الفصل 207 للرجال احتياجات
«عندي شغل، روحي نامي أول».
في غرفة النوم، جاكوب سميث باس **سارة ديفيس** على الجبهة، وبعدين لبس بشكل مرتب.
«تمام»، **سارة ديفيس** هزت راسها بطاعة، «انتبه في الطريق».
«أكيد». جاكوب سميث رد بابتسامة.
على طول، أخذ المفاتيح وطلع من الشقة.
لما نزل تحت، شغل لابتوب ما استعمله قبل، دخل كلمة السر عشان يفتحه، ودخل عنوان الأي بي في صندوق البريد، وعلى طول ظهرت ملفات كتير مالها اسم.
بعد ما شاف كل الملفات، أعاد تعديل كذا منها في مستند، حمله في الكمبيوتر وحفظه.
كلم **إل** تاني، والشخص التاني رد بسرعة، «مالقيت إلا شوية ملفات صغيرة ما تضر، ومافيش معلومات مفيدة».
بعد ما خلص كلامه، ولع سيجارة لنفسه.
نسي كام أخد عشان يخدر قلبه القلقان بريحة الدخان.
**إل** في الطرف التاني من التليفون انصدم لحظة، «مو مفروض يكون كدا. الناس عندي بيتابعوه بهدوء الأيام دي. **جاكوب سميث** استعمل اسم واحد عشان يفتح شركة صغيرة، بس الملكية الفعلية 30 مليون».
«أنا عارف، بس عنده كذا حساب، بس الأصول مو واضحة».
«بس، **جاكوب سميث**، هل بجد مو حترجع **لين**؟» **إل** سأل بعد ما تردد.
لما جابوا اسم **لين**، جاكوب سميث ضيق عيونه الباردة شوية، «دلوقتي مو الوقت، وهي بتدرب **جيان شي** دلوقتي».
**إل** سمع شوية عن موضوع **جيان شي**.
مو معترض على دا.
«كملوا المتابعة، انتبهوا ما تخليوا الناس عندكوا ينكشفوا، وماتقللوا من قوة **جاكوب سميث**».
هو أدهى بكتير مما تخيلوا.
بعد ما رجع فوق، **سارة ديفيس** كانت خلاص نايمة بعمق. راح على غرفة النوم التانية عشان يغسل، وبعدين رجع عشان ينام.
مسك البنت الصغيرة في حضنه، قلبه حس برواق بكتير.
اليوم التاني.
بعد ما **سارة ديفيس** صحيت، لقت إن الراجل نايم في حضنها. بدأت تلعب ومدت يدها عشان تخدش الشنب الجديد على ذقنه.
«بتعملي إيه؟» الراجل همس، وفتح عيونه النعسانة.
«صباح الخير!». لما شافت نفسها صحيت الراجل، **سارة ديفيس** طلعت لسانها بخفية، زي قطة اتصادت وهي بتسرق الأكل.
ذراعات جاكوب سميث ضيقت بإحكام، تلفها في حضنه، «نامي شوية زيادة».
كان في نغمة كسل في صوته، زي كأنه لسه ما صحي.
**سارة ديفيس** اتعدت من نعاسه، ورموشها بدأت تنزل شوية شوية، والاتنين ناموا تاني.
النوم دا استمر لحد بعد الساعة تسعة، جاكوب سميث فتح عيونه، شاف الوجه الصغير نايم بعمق في حضنه، جوانب فمه ارتفعت شوية.
مو قادر يسيطر على نفسه، نزل راسه وباس شفايف **سارة ديفيس** الناعمة. الست في حضنه تنهدت ونصفت عيونها، «متى رجعت امبارح بالليل؟».
«مو فاكر». قال بغموض، وهو بيميل عشان يغطي نفسه بقبلة، «نعسان بجد، لازم أروح الشركة اليوم».
«فين الأبله اللي ما يروح الصبح المحكمة، قوم بسرعة».
بهالكلام، **سارة ديفيس** قامت من السرير أول حاجة.
الحرارة اللي جنبه راحت، وجاكوب سميث ما بقاش نعسان، فتمدد وقام.
مجموعة جونز.
لما جاكوب سميث رجع الشركة، كان في اجتماع كبير الساعة 10 الصبح. موضوع الاجتماع كان عن تقدم تخطيط الشركة للمرحلة اللي جاية.
كان لسه قاعد في غرفة الاجتماعات لما **براين** دخل، «يا **الرئيس**، لقينا مجموعة من الهاكرز على الشبكة بيهاجموا جدار الحماية بتاع شركتنا».
«في رد فعل بالسرعة دي؟»
حواجب جاكوب سميث مكشرة مع بعض. لو كان حد تاني، يمكن ما كان اهتم، بس الشخص دا بالصدفة هو **جونز مويان**.
«الناس دي مو بس بتقدر تخترق جدار الحماية بتاع شركتنا، بس كمان بتقتحم الصفحة الرئيسية والنظام». **براين** فكر شوية، وبعدين أضاف، «أنا شاكك إن الموضوع دا مو بس له علاقة بـ **جوزيف**».
«بالطبع، هدفه هو عيلة جونز كلها». جاكوب سميث تنفس ورمى المستند في إيده على الترابيزة.
دلوقتي لازم يعجب بعبارة ‘في ناس برا الناس’.
يبدو إن **جونز مويان** بيخبي نفسه كل السنين دي، بغض النظر عن هويته أو تأثيره، هما جاهلين بيها.
«أنا خلاص تصرفت في الملفات دي، بس الهاكرز دول لسه بيهاجموا بجنون». **براين** قال بجدية، «لو دا استمر، خايفين ما نطولش».
«بنستمر في تقوية الشبكة الواقية ونظام المراقبة»،
جاكوب سميث قال ببرود، المرة دي بالتأكيد ما حيكون عنده قلب لين، بما إن **جونز مويان** تجرأ يتعامل معاه، يبقى مافيش داعي إنه يكون عنده قلب لين.
«تمام، حأرتب دا بأسرع وقت ممكن. إيه لازم نعمل دلوقتي؟ هل لازم نعلن دا للجمهور؟» **براين** سأل.
جاكوب سميث هز راسه، «خلينا نخليها سر دلوقتي».
بعد كدا، كبار المديرين التنفيذيين من الشركة دخلوا واحد ورا التاني، والاتنين وقفوا كلام.
بعد ما **براين** طلع، فكر في الموضوع، وفجأة فكر في **سارة ديفيس**.
أليس **الأنسة غو** أفضل هاكر؟
لما فكر في دا، ساق للعمارة.
بعد ما وصل لموقف السيارات تحت العمارة، بعد ما ركن السيارة، **براين** رفع تليفونه النقال واتصل برقمها.
بعد ما التليفون رن كذا مرة، **سارة ديفيس** ردت، «ألو، مين؟»
المرة دي **براين** اتصل من رقمه الخاص، وقال، «أهلاً **أنسة غو**، أنا **براين**».
«المساعد **شو**، إيه الموضوع؟»
«الموضوع كدا. حد في شركتنا اخترق الكمبيوتر الداخلي بتاع الشركة. أنا عارفة إنكِ هاكر ماهرة. يا ترى أقدر أطلب منكِ إنكِ تطوري شبكة الدفاع في شركتنا».
**براين** قال مباشرة.
«أوكي، استناني».
عشر دقايق بعدين، **سارة ديفيس** نزلت تحت وركبت العربية.
**براين** قعد في كرسي السواق، لف راسه وقال باحترام: «آسف إني تعبتك المرة دي، **الرئيس** حالياً في اجتماع، وما أبلغت».
«عادي، يلا بينا».
لو الراجل بتاعها محتاج، أكيد حتساعد!
العربية بدأت وطلعت من موقف السيارات.
في الطريق، **براين** استمر يراقب **سارة ديفيس**، شاف إن مافيش أي تعبير على وجهها، فكر في نفسه: هي بجد أفضل هاكر، وما بتهتم بأشياء تافهة زي دي.
لما وصلوا لتحت الشركة، **سارة ديفيس** طلعت نظارتها الشمسية من شنطتها ولبستها، مع واقي من الرياح، شكلها كان سري للآخر. مشيت ناحية مبنى الشركة أول حاجة.
بمجرد ما خطت في مدخل الشركة، حد وقفها، «بعد إذنكِ يا مدام، لازم توريني دعوة الموعد عشان تقدري تدخلي».
حارس الأمن دا هو الشخص المسؤول عن قسم الأمن في مجموعة جونز. لما شاف إن **سارة ديفيس** لابسة نظارة شمسية، وأعمالها الجامحة، شكلها زي حد موش عارف المكان دا.
**سارة ديفيس** كشرت لما سمعت كدا، «هل لسه محتاجين دعوة موعد عشان ندخل شركتكم؟»
شغل الأمن هنا صارم زيادة عن اللزوم!
«مدام، دي قاعدة. لو ما اتبعتي القواعد، حناخد إجراءات فورية».
«أوه، حسناً».
**سارة ديفيس** خلعت نظارتها الشمسية، وزفرت بيأس، ولفت راسها عشان تشوف بره.
«آسف». **براين** جه متأخر، وشرح الوضعية لحارس الأمن، «دي صاحبة **جاكوب سميث**. لو شوفتيها بعدين، خليها تدخل».
إيه؟
هي مرات **الرئيس** في المستقبل؟