الفصل 196 الغراب يضحك على الخنزير الأسود
لما سمعوا الكلام، الكل اتصدم.
شوية ناس جريوا بسرعة على الصالة، اللي كانت مليانة ناس. تشي تشيوي كانت نايمة في نص بركة دم، ماسكة سكينة في إيديها الملطخة بالدم.
جاكوب سميث تقدم عشان يمشي الناس مع لوو شي، سارة ديفيس ضيقت عنيها ببرود، ومسكت واحد من الموظفين، "انتوا طلبتوا الإسعاف؟"
"الإسعاف هتوصل خلال 10 دقايق."
"تمام، دلوقتي اقفلوا المكان وماتخلواش ناس أكتر تقرب."
أمرت بهدوء، وبعدين مسكت موبايلها عشان تتصل بالعلاقات العامة، وتقفل على الموضوع قبل ما ينتشر.
على طول وصل 120، وبمساعدة الكل، تشي تشيوي اتنقلت للمستشفى عشان تتعالج بسرعة.
"انتوا بتعملوا كدة عشان الموضوع يكبر؟" لوو شي بص على سارة ديفيس وماوافقهاش على اللي بتعمله.
"دلوقتي مش بيهمني كل ده. مسؤولية كل واحد فينا إنه ينقذ الأرواح ويعالج الجرحى." سارة ديفيس قالت بحزم، "بالنسبة للعواقب، أنا اللي هتتحملها."
"مش شايفاها متهورة شوية، كدة سمعتك هتتدمر، والموضوع ده لسه ماخلصش التأثير السلبي اللي سابته عليكي." جاكوب سميث قال.
سارة ديفيس بصت لجاكوب سميث من الجنب، "الموضوع ده مش مناسب ليك. لو طلبوا منك تواجه الإعلام، خايفة أسهم جونز تنزل أكتر، وكمان هيأثر عليك بشكل ما."
جاكوب سميث ضم شفايفه، رافض ده.
هو عارف إن الموضوع ده مش سهل، والإعلام عمره ما هيسكت.
أكتر من كدة، سارة ديفيس كانت لسه مخلصة خناقة مع تشي تشيوي، ومن السهل إن الناس تفهم الموضوع غلط.
"ماتقلقش، أنا هتصرف." سارة ديفيس قالت وراحت.
بعد ما مشيت، بعتت فيديو على إيميل غريب: ابعتوه على النت لما الدنيا تكون شغالة بليل.
مفيش حاجة بتتخبى في الدنيا، وعلى طول خبر انتحار تشي تشيوي في الصالة وصل للإعلام.
كل القنوات الكبيرة، والإعلام على النت، وحتى الجرايد نشروا الخبر ده، اللي عمل ضجة.
"تشي تشيوي جميلة أوي، إزاي تفكر تنتحر؟ أكيد فيه حاجة تانية مستخبية!"
"الموضوع ده حصل في حفل افتتاح المنتجع. المنتجع ده أكيد مسكون قبل كدة!"
"سمعت إن كان فيه خناقة مع واحد كبير في المنتجع. ممكن يكون فيه حد اتعمله فخ؟"
...
لما شافت التعليقات الكتيرة على النت، سارة ديفيس ضحكت بسخرية، وحطت موبايلها، وبصت على الموظفين في غرفة المراقبة.
"شكراً ليكوا، أنا بس هبص على الباقي."
زي ما سارة ديفيس قالت، لفت ومشت للشاشة الكبيرة، وبصت كويس على المراقبة في الصالة.
عشان دي أوضة عامة، خصصتلها معدات مراقبة في الوقت ده، بس ماكنتش متوقعة إنها هتكون مفيدة دلوقتي.
"إيه رأيك؟" فجأة، إيدين اتحطت على الكرسي اللي وراه، وريحة خشب الصندل اللي متعودة عليها طلعت في مناخير سارة ديفيس.
اتجمدت للحظة وبصت وراها، "انت هنا ليه، مش المفروض تروح المستشفى تشوف؟"
"فيه مدير تشي تشيوي في المستشفى. قالت إننا مش هنتلام على الموضوع ده، وكمان هتبعث علاقات عامة للأزمة." جاكوب سميث قال بهدوء.
لما سمعت نتيجة العلاج دي، سارة ديفيس اتفاجأت شوية، كان غريب إن كل حاجة مشيت كويس.
"تفتكر شخصية تشي تشيوي مش هتلومنا؟ هي قالت إني سرقت من الآنسة فو."
بعد ما قالت كدة، سارة ديفيس جسمها كله اتجمد، وهي بتفهم إنها اتخدعت.
جاكوب سميث كمان لاحظ ده، وعبس شوية، "ليه ماقولتيش ليا، هي قالت عنك."
مش غريب إنه حس دايما إن فيه حاجة هو تجاهلها دلوقتي.
سارة ديفيس وطت راسها وماقالتش حاجة.
ببساطة، جاكوب سميث طلع موبايله ونزل تطبيق ويبو لنفسه.
لما لاحظت إن الراجل سكت، سارة ديفيس لفت ولقته بيبص على شاشة الموبايل بجدية، وحس سيء طلع في قلبها.
مدت إيدها بسرعة أوي، وخطف موبايل جاكوب سميث، ولقيت إنه بيقرأ أخبار عن تعليقات تشي تشيوي النهاردة، وكثير منهم بيقولوا إن رأس مال نسائي معين ورا المنتجع، وهي اللي عملت لها فخ.
بعدين، حد كشف إنها سارة ديفيس، وكمان حد كشف عن تصميمها في مادسون. في لحظة، الأصوات على النت كانت مليانة إهانات ليها.
وواحد تافه لسه عامل حساب جديد عمل تعليق ساخر، وهاجموه على طول.
التافه ده هو جاكوب سميث.
سارة ديفيس ماعرفتش إيه اللي بيحس بيه جواها، "ماتشوفش الكلام ده، ده بس هيأثر على مزاجك في الأكل، يلا ناكل."
وهي بتقول كدة، سحبته وراحوا يمشوا، بس الراجل مسكها.
مسك الموبايل جامد، وشه كان عابس، وبص عليها بعنيه الغامقة، وكأنه عايز يعرف حاجة من تعبيرها.
"ليه ماقولتيش ليا عن الناس اللي بتهاجمك على النت؟" سأل، صوته كان هادي ومن غير أي مشاعر.
هو دايما كان بيشك إن تشي تشيوي هي اللي عملت كدة، لأنها كان عندها خلاف مع سارة ديفيس في المنتجع.
سارة ديفيس ضمّت شفايفها وماجاوبتش، ولا أنكرت، وده كان موافقة منها.
"أنا هطلع بيان عن الموضوع ده عشان أقفل كل التهم الكاذبة والعنف على النت." الراجل قال ببرود، وماكنش صعب يعرف إنه خلاص زعلان شوية.
بعدين، الاتنين خرجوا من غرفة المراقبة.
وهما ماشيين برا، جو نينغ قال بهدوء: "أخطر حاجة في العنف على النت إن محاربي الكيبورد دول دايما بيقولوا حاجة هما شايفينها نبيلة جداً."
"فيه مثل بيقول، الغراب بيضحك على الخنزير، أنا مش شايف كدة." جاكوب سميث قال.
"مهما كان، لازم نتعامل مع مشاكل تشي تشيوي الأول، عشان ما نأخرش شغل الشركة. ده أهم حاجة." سارة ديفيس فكرت إن ده مضحك، بس برضه فكرته.
"عارف، يلا بينا، يلا ناكل أكل حلو الأول."
بعد ما جاكوب سميث خلص كلامه، الاتنين مشيوا ناحية الأسانسير.
وراهم، شكل أسود طلع بالراحة من الضلمة.
جونز مويان وقف في مكانه وبص على ضهر الاتنين وهما بيمشوا، نظرة قاسية طلعت في عينيه.
في المستشفى.
لما تشي تشيوي صحيت، لقت نفسها نايمة في أوضة محاطة بملايات بيضاء، اللي شكلها زي أوضة في مستشفى.
حاولت تقوم وقعدت وشافت كوباية المية جنبها.
من غير ما تفكر، مسكت كوباية المية وشربت شوية، بس لقت إن معصمها ملفوف بشاش، ووشها الصغير كان شاحب زي الورق.
"آه—بيوجع!"
"لسه عارفة إنه بيوجع؟" صوت ست بارد طلع من الجنب، "بما إنك صاحية، قوليلي ليه حاولتي تنتحري النهاردة!"
"لسه عندك ضمير؟ أنا لسه صاحية!" تشي تشيوي وبخت، وهي بتضيّق عنيها، "ليه تاني..."
"إيه كل ده! ماكنش المفروض أوعدك تيجي." مديرة تشي تشيوي كان دمها حامي، وقامت بغضب، "يبقى كدة، سارة ديفيس هي اللي أجبرتك تنتحري في الصالة؟"
تشي تشيوي وّطت راسها وهي مذنبة، وماقدرتش تبص في عينها.
"بتكلمي! الكلام ده صح؟"