الفصل 44 تمت دعوة ميغان إلى مركز الاحتجاز
شكرته سارة ووقعت. راحت مع الشرطة، ودخلت وشافت بوريس مسجون.
"قولي لي، ليه سلمت نفسك؟" كشرت سارة بصوت بارد.
"لازم أتحمل مسؤولية اللي عملته."
شم بوريس ببرود.
كل ما كان السطح هادي، كل ما كان فيه اضطراب أكتر.
ضيقت سارة عيونها شوي، ورفعت شفايفها، وضحكت بسخرية: "بجد؟ ده كلام يجنن، سلمت نفسك بعد ما شربت خمر الأرز."
بوريس ما ردش، بس كشر وزق: "في حاجة تانية؟ لو ما فيش، همشي."
"شكله حد وعدك بأرباح ضخمة. الشخص ده كان ميجان، صح؟"
لما جابوا سيرة ميجان، تعبير بوريس اللي كان فاضي اتغير شوية، وبعدين اختفى بسرعة.
ممكن غيرها ما يلاحظوش، بس سارة لقطت.
"خلاص؟ أنا اللي قلت هي!". ضرب بوريس الطاولة بغضب.
كان مكتئب عشان اتجبر يسلم نفسه. الست دي لسه عايزة تيجي وتضايقه، وده خلاه ينفجر خالص.
"اهدا!" زمجر حارس السجن اللي ورا بوريس.
أكدت سارة ده، وشكرت حارس السجن، وقامت عشان تمشي.
بعت موظفو المستشفى رسالة إن في حاجة غلط مع الممرضة اللي بتعتني بـ جاكوب.
في عيلة آرون.
"ماما، حركتك الخداعة كانت قوية أوي.". قعدت آشلي على الكنبة وهي بتتفرج على التليفزيون اللي كان بيعرض خبر استسلام بوريس.
نزلت ميجان سكين الفاكهة من إيدها. "خسارة إن سارة هربت من الأذى."
فجأة، جريت مدبرة المنزل وهي خايفة. "مدام، الشرطة جت هنا."
اتصدمت ميجان شوية، وبعدين جه كذا راجل بزي رسمي وأوروا بطاقات العمل بتاعتهم.
"أهلًا، يا آنسة ميجان، وصلنا اتهام إنك ليكي علاقة بقضية الإصابة في موقع البناء في غرب المدينة. يا ريت تتعاوني معانا."
وبعدين خدوا ميجان.
اتخضت آشلي وراها. "ماما!"
...
في صالة المستشفى.
قابلت سارة شخصية مألوفة بتمشي رايحة جاية في الصالة.
اتفاجأت شوية، وراحت لقدام، "إميلي؟"
سمعت إميلي الصوت ولفّت، وهي بتضحك شوية، "آنسة سارة."
"جيتي عشان تشوفي جاكوب؟ يلا نروح مع بعض.". حاولت سارة تاخد إميلي لفوق.
محركتش ومضت: "آنسة سارة، عندي حاجة تانية أعملها، فمش هقدر أروح معاكي. ده الأكل الصحي اللي اشتريته لـ جاكوب. ياريت تساعديني توصليه ليه."
لما شافت كده، سارة ما ضغطتش عليها، وخدت الأكل الصحي، وطلعت لفوق بالعشا في إيدها التانية.
على باب الجناح، جه صوت راجل محرج من جوه.
"لأ، أقدر أعملها بنفسي."
"يا سيد جاكوب، مش هتقدر تمشي دلوقتي. المفروض فيه مكان بيبيع المراحيض البولية. هشتريها ليك...". نصحت الممرضة بقوة.
الراجل اللي نايم على السرير اتجنن. "يا عمتي، سيبيني أنزل لوحدي. مش محتاج الحاجة دي!".
"كل المرضى المصابين بيعملوا كده. مش عايزني أساعدك...".
قبل ما تخلص الممرضة باقي الكلام، قاطعها جاكوب بغضب: "يا عمتي، الرجالة والستات مختلفين. ده مش مناسب!".
دخلت سارة وهي شايلة أكياس حاجات، وهي واقفة على الباب.
"في إيه؟"
"آنسة سارة، السيد جاكوب عايز يروح الحمام. طلبت منه يستعمل المرحاض البولي، بس ما رضاش. بعدين كنت عايزة أطلع وألاقي دكتور راجل عشان يساعده. بس هو قاطعني على طول."
بدت الممرضة كأنها مش عارفة تعمل إيه.
"ده غلطي. كان لازم أجيب ممرض.". أخدت سارة المسؤولية.
فجأة قال جاكوب: "ممكن..."
"أيوة."
بعد نص ساعة، ظهر راجل ببالطو جلد أسود قدام باب الجناح.
بص على الراجل اللي على سرير المستشفى ولوح: "هاي، يا أخ!".
"جاكوب، هو ده؟" اتصدمت سارة لحظة.
"هو ده."
"أهلًا، أنتي رئيسة جاكوب الحلوة. اسمي جوشوا، وقابلنا بعض لما كان بيشتغل في ماديسون."
رد جوشوا بسرعة، وراح لـ باب الجناح على طول عشان يمد إيده.
"أزعجك اليومين دول.". ابتسمت سارة بهدوء ورجعت إيدها.
"ده ضروري.". رفع جوشوا حواجبه.
كح جاكوب اللي على سرير المستشفى، "جوشوا، تعال هنا!"
"في إيه؟"
"وطّي عينيك وساعدني أقوم من السرير بسرعة. عايز أروح الحمام."
"أشوف. دي مش مغازلة. في النهاية، هي أخت مراتي المستقبلية."
همس جوشوا، ورماه جاكوب بالمخدة.
سارة، من الناحية التانية، شافت ده، وأدركت إنهم أصحاب بجد.
فجأة، رن تليفونها. لما شافت الاسم المسجل، خرجت بهدوء من الجناح.
بعد ما دست على الزرار، جه صوت شهقات ناعمة.
"يا أختي، ماما اتقبض عليها من يومين. أنا عارفة إنك اتصلت بالشرطة عشان يقبضوا عليها. يا ريت تخلي الشرطة تفرج عن ماما."
طلبت مساعدة من ناس كتير اليومين اللي فاتوا، بس ما نفعش. لحسن الحظ، الحاجة الوحيدة الكويسة إنها عرفت إن سارة هي اللي اتصلت بالشرطة اليوم ده.
يائسة، اتجبرت إنها تتصل بـ سارة.
"لو حد عايز يقتل ناس، لازم تتقبل عقاب القانون. ما أعتقدش إني عملت حاجة غلط."
لما سمعت كده، عرفت آشلي إن سارة مش عايزة تسامح ميجان.
آشلي كانت قلقانة شوية.
"يا أختي، لو سمحتي، ماما خلفتنا على أي حال. لازم تردي لها حبها كأم. سامحيها لو سمحتي."
ما قدرتش سارة تكون قاسية أوي في النهاية، وإيدها اللي ماسكة الموبايل ارتخت شوية.
كملت آشلي عياط، "ماما هيضربوها وهيتنمروا عليها الستات التانيين في السجن، أو مش هتاكل كويس أو تلبس هدوم دافية. أنا خايفة أوي إن ماما تقتلها المجرمات الوحشين في السجن!"
قالت كلام كتير في مشاعر. أيوة، ميجان لسه أمها في النهاية.
بس ميجان قتلت أبوها وجدها.
قفلت سارة.
فكرت شوية، واتصلت بتاكسي.
في مركز احتجاز رالي.
كانت سارة مليانة مشاعر معقدة.
لما قابلت ميجان، راحت على طول، "آشلي اتصلت بي عشان تطلب الرحمة. عندي أمر واحد بس. طول ما أنتي بتعترفي إن أبويا اتأذى بسببك في السنين دي، مش هحقق في اللي عملتيه في موقع البناء."
في الأصل، كان عندها بصيص أمل إن سارة هتحس بغلطها، بس ما توقعتش إنها هتجبر عليها.
"أتهدديني بده؟" بصت ميجان بشر وقوة.
"ليه لازم أعترف بحاجة ما عملتهاش؟"
يبدو إن ميجان مش هتعترف.