الفصل 91 أفكار ميغان الأخرى
الباب بتاع قهوة على جنب الشارع اتفتح فجأة، و طلعت منه شخصية جميلة.
لبست الست سارة ديفيس النضارة الشمس بتاعتها و بصت بتركيز للعربيات و الناس اللي رايحة في اتجاهات مختلفة على بعد شوية.
"يا مدام ميغان، بتبصي على إيه؟"
كان فيه راجل من النخبة لابس بدلة بيكلمها بهدوء.
لما سمعت الكلام، رجعت ميغان بصرها و قالت بخفة: "ولا حاجة، لو سمحت اهتم بالأمور اللي جاية."
هز جيمس رأسه، "المدام كريمة. أكيد مش هخيب ظنك."
هزت ميغان راسها و قالت، "بالمناسبة، شوفلي رقم لوحة العربية."
"ابعتلي رقم لوحة العربية."
بعد كده، انفصلوا.
و هي قاعدة في العربية، استلمت ميغان معلومات لوحة العربية، و اتفاجئت شوية.
متوقعتش ان لوحة العربية دي بتاعة عيلة جونز في دوفر.
قالت ميغان للسواق، "روح على الشركة."
في شركة ديفيس.
"يا مدام ميغان."
الموظف ماكنش متوقع ان ميغان، اللي اختفت لمدة شهرين تقريبًا، تظهر فجأة في الشركة.
من ساعة ما الشركة سلمت لسارة و آشلي، هي ما ظهرتش تقريبًا.
"فين الآنسة سارة؟" سألت.
"الآنسة سارة عندها مقابلة النهاردة الضهر، عشان كده خرجت."
"مساعداتها الاتنين هنا؟" سألت ميغان.
بص الموظف لميغان نظرة غريبة و هز راسه. "سابوا الآنسة سارة."
"سابوا الآنسة سارة؟" لوت ميغان حواجبها و وشها مابقاش لطيف. "وضّح كلامك."
الموظف ما قدرش يخبي أي حاجة و حكى كل اللي يعرفه.
بعد ما سمعت، سابت ميغان المكتب.
و هي قاعدة في العربية، بتبص على النباتات الخضرة المنعكسة، كانت بتفكر ان جاكوب ساب سارة.
جاكوب، اللي كان دايما بيحمي سارة، سابها فجأة.
ده معناه انهم انفصلوا؟
و هي بتفكر كده، طلعت ميغان بفكرة جديدة.
……
في نيريا.
و هي واقفة عند الباب، افتكرت سارة فجأة الحاجة الوحشة اللي حصلت هنا مع آشلي.
"أهلًا، يا آنسة، عندك حجز؟" سألت المضيفة.
قالت سارة رقم أوضة، و البنت الشابة على طول عملت حركة لزميلتها.
و هي ماشية جوه، جم عليها شخصين، و بعدت علشان تعدي. سمعت صوت الست اللي تعرفه.
"نتكلم تاني. لسه فيه فرصة لده."
"ما عندناش حاجة نتكلم فيها. آشلي، لو مكنش ... خلاص، ماسكني الراجل العجوز ريان جامد. مش فاضي أساعدك. لو سمحتي امشي."
قال شاب مش طايق، و بيحاول يتخلص من الشخص اللي وراه.
آشلي ماكنتش ناوية تسيبه. وافقت على الشروط، لكن دلوقتي غير رأيه. إيه اللي بيفكر فيه؟
"لأ، يا ويليام. اتفقنا على ده في الأول. مش ممكن تديني مخرج؟"
عبست آشلي حواجبها. ليه الراجل ده صعب كده؟
"دي مش قانون، و مفيش مخرج." جه ضحك بخبث من جنبها.
في لحظة، حست آشلي بالحرج بسبب الكلام ده.
بالذات، الشخص اللي بيضحك عليها ده هو أكتر واحد بيضايق!
"دي مش قضيتك!"
"سارة؟" ويليام شاف المتكلم برضه. تعبير وشه اتغير. "أوه، حتي بتجرأي تتحدي مع الراجل العجوز بتاع جي كي علشان تدمرني."
"مش فاهمة قصدك إيه. هعمل كل اللي أقدر عليه علشان أحسن مشروعك لأختي اللي مش بتشتغل، و هتنقلب ضدي؟"
في الوقت ده، لو سارة مكنتش بينت غلط آشلي في البيانات و كشفتيها لشركة آي بي إم، مكنش هيرجع العقد لشركة آي بي إم.
إيه كمان، سارة في الأصل كانت عايزة تعذب آشلي بده، لكنها مكنتش في الشركة في الوقت ده.
تقريبًا نست الموضوع ده.
"دي مشكلتك. احنا في نفس الشركة. لكن المفروض تتحدي ناس غرباء علشان تضر بمصالح الشركة."
فهمت آشلي الوضع بوضوح. تكلمت كلام وحش عن سارة لويليام، علشان تزود انطباعه الوحش عن سارة.
"ليه صورة أختي الصغيرة بره مش ماشية مع بنت عيلة مرموقة؟ خلاص، لسه عندي حاجات أعملها، علشان كده مش هضيع وقتي هنا معاك."
اتعدلت سارة وراحت مع الست بتاعة الإتيكيت، و دخلت.
"سارة!" غضبت آشلي.
في الوقت ده، وقف راجل لابس بدلة قدام آشلي و قال ببرود، "يا مدام، تم استبعادك من قايمة نيريا. لو سمحتي اخرجي."
اتحمر وش آشلي من الغضب. بصت له بعدم تصديق، "ليه؟"
"لو سمحتي." ما اتحركش الراجل اللي لابس بدلة.
آشلي مكنتش عايزة تفقد ماء الوجه. نسيت تدافع عن مشروع لي ري و خرجت بغضب.
بعد ما شاف ويليام آشلي و هي بتمشي، تنفس الصعداء و ابتسم للجميلة اللي كانت آشلي بتشدها. "تعالي، ننبسط."
على الناحية التانية، أخدت سارة أوضة ضلمة. دست على الزر، لكن النور ما اشتغلش.
اعتذر النادل، "يا آنسة، اقعدي الأول. هخرج أشوف."
كان على سارة انها تشغل الكشاف و تقعد على أي كرسي.
بعد شوية من ما قعدت، بدأت موسيقى رومانسية تدق ببطء من الباب، و موسيقى الكمان الأنيقة رفرقت بألحان مع الضوء اللي بيزيد تدريجيًا.
"عيد ميلاد سعيد ليكي..."
انفجرت سارة ضاحكة. براندون يستحق انه يكون راجل جد. التمرين الواضح فضل زي ما هو لسنين.
لكنها برضه قامت بتعاون، و بصت على الباب بضربة.
براندون ماسك باقة من ورد الهيدرانجيا الوردية و بيبص عليها بابتسامة.
لما خلصت المزيكا، قالوا كلهم، "عيد ميلاد سعيد للآنسة سارة، و نتمنى ليكي الحظ."
اتفتح الباب على وسعه، و المزيكا الأنيقة اللي كانت في الممر اتحولت لأغنية عيد ميلاد. حست سارة بضحك.
زق النادل العربية اللي عليها التورتة، و النور طفي تاني.
همس براندون، "اطلبي أمنية، يا بنوتة عيد الميلاد."
عملت سارة شكل قوس بإيديها، و غمضت عينها بهدوء، بعدين فتحتها و طفت الشمع.
ظهرت شوية ألعاب نارية تانية.
النور اشتغل فجأة، و سارة ما قدرتش تستنى تسأل، "فين هدية عيد ميلادي؟"
اداها براندون الورد و طلع كيس هدايا تحفة من التقسيمة اللي تحت العربية.
مسك الهدية في ايده و بص عليها بحرارة.
"سارة، كبرتي سنة. المفروض تفكري تدوري على صاحب؟"