الفصل 159 المتعصب لحماية الزوج
سارة ديفيس ما بتقدرش تتمرن كتير عشان السم كان في جسمها.
عشان كده، معندهاش أي خبرة أو دعم في القتال. النهاردة، مش عارفة إيه اللي حصل، كأن جسمها كله اتفتح زي المحافظ.
فيه شرير جواها بيقولها بكل قوة، لازم متسمحش لـ غاو يا إنها تأذيها أو تأذي جاكوب جونز تاني.
استغلت الفرصة، راحت ورا ناتالي، مسكت دراعها، و قالت لـ براين: "اتصل بالشرطة و اتصل بـ 120!"
"مستحيل، إزاي أختي تموت..." ناتالي كانت ماسكة في دراعها، و مقدرتش تفلت.
مفيش قدامها غير إنها تخربش سارة ديفيس بضوافرها.
...
'شياويا، متعيشيش بالكراهية، تمام؟' صوت ناعم و مألوف جه من ودنها، كان صوت أختها.
هي عارفة إن حلم أختها من وهي صغيرة إنها تكون فنانة مشهورة، عشان كدة غاو روي اشتغلت بجد من و هي صغيرة.
بعدين، ناتالي قابلت جاكوب جونز. جاكوب جونز كان ممتاز، و أهم حاجة كان وسيم. كان كويس أوي معاها و مع غاو روي. بالرغم من إن أختها قالت إنها مش بتحب جاكوب جونز، ناتالي كانت عارفة هي إيه كويس.
لما الحادثة حصلت، غاو يا عرفت بلا شك إن جاكوب جونز حصل له حادثة، و هي كانت عايزة تختبر ما إذا كانت أختها بتحب جاكوب جونز بجد.
عشان كدة، التليفون اللي فصلها عن أختها و الدنيا اللي بعدها، اتصلت بيه.
بعدين، آخر مرة شافت أختها كانت في المشرحة الباردة و المظلمة...
...
الذكريات خلصت فجأة، و ناتالي انهارت على الأرض زي وحش محبوس و هي بتشهق بصوت واطي.
"غاو يا، أنا عارفة إن رحيل أحبائك المفاجئ بيخليكي مش قادرة تتقبلي الموضوع شوية، بس لازم تكملي حياتك، صح؟"
لما أدركت إن مزاج غاو يا بدأ يستقر، سارة ديفيس قعدت جنبها و طمنتها بهدوء.
"لأ، انتي مش فاهمة أي حاجة. إزاي ممكن تفهمي..."
ناتالي قالت في الآخر، فجأة عينيها اسودت و أغمى عليها.
"غاو يا، اصحي!" سارة ديفيس مسكتها بتعبير جدي.
في نفس الوقت، صوت الإسعاف و عربيات الشرطة جه من ودني.
بعد نص ساعة، مستشفى بيتشينغ الأول.
سارة ديفيس اتسندت على باب غرفة العمليات و وشها تعبان. جاكوب جونز كان محتاج عملية بسبب النزيف الزايد.
غاو يا، بسبب الإغماء المفاجئ بسبب الإثارة العاطفية، كمان راحت المستشفى، و دلوقتي فاقت.
لدهشتها، غاو يا لسه مريضة مهووسة، و هي بتخفي مرضها بالأدوية بقالها سنين.
من وقت للتاني، بصت على النور اللي في غرفة العمليات و دعت إن جاكوب جونز يعدي الكارثة بأمان.
فجأة جه صوت كعب عالي بيجري من ودنها. قبل ما سارة ديفيس تشوف مين اللي جاي بوضوح، خدت صفعة على وشها.
الصفعة دي كادت تنهيها، سارة ديفيس بصت ببطء لفوق، و مدام شين رفعت راسها.
"آنسة دوريا، دلوقتي راضية؟ ابني اتصاب بسببك!"
بصت لسارة ديفيس من فوق لتحت، و الاشمئزاز كان واضح في عينيها.
يبدو إن شكلها كارثة و نجمة نحس!
سارة ديفيس ساكتة، الأيام دي، إساءة مدام شين و إهانتها ليها خلاص خدرتها، و دلوقتي مقدرتش ترسم ابتسامة.
لما شافت إنها تجاهلتها مباشرة، غضب مدام شين زاد أكتر و أكتر، و كانت عايزة تقطع دخان سارة ديفيس لحتت.
هي افتكرت إن إيقاف جاكوب جونز ممكن يخليه يفكر في الموضوع لوحده. دلوقتي يبدو إن ده بيديهم فرصة يكونوا لوحدهم.
"مدام، الشرطة قالت من شوية إن غاو يا هي اللي مسكت السكينة الأول، و الرئيس كان بيدافع عن نفسه."
براين جه من جناح غاو يا و حس بغضب مدام شين، و شرح لسارة ديفيس.
مدام شين على طول لفت راسها و بصت لبراين و ابتسامة ساخرة على وشها: "المساعد شو، إمتى جه دورك تتكلم باسم غريب؟"
في الوقت ده، براين وشه اتغير و هو حاطط راسه في الأرض بحرج.
"شو تشو، روح شوف الجناح جاهز و لا لأ. المتوقع إنه هيطلع قريب." سارة ديفيس قالت لبراين.
مدام شين مدت صباعها السبابة الشمال و لمست سارة ديفيس بلطف، و عينيها العميقة المشرقة كانت مليانة برودة مرعبة.
"آنسة دوريا، سواء اتولدتي فقيرة أو غنية، من فضلك سيبي ابني. السيدة الصغيرة من عيلة سبنسر مينفعش تكوني إنتي."
"مش المفروض مدام شين تهتم بإصابة جاكوب جونز الأول؟ تجري و تضربني من غير سبب. مدام شين، حبها لابنها و تاخد بالها منه."
قالت كدة، سارة ديفيس لفت راسها و كملت تبص على غرفة العمليات.
لما مدام شين سمعت الجملة دي، وشها ظهر عليه أثر دهشة، و بعدين صرخت ببرود: "لو مش هتزعجي آنسة دوريا، أنا ههتم بإصابته. أما عن لهفة ابني، آنسة دوريا، مش هتفهمي!"
بعد كدة، مدام شين صرخت ببرود و لفت عشان تطلع موبايلها.
سارة ديفيس تنهدت شوية، كلام مدام شين صح، هي بجد مش هتفهم حالة حب الابن الملحة دلوقتي.
هي بس عارفة إنها عمرها ما هتسيب جاكوب جونز، حتى لو اتكسرت.
في اللحظة دي، باب غرفة العمليات اتفتح و الدكتور طلع منها.
"إحنا منعرفش إذا كنا هنسيب أثر جرح بعد ما خيطنا أكتر من 10 غرز. شوفوا استعادة الجسم. بسبب النزيف الزايد، بننصح إنه يقعد في المستشفى لمدة أسبوع."
مدام شين شكرت و كملت تسأل، "أنا عايزة أنقل ابني لمستشفى تاني. بص..."
"المريض اعترف قبل العملية إنه مش موافق على نقله اللي طلبه أي حد." الدكتور قاطع طلبها و لف لسارة ديفيس. "المريض فاق و عايز يشوفك."
سارة ديفيس مسكت الحجر اللي في قلبها، لفت و مشيت بسرعة للجناح.
جاكوب جونز نايم على سرير المستشفى في اللحظة دي، وشه لسه شاحب، بس ألمه قل، و شفايفه عليها دم خفيف.
لما شاف سارة ديفيس تدخل الجناح، جاكوب جونز أومأ ليها بضعف: "تعالي بسرعة."
سارة ديفيس حسب كلامه قعدت جنب سرير المستشفى.
جاكوب جونز مسك إيدها، مسكها، حطها على شفايفها، و باسها: "آسف، خوفتك النهاردة."
سارة ديفيس هزت راسها و رفعت ابتسامة شوية: "ده غلطي. مفروض مكنتش أجي أشوفها من غير ما أقولك. دلوقتي، الدكتور قال إن ناتالي عندها جنون العظمة."
"أنا عارف," عيون جاكوب جونز بقت خافتة. هو مكنش متفاجئ على الإطلاق. "لسه عايزة تكوني معايا؟"
"إيه الهبل ده، مين هيروح لما أنا مش جنبك؟" سارة ديفيس مدت إيدها و استكشفتي جبهة جاكوب جونز. كانت باردة. "هتعمل إيه في ناتالي؟"
جاكوب جونز سكت لوقت طويل و قال ببطء: "سيبي الموضوع ده ليكي."
"هممم؟" سارة ديفيس بصت لجاكوب جونز بشك.