الفصل 118 مرحبًا، من
لما صحت سارة, لقت نفسها منسدحة في غرفة نوم جاكوب.
بدون ما تحس, كشفتي الغطا و طالعت. كانت لابسة هدومها كاملة.
جاكوب شاف الست اللي جنبه صحت و قال, "صحيتي؟"
سارة اتدورت و حطت راسها في حضن جاكوب. "تعبانة."
"طيب نامي شوية."
جاكوب مسك خصر سارة الرفيع و طبطب على ضهرها, زي ما بيهدي عيل, عشان يساعدها تنام.
فجأة, موبايله اللي على الكومودينو فضل يرّن باستمرار.
جاكوب بص على التليفون, رد, و همس, "قول."
"يا ريس, حضرتك في البيت؟"
"في إيه؟"
جاكوب عبس. ليه براين بيلف و يدور النهارده؟
"امتى هتيجي الشركة؟ قصدي, انا دلوقتي في بيتك, تحت."
براين قال كلمة كلمة. لو جاكوب كان مركز اكتر, كان هيلاحظ ان في حاجة غلط فيه.
بس, جاكوب ما لاحظش اي حاجة مش طبيعية فيه. قال بهدوء, "لو ما عندكش حاجة تقولها, هقفل."
لما سمع براين بيتهته كام كلمة, جاكوب فقد صبره و قفل.
"في إيه مع السيد براين؟" سارة صحت من التليفون.
"بيدايقك."
"ولا يهمك. اتأخر الوقت. لازم أقوم."
جاكوب باس جبين سارة و قال, "هعملك فطار."
سارة اتثاوبت و نزلت تحت عشان تغسل وشها و تنضف في اوضتها.
في نفس الوقت, بره الباب.
"جاكوب لسه نايم؟"
صوت ست بارد طلع ورا براين, اللي دخله في دوامة.
براين اتفاجئ, و ضهره اتصلب, "أكيد هايقوم..."
قال كده من غير ثقة في نفسه. ما قدرش يتخيل السيدة جونز ممكن تعمل إيه لما تشوف ان في ست في بيت جاكوب.
بدري الصبح, براين صحي من مكالمة السيدة جونز, و ده خلاه ينسى يبلغ جاكوب مقدما. و النتيجة, العربية نزلت تحت شقة جاكوب, و بعدين استوعب متأخر.
السيدة جونز قربت و هي متضايقة و بصت على وشه بجنب.
"افتح الباب. اكيد عارف الباسورد."
"يا مدام, شكل الريس غير الباسورد," براين قال بصوت واطي.
السيدة جونز عبست و رنت الجرس. الجرس اللي صوته كان واضح, دلوقتي صوته كان مستعجل جدا.
جوا, لما سارة كانت بتغير هدومها, سمعت الجرس بيرن. و بما انها افتكرت ان جاكوب اكيد بياخد دش, طلعت بره.
"إحنا هنا." افتكرت انها الفاكهة اللي جاكوب طلبها مقدما, ففتحت الباب من غير تفكير كتير.
في الثانية اللي بعدها, بقوا محرجين.
"طلع كلام الناس بره صح."
السيدة جونز بصت عليها و معاها شنطة كبيرة في ايدها, كأنها بتبص على موظف صغير.
ما اتعاملتش معاها بالمنظر ده قبل كده.
لما بصت على نظرة السيدة جونز اللامبالية, حست بألم حاد في قلبها.
"افتكرت الآنسة سارة شخصية عاقلة. دلوقتي يبدو اني كنت غلطانة."
السيدة جونز عدت سارة و دخلت الشقة.
على الباب, براين بص على سارة و هو محرج.
سارة هديت و قالت, "عايز تدخل؟"
"انا....." براين تردد.
"ماما, إيه اللي جابك هنا؟"
جوا, صوت جاكوب البارد جه من الدور التاني.
بعد ما شاف براين دخل المصعد, سارة قفلت الباب بالراحة و دخلت الاوضة.
في الوقت ده, جاكوب كان نزل من فوق, و لسه لابس روب الحمام, و شعره بينقط.
عيون السيدة جونز وقعت على جاكوب, و عينيها ضاقت شوية. "جاكوب, امتى فقدت السيطرة على نفسك؟"
"افتكرت ماما هتفهمني." جاكوب مسك كتف السيدة جونز و أخدها عشان تقعد على الكنبة.
السيدة جونز عبست و بصت على حركات جاكوب. "إزاي افهمك لو ما بتقوليش اي حاجة؟"
الراجل ما قالش اي حاجة. راح للرواق و مسك إيد سارة و قرص كفها عشان يخليها تسترخي.
سارة اتقدمت و جاكوب أخدها للكنبة. قعدوا على نفس الكنبة. السيدة جونز كانت قاعدة في النص, بتبص على ايديهم ماسكين إيدين بعض.
"هتعملها رسمي؟" السيدة جونز سألت جاكوب.
"أيوة." جاكوب جاوب من غير تردد, "أتمنى ماما تحترم قراري."
السيدة جونز اتفاجئت للحظة. كانت ست من عيلة مشهورة و لازم تحافظ على كرامتها و ناتالي.
"ماما لسه عايزة تفكرك ان ما فيش حد ممكن يتجوز في عيلتنا بمزاجه. و غير كده, لازم تحترم قرار جدك."
"قرار جدي مجرد حلم." تعبير جاكوب كان بارد شوية.
سارة حست بالعرق على ايدها. ما كانتش عايزة تشوف مشهد زي ده من صراع الأم و الابن.
"انت....." السيدة جونز بصت عليه بعمق و تنهدت كأنها عاجزة. "في الحالة دي, أتمنى ما تندمش في المستقبل."
السيدة جونز قامت, و قبل ما تمشي, بصت على سارة بتمعن.
"أتمنى الآنسة سارة تكون شجاعة زي ما هي."
في النظرة دي, سارة حست بنوع من الاحتقار.
إيه اللي كانت تقصده لما قالت كده؟
بعد شوية, الباب اللي وراها اتقفل بعنف, كأن في مجهود مقصود.
سارة استعادت وعيها و هزت كتف جاكوب بقوة.
"أعمل إيه؟ أمك مش بتحبني؟"
"هي مش بتحب حد." جاكوب طبطب على شعر سارة, "على الأقل ما مشيتكيش. دي أحسن أخبار دلوقتي."
تحت إرشاده, سارة ارتاحت شوية.
بس إيه نوع شخصية السيد جونز العجوز؟
"سارة, ساعديني أجيب وونتون من التلاجة. هنتغدى وونتون الصبح."
صوت جاكوب جه من المطبخ و قطع تفكير سارة.
قامت و قالت, "تمام."
بعد ما سارة طلعت الونتون من التلاجة, موبايل جاكوب رن في الصالة.
"تليفونك." سارة, و هي واقفة بره المطبخ, صرخت للداخل.
جاكوب بص على المية اللي بتغلي و قال مباشرة, "جاوبي مكاني. قولي بس اني مشغول."
"أجاوب على تليفونك؟" سارة رفعت حواجبها, "بتثق فيا اوي كده؟"
"بسبب انك انتي, بستمتع بكل حاجة بعملها."
لما سمع كلام جاكوب عن الحب, سارة ابتسمت و بطاعة راحت للصالة عشان تمسك التليفون.
"انت يا جاكوب, "الشيطان" بتاع مجموعة Gleaming المفروض يبعت ناس تعمل حاجات مش كويسة كده. بس عشان ست؟"