الفصل 143 تكتيكات تأخير الجنود
الرجل نظر إليها بشكل عابر، وانصدم لما لمس فستانها. "ليه لابسة كده؟"
"لأني خايفة حبيبي يغير!"
سارة ديفيس كانت لابسة كم قصير، وجاكيت صوف، ورجلين نحاف مخبيين تحت بنطلون.
لابسة كده في الصيف، أكيد حرانة.
جاكوب سميث حط خط أسود. "حطي الجاكيت في العربية، بلاش ضربة شمس."
"أوك." سارة ديفيس طاعت، وخلعت الجاكيت وركبت الباص.
جاكوب سميث قال عنوان حسب براندون، وقريب، وصلوا لوجهتهم.
قبل ما تنزل من الباص، سارة ديفيس بصت لجاكوب سميث. "حابب تدخل معايا؟"
"لأ."
سارة ديفيس قفلت فمها، وفتحت الباب، فجأة لفت جسمها، وباست وجه الرجل بسرعة. "طيب، استناني في العربية، هارجع قريب."
"تمام."
جاكوب سميث مسك مكان ما سارة ديفيس باست، وابتسمة صغيرة ظهرت على وشه.
...
سارة ديفيس دخلت الكوفي شوب، وشافت براندون في زاوية الشارع، في شباك من الأرض للسقف.
راحت وقعدت قدام براندون، وطلبت من النادل كوب لاتيه جوز هند خام.
"افتكرت مش هتيجي." لهجة براندون كانت شوية زعلانة.
"ليه، يا لاو تان، هنكون دايما أصحاب، صح؟"
قهوة سارة ديفيس وصلت. مسكتها و كانت هتشرب منها، لما الموبايل اللي في جيبها رن فجأة.
نزلت الكوب، فتحته وبصت فيه، وابتسمت.
جاكوب سميث: ما أكلتش بليل. مش تشربي قهوة على معدة فاضية. هاخدك تاكلي سناك بالليل.
سارة ديفيس بعتت تعبير "أوك، أوك" و حطت موبايلها على الترابيزة.
"بسبب إنه ألغى خطوبته من فو جيا، كملتي معاه من غير تردد؟" عيون براندون لمعت بنور مركب.
"يا لاو تان، عندك سوء فهم عن جاكوب سميث؟" سارة ديفيس تفاجأت شوية. براندون قال عن علاقتها بجاكوب سميث أول ما جات.
براندون اتوتر للحظة، وحط راسه و شرب رشفة من القهوة عشان يتدارى.
"إيه سوء الفهم اللي ممكن يكون عندي عنه؟ أنا بس بأمن باللي بشوفه." نزل الكوب، وبص لسارة ديفيس. "كصديق، بس عايزك تعرفي إنك مش هتكوني سعيدة مع ناس من خلفية جاكوب سميث."
"يا لاو تان، أنت مش فاهم." سارة ديفيس هزت راسها. "الحب ملوش صح أو غلط. طول ما فيه جاذبية، المفروض تحاولي بكل الطرق، صح؟"
براندون ما ردش، لكن حول عيونه لبرا، بعيون شوية كئيبة.
بس، هما متوافقين من زاوية معينة، ومش بيستسلموا بسهولة.
بعد شوية هدوء، براندون اتكلم بهدوء: "أنا جيت أقولك إن أندرو ليم صحي وعرف خبر إنهاء خطوبته من فو جيا. مش عارف أندرو ليم هيتعامل معاكي إزاي بعد كده. خلي بالك."
ده اللي سمعه عند الباب لما رافق جده لزيارة أندرو ليم في العنبر بعد الظهر.
دلوقتي لسارة ديفيس، كل حاجة زي إلقاء اللؤلؤ قدام الخنازير، فمن الأفضل إنها تاخد جرعة وقاية الأول، عشان يكون عندها استعداد نفسي بعدين.
سارة ديفيس طوت عيونها، وعيونها كانت هادية زي الميه.
براندون ماتفاجئش لما شاف سارة ديفيس، وأضاف: "أندرو ليم لاقى حد عشان يشيك على خلفيتك. الأفضل إنك تكوني يقظة وماتخليش حد يضايقك."
"أنا عارفة يا لاو تان، شكرا إنك قولتلي كده."
"على الرحب والسعة. لو هو مش كويس معاكي، أنا أول واحد هيعترض." براندون حاول إنه يخلي لهجته تبدو هادية.
"أكيد. أنت، زي 77، أقوى سند ليا."
الاثنين هديوا تدريجيا واتكلموا عن حاجات كتير، الخمس سنين اللي فاتوا، والمستقبل.
في الفترة دي، موبايل سارة ديفيس رن كذا مرة، والرسالة كانت من نفس الشخص-
'لسه ماخلصتيش؟'
'إمتى هنخلص كلام؟'
...
سارة ديفيس بتخبيه في لمحة كل مرة، من غير نية للرد، بس الحاجبين مش بيقدروا يخبوا أثر عدم الصبر.
براندون، اللي قعد قدامها، بص من الشباك بمزاج، وشاف عربية ريمبو سبورت ماشية في الشارع.
العربية دي كانت واقفة هناك من شوية، وظهر سارة ديفيس كان في الاتجاه ده، واللي صعب تلاقيه بسهولة.
"تأخر الوقت، فين هتعيشي؟ هاوصلك."
"لأ، لأ."
سارة ديفيس ما قالتش، في الحقيقة، جاكوب سميث كان مستنيها برة الباب. براندون كان عنده مشكلة مع جاكوب سميث، وده خلاها تقول كده.
براندون ما استمرش في الإصرار، اثنين قاموا وراحوا من الكوفي شوب مع بعض.
سارة ديفيس مترددة إزاي تقول له إن جاكوب سميث هييجي ياخدها، وفجأة سمعت صوت مزعج.
بصت على الخط اللي بعدها، الراجل ده مستعرض بجد.
لفت وبصت لبراندون اللي جنبها. "يا لاو تان، بالرغم إن السيد شين مش موافق عليا وعلى جاكوب سميث، أؤمن إن طول ما أنا وجاكوب سميث متمسكين، مش هتكون فيه صعوبات تعطلني."
الصوت سكت، لمبرجيني وقفت قدام سارة ديفيس، فتحت الباب وبصت لبراندون.
"هأشوفك في نانشينغ."
"أشوفك بعدين."
باصة على العربية وهي بتمشي، أيدين براندون بدأت تقفل بقبضات.
في العربية السوبر، هدوء وصمت، وجاكوب سميث كان غير مبالي.
سارة ديفيس بصت له وافتكرت إنه كان بيبعت رسايل لنفسه من شوية. واضح إنه كان مهتم جدا، بس دلوقتي شكله غير مبالي و ضحك.
سألت على طول، "مش عايز تسألني عن إيه اللي أنا ولاو تان اتكلمنا فيه؟"
جاكوب سميث معندوش تعبير، وقال، "إيه اللي بتتكلموا فيه؟"
سارة ديفيس قالت على مهل وهي بتبص قدام، "لاو تان قال لو حد ضايقني، لازم أقوله."
"أوك." لهجة الرجل عادية، كأنه بيسمعها تتكلم عن حاجة مالهاش علاقة بيه.
"جاكوب سميث، مش شايف كده؟" سارة ديفيس مالت راسها عشان تبص للرجل، عيونها مليانة طعم مزاح.
الرجل لسه بيبص قدام.
"متتكلمش، طيب نزّلني، هألاقي فندق عشان أعيش فيه!" سارة ديفيس مال راسها، وظهر عليها مظهر غضب.
"مستحيل."
"دي مجرد خطته عشان يهدي الأمور." الرجل لسه بيقول وجهة نظره عن الموضوع اللي فات.
سارة ديفيس ضحكت: "يبدو إن اللي قاله لاو تان، كلمة بجد عشان تصحي الحالم."
"إيه تاني قال؟"
سارة ديفيس بصت على منظر الشارع المنعكس برة الشباك، والابتسامة في عيونها زادت."