الفصل 173 موافقة العمة
اتنين دردشوا شوية و قفلوا التليفون.
عقل سارة ديفيس جه فيه كلامه اللي لسه قايله. ايه معنى إنها متخدش قرار لوحدها؟ غريبة.
رجعت في الصالة، جاكوب سميث كان قاعد على الكنبة جنب البلكونة، ماسك طبق مسطح في إيده، بيقلب في الأخبار بلامبالاة.
هي وقفت شوية، بعدين قفلت باب البلكونة و قعدت على مسند الكنبة جنب جاكوب سميث.
جاكوب سميث رفع عينيه و بص عليها. "خلصتي؟"
جينيان هزت راسها و بصت للمطبخ. "هشوف لو عمتي شين عندها حاجة أساعدها فيها."
"مش لازم تدخن، تعالي جهزي نفسك عشان تاكلي."
في اللحظة دي، شين وي طلعت معاها طبقين، و هي سلمت عليها بابتسامة.
"عمتي شين، تعبتي."- سارة ديفيس جريت بسرعة عشان تساعد شين وي تحط الأطباق على الترابيزة.
"إيه المشكلة؟ بصي عليكي و انتي بتاكلي معايا، فرحانة!"
شين وي ابتسمت أكتر و أكتر بفرح، و هي لقت نفسها بتحب تقعد مع سارة ديفيس جداً.
رغم إن مالهمش علاقة ببعض، هما قريبين جداً لما بيتقابلوا.
"عاجبني أوي، خلفي واحد بنفسي."- جاكوب سميث قعد على جنب و قالها.
شين وي، اللي بتحط الشوك، شمت على إيدها بالشوك. "يا ولد ريحته وحشة، بتضايق عمتك."
"جينيان، هل هنكمل في طبخ الكابوريا؟"- سارة ديفيس طلعت نص جسمها من جوه و سألت.
هو شكله مضحك مع الملعقة المسطحة.
"ممكن تطفي النار و تقعد شوية."- شين وي ابتسمت و قالت: "افتكر تلبسوا جلافز، متتحرقوش من غير ما تاخدوا بالكم."
شين مويان هز رأسه و كمل دخوله للمطبخ.
سارة ديفيس سألت شين وي باستغراب: "يا عمتي، سانشاو بيعرف يطبخ؟"
"بشكل أساسي، العيال في عيلة سبنسر بيعرفوا يطبخوا، دي قاعدة أساسية للحياة."- شين وي قعدت و فكرت في اللي تبص عليه لجينيان. "متنادينيش عمتي و عمتي في المستقبل، دي قديمة."
"هاه؟"- سارة ديفيس اتلخبطت، متقوليش عمتي إيه؟
"عمتي دي زيك."- جاكوب سميث شاف شكها، بطريقة زواج، "نادوا عمتي بسرعة."
سارة ديفيس رفعت حواجبها. "عمتي؟"
"آه!"- شين وي ردت بفرح.
بعدين، شين مويان جاب الكابوريا، اللي شكلها شهي و جذابة.
شين وي أخدت كابوريا و حطتها في طبق سارة ديفيس الأول. "جربي صنعة مو يان. هو عموماً مبيطبخش بسهولة."
"تمام."- تحت نظرات شين وي، سارة ديفيس أخدت الكابوريا في الطبق و ذابت عند المدخل، اللي كان ريحته حلوة و طرية جداً. "مقدرتش أفكر في صنعة زي دي في سانشاو."
"في حاجات كتير متعرفيهاش."- شين مويان قالها بضعف و بهزار، فجأة فكر في حاجة، و قال: "بالمناسبة، متقدريش تاكلي كابوريا، خدي اللقمة دي."
"إيه قصدك؟"
"شين مويان!"
شكوك شين وي و غضب جاكوب سميث ظهروا في نفس الوقت.
شين مويان كأنه محصلش حاجة.
"آنسة دوريا، فهمتي؟"- هو أخدها كأمر مسلم به.
سارة ديفيس اتصدمت، بعدين فهمت، و قلبها بيدق. "أنا مش ضعيفة أوي كده."
شين وي بصت لشين مويان، "إيه المشكلة؟ انت متوتر أوي؟"
دي مجرد كابوريا. إيه اللي ممكن متعرفيش تاكليه؟
سارة ديفيس مترددة شوية. هي مش عايزة ناس أكتر تعرف عن تسميمها.
"لأنني كنت بتحسس من المأكولات البحرية مرة، جاكوب سميث كان عارف."- هي عملت عذر في هدوء عشان تتهرب.
"أنا بس نسيت أقولك. افتكرت إنها جمبري نهر."- جاكوب سميث بص لشين وي باعتذار، و بعدين خط نظرات تحذيرية وقعت على شين مويان.
شين مويان في هدوء مسك الرز في إيده. "يبدو إن فيه ناس مش راضية عن الرز بتاعي."
"تمام، تمام، اخليكي تاكلي سلاح بنار لوجبة."
شين وي عبست بعدم رضا، مقاطعة المحادثة بين اتنين كانوا على وشك الاختناق في الوقت المحدد.
بعد العشاء، سارة ديفيس و شين مويان مشيوا.
لأن جاكوب سميث كان عنده اجتماع طارئ مفاجئ عشان يفتح، سارة ديفيس مخلتهوش يوصلها، بس جاكوب سميث محسيش بالراحة و رتب سائقه الخاص.
نزلت للجراج اللي تحت الأرض، شين مويان فجأة وقفها، "آنسة دوريا."
سارة ديفيس مالت راسها شوية. "في حاجات قليلة في ثلاثة؟"
"مشروع مدينة الملاهي بتاعتي على وشك إنه يبدأ. معرفش لو السيد غرايسون مهتم و يتكلم عن التعاون."- شين مويان عنده ابتسامة ضعيفة على بقه.
سارة ديفيس كانت محرجة شوية. "الشركة بتاعتنا بتركز على بناء الأرضيات و مابقتش داخلة في مشاريع ترفيهية واسعة زي مدن الملاهي."
"لو مش لازم تجرب، يبقى ايه؟"- شين مويان اتكلم ببطء و شرح: "و، أتمنى جينيان تبقى الشركة المتعاونة معايا."
"آسفة، خايفة مقدرش أعملها بقدراتي."- سارة ديفيس رفضت بصراحة.
رفضها كان متوقع من شين مويان.
"أتمنى السيد غرايسون يفكر فيها. أنا دايماً هكون في نانتشنغ في الوقت ده، و جاكوب سميث هيبص على مشروعي كمدير إشرافي. لو انضميتي، هو غالباً هيكون مرتاح جداً."
"سانشاو قال كده، مانضمش اديلك سبب عشان تخلي الحواف رخيصة؟"- سارة ديفيس مش هتتنط في الحفرة اللي حفرها.
شين مويان أظهر تعبير برئ على وشه. "انتي دايماً بتفقديني في أماكن وحشة، و معنديش حاجة أقولها."
"لسه عندي حاجة أعملها، عشان كده همشي الأول."- سارة ديفيس ابتسمت بشكل سطحي، سحبت العربية اللي كانت بتستناها من زمان و مشيت من هنا.
شين مويان بص لجسم العربية البعيدة، و الابتسامة على وشه اختفت تدريجياً، و اتحط بدالها سواد عميق.
اتصدم في مكانه لفترة، أخرج موبايله من جيبه و اتصل بآشلي آرون.
"تمام، هنتعاون."
...
جينيان شياو زو.
بيت سارة ديفيس، بس آلية أليكسيس لوحدها.
هي بصت حواليها و سألت: "أخت زوجة زهانغ، يوليو 7 لسه مرجعتش؟"
"اتصلت عشان تقول إنها خرجت تاكل مع زمايلها."- آلية أليكسيس قامت من الكنبة. "هحشيلك الدوا."
سارة ديفيس هزت راسها، قعدت على الكنبة الفردية و مدت نفسها.
"يُذكر إن مشروع مدينة الملاهي هو المشروع التاني اللي طوره جونز في نانتشنغ. معرفش ايه نوع المفاجأة اللي هيجيبها ولاد عيلة سبنسر التلاتة لينا!"
على التليفزيون، أخبار المدينة بتعرض المشروع الجديد في فم شين مويان. هي بصت عليه بشكل عرضي و مخدتش بالها منه.
هي بس كانت بتتساءل ازاي شين مويان فجأة دعاها عشان تشارك في المشروع ده.
بعد فترة، الموبايل في إيدها رن، و كان جاكوب سميث.
هي أخدته تقريباً في ثانية. "خلصت الاجتماع؟"
"تمام، شربتي دوا المساء؟"- صوت جاكوب سميث المنخفض المغناطيسي مبيقدرش يوقف القلق.
"شربت."- سارة ديفيس ردت، بصت على الأخبار على التليفزيون و قالت له: "لسه نازلة تحت، سانشاو دعاني للانضمام لمشروع مدينة الملاهي، و رفضت."
"ليه؟"
سارة ديفيس كانت متفاجئة شوية، و الراجل رد بالشكل ده. "مش عايزني أبعد عنه."
"جينيان، ساعديه."