الفصل 31 جاكوب عرف كل شيء
ما انتبهت سارة ديفيس للتغيير في مزاجه. رفعت عيونها ونظرت حولها. "آه، فيه..."
قالت عدة معالم معروفة، وطلب منها جاكوب سميث أن تبقى واقفة.
بعد شوية، وقفت السيارة اللي متعودة عليها على جانب الطريق. خرج جاكوب سميث من السيارة ومشى تجاهها.
في الثانية اللي بعدها، الرجل حضنها في ذراعيه وضَمَّها بقوة.
قفز قلب سارة ديفيس.
"وش فيك؟"
لمس الذهول في عيونها، أدرك جاكوب سميث نفاد صبره، وأطلق سراحها. "كل شيء تمام."
تساءلت سارة ديفيس إذا كان يعرف اللي صار.
نظرت إلى الرجل وتكلمت ببعض الأسئلة غير المؤكدة.
"هل تدري وش صار؟"
"توّي قالت لي إميلي إنك انْجَرّيتي إلى السيارة بواسطة رجل غريب. شيكت على المراقبة."
نظر جاكوب سميث إلى سارة ديفيس بجدية.
"طيب، وين ما تروحين في المستقبل، لازم تحملين جوالك معك وترسلين لي الموقع."
"هذي مسؤوليتي في شغلي."
نظرت سارة ديفيس إليه. "في الواقع، جوزيف ما أذاني."
لما سمع هذا، جاكوب سميث زعل شوية.
"جوزيف مو بسيط زي ما تشوفين. لازم تبعدين عنه في المستقبل."
"أوك، فهمت."
ما عرفت سارة ديفيس ليش، لكنها وافقت.
تأخر الوقت، ورجعوا للبيت بالسيارة.
شغلت سارة ديفيس الجوال ولقت فيه مكالمات فائتة واجد.
كل المكالمات هذي من نفس الشخص، براندون.
على طول اتصلت، وتوصل الجوال بسرعة. "سارة ديفيس، وش تسوين؟"
"آسفة. كان عندي شغل قبل شوي. ما سمعت اتصالك."
قال براندون بخفة: "تمام. وصل دواك. تذكري تجين المستشفى بكرة."
تفاجأت سارة ديفيس وأكدت، "بهالسرعة. أخذت لي الدوا أول؟"
"بالتأكيد!" براندون مسك جبهتها بحيرة وتنهد بعمق.
حست سارة ديفيس إنه مو طبيعي اليوم. بعد ما وعدت إنها بتروح، قفلت الخط.
لحظة الدوران، أعطيت دفعة مفاجئة في قلبها لما لقت عيون.
"وش الدوا اللي لازم تاخذينه؟"
وقف جاكوب سميث بدون حركة قدامها كأنّه ما بيمشي بدون ما يقول.
ما عرفت سارة ديفيس وش قد سمع الرجل في المكالمة.
بعد لحظة تردد، كذبت بعفوية، "ما فيه شيء. كنت تحت ضغط واجد قريب. عشان كذا صرفت بعض الدواء لتخفيف النار."
شاف جاكوب سميث إن وجهها هادي وقال، "بأرافقك بكرة."
كان صوته حاسم وغير قابل للنقاش.
اليوم الثاني، في مستشفى في رالي.
بعد ما دخلت سارة ديفيس للقاعة، دورت على أحد. بس مالقته، فاتصلت ببراندون.
"سارة ديفيس، من هنا!"
من بعيد جاء صوت براندون. وقف قدام منطقة التشخيص والعلاج مو بعيد، يراقبها، ويشير لها.
مشيت سارة ديفيس على الجانب. "صباح الخير."
"صباح الخير." أومأ براندون برأسه شوية ونظر إلى جاكوب سميث وراها.
"ليش هو..."
"هو هنا يرافقني للفحص," قاطعت سارة ديفيس براندون، تغمز لبراندون من الزاوية اللي ما يشوف فيها جاكوب سميث. "بعدين بدخل معك على طول؟"
فهم براندون على طول نية سارة ديفيس.
"تفضل," أشار سارة ديفيس إلى الدخول، لكنه أوقف جاكوب سميث اللي تبعها. "آسف، المريض لازم يفحص. يرجى الانتظار برّا."
ما قال جاكوب سميث شيء.
رفض إنه يدخل بدون رحمة.
مو بعيد، قدام عيادة جراحة التجميل.
جذب صوت أنثى حاد انتباه جاكوب سميث.
"مو مهم وش تقول. أنت دكتور. كيف ترفض لما مريض يترجاك؟"
نظر بعفوية. الشخصية المألوفة في المسافة كانت آشلي آرون.
وقف رجل يلبس معطف أبيض مقابلها.
"آنسة آشلي آرون، سويتي عملية برّا قبل أقل من نص شهر. إذا استمريتي، بشرتك بتتدمر إلى الأبد."
"دكتور، بحثت عن معلومات وسألت واجد ناس. أعرف إنك الأوثق. الله يخليك!"
واضح إن آشلي آرون سمينة قريب، وعليها حبوب بعد.
عشان تصير جميلة، كانت مستعدة تسوي عملية في وجهها وحتى في جسمها كله بأي ثمن.
تنهد الدكتور بحيرة، "آنسة، الجسم هو أساس كل حركة. حتى لو عندك فلوس، مين بيتحمل مسؤولية خطر الفشل في العملية؟"
"دكتور، أعرف وش قلت، لكن شوفني الحين..." خف صوت آشلي آرون، وطلبت، "ما فيه بنت ما تبغى تكون جميلة. عمري في العشرينات. ما أبغى أكون قبيحة على طول. في النهاية، ما عندي حتى رجل أحبه."
صار صوتها حزين وقابض فجأة، وضغطت على أسنانها. "إذا ما تبى تساعدني، بعدين عطني حبوب منومة!"
سبب وصف الحبوب المنومة واضح لحاله.
"طيب، برجع وأفكر في خطة مثالية. انتظريني أتصل." الدكتور في النهاية تنازل.
لما شافت الدكتور يمشي، آشلي آرون كانت راضية ومستعدة تمشي. دارت وفجأة قابلت جاكوب سميث.
حست بصدمة مفاجئة في قلبها، وتعبيرها كأنها شافت شبح.
"جاكوب سميث؟" عبست بشك، "وش تسوي هنا؟ وش قد سمعت من المحادثة تو؟"
"سمعت اللي لازم وما لازم أسمعه."
كان صوت جاكوب سميث بارد، نص جسمه مخفي في الظل، وما بان تعبيره بوضوح.
"أحذرك، إذا تجرأت تفصح كلمة عن أمور اليوم، بأخليك ما تقدرين تقعدين في رالي!"
……
في نفس الوقت، أخذت سارة ديفيس الدواء من براندون وحطته في الشنطة.
لمست شنطتها المنتفخة، وتنهدت: "ما عندي وقت واجد..."
"كلام فارغ، خذي الدواء في وقته," عبس براندون. سلوك سارة ديفيس غير الطبيعي خلاه قلقان.
"وش القضية مع جاكوب سميث برّا؟" قال.
كأنها تذكرت فجأة، نظرت إلى براندون وقالت: "هو ما يعرف حالتي البدنية، وتذكر أنت بعد تتظاهر إنك ما تعرف."
أومأ براندون.
نظرت سارة ديفيس إلى الوقت: "قعدت هنا واجد. لازم أمشي."
"بأودعك."
مشوا الاثنين سوا. بعد ما خرجوا من منطقة التشخيص والعلاج، شافت سارة ديفيس جاكوب سميث وآشلي آرون يتشاجرون.
لا شعورياً، حست بزعل. "آشلي آرون، ليش تلاحقين؟"
وقفت قدام جاكوب سميث كأن جسمها النحيف يحتوي على طاقة قوية.
"أوه، أختي موجودة بعد."
"لا تتكلمين كلام فارغ مع هالناس."
مسك جاكوب سميث ذراع سارة ديفيس برفق وأشار لها تنسحب.
كانت حركاته لطيفة كأنهم ثنائي يحبون بعض.
غمزت آشلي آرون. هل جاكوب سميث يحبها بصدق؟
في الفترة هذي، لقت إن جاكوب سميث وسارة ديفيس ما ينفصلون وين ما يروحون.
على أي حال، وش قد يعرف عن سارة ديفيس؟
"أختي، الله يخليك انتبهي على جسمك. جيتي هنا عشان تجمعين..."
"ما تحتاجين تعرفين وش أسوي." قبل ما تخلص آشلي آرون، قاطعتها سارة ديفيس ببرود.
كانت مستعجلة، وكان صوتها واجد عاجل.