الفصل 97 التعرض للتحديق
بصت سارة، وهي بتشوف الراجل الغريب وهو بيمشي، واتصدمت شوية.
ليه الراجل ده بيتكلم بطريقة غريبة؟
سرحت في أفكارها، والعربية بتاعة الراجل مشيت، والعربيات اللي وراها كمان بدأت تدوس كلاكسات بسبب الزحمة المؤقتة.
لما شافت كده، سارة ما رضيتش تعطل حركة المرور، وشغلت العربية عشان تروح البيت.
شاف جاكوب العربية وهي بتبعد، وبص لماثيو باستغراب، الراجل اللي كان مسيطر على كل حاجة.
“يا أستاذ جاكوب، أنت نبي؟”
فتح جاكوب عينيه.
“ما توقعتش أقابلها بالصدفة دي.”
حس إن الناس دي مش طايقة تستنى عشان تلاقيها.
تايلر ولا أنتوني؟
قدامهم، بريان لف وقال، “يا رئيس، الفلوس اديت للسواق.”
بص جاكوب في الساعة، وسأل ماثيو، “تشرب معانا؟”
هز ماثيو رأسه وطلع صوت طويل، “لو أشرب نبيذ أستاذ جاكوب، لازم أروح المعبد عشان أعبد؟”
لما سمع الكلام، الراجل بص له نظرة.
“زهقان.”
ابتسم ماثيو وغير الموضوع بسرعة. “أنت بتجري ورا الآنسة سارة أوي. عايزني أساعدك؟”
حس إن جاكوب لقى سواق عشان ينقذ سارة، وحس بالملل من جاكوب.
“مزعج. لسه عايز تشرب نبيذ؟” كان جاكوب زي القطة اللي رجليها اتداس عليها.
هز ماثيو رأسه كتير، “أشرب، أشرب، أشرب!”
......
في الفيلا بتاعة سارة.
لما دخلت الصالة، سارة قابلت ضيف غير متوقع.
اتصدمت شوية، “براندون؟”
“يا آنسة، الدكتور براندون جه عشان يوصل لك الدوا.” جات الخادمة أليكسيس وادت براندون فنجان قهوة معمول جديد.
شكرها براندون وبص لسارة.
كان فيه إحراج بينهم بعد ما مشوا من غير ما يكونوا مبسوطين.
“إيه نوع الدوا؟” قعدت سارة وبدأت الكلام.
أشار براندون للشنطة اللي على الترابيزة وقال، “قلت إنك فقدتي حاسة التذوق المرة اللي فاتت. مع مشكلة الرائحة بتاعتك، خبراء في ماديسون جهزوا لك دوا معاكي دلوقتي.”
هزت سارة رأسها واتسندت على مخدة الكنبة. “أنت اتعشيت؟”
راحت للمطبخ تاني وطلبت من الخادمة تجهز لهم حاجة.
وهي بتراقب إنها بتهتم بيه، عدم الرضا اللي جوا براندون اختفى.
براندون جه هنا على طول بعد ما خلص العملية بالليل، عشان كده ما رفضش إنه يتعشى مع بعض.
أثناء الأكل، سارة قعدت جنبه، “هتستقر في المستشفى؟ ما جيتش البيت قريب؟”
حط براندون الطبق بتاعه وهز راسه. “أنا مشغول أوي اليومين دول. أبويا بصحة كويسة، عشان كده بتكلم مع أمي في التليفون عشان أهتم بيه.”
“ده مش حاجة.” قالت سارة وهي مش مبسوطة. “في رأيي، أبوك ساب شغله عشان يزورك في ماديسون المرة اللي فاتت وقال لك كلام كتير. كان عايزك تسيب التحامل على أمك.”
“تحامل؟ أنت لازم تكوني عارفة معنى التحامل، صح؟”
كان واضح إن براندون لسه عنده شوية شكاوي عن عيلته.
في السنين دي، عشان هو أصر إنه ياخد الفحص الطبي، ساب الطريق اللي أمه مهدته يه، وده اللي خلاه يتخانق مع أمه. وهو غضبان، براندون اختار إنه يكون دكتور هو اختاره لنفسه.
وهي تعرف براندون من سنين، كانت شايفه إنه بيحب المهنة دي.
وهي بتفكر في ده، سارة ما عرفتش تقول أي كلام مؤثر ومريح، عشان كده فضلت ساكتة.
“أنا كويس. متقلقيش.” لاحظ براندون تعبيرات سارة وابتسم عشان يريحها.
حطت سارة إيديها على خدودها وبصت للنافذة الفرنسية في ذهول، بس ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تفتكر كلام الراجل الغريب.
ليه حست بعدم راحة؟ كانت كويسة مع أي حد معدي. ليه اتعايرت؟
“إيه اللي بتفكري فيه؟” شاف براندون إنها مشغولة أوي وهز إيده قدام عينيها.
تعلقت سارة شوية وحكت له السبب والنتيجة بتاعة الحادثة اللي حصلت بعد الضهر.
أخيرًا، سألت، “أنت شايف إن الراجل الغريب ده صح؟ إزاي أحس بغرابة؟”
“بجد؟” حط براندون المعالق والشوك، ومسح إيديه ببطء بفوطة مبلولة. “أنا شايف إنه عنده حق.”
“أنت شايف كده؟” على طول سارة شككت في نفسها.
أدى براندون لسارة نظرة ليها معنى، وده خلاها متوترة.
“أنت حلوة وغبية. صعب متتخطفيش.”
أخد الأطباق والمعالق والشوك، وقام، وراح للحوض وغسلها.
فكر في كلام سارة من شوية، وقال بعدم تصديق، “خلي بالك لما تخرجي اليومين دول. ممكن تكوني مراقبة.”
لما قال كده، سارة حست بتوتر شوية، بس على طول سبت الموضوع ده.
الأيام عدت بسرعة. آخر طلب تمويل اتوافق عليه، وسمعة سارة في الشركة بقت أحسن وأحسن.
كل حاجة شكلها هادية وطبيعية.
في عيلة آرون.
اليومين دول، أشلي كانت في البيت وما رضيتش تخرج عشان الحباية اللي في وشها طلعت وسابت علامات في وشها.
كان يوم جميل. ميجان حست إنها ما ينفعش تخليها تقعد في الأوضة الضلمة وهي قافلة الستاير طول الوقت، عشان كده طلعت فوق عشان تشوفها.
“أشلي، ماما دخلت.”
خبطت ميجان على الباب. سواء فيه رد ولا لأ، فتحت الباب ودخلت على طول.
زي ما توقعت، أشلي لفت نفسها زي كرة من الجمبري وقعدت جنب السرير وبتبص للستاير الضلمة.
أشلي، اللي كانت وحيدة وقليلة الثقة في نفسها، حست بألم شديد في قلبها.
هدت ميجان مشاعرها المعقدة، ومشت بهدوء، وقعدت جنب أشلي، وهمست: “يا حبيبتي، انزلي تحت عشان تاكلي حاجة. الشمس طالعة برة. إحنا...”
“مش هخرج.” ضربت أشلي إيد ميجان بعيد وصاحت، “إزاي أشوف الناس وأنا كده!”
وهي بتتكلم، الدموع نزلت على خدها.
مسحت ميجان دموعها بسرعة بكمها، “يا حبيبتي، متعيطيش. أنا بالفعل اتصلت ببعض الأصحاب عشان أشوف لو فيه أي طريقة كويسة.”
رغم إنها، ما كانتش تعرف إذا كان ده هينفع.
وش أشلي كان مليان بعلامات حب الشباب، و ده قلب شكلها تمامًا.
بعد ما استنت أشلي تعيط شوية، شافت ميجان إنها هديت شوية، عشان كده خرجت عشان تكلم الخادم، بس خبطت في واحد وشها في وشه.
“ليه مش بتبصي في الطريق؟”