الفصل 80 الرئيس جاكوب كان مختلفًا عن الآنسة سارة
بينما كانوا يتشاجرون، وصل براين و شوية من الزملا لمحل النودلز.
بعد ما قعدوا، سأل الزميل براين، "براين، هل جاكوب و سارة واقعين في الحب في الخفاء؟"
"أعتقد ذلك أيضاً. وإلا، لماذا يرتدي الرئيس اللي دايما هادي تيشرتات زي دي بتاعة العيال؟"
"أعتقد أن السيد جاكوب بيعامل الآنسة سارة بشكل مختلف."
بعد ما سمع تعليقات الجميع، براين فكر فيها بجدية.
"عادي نتكلم في الموضوع ده في السر. على كل حال، السيد جاكوب لسه ما نجحش." براين ابتسم بغموض.
"هما جايين."
شويه ناس اللي كانوا بيتكلموا سكتوا فجأة.
جاكوب و سارة دخلوا واحد ورا التاني. الأول ماشي ورا، خايف أن سارة تمشي في النص.
لما قعدوا، النودلز كمان وصل من صاحب المطعم.
لما شاف جاكوب، صاحب المطعم تفاجأ، "يا ولد، ألا تأتي غالباً إلى مطعمنا لتشتري النودلز؟"
"أنا هو." جاكوب منكرش.
الكل بقى مشوش.
صاحب المطعم كمل كلامه: "دائماً ما تطلب من غير بصل أخضر و كزبرة و شطة. أنا فاكرك!"
جاكوب حرك شفايفه و مسكتش.
مدير كبير بص على صاحب المحل و قال، "ده الرئيس بتاعنا. أنا خايف أنه ما جاش يشتري نودلز بس، بل عنده أهداف تانية، مش كده؟"
الكل ضحك، بس جاكوب ما وقفش كلامهم.
سارة هي اللي كانت بتدوس على رجليها في الأرض من الإحراج.
لما البناء ما بدأش، كانت من وقت للتاني تشرف على التقدم. لما جاكوب رجع من برة، كان دايماً بيجيب لها طبق نودلز.
في نهاية الذكري، سارة بصمت أخدت برطمان الخل و صبت لنفسها شوية خل.
هي كانت فاكرة طعم الخل بتاع محل النودلز ده خفيف.
ف صبت أغلب البرطمان بصمت.
"واو، الآنسة سارة، هل تقدري تاكلي خل كتير كده؟"
شويه زملا بصوا عليها في مفاجأة. كان فيه ريحة خل قوية في الهوا، اللي خلت التانين يتجهموا.
سارة بصت لهم و هي متلخبطة، "همم؟ أنا فاكرة الخل خفيف."
الكل فكر أن الآنسة سارة هي اللي بتقدر تاكل خل كتير كده.
سارة وطت راسها و خبت شويه مشاعر بصمت.
على أي حال، عينين عميقة فضلت باصة عليها، اللي خلت قلبها يوجعها.
بعد الأكلة، الكل كان بيعرق، بس النودلز كانت لذيذة.
براين راح يدفع الحساب. سارة بصت على جاكوب و قالت، "الرئيس جاكوب، أنت قولت أن فيه شغل."
"إيه الشغل؟" جاكوب سأل و رفع كتفه. "الأكل معايا شغل."
سارة عضت على أسنانها و قالت: "لو ما فيش حاجة تتعمل، همشي الأول."
بعد كده مشيت من غير ما تستنى جاكوب يوقفها.
جاكوب شافها و هي بتمشي، و لأول مرة في حياته، حس بإحساس إرتباك قوي كده.
كان بيتمنى أنه يقدر يلعب دور الحارس الشخصي بتاعها و يمشي وراها للأبد.
الشمس كانت بتحرق في الضهر. سارة قعدت في العربية و شغلت التكييف شوية قبل ما تشغل العربية.
في الطريق، هي اتصلت ب براندون و قالت، "براندون، بتعمل إيه؟"
براندون تنهد و قال، "أنا لسه مخلص عملية. أنا بستنى المساعد يجيب لي أكل."
"أنا شكلي فقدت حاسة التذوق."
لما صبت خل كتير في الطبق بتاعها، لقت أن الكل مصدوم.
ده خلاها تحس بعدم إرتياح.
براندون كان قال قبل كده أن الدواء ده هيكون له أعراض جانبية، اللي شكله انعكس عليها بسرعة كده.
براندون كمان بقى جاد، "تيجي مكتبي دلوقتي."
في مستشفى رالي.
سارة، شايلة شنطتها، بتجري في ممر المستشفى. مش بعيد عن مكتب الدكتور، براندون كان بيستناها.
لما شاف شكلها القلق، براندون طبطب على ضهرها عشان يريحها، "ما تقلقيش كتير، دي كلها أعراض جانبية."
سارة حست بعدم ارتياح و قرصت كفها عشان تهدى.
"بقلك كام بتاخدي الدوا ده؟" براندون شغل الكمبيوتر و صندوق غدا باق قدامه.
"باخده بقالي أكتر من 10 أيام،" سارة لملمت صندوق الغدا عشانه."عندك هوس بالنضافة مش صحي. ليه ما تنضفش صندوق الغدا بتاعك النهاردة؟"
براندون سكت و بعدين ابتسم.
"أنا هنا عشان حد."
سارة اتسندت على ضهر الكرسي و فركت صدغها اللي بيتنطط. عدم ارتياحها ما قلش أبداً.
حتى لو كانت عارفة أن الموت مش بعيد عنها، كانت لسه بتترعب و بتخاف.
"روحي اعملي تحليل دم." براندون كتب قائمة و أخد سارة للمعمل.
براندون لبس جوانتي و نظارة و سحب انبوبة دم من دراع سارة.
"اضغطي على الجرح بتاعك بقطنة لمدة 10 دقايق و استنيني على كرسي الراحة برة." براندون أشار على المساحة اللي برة.
سارة و هي مسحوبة منها دم و مشيت و هي وشها تعبان و جسمها واهن.
بعد نص ساعة، براندون طلع و في ايده ورقة التحليل، بتعبير جدي.
قلب سارة دق و بصت ل براندون و هي عينيها مبلولة كبيرة.
"ما تبصيش عليا بالتعبير البائس ده. أنا مش قادر أستحمل." براندون غطى عينيها و ابتسم.
سارة قامت كمان و مشيوا ناحية المكتب.
في الطريق، ما قدرتش تستنى عشان تسأله، "إيه الأخبار؟ وحش؟"
"عصب الشم بتاعك تأثر بالسم." براندون عوج حواجبه. "إيه المشكلة؟ مش هتخليني أعرف؟"
براندون ما يعرفش هو سألها السؤال ده كام مرة.
سارة نادراً ما سكتت شوية كأنها بتفكر بجدية هل تعترف ولا لأ.
"سارة، أنا دكتور. ما تقدريش تخبي أي حاجة عن الدكتور!" براندون كان زعلان شوية.
سارة طلعت كل اللي في معدتها، "أنا معرفش السم إيه بالظبط، بس آشلي و ميجان سمموني."
"أنا خمنت ده!" قبضة براندون خبطت على الترابيزة جامد، و هو كان غضبان.
"ما تعملهمش مشاكل عشاني. دلوقتي معنديش أدلة كفاية عشان أحكم عليهم. و بعدين، عندي حاجات أهم أعملها."
لازم يكون ليهم علاقة بموت أبوها.
"هديكي أدوية مضادة للالتهابات لمدة كام يوم عشان تعادل السم في جسمك، و تيجي هنا تاخدي محلول في الساعة 4 كل ضهر في الميعاد."
"الساعة 4 بليل؟" سارة بصت ل براندون في مفاجأة.
"أنا عارف أنك بتشتغلي كتير، بس ما تتأخريش." براندون ادها شهادة المحلول المكتوبة و طلب منها تشيلها.
سارة اتنفست الصعدا و نفضت القائمة اللي في إيديها. "بعد كده، هاجي هنا النهاردة بعد الظهر."
بعد ما مشيت بفترة قصيرة، باب مكتب براندون فتح فجأة.
هو تفاجأ لما شاف الزائر.
"أنت."