ديفيس طلب منها تنقع في مية مغلية، واضح إنه بيتجاهلها.
وش جاكوب سميث اتغير، وكان لسه هيبدأ يتكلم، لما سارة ديفيس غمزت له و مسكت كمه، بتأشر له ما يتكلمش.
"الآنسة جو، سمعت إنك عملتي إجهاض من فترة قصيرة، فالشايهات دي مش مناسبة ليكي، عندك مانع؟"
نبرة صوت السيد جونز كانت باردة، وما حسش بأي تجاهل خالص.
سارة ديفيس ضمت شفايفها، أكيد ما عندهاش مانع، بس هي عارفة إن جاكوب سميث أكيد عنده مانع.
جاكوب سميث بص عليها، عينيه كلها اعتذار.
سارة ديفيس ابتسمت شوية وهزت راسها، بتأشر إنها كويسة.
السيد جونز ضيق عينيه شوية، وقال بصوت عميق، "الآنسة جو، أنا عارفة إنك أكيد زعلانة مني في قلبك، بس أنا بعزمك هنا عشان أقولك بكل جدية إن عيلتنا، عيلة جونز، مش هتقبلك."
"يا حارس، هات الحاجة اللي حضرتها قبل كده."
السيد جونز أشر، والخادم جاب شيك بايظ بعد شوية. هو اتبع نظرة السيد جونز وسلمها قدام سارة ديفيس.
"أرقام كتير زي ما عايزة، براحتك."
"يا جدي، نينغ يان مش محتاجة الحاجات دي." جاكوب سميث عبس، مش راضي عن التصرف ده.
"أوه؟" السيد جونز رفع حواجبه، وضيق عينيه شوية، وقال بنبرة باردة، "يبقى الآنسة جو عايزة إيه، بس تسأل، وخد اللي أنت عايزه."
"يا رئيس جونز، أنا مش محتاجة الحاجات دي، أنا شايفه إن جاكوب سميث مش عايز يشوفك كده برضه."
سارة ديفيس رجعت الشيك البايظ قدام السيد جونز.
"مش ناقصك فلوس، بس عشان جاكوب سميث سندك، عشان كده عندك ثقة في عيلة جونز. لو مش عايزاه، ما تلومنيش إني ما اديتكش الفرصة دي."
السيد جونز رمى الشيك على الترابيزة وقال ببرود.
سارة ديفيس رفعت حواجبها، أغنياء الجيل القديم دايما بيحبوا يبعتوا للناس شيكات.
هي ملت راسها وربت على دراع جاكوب سميث، "خد شنطتي."
جاكوب سميث أطاع وعمل زي ما قالوا له.
أخد الشنطة، سارة ديفيس طلعت كارت أسود من المحفظة، اللي كان عليها تنين بيلف، شكله حقيقي.
"يا رئيس جونز، الكارت ده ليك. ده عشان جاكوب سميث وأنا نكرمك. في المستقبل، تقدر تشتري اللي أنت عايزه وتهتم بتقاعدك."
وهي بتتكلم، سارة ديفيس حطت الكارت في إيد السيد جونز.
اللي هي قالته خلى وش الرجل العجوز جونز يبص باستغراب.
الحركة دي من سارة ديفيس أوضحت إنها تجاوزت توقعاته.
هو كان فاكر إنها هتفتح بقها زي الأسد.
هو ما عرفش الكارت الأسود اللي على الترابيزة، بس هو اتفاجئ شوية لما فكر إن البنت دي هتدافع عن نفسها بالطريقة دي.
البنت دي مثيرة للاهتمام.
زاوية بقه رسمت قوس له معنى، والعينين اللي بتبص على سارة ديفيس أصبحت أعمق شوية.
"أه، أنت جريئة بما فيه الكفاية، بس... أنا أقدر أقولك بوضوح، أنا مش هقبل خدعك."
كلمات السيد جونز خلت سارة ديفيس تحس شوية بالعجز، بس لسه فيه ابتسامة مناسبة على وشها.
"مش هجبرك إنك تحبني أو لأ، بس ده بس أمنية من صغيرينا."
"همف، الفم قوي جدا."
جاكوب سميث بص على الكارت، رفعه وبص فيه بعناية، "إصدار محدود عالمي، كارت لونغتنج الأسود، عنده مبلغ أعلى من الكارت الأسود بتاعي. يا جدي، فعلا هتخسر لو ما قبلتهوش."
"همف!" السيد جونز العجوز شخر ببرود، ولف راسه وتجاهلهم هما الاتنين.
الخادم حط مية مغلية على الترابيزة، صب كوباية شاي سخن ليهم هما الاتنين، وقال باحترام، "الآنسة جو، اتفضلي."
"شكرا." سارة ديفيس هزت راسها بالشكر.
"لو عندك وقت اليومين دول، روح شوف أنتوني بتاعك. اللي عملته المرة دي مش مناسب أبدا، أعمى وغبي!"
السيد جونز وبخ جاكوب سميث بوش مكتئب، صوته كله غضب.
بسبب الحادثة دي، هو كان محرج إنه يكلم السيد فو في التليفون.
"أنا ما أعتقدش إني عملت غلط في الموضوع ده. لو أنا ما اتحركتش، حد تاني هيتحرك، وجونز كمان هيقع."
"سواء أنت وقعت أو لأ أحسن من إنك..." السيد جونز قال نص الكلام، بس فجأة وقف، "على أي حال، العلاقة بيننا وبين عيلة فو موجودة، وتقدر بس تتظاهر إنك بتعمل شوية حاجات. مين قالك تيجي للحقيقة؟"
"ابن عيلة فو غير الشرعي بيدير مصنع مخدرات غير قانوني، يبقى مش هتهتم بالموضوع؟"
جاكوب سميث وضح إنه مش هيخلي أي مساحة لـ فو شي خالص.
السيد جونز كان فاقد للكلمات، وبعد ما فكر كتير، بقى مش قادر يتكلم.
"يلا بينا، مقرف نشوف بعض الناس."
بعد ما خلص كلامه، السيد جونز وقف وخرج من أوضة المعيشة، وترك وراه وشين عاجزين.
سارة ديفيس بصت ومش موافقة، قامت وقالت، "يلا بينا."
جاكوب سميث قعد ثابت، بيبص على سارة ديفيس، هو حس إنه متضايق شوية من طريقة السيد جونز معاها اليوم، وقال: "أنا ما فكرتش في اللي حصل النهاردة، وأنت اتظلمتي."
"عادي." سارة ديفيس ابتسمت وطمنته، "السيد جونز بيختبرني، بغض النظر عن إيه، أنا مش هتخاف منه."
جاكوب سميث ما توقعش إن سارة ديفيس تكون في مزاج كويس بالشكل ده، هو قام ومسك إيدها، "يلا بينا، نروح البيت."
الاتنين مشيوا جنب بعض ناحية الباب.