الفصل 28 اعتني به
يا جماعة، سارة ديفيس، خذيها لو سمحتي. وقتها، اللي تحت إيدينا يقدروا يخلصوا المهمة." عشان شايفينها مترددة، مساعد آشلي استعجلها.
الظاهر ما فيش تهرب. مدت إيديها و أخدتها. "شكراً له."
نزلت من العربية و شافت العربية ماشية.
دورت راسها لفوق، لقيت جاكوب واقف عند الباب، لابس بيجاما الصبح، و شكله تعبان و مستنيها.
النور اللي فوق السقف غطاه، و زوّد إحساس الوحدة.
سارة مسكت صندوق الهدايا اللي في إيدها و بصت لـ جاكوب، اللي لابس هدوم خفيفة. "مش بردان؟ ادخل بسرعة."
جاكوب تبعها و دخل البيت.
في المطبخ، سارة شغالة في البوتاجاز بمنتهى الخضار.
"إزاي حاسس دلوقتي؟" فجأة افتكرت مرضه و سألته بقلق.
قال بهدوء، "حاسس إني أحسن بكتير."
"بس استناني في البيت."
سارة غسلت أدوات المطبخ و عقمّت الأطباق و الشوك. في نفس الوقت، الميكروويف كان بيدفي العشا اللي جابته.
عملت كل ده لوحدها، بس حركاتها كانت متوترة.
شكلها مش مركزة.
على البار، كان فيه صندوق المجوهرات اللي كانت سابته بالصدفة كأنه اتحط عمداً على جنب.
"إيه أخبار الرقص النهاردة؟" قعد و قال بهدوء.
سارة هزت كتفها، "قابلت كام واحد من رجال الأعمال الكبار. دول كانوا أصحاب أبويا."
"كنت عايز أقابل السيد جونز."
و هي لابسة الجوانتيات، طلعت الطبق من الميكروويف و حطته على الترابيزة.
"شوفتيه آخر مرة؟ إيه أخبار الهدية؟"
"طبعاً لأ," سارة هزت كتفها بأسف. "الرئيس طلب من مساعده يديني العقد، و قال إنها تعويض."
رمت الصندوق على البار أول ما رجعت.
مش عاجبها العقد ده؟
جاكوب بطل كلام و دفن وشه في الأكل.
"كل أكتر." سارة بتضيف أكل لـ جاكوب بشوك نظيفة.
"كفاية يا سارة ديفيس." جاكوب بص للأطباق اللي مكدسة في البولة.
نادراً لما كانت بتهتم بيا. عشان هو تعبان؟ ولا لأسباب تانية؟
"ليه مش بتاكل؟ مش على ذوقك؟"
"يا سارة ديفيس، ليه فجأة بتعامليني حلو كده؟"
جاكوب مقدرش يمسك شكوكه للحظة.
إجابة سارة ما كانتش اللي هو عايز يسمعها.
"عشان تعبان، محتاج حد يهتم بيك."
"بالبساطة دي؟"
"أكيد." سارة حسّت إن ما فيش حاجة غلط في اللي قالته، بس جاكوب بيبص عليها، وده خلاه يحس بحرج شوية.
"كل ده كويس لصحتك."
لما سمع الكلمات دي، عيون جاكوب لمعت للحظة. في ذكرياته، سارة كانت طيبة معاه أوي و هو صغير.
تمتم، "شكراً."
حلو أوي إننا نتعامل مع بعض كده.
تاني يوم، سارة و جاكوب راحوا الشركة سوا. ركنوا العربية مباشرة في الجراج المفتوح.
"يا سارة ديفيس، الجو حلو أوي النهاردة. المفروض تطلعي أكتر." جاكوب بص للسما الزرقا و اقترح.
سارة بتكره التسوق أكتر حاجة. كشرت و قالت، "مش أحسن نستمتع بالتكييف في المكتب؟"
لما سمعت نبرة كسلها، جاكوب ابتسم بعجز.
"بس، ممكن نستخدم الاقتراح كمرجع."
و هم بيتكلموا، كانوا قربوا يوصلوا لمدخل الصالة. عربية بتشيل صناديق كبيرة جت من الجنب. الناس اللي في العربية ما شافوش إيه اللي بيحصل قدامهم و ماخدوش بالهم إن فيه حد معدي.
"خد بالك." جاكوب اللي ماشي ورا سارة شدها بسرعة من ياقة القميص.
سارة اتعثرت و اتسندت على صدره الناعم و الصلب. عربية قدامهم عدت ببطء.
ارتاحت و بصت لـ جاكوب. "شكراً."
مش بعيد، نظرة حارقة لقطت حركاتهم، و إيد إميلي اللي معاها الشنطة اتحركت شوية.
و هم داخلين، سارة رفعت شفايفها. "صباح الخير."
إميلي عدّلت مودها، و ظهرت ابتسامة و هزت راسها، "صباح الخير يا سارة ديفيس."
"يلا بينا،" سارة قالت بصوت خفيف.
لما الأسانسير طلع، جاكوب فجأة كحّ في المكان الهادي.
سارة بصت عليه بقلق. "بتاخد دوا في البيت؟"
"لأ."
سارة بصت لـ جاكوب و ما قالتش أكتر.
في الركن، جفون إميلي بترتعش شوية.
بعد ما الأسانسير وقف، سارة راحت مكتبها لوحدها.
أول ما دخلت الباب، باقة ورد أحمر ساحر دخلت في عينيها الأول.
و بعدين، مكالمة تليفون جت على موبايلها، و ردت، "مين معايا؟"
"يا سارة ديفيس، وصلك ورد أحمر؟" من الناحية التانية من التليفون جه صوت راجل بصوت واطي.
لما سمعت نبرة الصوت، سارة طابقت الصوت في دماغها.
"الراجل ده شكله في مزاج جمالي، بس الحيلة دي قديمة."
بعد ما قالت كده، قفلت التليفون على طول.
جوا، جرس التليفون فضل يرن في ودنها تاني زي التميمة.
ما قدرتش تتحمل أكتر، و بعدين ردت على التليفون ببرود، "ما تتصلش بيا تاني!"
كان فيه صمت مؤقت كأن اللي على الناحية التانية مصدوم من البرود.
لفترة طويلة، اللي على الناحية التانية حاول يقول بهدوء.
"يا سارة، أنا. دانيال!"
على الناحية التانية من التليفون كان صوت دانيال الضعيف.
سارة أخدت نفس عميق و اعتذرت ببرود. "آسفة، كان عندي مكالمة. إيه اللي حصل عشان تتصل دلوقتي؟"
"تايلر اتعامل مع واحد تاني، و ده معناه إنه اشترى أرضك من تايلر بطريقة غير مباشرة."
سارة افتكرت إنها صدمة. الراجل ده غبي؟
"روح شوف مين الراجل ده و قوللي النتيجة."
في نفس الوقت، تحت، جاكوب كان قاعد في العربية بيخلص شغل. مساعده اتصل.
"يا رئيس، حصة تايلر بقت بتاعتك."
"جوزيف ما مشيش من رالي؟" جاكوب طلب من مساعده إنه يراقب أنشطة جوزيف.
طول ما جوزيف قاعد في رالي ليوم واحد، مش هيقدر يستقر.
"هو كان بيلعب مع كام واحد في ملهى ليلي الليلة اللي فاتت. دلوقتي هو في الفندق." المساعد قال له.
"على فكرة، يا رئيس، من كام يوم، هو طلب ورد كتير و بعتهم لشركة ديفيس."
بالإضافة للورد اللي في مكتب سارة النهاردة، هو خمنها.
"ابعت نسخة مجهولة من صوره و هو سكران لـ الجد."
"تمام، يا رئيس."
بعد ما جاكوب خلص أوامر، قفل التليفون بسرعة، و تليفون تاني رن. كانت فيه رسالة بتقول إنك تنزل من الشغل بدري النهاردة و تتعشى مع أعضاء القسم.
كل موظفين قسم سارة راحوا الحفلة.
سارة ما عرفتش، بس زمايلها فكروها.
بعد ما أخدت نصيحة الناس، اختاروا نادي يقدروا يغنوا و يشربوا فيه، و كان فيه كمان هوت بوت صغير ياكلوا منه.
"اطلبوا اللي انتوا عايزينه النهاردة."
لين سارة و صداقتها حس بيها الزملا دول، و كمان وافقوا على وجودها.
"يا سارة ديفيس، مفيش إثارة لو هنشرب بس النهاردة. ليه منلعبش لعبة الحق أو التجربة؟"