الفصل 150 الشيف جاكوب سميث
العبارة دي خلت سارة ديفيس مبسوطة، وهي اللي كانت على حافة «لو حبيبها مابيفكرش فيها بتزعل».
ابتسمت، والنوم المفاجئ خلاها تدور على وضعية مريحة عشان تغمض عينيها.
جاكوب سميث لاحظ نعاسها، وهدى السرعة. لما وصلوا المستشفى، طلب من الممرضة كرسي متحرك وبطانية، وحملها لغرفة الطوارئ.
«يا فندم، حبيبتك ما عندهاش سخونية؟»
الممرضة قاست حرارة سارة ديفيس بجهاز قياس الحرارة، وتأكدت إن مافيش مشكلة، وأدت جاكوب سميث نظرة على قيمة الحرارة.
36.5، درجة حرارة الجسم طبيعية.
الممرضة انحنت وقاست جبهة سارة ديفيس بإيدها. «ممم؟ سخنة أوي!»
لقت كذا جهاز قياس حرارة، بس ماعندهمش سخونية.
«روحوا اعملوا تحليل دم للمريضة.» سأل الدكتور، ورفع نظارته على منخر أنفه، وفكر.
«تمام، رجاءً تعاونوا مع عيلتكم وساعدوني عشان أرفع كم واحد من جاكتها.»
الممرضة أشارت لسارة ديفيس. قبل ما تنزل من الأوتوبيس، جاكوب سميث حط عليها جاكت.
«ابعتوها للفحص بعدين، وماتستبعدوش إمكانية وجود إصابات تانية.»
قال الدكتور، وطلع شوية دوا، وطلب من الممرضة إنها تديها محاليل بعد ما تسحب الدم.
«تمام.» الممرضة أخدت، أول حاجة لزقت إبرة في سارة ديفيس، وبعدين حطت شريط لاصق على دراعها.
سحبت الدم وحطته في أنبوب فحص، وأدت سارة ديفيس محاليل حسب تعليمات الدكتور.
جاكوب سميث بص لسارة ديفيس وماقدرش يمسك نفسه من القلق.
وهو مستني الممرضة تبعته للفحص، طلع موبايله ولقى رقم شكله عمره ما هيتصل بيه.
الطرف التاني رد بسرعة وصوته كان بارد. «في حاجة حصلت؟»
جاكوب سميث حكى له عن أعراض سارة ديفيس دلوقتي. بعد ما قال حاجة هناك، قفل التليفون بحزم.
بعد نص ساعة، خطوات سريعة جت عند باب غرفة الطوارئ الهادية في المستشفى.
لما براندون وصل، الممرضة كانت لسه باعت تقرير تحليل الدم.
«جيت في الوقت المناسب» شاف براندون، اتنين رجالة نادرًا ما بيكونوا مسيطرين على بعض، «تقرير تحليل الدم ده لسه طالع.»
الممرضة سمعت الكلام وبصت لبراندون.
«أهلًا، أنا الدكتور المعالج للمريضة دي. اسمي تان.» براندون تقدم وأداها شهادة مؤهلاته كدكتور.
الممرضة هزت راسها بوضوح. «اديها لك؟»
«اتفضل، اتفضل.» براندون هز راسه بابتسامة وبص على التقرير.
جاكوب سميث عبس وقرب وسأل، «إيه؟ دي هجمة سم؟»
«غالبًا.» براندون عبس. «كنت رايح أرجع لـ Y الأسبوع الجاي. شكله هيتقدم.»
«ده سم مزمن، السم مش قوي، وحله صعب أوي.» قال براندون.
الباقي، هو مش هيروح يحكي لـ جاكوب سميث كتير.
بص على الساعة، وقال، «لسه عندي مؤتمر أكاديمي في نص الليل. افتكر تملاها دوا حسب التعليمات اللي بعتهالك اليومين دول.»
«بالظبط اللي اديتهولها المرة اللي فاتت؟» جاكوب سميث أكد كل حاجة بالتفصيل.
في رعاية صحة سارة ديفيس، الاتنين عندهم تفاهم غريب.
قبل ما يمشي، براندون قاله تاني: «ماتقولهاش كتير، مش عايزها يكون عندها عبء نفسي.»
«فاهم.»
...
اليوم اللي بعده، سارة ديفيس حست إنها نامت كتير، وجالها كوابيس وحست بضعف في كل جسمها.
هي بتفتكر بشكل مبهم إن جاكوب سميث أخدها للمستشفى اليوم اللي قبل اللي فات، وبعدين نامت تاني لما حست إنها مش كويسة شوية. لفت عشان تبص من الشباك، والجو كان رمادي، كأنه هتمطر.
مافيش أي علامة على راجل جنبها، مافيش غير أثار ثنيات في الملايات.
فركت راسها النعسانة وراحت على طول لتحت.
في المطبخ، جاكوب سميث بيطبخ لسارة ديفيس حسب الوصفة اللي نزلها من الإنترنت.
التلاجة متغطية بوصفات، كلها خططه في الطبخ لمدة سبعة أيام في الأسبوع.
وهي بتبص على ضهر الراجل المشغول، سارة ديفيس فجأة حست بسعادة شوية.
على أي حال، هيكون لطيف إنها تقدر تاكل اللي هو عمله بإيديه دلوقتي.
«صحيتي؟ ليه لابسة قليل كده؟»
جاكوب سميث لف وشاف سارة ديفيس بتبص على باب التلاجة بشوق. نزل شغله، ومشي ناحيتها، وانحنى وشالها.
سارة ديفيس مكسوفة شوية ومش قادرة ترفع عينيها عشان تشوف جاكوب سميث.
نزلت بسرعة، وهي لابسة قميص نوم حرير أخضر غامق بحمالات، ورقبتها البيضا والمثيرة بتاعت البجعة كانت ظاهرة بالكامل بفتحة رقبة على شكل V عميقة.
«جالك كابوس الليلة اللي فاتت؟» صوت جاكوب سميث فيه بحة شوية.
سارة ديفيس ردت على طول، «لأ، حلمت، وحلمت بأخ صغير.»
هي حتى مابترمش عينها وهي بتكدب.
«أوه» قال الراجل، وهو بيجر صوته، وشايلها على الترابيزة، «إزاي فاكر حد بيتشبث فيا زي حيوان الكسلان الليلة اللي فاتت، وبيوحي في بوقه؟»
سارة ديفيس حبست نفسها وقلبها بيدق. «أنا، هل وضعية نومي وحشة كده؟»
جاكوب سميث ابتسم عند زوايا بوقه، ومشي للميكروويف، وطلع كوباية لبن من جوة.
«اشربي لبن الأول ويكون فيه فطار بعدين.»
سارة ديفيس لسه شايفه بوضوح إن الراجل لابس مريلة سودا مكتوب عليها «أنا إله المطبخ»، شكلها حلو.
«هتروح الشغل نهاية الأسبوع ده؟» هي شربت رشفة لبن بإيد جاكوب سميث، ولعبت خداع لأقصى درجة.
جاكوب سميث نادراً ما بيشوف جانب سارة ديفيس المتشبث، بيستمتع بيه شوية، وعينيه أعمق شوية.
«لأ، معاكي.»
الثانية اللي بعدها، جاكوب سميث اترش عليه إناء مية باردة.
«غير كده، تيجي نعزم إيفان وسوبيي ناكل حلة سخنة في البيت، وهيكون في حياة!»
العينين الصافيين تحت النور، معاهم نور مية ساطع ومتحرك، متعلقين في قاع قلب جاكوب سميث.
عبس شوية. «تيجي رجالة تانيين بيتنا، ولازم ألم شوية رسوم راحة؟»
وهي شايفه كده، سارة ديفيس بصت لفوق شوية وباست خده بلطف لفترة طويلة.
...
في الضهر، سوبيي والناس التانيين جابوا كذا شنطة هدايا للباب.
«أنا بجد خسرت سمعة الآنسة دوريا، وكنا محظوظين بما فيه الكفاية إننا نيجي بيت جيانغ زونغ.»
سوبيي أخد المبادرة إنه يدخل، وبص حوليه على الترتيب في دائرة، ولقى الكنبة طبيعي عشان يقعد.
«لسه بتقول، أنا ماشوفتش إن هو كلمني مرة في علاقتي مع جاكوب سميث بالسنين دي.»
وراه، صوت مرارة سمع.