الفصل 157 سر اعتراف جاكوب سميث وناتالي
لو جمعنا الأدلة، لو ما جمعناش الأدلة، حنحقق مع فو لانغ بأسرع وقت ممكن." صوت جاكوب سميث، حديد وبارد. "كمان، ابعتوا جواب لمرتكِ عشان تثبتوا إن إيديكوا مش نظيفة."
"تمام."
بعد ما شرح كل الكلام ده، قلب جاكوب سميث البارد فجأة بدأ يحس بقلق خفيف.
السبب اللي خلانا نتعامل مع الغيوم ونتجاهلهم هو إننا ما لقيناش دليل على الكنوز القومية اللي مستخبية تحت شوية أراضي، وما حدش يعرف فين الخزنة بتاعة جاكوب سميث الثاني.
رغم إن سارة ديفيس هنا ما بتتكلمش، بس لازم يكون فيه اعتبارات لمشاعرها.
اللي عليه هو إنه ياخد المبادرة ويحرك كل حاجة، عشان عيلة فو كلها متقدرش تقوم في وقت قصير.
"دينغ-دونغ--" الجرس رن بره.
جاكوب سميث حط الموبايل في جيبه ورجع لغرفة المعيشة.
جوزيف طلعت راسها من المطبخ، وصادف إنها شافته داخل من البلكونة. "ده المفروض إنه عامل توصيل! روح افتح."
"همم."
جاكوب سميث فتح الباب.
"أهلًا، ده طلب الشوي اللي طلب في رقم 060، صح؟" أخو الوجبات الجاهزة سأل.
"أيوة، شكرًا." جاكوب سميث هز راسه، ولف على البيت، وحط الطلب على الطاولة. "ليه فكرتي تطلبي شوي؟"
"كنت عاوزة أعمله بنفسي من شوية، بس اكتشفتي إن ما عنديش الموهبة دي. ببساطة طلبت توصيل ووفرت عليكي الطبخ."
جوزيف خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية خبز كهربائية في إيدها.
هي طلبت كتير من اللحوم اللذيذة، اللي شكلها شهي جدًا ومغري.
بسبب إنه ما قدرش ياكل فطار الصبح، جاكوب سميث أخد على عاتقه إنه يعمل الشوي، بس من ساعة ما خلص المكالمة، حاجبيه على طول متكتفين.
"ده كويس," جاكوب سميث رفع عيدان الأكل، واختار قطعة من الشوي وحطها في طبق جوزيف. "لازم تشربي دوا وتاكلي أكل مش حار!"
"جاكوب سميث، عندك حاجة مقلقاك؟" سارة ديفيس قعدت قصاده وسألت.
جاكوب سميث هز راسه. "شويه مش مرتاح."
"همم؟ مش سعيد؟" جوزيف مدت إيدها وحاولت تنعم حواجب جاكوب سميث. "أعملهم بالمكواة الكهربا بعدين؟"
"ده مش هينفع. خايف أكون أرمل."
"بس، بس، ايه الهبل ده!" سارة دييس اللي مش عاجبها الكلام قالت بصوت عالي.
جاكوب سميث ضحك من كلامها. جوزيف شافت إن جاكوب سميث أخيرًا ابتسمت، وقالت بفرح، "صح، خليك سعيد!"
بعد العشا، جاكوب سميث أخد المبادرة وراح المطبخ عشان يوضب الأطباق، في حين جوزيف كانت بتتابع الدراما في غرفة المعيشة.
جاكوب سميث خلص شغله في المطبخ وراح عشان يحضنها.
جاكوب سميث الليلة مش طبيعي، وهو أسكت من قبل.
جوزيف هربت من حضنه ودارت عشان تواجهه. "على طول بحس إنك مش مرتاح الليلة. ايه اللي حصل؟"
هل بسبب التعليق؟
"ايه اللي ناتالي قالتهولك النهاردة؟ أو، كام ماضي جميل لقيتيه؟"
في مواجهة جاكوب سميث المفاجئة، قلب سارة ديفيس دق بسرعة، وفي الوقت ده ما قدرتش تقول إذا كانت مش مرتاحة أو مظلومة.
سكتت لفترة طويلة قبل ما تخرج شوية كلام. "صح، اتأكدت، شوية شوية، عندها أخت، بس ماتت بسبب حادثة."
"تعرفي ليه ناتالي على طول بتكرهني أوي كده؟"
جوزيف تساءلت, "ليه؟"
جاكوب سميث فمه رسم ابتسامة ساخرة. "لإنها على طول كانت بتحس إني أنا اللي سببت موت غاو روي."
جاكوب سميث ما كانش عاوز يذكر الموضوع ده على طول. كان عنده خبرة قليلة جدًا وما يعرفش الجانب المظلم، عشان كده ضيع أفضل وقت لإنقاذ غاو روي.
"أنا مصدقاك," جوزيف فجأة قاطعت صوته، لإن ده كان ألمه وهي ما كانتش عاوزة تأذيه. "مش لازم تقول، شخصيتك، أنا فاهماها."
هي تعرف إن جاكوب سميث مش حيخدعها، أكيد مش حيخونها بسهولة، كل السكوت، فيه سبب.
"لما امتحانات دخول الكلية خلصت، ما اعرفش مين قال لـ غاو روي إني فجأة اتخطفت. هي كانت حاتكلم الشرطة. كل الناس حسوا إن من الأحسن تعمل أكتر من حاجة، وما حدش راح للشرطة."
"بعدين، غاو روي راحت عشان تساعدك تكلم الشرطة؟" سارة ديفيس سألت.
"في الطريق للشرطة، بالصدفة حصلت حادثة عربية، عشان كده ناتالي نسبت كل ده ليا لحد دلوقتي."
قلب جوزيف اتوجع شوية. الحادثة دي كانت مفاجئة جدًا.
"هل هي كمان قالت كلام كتير متطرف، زي مثلًا، أنا قاتل عيلة ناس تانية؟" جاكوب سميث ابتسم بسخرية.
"هي صح. أنا كنت قليل الأدب بجد." هو قفل عينيه، والذكريات مرت قدام عينه.
في الحقيقة، هو يقدر يهرب من سجن الخاطفين ويخرج عشان يبلغ عن السلامة، بس بسبب رغباته الأنانية، هو فشل في إنقاذ حياة غاو روي.
النتيجة دي هي اللي ندمان عليها أوي.
"أنا بحس إن الكره العميق أوى، وده بيوصل لإنني ما سبتش نفسي دلوقتي، حتى وأنا واقف، شايف إنك بتتحسني وبتطوري، بس قلبي مش متوازن."
جاكوب سميث سخر. "هي بس بتدور على طريق واحد دلوقتي. طول ما أنا مت أو سبتك، هي حتبطل."
جوزيف تفاجأت في قلبها. هي ما كانتش تعرف عن ده. "إيه اللي عاوز تعمله؟"
"أنا راجل كبير، إيه اللي ممكن أعمله؟" جاكوب سميث هز راسه، وتعبيرات وشه كانت جدية.
بص على وشه البارد، قلب سارة ديفيس عنده شوية خطط.
"دلوقتي، تعرفي ليه ناتالي معادية ليا أوي كده." جاكوب سميث فتح إيد جوزيف. "أنا، في الحقيقة، آخر حاجة عاوزها هي إننا نتكلم عنك في الموضوع اللي بينا."
سارة ديفيس سكتت، واتحركت لقدام شوية، وحنت راسها وبسته.
رأس جاكوب سميث ارتعشت، رغم إن المرأة ما قالتش حاجة، بس بطريقتها كانت بتريحه.
بس، بدل ما يبعدها، هو حضنها جامد ورد بحماس.
...
اتنين بتنطحنوا في الغرفة لفترة طويلة، جوزيف لابسة بيجاما، واقفة قدام الشباك الفرنسي، بتبص للمسافة، مش عارفة بتفكر في إيه.
"ليه صاحية، لسة مش نعسانة؟" جاكوب سميث خرج من الحمام وحضن سارة ديفيس من وراها.
"جاكوب سميث، هل مظهري حيضيفلك مشاكل كتير؟" سارة ديفيس سألت.
"يا هبلة، أنا ححميكي في أي وقت. بس لازم تاخدي بالك من نفسك."
جاكوب سميث قال، ولفها لنفسه، اتنين بيبصوا لبعض، وبيشوفوا أفكار بعض بوضوح.
بعد ما جاكوب سميث نام، جوزيف لسه صاحية.
هي أخدت موبايلها، وراحت لرقم ناتالي، وبعتت رسالة: عاوزة أقابلك.