الفصل 191 كان لديهم طفل
في أقل من عشر دقايق، الإسعاف وصل للمكان. جاكوب سميث مسك سارة ديفيس بقوة طول الوقت، عشان خاف تختفي لو ساب إيدها.
"لو سمحتوا، يا أفراد العيلة، تعاونوا معانا!"
لما شافوا إن الراجل دا حواليه عداوة، و سارة ديفيس مصابة بجروح خطيرة، الممرضة ما قدرتش تمنع إحساسها بالقلق.
جاكوب سميث لسه رافض إنه يسيبها، و شال سارة ديفيس بنفسه و دخلها الإسعاف.
وصلوا للمستشفى بسرعة، و بعد ما سلم سارة ديفيس لغرفة الطوارئ، جاكوب سميث استنى بقلق قدام الباب.
قبضاته كانت مقفولة بقوة، عروقه كانت باينة، و طلع طاقة عداوة كبيرة من جسمه كله، اللي خلت الناس تخاف.
صورة نينغ يان و هي مرمية في بركة دم و بتصارع من الوجع، فضلت تظهر في دماغه.
"أنتوا أهل المريضة؟" الدكتور اللي لابس بالطو أبيض جري من غرفة الطوارئ و سأل قدام جاكوب سميث.
جاكوب سميث بص للدكتور بعيون باردة.
"أنا هو." صوته كان بارد.
الدكتور هز راسه، "المريضة حامل بقالها 4 أسابيع، و خايف إن البيبي يضيع المرة دي! حالة المريضة دلوقتي مش كويسة، و محتاجة عملية في أقرب وقت. لازم تكونوا مستعدين نفسيًا!"
أول ما الدكتور خلص كلامه، جسم جاكوب سميث اتمايل كذا مرة، كأن حد طعنه جامد في قلبه.
سارة ديفيس كانت حامل، و هو و طفل نينغ يان عندهم طفل بهدوء!
بس دلوقتي، هو حتى ما يقدرش يقول لسارة ديفيس إنهم عندهم أطفال، بس راحوا.
هو حتى يقدر يتخيل قد إيه هي كانت فرحانة و هي ماسكة بطنها لما عرفت عن الطفل، لإن دا كان بلور حبهم.
"ياريت تسامحني، هنرتب العملية على طول." الدكتور تنفس الصعداء، طبطب على كتفه، و طمنه.
لما سمع دا، جاكوب سميث رجع لرشده و هز راسه، دلوقتي أهم حاجة إنقاذ حياة سارة ديفيس.
...
لما سارة ديفيس صحت، الدنيا كانت ضلمة خلاص.
فتحت عينيها ببطء، و بس شافت الحيطان البيضا، و ريحة المطهر الخاصة بالمستشفى ملت مناخيرها.
سارة ديفيس اتفاجئت شوية، بصت حواليها و لقت نفسها نايمة على سرير مستشفى، جاكوب سميث واقف جنب الشباك مش معروف بقاله كتير إزاي، ضهره كان لوحده شوية.
"صحيتي؟" جاكوب سميث لاحظ إنها صاحية، فجه و قعد جنبها.
سارة ديفيس كشرت، و حست بوجع جامد لما اتحركت شوية. لمست بطنها السفلية لا إراديًا. افتكرت إن لما كانت بتخانق مع ميجان، دم كتير نزل من بطنها السفلية.
وشها كان أصفر زي الورق، و خافت شوية.
جاكوب سميث لاحظ حركاتها الصغيرة، و قال بهدوء، "هوي، ما تتحركيش كتير."
سارة ديفيس هزت راسها، بصت لبطنها السفلية، و سألت، "إحنا..."
الراجل ما اتكلمش، سارة ديفيس حست بحاجة بناءً على إحساس المرأة، و عبرت عن شكوكها بشجاعة، "جاكوب سميث، أنا حامل؟"
جاكوب سميث مسك إيدها و قال ببطء، "نينغ يان، إنتي فعلاً حامل في طفلنا، بس الطفل..."
مدت إيدها و هي بترتعش عشان تربت على بطنها العليا، صوتها اتخنق، "بس الطفل راح، صح؟"
"أنا أسف، لوميني لإنني فشلت في إنني أحميكي و أحمي الطفل."
دموع سارة ديفيس نزلت، عيونها مليانة إحساس بالذنب.
هي كانت بائسة جداً، لدرجة إنها ما تعرفش إنها حامل.
لو كانت انتبهت إنها حامل بدري، لو كانت عرفت حالتها بدري، ربما مثل هذه المأساة ما كانتش هتحصل.
لما شاف دا، جاكوب سميث حس بعدم ارتياح زي ما يكون إبرة بتوخزه في قلبه. شد ذراعيه، و حضن سارة ديفيس أقرب، عشان جسمها يكون قريب منه.
ربت على خد سارة ديفيس بهدوء، صوته كان حنين، "هيكون عندنا أكتر في المستقبل، الأيام لسه طويلة، أهم حاجة ليكي دلوقتي إنك تهتمي كويس بجسمك."
دموع سارة ديفيس زادت عنفًا، و قلبها بقى حزين أكتر.
في الحياة دي، هل ممكن إنها فعلاً تكون مع جاكوب سميث للابد؟
جكوب سميث حضنها و طمنها باستمرار لحد ما هديت.
"ما أكلتيش طول اليوم، أطلب من حد يجيب شوية شوربة؟" جاكوب سميث بص على وشها الشاحب، حاسس إنه قلقان عليها جداً.
سارة ديفيس هزت راسها، "مش عايزة آكل أوي."
بعد حوالي نص ساعة، مزاج سارة ديفيس رجع تدريجيًا، بس لسه ما عندهاش طاقة كتير.
لما شاف إن ما لهاش نفس، جاكوب سميث طلب من الممرضة تجيب شوربة.
هو أكلها بإيده.
سارة ديفيس ما رفضتش، بس ما أكلتش بسرعة.
جاكوب سميث بص عليها، عيونه مليانة قلق، و قال، "مينفعش تعملي كدا، لازم تاكلي أكتر، هيكون كويس لجسمك."
سارة ديفيس هزت راسها، بس لسه أكلت قليل، معظم الأكل كان بتطلعه.
في الوقت دا، كان فيه خبط على الباب، و براين دخل من برة.
معاه كذا علبة دوا، براين بص لجاكوب سميث و بعدين لسارة ديفيس، متردد يتكلم.
جاكوب سميث بص لبراين، "في أي أخبار؟"
"يا رئيس،" براين قال بتعبير جاد، متردد لحظة قبل ما يقول، "سارة ديفيس عيلة أمها ماتت في نفس اللحظة، و جانب أشلي آرون اتحكم عليه بالسجن مدى الحياة كمان."
"في أي شخص مشبوه زارها في الأيام القليلة اللي فاتت؟" جاكوب سميث سأل ببرود.
"لأ، إحنا كمان قدمنا معلومات عن تسميم أشلي آرون لمراته، و متوقع إن يكون فيه محاكمة علنية قريب."
لما سمع تحقيق براين، سارة ديفيس ما كانش عندها أي مشاعر، بس جاكوب سميث اهتم جداً.
"خليك مركز في الجانب دا دلوقتي، و جانب جونز مويان، ما تتصرفش بطريقة متهورة."
بعد ما الحادثة دي حصلت، هو لازم يحط على جنب إن كان فيه تواطؤ بين جونز مويان و أشلي آرون.
دلوقتي، أهم حاجة هي صحة سارة ديفيس الجسدية و النفسية.
"أحداث اليوم مش هتعرضها الإعلام." في النهاية، جاكوب سميث نبه، "ممكن ترجع و ترتاح."
براين طبيعي إنه فهم جاكوب سميث عايز إيه، دار راسه عشان يبص على سارة ديفيس، و انحنى شوية، "يا مدام، خدي راحتك، هجيل أشوفك في يوم تاني."
"تمام، هتعبك معايا النهاردة." سارة ديفيس ردت بهدوء.
بعد ما براين مشي، سارة ديفيس صغرت نفسها في حضن جاكوب سميث تاني، كأن دي الطريقة الوحيدة اللي تخلي الوجع في قلبها يقل.
"جاكوب سميث." بعد وقت طويل، سارة ديفيس اتكلمت ببطء.
"همم؟"
"أطفالنا راحوا..."
جاكوب سميث ما اتكلمش، بس سارة ديفيس عارفة إنه بيسمع.