الفصل 183 الشائعات تتوقف عند الحكماء
بابتسامة على وجهه، شرح جونز مويان للجميع بدون عجلة.
"أصدقائي من الصحافة عندهم معلومات صحيحة مرة. بس جينا عشان نتفقد المشروع الجديد، وما أعلناش عنه للعامة لسه، بس انتو سبقتوا الأحداث."
لما شافوا إن إجابة جونز مويان مافيهاش أي أخبار جديدة، الصحفيين حولوا اهتمامهم لسارة ديفيس.
"آنسة جو، ممكن أسأل مين أقرب لك، السيد الشاب الثالث ولا السيد الشاب الثاني؟"
"آنسة جو، تعرفي إن السيد الشاب الثاني فسخ الخطوبة بسببك من فترة قصيرة؟"
سلسلة أسئلة جت ورا بعض، والأسئلة كانت حادة ومباشرة، من غير أي محاولة لإخفاء الشكوك.
سارة ديفيس عبست شوية، إزاي الصحفيين دول عرفوا إنهم جايين هنا؟
"ما عنديش أي حاجة أشرحها." جاوبت ببرود، بس كانت حاسة بالارتباك في قلبها.
"ممكن تسّمح آنسة جو إننا نعتبر ده موافقة ضمنية على علاقتك بالسيد الشاب الثالث؟"
الصحفي كان مُصر، واضح إنه عايز يوصل للحقيقة.
عيون جونز مويان وقعت على وجه سارة ديفيس، عيونه كانت معقدة ومراوغة.
"الأخبار من الصحفيين والأصدقاء فعلاً مذهلة، بس لازم أعترف إن سارة ديفيس وأنا بالفعل..."
"شكراً يا أصدقائي من الصحافة، ما تقلقوش، خطيبتي بالفعل مرات أخ السيد الشاب الثالث."
جاكوب جونز ظهر فجأة، صوته كان بارد وعالي، قاطع كلام جونز مويان اللي كان هايقوله.
في نفس الوقت، سارة ديفيس كمان راحت لـ جينا عشان تفهم سبب اللي حصل.
بعد ما قال كده، الصحفيين اتجننوا، "هل ده صحيح؟"
جاكوب جونز بص عليهم بعيون باردة، مليانة مهابة مرعبة.
"بخصوص صور اليوم على الإنترنت، دي صور مملة تماماً اتصورت بواسطة ناس عايزين يدمروا العلاقة اللي بينا. وأتمنى كمان إن الصحفيين ما ينشروهاش بشكل عشوائي. في الوقت ده، هنعمل تحذير للي بينشروا إشاعات على الإنترنت."
الصحفيين بصوا لبعض في دهشة. على الرغم من إن عندهم شوية شكوك في قلوبهم، ما تجرأوش إنهم يخمّنوا أكتر. على أي حال، دي الحقيقة، فما كملوش يلفوا ويدوروا في الموضوع ده، وبدل ده، سألوا عن تقدم المشروع.
بعد ما شوية ناس تعاملوا معاه بشكل سريع، جاكوب جونز طلب من براين إنه يرتب للصحفيين دول يمشوا.
"إزاي جيت بسرعة كده؟"
سارة ديفيس بصت لـ جاكوب جونز بفضول، هو لسه معترف بعلاقته بيها قدام الناس!
لما جابوا سيرة الموضوع ده، جاكوب جونز بص بيأس، "في نص ما كنت بشوف عمتي، طلبت مني أحطها في منطقة الخدمة، ومشت في عربية صاحبها."
"هاها!" سارة ديفيس ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك، "عمتي لطيفة أوي!"
"عمتي غالباً بتعمل حاجات غريبة زي دي لينا." جونز مويان اتكلم من الجنب، على الأرجح بيتكلم عن عمتها، "هي ست كبيرة ممتعة أوي."
"لو خليت عمتك تعرف إنك بتوصفها بالساحرة العجوز، خلي بالك من رجليك!"
جاكوب جونز قال كلمة ببرود، بس بسرعة حس بحاجة ما، وضيق شفايفه.
جونز مويان كمان حس بالإشارات الخفية اللي بينه وبين جاكوب جونز، وزوايا فمه اللي كانت هتبتسم بقت باردة.
"أوه، الساعة كام دلوقتي، يا سيد الشاب الثالث، بسرعة جيب حد يجيب مخطط مدينة الملاهي."
لما شافوا كده، سارة ديفيس كحت شوية، وشدت الاتنين من الجو المحرج.
لما سمع كلام سارة ديفيس، جونز مويان ما قالش أي حاجة تانية، وطلب من الشخص المسؤول إنه يجيب الرسوم.
الاثنين دخلوا في الشغل بسرعة. سارة ديفيس سألت عن شوية حاجات خاصة بالشغل، ولاحظت إن جونز مويان شكله مش فاضي زي ما بتقول الإشاعات.
لما بيشتغل، بيكون محترف أوي، وحاجات كتير بتكون منظمة، مش بس في التصميم، بس كمان عنده موهبة كبيرة في كل الجوانب، حتى في إدارة الأعمال، عنده رؤى فريدة من نوعها.
هي بصت بلمحة سريعة على جاكوب جونز اللي كان قاعد جنبها بهدوء، عيونه كانت مركزة على الأوراق اللي قدامه، من غير أي مشاعر غريبة.
لا إرادياً، عيون سارة ديفيس لمعت، وشوية أفكار عميقة ملأت قلبها.
...
في المساء، جاكوب جونز أخد سارة ديفيس لمطعم فيه أكل مغذي عشان يتعشوا.
لما النادل قال اسم الطبق، معدة سارة ديفيس قرقرت شوية، وما قدرتش تستنى وأمرت بـ ستيك أول حاجة.
النادل اتفاجئ، وبعدين اعتذر، "آسفة يا مدام، إحنا هنا كلنا أكل مغذي، ومش بنحط ستيك."
لما شافها شكلها جعان، جاكوب جونز ابتسم، "هل أكل الوجبة الجاهزة مش لذيذ؟"
هو كان عنده عشا وقت الظهر، فما شاركش في وقت غداها.
سارة ديفيس هزت راسها، "أكلت شوية."
هو هز راسه وشاف النادل بيحط الأطباق على الترابيزة، "كلي أكل مغذي أكتر، يمكن عن طريق التعاون بين الأكل والدوا، جسمك يكون أقوى."
سارة ديفيس رفعت راسها وبصت على صورة جاكوب جونز الجذابة، وتنهدت في قلبها، هل ده ممكن ليها بجد؟
وهي حاسة بنظرات جو اللي بتحرق، جاكوب جونز لف وشه، "في إيه؟"
وهما بيبصوا لبعض، تعبيرات سارة ديفيس اتجمدت للحظة. لما شاف شكلها المذهول، جاكوب جونز مد إيده وحركها قدامها.
"آه، مافيش حاجة." سارة ديفيس رجعت لعقلها، وأنزلِت راسها بذنب، ودارت حركتها الداخلية.
"تعبيراتك بتقول لي إن في حاجة غلط معاكي." وجه جاكوب جونز بقى شاحب، وحط الشوك والمعالق وأخدها على محمل الجد، "قولي بصراحة، هل في حاجة بتخبيها عني؟"
عيون الراجل كانت بتحرق، وده خلاها ما تعرفش تهرب في الوقت المناسب، فما كانش عندها حل غير إنها تتكلم وهي مزنوقة، "لا، إيه اللي ممكن أخبيه عنك؟"
"طيب، خلينا ناكل." جاكوب جونز بص عليها بهدوء شوية، وبعدين لف وشه بعيد.
الجو على ترابيزة العشا بقى هادي، سارة ديفيس افتكرت إنه زعلان، وبسرعة أدّت سبب.
"في الصورة بتاعة الصبح، ما حصلش أي حاجة بيني وبين جوزيف."
"أنا عارف." جاكوب جونز جاوب تاني، "وبعدين، الإشاعات بتنتهي مع الحكماء."
"يعني، النهارده أعلنت قدام الناس إني خطيبتك؟" سارة ديفيس لوّت شفايفها، بس بسرعة، كانت قلقانة بخصوص سؤال تاني، "هل أقول للصحفي ولا أبعت؟"
"ليه ما نشرتيش؟" جاكوب جونز بص عليها، عيونه بقت كئيبة شوية، "أنتي خطيبتي."
"بس..."
"بس إيه؟" عيونه ضاقت شوية، "مش عايزة تتجوزيني؟"
سارة ديفيس بصت عليه، وحست بشوية حاجات معقدة، وبسرعة هزت راسها: "لا، ما أعتقدش كده."
هي بس كانت خايفة تخليه يقع في مشاكل.
"لازم تفتكري، مهما حصل، أنا دايماً معاكي." جاكوب جونز قال بجدية، "لازم تعرفي هويتك، مدام جيانج."
"هفتكر!" سارة ديفيس ابتسمت، وأنزلِت حواجبها، و غطت على الحزن اللي في عيونها بجفون عينها.
إزاي مش هاتتفهم؟
بعد العشا، دانيال كلمها، "يا رئيسة، لقيت الشخص اللي صورك مع جونز مويان في المجموعة بتاعة الصبح."
"فين؟"
"اليخت الخاص بتاعك."